ارشيف من :أخبار لبنانية

اليوم الأول من استشارات التكليف 98 نائباً : 68 سموا الحريري من 6 كتل والمر

اليوم الأول من استشارات التكليف 98 نائباً : 68 سموا الحريري من 6 كتل والمر

بدأ رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان عند الثالثة والنصف من بعد ظهر أمس، الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس الحكومة المقبلة، بلقاءات مع اكبر الكتل النيابية، (تضم 98 نائبا) وسمّى النائب سعد الحريري لتشكيل الحكومة في اليوم الاول للاستشارات 68 نائبا من كتل «التنمية والتحرير» و«المستقبل» و«اللقاء الديموقراطي» و«زحلة بالقلب» و«القوات اللبنانية» و«الكتائب»، والنائب ميشال المر فيما لم تسمِ كتلتا «الوفاء للمقاومة» (12 نائبا) و«التغيير والاصلاح» (18 نائبا) احدا، وأكدتا مع الرئيس نبيه بري الاستعداد للمشاركة في حكومة وفاق وطني بناء على معايير معينة.
وتستأنف الاستشارات عند العاشرة والنصف من صباح اليوم، بكتل وحدة الجبل (4 نواب)، زغرتا (4 نواب) الأحزاب الوطنية والقومية (4 نواب)، التوافق الأرمني (4 نواب كان احدهم امس مع كتلة زحلة)، التضامن الطرابلسي (نائبان)، الوفاق الوطني الطرابلسية (نائبان)، نواب الأرمن (نائبان)، الجماعة الإسلامية (واحد)، والنواب المستقلين (ثمانية).

استهل سليمان الاستشارات بلقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي غادر من دون الإدلاء بأي تصريح.

ثم استقبل الرئيس سليمان على التوالي: رئيس الحكومة المكلف تصريف الاعمال فؤاد السنيورة، الذي قال: انا سميت الشيخ سعد الدين الحريري ليحظى بالتكليف من اجل تأليف الحكومة الجديدة. وحتما كتلة «المستقبل» سيتحدث باسمها وباسمي الشيخ سعد، وأنا جزء من «تيار المستقبل»، نتمنى ان تتم عملية التأليف في اسرع وقت لأنه يجب ان نستوي ونقرأ جيدا المتغيرات والتحولات ونفهم ايضا ما جرى من امور وتجارب في الفترة الماضية وأيضا النتائج التي تمخضت عنها الانتخابات، منطلقين من كل هذا ومدركين حجم التحديات والقضايا التي علينا بتها في المرحلة المقبلة. لذلك، على الجميع ان يسهل عملية التأليف لكي ننطلق بأقصى سرعة لمعالجة المسائل الكبيرة التي تواجهنا.
سئل: هل سنراك في الوزارة الجديدة؟
أجاب: سترونني دائما، ولكن ليس في الوزارة.

ثم استقبل الرئيس سليمان رئيس الحكومة السابق رئيس تكتل «التغيير والاصلاح» النائب العماد ميشال عون الذي غادر من دون الإدلاء بأي تصريح.
كما التقى رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي، الذي قال: بعد إنجاز الاستحقاق الدستوري والمتمثل بانتخاب رئيس مجلس النواب ونائبه وهيئة مكتب المجلس، نحن في صدد إنجاز دستوري آخر هو أن يسمى بوضوح رئيس الحكومة العتيد، وعلى الرئيس التقيد بالاسم الملزم من قبل النواب وعدم القبول بالتوكيل، فالنائب هو وكيل عن الشعب ولا يحق له تجيير وكالته لأحد، وهو ملزم بإعلان اسم مرشحه لرئاسة الحكومة بوضوح. إن تسميتي لرئيس الحكومة العتيد سأتركها لحين موعد كتلة «التضامن» مع الرئيس (اليوم). وأتمنى من الله أن يكون مجيء رئيس الحكومة خيرا على لبنان وأن يرى الشعب اللبناني السعد على وجهه.

والتقى سليمان نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، الذي سمّى النائب سعد الحريري لتأليف الحكومة، «نظرا الى ان الانتخابات النيابية كرسته زعيما للاكثرية النيابية، وزعيما يتمتع برصيد شعبي كبير، ويحمل إرثا وطنيا عظيما، إضافة الى ما يتمتع به من كفاءة وقدرة على تولي هذا المنصب في هذه المرحلة بالذات».

