ارشيف من :أخبار عالمية
سلسلة تفجيرات ارهابية في بغداد وبابل وكربلاء
اسفرت تفجيرات إرهابية بسيارات مفخخة ضربت عدداً من المدن العراقية اليوم عن سقوط عشرات الشهداء والجرحى غالبيتهم من المدنيين الأبرياء. وقد وقعت التفجيرات بعد وقت قصير من مؤتمر صحفي لرئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي أكد فيه اهمية تعزيز الثقة بين الكُتل السياسية وتعاون الجميع من أجل مواجهة الارهاب.
وطالت التفجيرات مُدن بغداد وبابل وكربلاء، اذ استهدف انتحاري حسينية الامام علي (عليه السلام) في منطقة بغداد الجديدة وتسبب بسقوط أربعة وثلاثين شهيداً وجريحاً في حصيلة اولية لعدد الضحايا.

تفجيرات إرهابية بسيارات مفخخة
وفي وقت لاحق إنفجرت سيارتان مفخختان وسط مدينة الحُلة مركز محافظة بابل، إحداهما قرب مبنى المحافظة، والثانية قرب أحد المساجد، وتسببا باستشهاد ستة أشخاص واصابة خمسة عشر اخرين، وفق ما ذكرت مصادر صحيّة في المحافظة.
وفي وقت متقارب، شهدت منطقتي باب طويريج، وشارع ميثم التمار في محافظة كربلاء المقدسة انفجار سيارتين مفخختين كانت حصيلتهما خمسة شهداء وتسعة جرحى.
عمليات نوعية ضد "داعش "
وعلى صعيد مواجهة الارهابيين، أعلنت قيادة عمليات بغداد، أنها تمكنت من قطع خطوط الامداد عن تنظيم "داعش" في اطراف العاصمة وأعماقها بعمليات نوعية، فيما اكدت اعتقال الامير العسكري لقاطع الرصافة في التنظيم والمتورط بتفجير عدد من السيارات المفخخة في الكرادة ومدينة الصدر.
ودعت قيادة عمليات بغداد، الى عدم جعل دور العبادة ملاذات آمنة لانطلاق العمليات الاجرامية بحق المواطنين.
بموازاة ذلك، أفاد مصدر امني في قيادة عمليات الانبار، الاثنين، أن ثلاثة من عناصر "داعش" قتلوا، فيما تم تدمير عجلتين باشتباكات مسلحة جنوبي المحافظة.
وأفاد مصدر عراقي في شرطة محافظة صلاح الدين عن احباط هجوم لـ"داعش" على قضاء طوزخرماتو ومقتل عدد من المهاجمين . وقال المصدر إن "قوات الشرطة والبيشمركة ومتطوعي الحشد الشعبي وبإسناد من طيران الجيش تمكنت، صباح اليوم، من احباط هجوم لمسلحي "داعش" استهدف قضاء طوزخورماتو، (90 كم شرق تكريت)، ما أسفر عن تدمير 12 عجلة تابعة للمسلحين تحمل احاديات ومقتل من فيها".
وفي السياق نفسه، افاد مصدر امني عراقي في محافظة صلاح الدين، بأن انتحاريين اثنين قتلا بانفجار سيارة مفخخة كانا يرومان استهداف رتل عسكري جنوب تكريت.
وتأتي هذه التطورات المنية في ظل حراك سياسي واسع لتشكيل الحكومة العراقيّة الجديدة برئاسة رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي. وأكد العبادي في اول مؤتمر صحفي له بعد تكليفه تشكيل الحكومة في الحادي عشر من الشهر الجاري، على اهمية تعزيز الثقة بين الكُتل السياسية، والتعاون بين الجميع من أجل مواجهة الارهاب.
وأشار رئيس الوزراء العراقي المكلف إلى "أننا نحتاج خلال الفترة المقبلة الى تعزيز الثقة بين الكتل السياسية، وضرورة ان يبقى السلاح بيد الدولة ولا نسمح لأي مجاميع مسلحة أو ميليشيات بيدها السلاح إلا داخل إطار الدولة".

رئيس الوزراء العراقي المكلف حيدر العبادي
واضاف قائلا "إننا نريد تشكيل حكومة تستوعب كل الطاقات وتكون فيها كل المكونات وأن يكون الوزير عراقياً بعيداً عن مكونه وطائفته وطلبت من الكتل أفضل مرشحيها للمناصب".
وتعهد العبادي الالتزام بالدستور لحل الإشكالات مع إقليم كردستان العراق، مؤكداً "ان المفاوضات مع الكتل السياسية إيجابية وبناءة، ونأمل خلال اليومين المقبلين أن تكون هناك رؤية موحدة للبرنامج الحكومي".
ودعا رئيس الوزراء العراقي الجديد الكتل السياسية الى توحيد خطابها من أجل مواجهة الإرهاب، وتجاوز العقبات التي تواجه العملية السياسية.
من جانب اخر التقى العبادي في مكتبه ببغداد وزير الخارجية النرويجي بورغ برندة، وبحث معه آخر المستجدات السياسيّة والأمنية في العراق، والعلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تفعيلها بما يخدم المصالح المتبادلة والقواسم المشتركة بينهما.
ووصل وزير الخارجية النرويجي الى بغداد الاثنين، بعد يوم واحد من وصول وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الى العراق، للقاء كبار المسؤولين السياسيين والدينيين في البلاد.

وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف في العتبة العلوية
وتوجه اليوم الى مدينة النجف الاشرف والتقى مراجع الدين هناك، وفي مقدمتهم اية الله السيد علي السيستاني، وأدى مراسم الزيارة لمرقد امير المؤمنين علي بن ابي طالب (عليه السلام)، ليتوجه يوم الثلاثاء إلى اقليم كردستان حيث يلتقي كبار المسؤولين في اقليم كردستان.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018