ارشيف من :أخبار عالمية
السعودية تنقلب على ’داعش’ خوفاً على مصالحها
تتسارع وتيرة التحركات السعودية الرامية الى صدّ الخطر "الداعشي" عن المملكة. تصريحٌ هنا وفتوى هناك، تهديدٌ ووعيدٌ واجتماعٌ على عجل تعقده مجموعة الاتصال الدولية المعنية بالشأن السوري أو ما يسمّى بـ"أصدقاء سوريا"، في جدّة برعاية السعودية من أجل بحث سبل التوصّل إلى حلّ سياسي للأزمة السورية بعد تنامي تمدّد "داعش" في العراق وسوريا، وفق بيان الخارجية المصرية.
ببساطة، قرّرت السعودية التخلّي عن دعم مجموعات "داعش" و"النصرة"، في الحدّ الأدنى إعلامياً. الخطر بات يهدّد وجودها وكيانها ونظامها ولا حلّ إلّا بالتبرؤ من هذه الموجة التكفيرية خلال اجتماع يُدعى اليه عدد من الدول الحليفة. من بوابة الأزمة السورية، اختارت المملكة أن تطلق حملتها المناهضة لـ"داعش" بموازاة حملة أخرى يشنّها عدد من مشايخها ومفتيها من أجل نفي أي علاقة بالتنظيمات الارهابية، خلافاً لكلّ التجييش الذي مارسته في اللقاءات والمؤتمرات التي عقدتها في الفترة السابقة لإمداد المقاتلين في سوريا.
كيف يمكن تفسير هذا الانقلاب السعودي على التنظيمات الارهابية في سوريا اذاً؟ الناشط والباحث السياسي السعودي حمزة الحسن يشرح لـ"العهد" عوامل تبدّل مواقف الرياض إزاء حلفائها التكفيريين، ويلخّصها بالقول إن "النظام السعودي لديه إرهاب حلال وإرهاب حرام"، ويشير الى أن "مسؤولية المملكة عن "داعش" تتعدّى في أنها استخدمتها في معارك ضدّ الآخرين، لأن الفكر "الداعشي" امتداد للفكر الوهابي الذي تنتهجه السلطات السعودية"، مؤكداً أن ""الدواعش" الموجودين اليوم داخل المملكة مؤمنون بالعقيدة الوهابية".
ويرى الحسن أن "السعودية لم تكن تتوقّع وصول المدّ "الداعشي" اليها، فهي كانت واثقة بأنها ستستطيع السيطرة على هذه التنظميات كما حصل في الستينات والتسعينيات بعد غزو الكويت وبعد العام 2001، وظنّت أن بوسعها تحمّل الخسائر القليلة، إلّا أنها اليوم تتلمّس عجزها عن السيطرة على "داعش"، ولا سيّما بعد تبدّل المشهد إثر سقوط الموصل بيد التنظيم الارهابي"، ويضيف أن "السعودية دعمت "النصرة" و"داعش" بلا حدود عندما كان بندر بن سلطان في سدّة الحكم، غير أنها وجدت نفسها أمام واقع مغاير تماماً وهو أن المجموعات "القاعدية" لم تعد بحاجة الى أموال وأصبحت مكتفية بقدارتها المتعاظمة".
يلفت الحسن الى أن "السعودية صُدمت بظهور خليفة لـ"داعش" وهو أبو بكر البغدادي مع بروز موالين له يبايعونه في مناطق الوهابية وليس خارجها، وتحديداً في ولاية نجد"، ويتابع "هناك خوف داخلي من أشكال عنف جديد طرأ على المملكة والمنطقة بسبب "داعش"، ما دفع المملكة الى دقّ ناقوس الخطر، في ظلّ تحسّسها لوجود تنافس بين جناحي "القاعدة" في اليمن و"داعش" في العراق، وخصوصاً بعد الحادثة التي وقعت عند الحدود الشمالية".