أضاف: ان المرحلة المقبلة هي مرحلة عمل وإنجاز، ونتمنى ان يكون في السلطة التنفيذية من يبث روحا جديدة ودما شابا. والاهم، في رأيي، أن يتمكن الحريري، او أي رئيس وزراء من ان يحيط نفسه بفريق حكومي منسجم. الاهم الا تحمل الحكومة التي سيتم تشكيلها لغم التعطيل في داخلها وأن يتعاون الجميع لبدء مرحلة جديدة، بإيجابية ورغبة في تحقيق طموحات الناس.

وختم: ان الخيار الذي عبر عنه الشعب اللبناني في صناديق الاقتراع هو خيار دولة المؤسسات، واللبنانيون ينتظرون منا ان نؤمن حسن سير العمل في هذه المؤسسات، وأن نبقيها في منأى عن أي تجاذبات سياسية. فلنعاهد اللبنانيين على ان نضع جانبا الخلافات السياسية في القضايا التي تتعلق بحياتهم اليومية على الاقل وفي المسائل التي توفر لبلدنا الازدهار والتطور.

ثم استقبل الرئيس سليمان أعضاء كتلة «التنمية والتحرير» برئاسة الرئيس نبيه بري (13 عضوا)، التي عقدت اجتماعا في القصر قبل موعدها للتداول في التسمية.

وتحدث الرئيس بري باسم الكتلة فأعلن «أن كتلته سمت النائب سعد الحريري لترؤس الحكومة المقبلة»، وقال: قبل الانتخابات وإبانها وبعدها، موقف كتلة «التنمية والتحرير» مع التوافق الحقيقي الذي تترجمه حكومة وحدة وطنية يذوب من خلالها الشرخ السياسي القائم في البلد، كما ان اغلب اطراف المعارضة قبل الانتخابات ايضا عبرت بوضوح انها في حال ربحت الانتخابات لن تحكم من دون الاطراف الاخرى، وأصلا وعلى هذا الاساس سمينا الزميل سعد الحريري لرئاسة مثل هذه الحكومة، والآن وإصرارا منا على موقفنا الذي لا نرى بغيره مصلحة للبنان او الموالاة او المعارضة او لأي رئيس مكلف، تشرفنا بإعلام الرئيس ان كتلة «التنمية والتحرير» لن تشارك او تشترك بأية حكومة اذا لم تكن هذه الحكومة حكومة توافق ومشاركة حقيقية، انها الوسيلة النافعة والناجعة التي نراها للبنان الذي لم يعد يحتمل اضاعة فرص.

كتلة نواب «المستقبل» ثم استقبل الرئيس سليمان اعضاء كتلة «المستقبل» (26 عضوا) الذين تحدث باسمهم النائب سمير الجسر فقال: رشحنا رئيس كتلة تيار «المستقبل» النائب سعد الحريري.
سئل: الرئيس بري قال انهم لن يشاركوا في اي حكومة اذا لم تكن حكومة توافق وشراكة حقيقية، هل ستكون الحكومة كذلك؟
أجاب: إن شاء الله ونأمل ذلك، والشيخ سعد من بداية الطريق تحدث عن اليد الممدودة وهذا الكلام يعكس هذا الشيء، والمهم التسهيل من الآخرين ايضا.
وعما اذا كان هناك شرط بين التكليف والتأليف؟
أجاب: لا علم لنا بوجود شروط من هذا القبيل.

ثم استقبل الرئيس سليمان أعضاء تكتل «التغيير والإصلاح» (18 عضوا)، وقال رئيس التكتل العماد ميشال عون: أحببنا أن نسهل الأمور فلم نسم أحدا. وقلنا إن الثقة بعد تشكيل الحكومة وليس قبل تشكيلها لذلك، لم نسم أحدا ولم نضع فيتو على أحد.
سئل: هل ستشاركون في الحكومة المقبلة؟
أجاب: وفقا لمعايير معينة نعم.
وردا على سؤال قال: لم نتحدث مع الرئيس بهذا الموضوع وعندما يتم تكليف الرئيس الجديد نبحث معه الموضوع على أساس مشاركة حقيقية وليست إسمية فقط.
سئل: هل جميع أركان المعارضة متوافق على عدم المشاركة إلا في حكومة شراكة حقيقية؟
أجاب: صح.
سئل: لماذا لم تسمّ النائب سعد الحريري؟
أجاب: إذا لم يكن هناك تبادل رأي ولا ترشيح ولا أي شيء آخر، لا يستطيع أحد أن يراهن على شخصية رئيس الحكومة بعد تكليفه. إذا شكل حكومة مقبولة حينها نمنحه الثقة.

