ارشيف من :ترجمات ودراسات
’حماس’ إنتصرت في المعركة على الوعي ’الإسرائيلي’
إعتبر الكاتب في موقع "يديعوت احرونوت" "شاي عنبر" الصهيوني أن "إسرائيل"، "القوة العظمى الإقليمية"، لم تنجح في إنهاء الحرب التي استمرت وقتاً طويلاً جداً، ورأى أن 50 يوماً من القتال كلفت أثماناً باهظٍة بالأرواح والاقتصاد.
وبحسب عنبر في الإعلام ووسط الجمهور وفي المؤسسة السياسية يتحدثون طوال الوقت عن إنتصار وصورة إنتصار، يحاول الطرفان تحقيقها ولم ينجحا بعد.
ويرى عنبر أن هناك صورة إنتصار واضحة، معرباً عن أسفه الشديد كون هذه الصورة ليست صورة إنتصار "إسرائيلي". ويضيف "من هو مستعد لفتح عينيه، إنها صورة الانتصار في أحضان حماس"، معتبراً أن هذه الصورة لا يمكن رؤيتها في صحيفة أو تلفاز، إنها مجموعة صور التي تنتج صورة إنتصار حماس أو "إذا شئتم صورة هزيمة "إسرائيل".

حماس إنتصرت في المعركة على الوعي "الإسرائيلي"
ويضيف بأن "الصور التي تركّب الأحجية متنوعة ومختلفة، بعضها مرتبط بالحياة الداخلية"للاسرائيليين" وبعضها مرتبط بمنظومة علاقاتهم مع العالم الكبير المرتبطين به".
وتابع عنبر إن المعركة إستمرت مدة طويلة دون حسم ودون استسلام وبُني خلالها خطاب مقاومة "حماس"، رغم مظاهر الوحدة التي حاول الصهاينة إظهارها، مشيراً الى وجود تطرف ونزاع بين اليهود أنفسهم. وقال" بدأ تطرف قوي نحو اليمين وإطلاق تعبيرات قاسية متعصبة، بل وحتى فاشية وإلغاء الآخر، تضررت المِنعة الأخلاقية لمواطني "إسرائيل". واضاف لقد "نجحت حماس في دفعنا للابتعاد عن القيم الأخلاقية وأضرت من خلال ذلك بشرعيتنا الداخلية والخارجية".
وشدد عنبر على أن السياسة الداخلية كانت في حالة نزاع وسُجلت انهيارات في تكتل الائتلاف وتضررت القيادة من الداخل في خضم المعركة، مشبها الامر وكانه في حالة إنتظار إنتخابات قبل إنقشاع الغبار.
واشار الى "طرد" أو إخلاء منطقة غلاف غزة من المستوطنين، تشويش روتين الحياة في الجنوب وفي الوسط أيضاً، وتسجيل ضربة بالغة للسياحة، والأبرز من كل هذا هو فقدان ثقة سكان الجنوب والقيادة المحلية بالحكومة، بالتأكيد لا يرى هؤلاء انتصاراً "إسرائيلياً" بل هزيمة وعار.

الكاتب الصهيوني "شاي عنبر" : حماس حظيت باعترافٍ "إسرائيلي" ودولي" إنطلاقاً من نفس حقيقة إجراء مفاوضات معها
ويرى عنبر أن هناك تطرفاً في الرأي العام العالمي ضد الكيان الصهيوني ومع الفلسطينيين، وبينهم "حماس"، مشيراً الى اتساع المقاطعة ضد الكيان العبري في هيئاتٍ ودول كانت صديقة "لإسرائيل". كما وتضررت بشدة منظومة علاقاتهم مع أوروبا، وكذلك مع صديقة الكيان الصهيوني الأهم، الولايات المتحدة، حيث يتعلق الصهاينة بها بالمطلق.
ويعتبر عنبر أن "حماس" حظيت باعترافٍ "إسرائيلي" ودولي" إنطلاقاً من نفس حقيقة إجراء مفاوضات معها، رغم تضررها وضعفها و"هزيمتها" عسكرياً. كما وضعت "حماس" شروطاً لم تكن لتحلم بها قبل المعركة وأصرت عليها من اليوم الأول رغم الضربات ورغم غياب دعم الوسيط المصري.
ويختم عنبر بأن "إسرائيل" لم تحقق شيئاً لم يكن بالإمكان تحقيقه قبل أسابيع وبثمنٍ أقل بكثير. وفي المحصلة، ليس هناك أفق سياسي الذي هو جوهر كل معركة عسكرية.
ويختم عنبر بأن "إسرائيل" لم تحقق شيئاً لم يكن بالإمكان تحقيقه قبل أسابيع وبثمنٍ أقل بكثير. وفي المحصلة، ليس هناك أفق سياسي الذي هو جوهر كل معركة عسكرية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018