ارشيف من :أخبار عالمية
سياحة على نفقة الدولة!
قاسم حسين-"الوسط"
وقع اختيار منظمة «اتحاد الجاليات الأجنبية» في مملكة البحرين على العاصمة الألمانية برلين، لتكون المحطة الثانية لقطار مؤتمر ومعرض «هذه هي البحرين»!
هذا الخبر «اللذيذ» نُشر الأسبوع الماضي، حيث أعربت «الأمين العام لاتحاد الجاليات الأجنبية» عن «سرورها وامتنانها بتنظيم ثاني هذه الفعاليات في الأول من أكتوبر القادم». وقد أكّدت سعادتها أن «برلين دولة صديقة للبحرين، والعلاقات بين البلدين متميّزة على مختلف الأصعدة سواء السياسية أو الدبلوماسية أو الاقتصادية والسياحية»!
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي عقد بأحد «المطاعم» بمنطقة العدلية، بحضور «عدد من رجال الدين والشخصيات العامة والإعلاميين والنواب»! وأضافت الأمين العام أن «اتحاد الجاليات الأجنبية بالبحرين مستمرٌ في جولاته العالمية من أجل توصيل رسالة حب وتسامح وأخوة من البحرين للعالم». كما أعلنت عن مشاركة كثير من رجال الدين من الأوقاف السنية والجعفرية والكنيسة الكاثوليكية والبروتستانتية والأرثوذكسية والمعبد اليهودي، والسيخ والهندوسية والمعبد البوذي.
وحين سألها أحد الصحافيين عن ما هو جديدٌ بالنسبة للفعالية الأولى في لندن، أجابت سعادتها أنها «ستعمل على زيادة عدد المشاركة هذه المرة، حيث سيسافر أكثر من 150 شخصاً للمشاركة»!
الأمين العام للجاليات الأجنبية أكّدت أن هناك «عدداً كبيراً من الراغبين في السفر، ولكنه سيتم اختيار الأفضل»! وهي حقيقةٌ سيكولوجيةٌ معروفةٌ في نطاق علم الاجتماع الاكلينيكي، فمادامت هناك تذاكر سفر، وإقامة في فنادق خمس نجوم، وأكلٌ وشربٌ مجاني، ورحلات تسوّق للمولات، كلها على نفقة الدولة، فمن المؤكد أن ترتفع أعداد الراغبين في السفر! وهو ما يحتاج في المستقبل إلى إخضاع العملية كلها إلى إجراءات تضمن العدالة في توزيع هذه المغانم التي ستمر مرّ السحاب، والتي سيجيد انتهازها المحظوظون فقط من رجال الدين والدنيا!
وبما أن المنافسةً ستكون محتدمةً مستقبلاً على السفر على نفقة الدولة، وتجنباً لحدوث مشادات وتجاذبات، وقيل وقال، بين الجاليات الأجنبية التي ستتنافس على تمثيل البحرين، فإننا نقترح أن يجرى الاختيار عن طريق القرعة، كما فعلت وزارة الإسكان في توزيع بيوت الزلاق حتى العام 2012، لضمان أعلى درجة من الشفافية والعدالة وتحقيق المساواة بين أبناء الجاليات، وعدم ترك المجال لصراع اللوبيات، ولضمان عدم استئثار الأوربيين بالجزء الأكبر من تذاكر السفر، خصوصاً أن الآسيويين هم الجزء الأكبر في تركيبة الجاليات، وعلى رأسهم المهاجرون القادمون من الهند وباكستان وبنغلاديش، الذين يعتبرون تقليدياً من الجاليات المستضعفة، نظراً لانحدارها من بلدانٍ كانت خاضعة للتاج البريطاني.
أمين عام الجاليات قرّرت أيضاً أن تنظّم رحلاتٍ لدول أوروبية أخرى، وبعدها ستنتقل بالقافلة إلى عواصم عالمية أخرى، وأتوقع أن سعادتها تقصد واشنطن ونيويوروك، وبوينس آيرس وريو دي جانيرو، ومن ثم تنتقل إلى تايوان وطوكيو، أغلى العواصم في العالم!
الأمين العام لاتحاد الجاليات الأجنبية حدّدت الهدف الرئيسي من تلك الجولات: «سنذهب حول العالم لنثقف الناس وننشر الحب والمعرفة»! فحضرتها ذهبت على نفقة البحرين لتثقف الشعب البريطاني وبعده الألماني، ومستقبلاً تخطط لرحلات أخرى لتثقف الشعب الأميركي والبرازيلي والياباني والتايواني، وتعلمهم قيم المحبة ورسالة السلام!
في فترات سابقة، ابتعثت الدولة مشايخ ونواباً وشوريين وإعلاميات، وأعضاء منظمات «غونغو»، ويبدو أنهم فشلوا في تثقيف شعوب العالم بقيم السلام، ولذلك أوكلت المهمة إلى اتحاد الجاليات!
