ارشيف من :أخبار لبنانية

الحكومة اللبنانية تفاوض ’داعش’!

الحكومة اللبنانية تفاوض ’داعش’!
استحوذ ملف الاسرى العسكريين والوضع القائم في عرسال وما يتصل بهما من استعجال تسليح الجيش صدارة الاهتمامات الرسمية والحكومية والنقاشات والاتصالات التي جرت مؤخراً، خاصةً في ظل الخوف على مصير العكسريين الاسرى بيد "داعش".

الحكومة اللبنانية تفاوض ’داعش’!
بانوراما اليوم: الحكومة اللبنانية تفاوض "داعش"!

"السفير": سلام: قضية المخطوفين تعالج بسرية!

وفي هذا الإطار، قالت صحيفة "السفير" ان "هناك انتظار لانعكاسات الحوار السعودي - الإيراني على مساري الاستحقاق الرئاسي وإستراتيجية مواجهة الإرهاب. وانتظار لنتائج الوساطات الرامية الى إطلاق سراح المخطوفين العسكريين. وانتظار لترجمة العواطف حيال الجيش الى أفعال وهبات المليارات الى سلاح. وانتظار لإقرار سلسلة الرتب والرواتب. وانتظار لفتح ابواب مجلس النواب... واللائحة تطول".

واضافت انه "سعياً الى التحايل على الوقت الضائع، زار الرئيس تمام سلام، أمس، الرئيس نبيه بري في عين التينة، وبحث معه في كيفية تحريك الاستحقاق الرئاسي وفي ملف المخطوفين العسكريين، وغيرهما من القضايا، فيما نقل النواب عن بري أمله، خلال «لقاء الأربعاء»، «أن تتوافر الظروف أكثر لمواجهة خطر الإرهاب، ومنها بوادر الحوار أو التقارب بين السعودية وإيران الذي يعتبر عنصراً مهماً في بلورة وتحسين هذه الظروف".

وقال سلام لـ"السفير" إن لقاءه مع بري تناول المساعي الجارية لإنجاز الاستحقاق الرئاسي، موضحاً أن "لا جديد في هذا الملف لكن المساعي مستمرة داخلياً من خلال ما نقوم به والرئيس بري والنائب وليد جنبلاط، وخارجياً عبر الدول الصديقة والحريصة على لبنان".
 سيتم تكليف اللواء عباس ابراهيم رسمياً في جلسة مجلس الوزراء اليوم بالتفاوض لإطلاق سراح العسكريين المخطوفين

وعما إذا كان سيتم تكليف اللواء عباس ابراهيم رسمياً في جلسة مجلس الوزراء اليوم بالتفاوض لإطلاق سراح العسكريين المخطوفين، قال سلام: نحن نتعامل مع الموضوع بكل جدّية وحرص ومسؤولية، ولكن بسرية تامة، لان الموضوع دقيق وحساس، ولا يتعلق بتكليف شخص أو جهة، إذ ان كل الدولة وكل الحكومة تعمل في هذا المجال، ومن يستطيع الوصول الى نتيجة مرحّب به، فالعسكريون هم من كل الوطن ولكل الوطن، وواجب كل من هو قادر على المساهمة أن يساهم.

واشارت الصحيفة الى انه "على وقع الاعتداءات التي يتعرض لها المسيحيون في سوريا والعراق، عقد بطاركة الشرق اجتماعا في بكركي، أمس، بحضور سفراء الدول الكبرى وممثل الأمين العام للأمم المتحدة، وبدعوة من البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي، وأطلقوا صرخة لحماية الوجود المسيحي".

ومن المقرر ان يتوجه وفد من البطاركة اليوم الى روما لوضع بابا الفاتيكان في جو التهديد الذي يطال الوجود المسيحي في الشرق.
وخلال الاجتماع، اكد الراعي انه ليس لديه اي مرشح معين لرئاسة الجمهورية، وأنه لا يزكي احداً ولا يقصي احداً، ودعا النواب الى دخول المجلس النيابي وانتخاب الرئيس انطلاقاً ممن يعتبرونه الأقوى".