وقال النائب محمد رعد باسم كتلة «الوفاء للمقاومة» (12 عضوا) بعد اللقاء مع الرئيس سليمان: لم تسم كتلتنا أحدا، ونقول بشكل واضح إذا انتهت الاستشارات الملزمة حول تسمية رئيس مكلف لتأليف الحكومة، وكانت التسمية من حظ النائب سعد الحريري، فإننا متعاونون ومنفتحون من أجل استكمال الحوار الذي جرى (أمس الاول)، بينه والسيد حسن نصر الله، علنا نستطيع إيجاد سبل تعزز الثقة وترضي اللبنانيين وتحقق حكومة وفاق وطني.
كتلة «اللقاء الديموقراطي»

ثم التقى سليمان كتلة «اللقاء الديموقراطي» (12 عضوا)، التي تحدث باسمها النائب وليد جنبلاط فقال: اجتمعنا كلقاء ديموقراطي وبعد مناقشات مستفيضة اتفقنا بالاجماع على ان نسمي سعد الحريري لرئاسة الحكومة و«بس».

كما التقى سليمان النائب ميشال المر، الذي قال: سميت الشيخ سعد الحريري بوضوح وتمنيت للرئيس سليمان وللرئيس المكلّف أن تكون المهمة سهلة، لأن البلد بحاجة لحكومة وحدة وطنية، من دون أن نضع شروطاً على بعضنا البعض.

ثم التقى كتلة «زحلة بالقلب» (7 نواب)، وتحدث باسمها النائب نقولا فتوش، فأعلن تسمية الحريري، وقال: قلنا للرئيس سليمان إن كتلتنا تحمل الموقف السياسي الكبير، وستكون من الكتل الفاعلة في لبنان، داعيا إلى «تسهيل مهام الحريري من أجل ولادة حكومة تأتي بلبنان إلى شاطئ الأمان والازدهار».
كتلة «القوات»
والتقى كذلك كتلة «القوات اللبنانية» (5 نواب)، تحدث باسمها النائب جورج عدوان، فسمى الحريري، وقال: نأمل بأن يتم التأليف وكما ينتظر كل الناس، بتسهيل من الجــميع وأن يتم بأسرع وقت ممكن، لأن الناس اليوم بحاجة الى فترة من الهدوء والاستقرار والاطمئنان، وأنا اعتقد بأن تأليف حكومة فيها شراكة تعطي هذا الاستقرار والاطمئنان للكل.

واختتم سليمان الاستشارات بلقاء كتلة نواب «الكتائب» (4 نواب)، وتحدث باسمها النائب سامي الجميل، فقال: أتينا لوضع أنفسنا بتصرف رئيس الجمهورية ككتلة نيابية. إن حزب الكتائب الذي كان دائماً إلى جانب الرئاسة، هو اليوم على الخط ذاته، خصوصاً وأن الرئاسة الحالية «تبيّض» وجوهنا وهي جامعة لكل اللبنانيين. وأردنا الاستفادة من هذه المناسبة لندعم أيضاً رئيس الجمهورية في مسيرته الاصلاحية التي ستبدأ مع بدء المجلس النيابي الجديد. وقد سمينا لرئاسة الحكومة النائب سعد الحريري الذي نعتبر أننا وإياه لدينا مسيرة طويلة من النضال ونتشارك معه كل المبادئ والثوابت الوطنية التي عملنا من أجلــها في 14 آذار والتي هي: تثبيت سيــادة لبنان واستقلاله، رفض أي سلاح بين أيدي أي مجموعة خارج إطار الجيش اللبناني وتثبيت دولة القانون والمؤسسات، وهذا ما سنعمل عليه أيضاً في المرحلة المقبلة.

وأكد على تشجيع الاعتدال، والسعي لتطوير الحياة السياسية.

المحرر المحلي + وكالات

2009-06-27