ويعرب الحسن عن اعتقاده بأنه "كلّما كان "الداعشيون" متطرفون أكثر في سوريا أو العراق كلّما أغرى ذلك حلفاءهم الوهابيين داخل المملكة أكثر، لذلك تحرّك النظام وأرسل موفداً الى الحدود الشمالية بعد هجوم شنّه "قاعديون" عند نقطة الوديعة الحدودية مع اليمن، ليقول للمتحصّنين هناك لا نريد منكم أن تحاربوا مع الجيش السعودي، بل نريد منكم ألّا تقاتلوا مع "داعش" في حال اخترقت حدودنا".
وعلى الرغم من كلّ الاجراءات التي تتخذها السعودية في الفترة الاخيرة للجم "داعش" إلّا أنها لا يمكن أن تمحو حقيقة أنها مموّل رئيسي للإرهاب "الداعشي"، تحوّل لاحقاً الى ضحيّة بفعل سياساتها المقصودة، يقول الحسن، الذي يردف أن "إكثار السعودية في إيذاء تنظيم "داعش" يرتدّ عليها سلباً لأن ليس لها أيادٍ أخرى في المنطقة".
الحسن يشير الى أن "كلّ حركة السعودية من شهر آذار/مارس الى اليوم له هدفان: أولّاً التبرؤ من "داعش" والقول إنها لا تموّل الارهاب رداً على الاتهامات الموّجهة للوهابية بدعم هذه الموجة التكفيرية لأن الحديث عن حروب داعش وإجرامها يردّنا الى المصدر أو نبع هذه الأساليب، ثانياً تمدّد "داعش" في العراق أنعش "الدواعش" الموجودين في السعودية التي ارتعبت من احتمال دخولهم الى أراضيها عبر الاردن، خاصة اذا ما تُرجم هذا السيناريو فعلاً فعندها المنطقة الشمالية في المملكة تسقط بسهولة".
ويخلص الحسن الى أن "السعودية تريد إيصال رسالة من خلال اجتماعاتها مفادها أننا نعمل سوياً من أجل مواجهة الارهاب والوقوف الى جانب الحلفاء الغربيين، وذلك فقط لأن لديها مصلحة داخلية قبل كلّ شيء بألاّ تتلوّث بـ"داعش"".
ببساطة، قرّرت السعودية التخلّي عن دعم مجموعات "داعش" و"النصرة"، في الحدّ الأدنى إعلامياً. الخطر بات يهدّد وجودها وكيانها ونظامها ولا حلّ إلّا بالتبرؤ من هذه الموجة التكفيرية خلال اجتماع يُدعى اليه عدد من الدول الحليفة. من بوابة الأزمة السورية، اختارت المملكة أن تطلق حملتها المناهضة لـ"داعش" بموازاة حملة أخرى يشنّها عدد من مشايخها ومفتيها من أجل نفي أي علاقة بالتنظيمات الارهابية، خلافاً لكلّ التجييش الذي مارسته في اللقاءات والمؤتمرات التي عقدتها في الفترة السابقة لإمداد المقاتلين في سوريا.
كيف يمكن تفسير هذا الانقلاب السعودي على التنظيمات الارهابية في سوريا اذاً؟ الناشط والباحث السياسي السعودي حمزة الحسن يشرح لـ"العهد" عوامل تبدّل مواقف الرياض إزاء حلفائها التكفيريين، ويلخّصها بالقول إن "النظام السعودي لديه إرهاب حلال وإرهاب حرام"، ويشير الى أن "مسؤولية المملكة عن "داعش" تتعدّى في أنها استخدمتها في معارك ضدّ الآخرين، لأن الفكر "الداعشي" امتداد للفكر الوهابي الذي تنتهجه السلطات السعودية"، مؤكداً أن ""الدواعش" الموجودين اليوم داخل المملكة مؤمنون بالعقيدة الوهابية".