السؤال: تحت أي عنوان يتم تمويل هذه الرحلات ومن أي بندٍ من الموازنة العامة يتم صرف كل هذه المبالغ والإكراميات؟
وقع اختيار منظمة «اتحاد الجاليات الأجنبية» في مملكة البحرين على العاصمة الألمانية برلين، لتكون المحطة الثانية لقطار مؤتمر ومعرض «هذه هي البحرين»!
هذا الخبر «اللذيذ» نُشر الأسبوع الماضي، حيث أعربت «الأمين العام لاتحاد الجاليات الأجنبية» عن «سرورها وامتنانها بتنظيم ثاني هذه الفعاليات في الأول من أكتوبر القادم». وقد أكّدت سعادتها أن «برلين دولة صديقة للبحرين، والعلاقات بين البلدين متميّزة على مختلف الأصعدة سواء السياسية أو الدبلوماسية أو الاقتصادية والسياحية»!
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي عقد بأحد «المطاعم» بمنطقة العدلية، بحضور «عدد من رجال الدين والشخصيات العامة والإعلاميين والنواب»! وأضافت الأمين العام أن «اتحاد الجاليات الأجنبية بالبحرين مستمرٌ في جولاته العالمية من أجل توصيل رسالة حب وتسامح وأخوة من البحرين للعالم». كما أعلنت عن مشاركة كثير من رجال الدين من الأوقاف السنية والجعفرية والكنيسة الكاثوليكية والبروتستانتية والأرثوذكسية والمعبد اليهودي، والسيخ والهندوسية والمعبد البوذي.
وحين سألها أحد الصحافيين عن ما هو جديدٌ بالنسبة للفعالية الأولى في لندن، أجابت سعادتها أنها «ستعمل على زيادة عدد المشاركة هذه المرة، حيث سيسافر أكثر من 150 شخصاً للمشاركة»!
الأمين العام للجاليات الأجنبية أكّدت أن هناك «عدداً كبيراً من الراغبين في السفر، ولكنه سيتم اختيار الأفضل»! وهي حقيقةٌ سيكولوجيةٌ معروفةٌ في نطاق علم الاجتماع الاكلينيكي، فمادامت هناك تذاكر سفر، وإقامة في فنادق خمس نجوم، وأكلٌ وشربٌ مجاني، ورحلات تسوّق للمولات، كلها على نفقة الدولة، فمن المؤكد أن ترتفع أعداد الراغبين في السفر! وهو ما يحتاج في المستقبل إلى إخضاع العملية كلها إلى إجراءات تضمن العدالة في توزيع هذه المغانم التي ستمر مرّ السحاب، والتي سيجيد انتهازها المحظوظون فقط من رجال الدين والدنيا!
وبما أن المنافسةً ستكون محتدمةً مستقبلاً على السفر على نفقة الدولة، وتجنباً لحدوث مشادات وتجاذبات، وقيل وقال، بين الجاليات الأجنبية التي ستتنافس على تمثيل البحرين، فإننا نقترح أن يجرى الاختيار عن طريق القرعة، كما فعلت وزارة الإسكان في توزيع بيوت الزلاق حتى العام 2012، لضمان أعلى درجة من الشفافية والعدالة وتحقيق المساواة بين أبناء الجاليات، وعدم ترك المجال لصراع اللوبيات، ولضمان عدم استئثار الأوربيين بالجزء الأكبر من تذاكر السفر، خصوصاً أن الآسيويين هم الجزء الأكبر في تركيبة الجاليات، وعلى رأسهم المهاجرون القادمون من الهند وباكستان وبنغلاديش، الذين يعتبرون تقليدياً من الجاليات المستضعفة، نظراً لانحدارها من بلدانٍ كانت خاضعة للتاج البريطاني.
أمين عام الجاليات قرّرت أيضاً أن تنظّم رحلاتٍ لدول أوروبية أخرى، وبعدها ستنتقل بالقافلة إلى عواصم عالمية أخرى، وأتوقع أن سعادتها تقصد واشنطن ونيويوروك، وبوينس آيرس وريو دي جانيرو، ومن ثم تنتقل إلى تايوان وطوكيو، أغلى العواصم في العالم!
الأمين العام لاتحاد الجاليات الأجنبية حدّدت الهدف الرئيسي من تلك الجولات: «سنذهب حول العالم لنثقف الناس وننشر الحب والمعرفة»! فحضرتها ذهبت على نفقة البحرين لتثقف الشعب البريطاني وبعده الألماني، ومستقبلاً تخطط لرحلات أخرى لتثقف الشعب الأميركي والبرازيلي والياباني والتايواني، وتعلمهم قيم المحبة ورسالة السلام!
في فترات سابقة، ابتعثت الدولة مشايخ ونواباً وشوريين وإعلاميات، وأعضاء منظمات «غونغو»، ويبدو أنهم فشلوا في تثقيف شعوب العالم بقيم السلام، ولذلك أوكلت المهمة إلى اتحاد الجاليات!
السؤال: تحت أي عنوان يتم تمويل هذه الرحلات ومن أي بندٍ من الموازنة العامة يتم صرف كل هذه المبالغ والإكراميات؟
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018