"النهار": البطاركة يحملون على الصمت العربي والإسلامي

صحيفة "النهار" قالت ان "العناوين المزدحمة للملفات الداخلية والاقليمية تداخلت في الحركة النشيطة التي برزت امس سواء في لقاء رئيسي مجلس النواب نبيه بري ومجلس الوزراء تمّام سلام او في اجتماع بكركي الذي ضم بطاركة الشرق وممثلي الكنائس وسفراء الدول الخمس الكبرى والسفير البابوي وممثل الامم المتحدة. واذا كانت مواضيع الاسرى العسكريين والوضع القائم في عرسال وما يتصل بهما من استعجال تسليح الجيش قد احتلت صدارة الاهتمامات الرسمية والحكومية، فان البارز في اجتماع بكركي ان الموضوع الحيوي الاساسي المتصل بقضية المسيحيين في العراق لم يحجب الاستحقاق الرئاسي في لبنان الذي اتخذ منه البطاركة موقفا متقدما للغاية اكتسب دلالات مهمة من حيث ادراجه على مستوى واحد مع موقفهم من مسألة التهديد المصيري لمسيحيي العراق والمنطقة".

وفي هذا السياق، ناشد البطاركة "المسؤولين والمواطنين المحافظة على لبنان دولة مدنية ومنارة حضارية في هذا الشرق"، داعين "بالحاح وبقوة الكتل السياسية ونواب الامة الى فصل انتخاب رئيس للجمهورية عن مسار الاوضاع والصراعات الاقليمية والدولية، والاسراع الى التشاور الجدي والتفاهم لانتخاب رئيس للجمهورية في اسرع وقت".

وقال رئيس مجلس الوزراء تمّام سلام، في حديث لـ"النهار"، إن "لا سلاح إلا سلاح الشرعية المتمثل بالجيش اللبناني وكل الاجهزة الامنية التي نجحت الى حد بعيد في إنقاذ البلاد من مخاطر ومزالق كبيرة بدءاً بإحباطها للعمليات الانتحارية التي استهدفت وحدتنا كما أستهدفت إثارة الفتنة وصولا الى ما حصل في عرسال والذي كان يستهدف كل الوطن".

وأضاف: "لا سلاح إلا سلاح الشرعية، ولا سلاح أفضل وأضمن من سلاح الشرعية لأنه السلاح الوطني ولكل لبنان ومن أجل جميع اللبنانيين. ولا يمكن مقارنته بسلاح هذه الفئة أو تلك الميليشيا والذي هو على حساب الوطن وليس لمصلحته. والمواطن اللبناني لم يعد في حاجة الى من يقنعه بمثل هذا السلاح الذي جرّبه على مدى 40 عاماً ودفع لبنان جراءه أثمانا غالية".

وعن هبة المليار دولار من المملكة العربية السعودية، قال إنها "تستهدف تعزيز مكانة السلاح الشرعي وتالياً مكانة المؤسسات الشرعية والدولة المركزية الحاضنة للجميع، فضلا عن أن قيمتها سخية ومعطاءة وتحيط بالاحتياجات الضرورية للجيش والمؤسسات الامنية وهي غير مشروطة بشيء، وإن شاء الله ستكون سريعة التنفيذ لتوفير مستلزمات المؤسسات العسكرية والأمنية وهي خارج الخيارات والانقسامات بل هي من أجل المواطن والمواطنين. وكل من يطعن أو يشك من هنا أو هناك هو عدو لبنان واللبنانيين كان من كان". عن فئة أو حزب أو طائفة".

"الاخبار": قطر وتركيا تفاوضان "داعش" ومسعى غربي للرئاسة

من ناحيتها، قالت صحيفة "الاخبار" ان "داعش مددت المهلة التي منحتها للدولة اللبنانية قبل البدء بقتل العسكريين، ونجحت في جرّ عروض التفاوض، ولا سيما من تركيا وقطر، فيما يبذل سفيرا أميركا وفرنسا وممثل الأمين العام للأمم المتحدة جهوداً في الملف الرئاسي على خطّ طهران ــ الرياض".