"داعش" وحش يخيف السعودية
وبحسب الحسن، تجد السعودية وحليفتها الولايات المتحدة في "داعش" أو "القاعدة" قوة سياسية مغرية للاستخدام واستثمارها في وجه الخصوم كما فعلت في سوريا لمواجهة نظام الرئيس بشار الاسد، وسابقاً في العراق لمواجهة نظام صدام حسين، وعليه تغلّبت مصلحة الاستخدام السياسي على الخوف والحذر من تداعيات هذا الدعم".ويرى الحسن أن "السعودية لم تكن تتوقّع وصول المدّ "الداعشي" اليها، فهي كانت واثقة بأنها ستستطيع السيطرة على هذه التنظميات كما حصل في الستينات والتسعينيات بعد غزو الكويت وبعد العام 2001، وظنّت أن بوسعها تحمّل الخسائر القليلة، إلّا أنها اليوم تتلمّس عجزها عن السيطرة على "داعش"، ولا سيّما بعد تبدّل المشهد إثر سقوط الموصل بيد التنظيم الارهابي"، ويضيف أن "السعودية دعمت "النصرة" و"داعش" بلا حدود عندما كان بندر بن سلطان في سدّة الحكم، غير أنها وجدت نفسها أمام واقع مغاير تماماً وهو أن المجموعات "القاعدية" لم تعد بحاجة الى أموال وأصبحت مكتفية بقدارتها المتعاظمة".
يلفت الحسن الى أن "السعودية صُدمت بظهور خليفة لـ"داعش" وهو أبو بكر البغدادي مع بروز موالين له يبايعونه في مناطق الوهابية وليس خارجها، وتحديداً في ولاية نجد"، ويتابع "هناك خوف داخلي من أشكال عنف جديد طرأ على المملكة والمنطقة بسبب "داعش"، ما دفع المملكة الى دقّ ناقوس الخطر، في ظلّ تحسّسها لوجود تنافس بين جناحي "القاعدة" في اليمن و"داعش" في العراق، وخصوصاً بعد الحادثة التي وقعت عند الحدود الشمالية".
ويعرب الحسن عن اعتقاده بأنه "كلّما كان "الداعشيون" متطرفون أكثر في سوريا أو العراق كلّما أغرى ذلك حلفاءهم الوهابيين داخل المملكة أكثر، لذلك تحرّك النظام وأرسل موفداً الى الحدود الشمالية بعد هجوم شنّه "قاعديون" عند نقطة الوديعة الحدودية مع اليمن، ليقول للمتحصّنين هناك لا نريد منكم أن تحاربوا مع الجيش السعودي، بل نريد منكم ألّا تقاتلوا مع "داعش" في حال اخترقت حدودنا".
وعلى الرغم من كلّ الاجراءات التي تتخذها السعودية في الفترة الاخيرة للجم "داعش" إلّا أنها لا يمكن أن تمحو حقيقة أنها مموّل رئيسي للإرهاب "الداعشي"، تحوّل لاحقاً الى ضحيّة بفعل سياساتها المقصودة، يقول الحسن، الذي يردف أن "إكثار السعودية في إيذاء تنظيم "داعش" يرتدّ عليها سلباً لأن ليس لها أيادٍ أخرى في المنطقة".
الحسن يشير الى أن "كلّ حركة السعودية من شهر آذار/مارس الى اليوم له هدفان: أولّاً التبرؤ من "داعش" والقول إنها لا تموّل الارهاب رداً على الاتهامات الموّجهة للوهابية بدعم هذه الموجة التكفيرية لأن الحديث عن حروب داعش وإجرامها يردّنا الى المصدر أو نبع هذه الأساليب، ثانياً تمدّد "داعش" في العراق أنعش "الدواعش" الموجودين في السعودية التي ارتعبت من احتمال دخولهم الى أراضيها عبر الاردن، خاصة اذا ما تُرجم هذا السيناريو فعلاً فعندها المنطقة الشمالية في المملكة تسقط بسهولة".
ويخلص الحسن الى أن "السعودية تريد إيصال رسالة من خلال اجتماعاتها مفادها أننا نعمل سوياً من أجل مواجهة الارهاب والوقوف الى جانب الحلفاء الغربيين، وذلك فقط لأن لديها مصلحة داخلية قبل كلّ شيء بألاّ تتلوّث بـ"داعش"".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018