واضافت "لا تزال أزمة العسكريين المختطفين تراوح مكانها، مع غياب أي تطوّر فعلي في عملية التفاوض، سوى تمديد داعش للمهلة التي منحتها للدولة اللبنانية 48 ساعة، قبل أن تبدأ بقتل العسكريين. فبعد تهديد داعش بقتل عسكري إن لم تتجاوب الحكومة اللبنانية خلال 24 ساعة من تاريخ صدور بيان التنظيم الأول، صدر مساء أمس تحت مسمى "الدولة الإسلامية ــــ ولاية دمشق ــــ قاطع القلمون" بيان أعلن فيه التنظيم «قبول تمديد المهلة الممنوحة للدولة اللبنانية لمدة 48 ساعة أخرى، بعد أن تلقينا تجاوباً من الحكومة اللبنانية بالنسبة إلى الأسرى».

وكشفت "الأخبار" أن "الرئيس السابق لهيئة علماء المسلمين الشيخ سالم الرافعي، اتصل بأمير داعش في القلمون أبو طلال الحمد، وتوسط لإعطاء مهلة ثلاثة أيام أخرى لمنح فرصة لوساطة قطرية أو تركية، فسحاً في المجال أمام وصول الوفد المفاوض". وذكرت مصادر الهيئة أن "الرافعي حذر من التهور وذبح أي عسكري، لأن ذلك سينعكس سلباً على جميع النازحين".
 الرئيس السابق لهيئة علماء المسلمين سالم الرافعي اتصل بأمير داعش في القلمون أبو طلال الحمد وتوسط لإعطاء مهلة ثلاثة أيام

ونقل إشارات إيجابية من وزير الداخلية نهاد المشنوق، بأن الحكومة اللبنانية جدية في التفاوض، لكنها تنتظر تركيا وقطر لترتيب أوراقها في المفاوضات. وكشفت "الأخبار" أيضاً، أن الحكومة اللبنانية تلقت تطمينات أول من أمس بأن "داعش" لن تذبح أي مخطوف. وبناءً على هذه التطمينات، لم يتم التعامل بذعر مع البيان الذي أصدره التنظيم أول من أمس.

وأكد البطريرك بشارة الراعي أمام سفراء دول الخمس الكبرى، أنه لا يزكي ولا يقصي أي مرشح لرئاسة الجمهورية، واشارت "الأخبار" الى أن "الراعي حمّل سفراء الدول الخمس مسؤولية الفراغ الرئاسي في لبنان، واعتبر أمامهم أنهم لو أرادوا فعلاً إجراء الانتخابات الرئاسية، لضغطت دولهم على الدول الإقليمية والجهات الداخلية المعرقلة للاستحقاق من أجل انتخاب الرئيس". وأشار الراعي إلى أنه "لو فعلاً تريد الدول الكبرى استقراراً في لبنان، لضغطت على النواب وأجبرتهم على النزول إلى المجلس النيابي من أجل القيام بواجبهم وانتخاب الرئيس كذلك حمل الراعي الدول مسؤولية المجازر التي يتعرض لها المسيحيون في الشرق، باعتبار أنه لولا التخاذل الدولي لما تمددت داعش ولما استطاعت ارتكاب ما ارتكبته".

"البناء": لبنان الأولوية لتسليح الجيش في زمن الجمود

أما، صحيفة "البناء" فقالت ان "الجهود الداخلية بدت على المستويات المختلفة تتركز على تحصين الساحة من مخاطر إقدام المجموعات الإرهابية على أعمال عدوانية جديدة على غرار ما حصل في عرسال، وبالتالي استباق أي مخطّطات من قبل التكفيريين لضرب الاستقرار وحتى احتلال عرسال أو غيرها، خصوصاً أن المسلّحين عاودوا الانتقال إلى بعض أحياء البلدة والتضييق على أهلها. وتتمحور المشاورات في هذا الصدد على مسألتي تأمين السلاح للجيش ليكون قادراً على إلحاق الهزيمة بالإرهابيين، وكذلك تأمين عودة العسكريين المخطوفين من دون المساس بهيبة الدولة أو المؤسسة العسكرية".

وذكرت "البناء" أن التنسيق الكثيف الذي سجّل في الساعات الماضية بين المراجع المسؤولة، تركز حول قضيتي دعم الجيش وملف العسكريين المخطوفين وسبل إطلاق سراحهم سالمين. وقالت المعلومات إنه اتفق على ثلاثة عناصر هي: أولاً، التعامل مع هذه القضية بعيداً من المزايدات نظراً لدقتها ولضمان سلامة العسكريين. وثانياً، عدم المبادلة بينهم وبين أي إرهابي قيد التوقيف. وثالثاً، تأكيد مرجعية اللبنانية وسيادة لبنان.

ولفتت الى انه في شأن النتائج التي سجّلت حتى الآن بخصوص إطلاق العسكريين، فلم يسجّل أي عنصر إيجابي حتى اليوم، خصوصاً أن الجهات الإقليمية وتحديداً قطر وتركيا لم تعطيا إشارات واضحة وإيجابية. وتوقعت مصادر مطلعة أن يكلّف مجلس الوزراء الذي يلتئم اليوم برئاسة الرئيس تمام سلام المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم القيام بالاتصالات الخارجية بهذا الخصوص بدءاً من تركيا وقطر. كما أشارت إلى أن رئيس الحكومة تمام سلام سيقوم بزيارات لبعض الدول العربية الخليجية لحض هذه الدول على تقديم المساعدات العسكرية للجيش بينها الإمارات وقطر. لكن مصدراً وزارياً آخر لاحظ أنه حتى لو لم يتم تكليف اللواء إبراهيم رسمياً من المجلس، فهو معني بإجراء الاتصالات مع الدول التي تستطيع المساعدة في إطلاق العسكريين.

وكانت هذه المواضيع مدار بحث أمس بين رئيس مجلس النواب نبيه بري وكل من سلام وقائد الجيش العماد جان قهوجي. وأوضح سلام "أن قضية العسكريين ليست اليوم أو غداً وإنما معركة طويلة مع ناس لا يعرفون لا ديناً ولا هوية ولا مذهب".
 بري وضع سلام وقهوجي في أجواء لقائه أول من أمس مع سفراء الدول الكبرى

وذكرت "البناء" أن بري وضع سلام وقهوجي في أجواء لقائه أول من أمس مع سفراء الدول الكبرى وجرى الاتفاق في اللقاءين على أهمية أن يتجاوز موقف الدول الكبرى التصريحات إلى الأمور التنفيذية لدعم الجيش، وأن يكون التنسيق مع هذه الدول عبر الطرق السياسية والدبلوماسية والعسكرية.

من جهته، أشار وزير البيئة محمد المشنوق لـ"البناء" إلى "أن رئيس الحكومة حريص على إبعاد ملف العسكريين المخطوفين عن الاعلام لا سيما أن التسريبات ستعيق الوصول إلى حل في هذه القضية الانسانية والوطنية".

وتتحدث مراجع مطلعة عن وجود مناخ دافع أكثر من السابق حيال إمكان نجاح الاتصالات بإحداث حلحلة في ملف الانتخابات الرئاسية، وعزت هذه المراجع هذا التفاؤل الحذر إلى استشعار الجميع في الداخل إلى خطورة ما يتعرض له لبنان من أخطار والحاجة إلى إنجاز الاستحقاق الرئاسي تمهيداً لإعادة العمل للمؤسسات، لأن في ذلك المدخل الجدّي لتحصين الوضع.

وفي هذا الاطار، توقعت مصادر بكركي لـ"البناء" أن يلتقي البطريرك الماروني بشارة الراعي في روما التي يتوجه إليها اليوم ومن ثم إلى الفاتيكان، الرئيس سعد الحريري للبحث في ملف الانتخابات الرئاسية، في ظل التحرك الفاتيكاني لوضع حد للفراغ الحاصل في سدة الرئاسة، مع إشارتها إلى أن هذا الاستحقاق مرتبط بالتفاهم الأميركي الإيراني، ولفتت المصادر إلى أن الراعي لا يزكّي ولا يقصي أي مرشح رئاسي وهو أعلن ذلك أمام سفراء الدول الكبرى الذين التقاهم أمس في بكركي.
2014-08-28