ارشيف من :أخبار لبنانية

قضية ذبح ’داعش’ لعسكري لبناني تتفاعل

قضية ذبح ’داعش’ لعسكري لبناني تتفاعل
عدة مواضيع أساسية ركزت الصحف المحلية الصادرة صباح اليوم الضوء عليها. بدءاً بما جرى من أحداث أمنية بين الجيش والتكفيريين في عرسال، مروراً بنشر "الدولة الإسلامية - داعش" صور ذبح جندي لبناني من العسكريين المختطفين. كما ركّزت الصحف الصادرة اليوم على جلسة مجلس الوزراء التي عقدت يوم أمس، واصفةً إياها بـ "العرسالية".
 
قضية ذبح ’داعش’ لعسكري لبناني تتفاعل
 
صحيفة "السفير"
 
بدايةً مع صحيفة "السفير" التي كتبت أن "لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم السابع والتسعين على التوالي". وأضافت "ها هو الفراغ يرتد على المؤسسة العسكرية وجنودها الأبطال الذين يدافعون عن لبنان باللحم الحي".
 
فقد برز تطور دراماتيكي في قضية العسكريين المخطوفين لدى المجموعات التكفيرية، تمثل بنشر مواقع التواصل الاجتماعي صورا لإعدام أحد العسكريين، الأمر الذي انعكس خوفاً مشروعاً لدى عائلات باقي العسكريين، لا بل عند كل اللبنانيين، خصوصاً وأنه يصعب التنبؤ بردات الفعل، سواء أكانت عفوية كما حصل في عكار من قطع طرق ليل أمس، أو من خلال ردات فعل منظمة تهدف الى إيقاع الفتنة بين النازحين السوريين ومضيفيهم اللبنانيين، أو بين اللبنانيين أنفسهم.
 
وعلمت "السفير" أن قيادة الجيش شكلت لجنة متخصصة من أجل دراسة الشريط الذي بث حول ذبح الرقيب ع. س. الذي تم أسره عقب "غزوة عرسال" في الثاني من آب، وطلبت قيادة الجيش من وسائل الاعلام عدم التداول بالصور او بأية معلومات عن العسكريين تحت طائلة الملاحقة القانونية.
 
وشهدت بلدة فنيدق مسقط رأس العسكري ع. س. حالة من الغضب، انسحبت على منطقة عكار القلقة على مصير ستة من عسكرييها المفقودين. وأفادت "السفير" أن عددا من أهالي فنيدق قطعوا ليل أمس طريق عام طرابلس ـ عكار عند مفترق بلدة برقايل تعبيرا عن غضبهم، قبل أن يتجاوبوا مع الدعوة الى فتحها اثر تدخل النائب السابق وجيه البعريني.
 
وفي موازاة ذلك، كانت جرود بلدة عرسال، في الساعات الأخيرة، ساحة لمواجهات جديدة بين الجيش اللبناني والمجموعات المسلحة التي تلقت ضربة موجعة، بإفشال كمين محكم كان يهدف الى خطف عسكريين وضمهم الى رفاقهم الأسرى منذ حوالى أربعة أسابيع.
 
هذه التطورات فرضت نفسها مطولاً، أمس، على مجلس الوزراء، وكانت لافتة للانتباه المداخلة التي تقدم بها وزير الداخلية نهاد المشنوق وضمنها معطيات تفصيلية حول الوضع في عرسال أمنيا وعسكريا وانسانيا، رافضا أي تشكيك بالمؤسسة العسكرية، قيادة وضباطا وعسكريين، مسجلا لها أنها حمت بتضحياتها السلم الأهلي، وآخذا في الوقت نفسه على مجلس الوزراء قصوره في تحمل مسؤولياته في التعامل مع الأولويات اللبنانية، ولا سيما أولوية مواجهة "داعش" عند حدودنا، بعيدا عن منطق المزايدات الرخيصة.
 
وردا على سؤال لـ"السفير"، حذر الوزير المشنوق من تداعيات سياسية وأمنية واجتماعية للمعارك التي تتوسع في شمال سوريا، خصوصا بعد سقوط معاقل جديدة للنظام بأيدي "داعش"، وقال إن أي توسع "داعشي" على الأرض السورية، من شأنه أن يؤدي إلى موجة نزوح غير مسبوقة باتجاه لبنان، كما سيزيد المخاطر الأمنية عبر الحدود، الأمر الذي يتطلب استنفارا وطنيا شاملا. ولم يستبعد المشنوق، ردا على سؤال، احتمال إقفال الحدود اللبنانية ـ السورية "في حال بلوغ الأمور حد تهديد الأمن الوطني اللبناني".
 
ميدانياً، حاول الإرهابيون، في الساعات الثماني والأربعين الماضية، رسم "خطوط حمراء" للمناطق التي يمكن للعسكريين التحرك فيها في محيط بلدة عرسال البقاعية، وبالتحديد في جرودها، وعليه، فقد هاجموا، حاجز الجيش في وادي حميد، ثم كمنوا لمجموعة من الجنود كانوا في سيارة "هامر" عسكرية في منطقة الرهوة فوق حاجز وادي عطا، وبالتحديد في الجرد "الوسطاني" القريب من مثلث نحلة وعرسال والحدود السورية، وكأن تحرك الجيش خارج نقاط حواجزه التي تزنر عرسال ممنوع نحو الجرود.
 
ووضعت اعتداءات المسلحين على الجيش عرسال وأهلها مجدداً في "فوهة المدفع"، وهو ما أدى إلى نزوح مئات العائلات من اللبنانيين والنازحين السوريين، في اليومين الماضيين، مخافة وقوع جولة عسكرية جديدة.
 
وعلمت "السفير" أن خمسة جنود من الجيش اللبناني كانوا في دورية روتينية فوق حاجز وادي عطا، وبالتحديد في منطقة "الرهوة" في الجرد الوسطاني، عندما هوجمت سيارتهم بعد انحرافها عن خط سيرها المقرر. وعلى الفور، قفز الجنود من "الهامر" واتخذوا مواقع قتالية، بعدما اتصلوا بمركز القيادة في المنطقة. واستمرت المواجهات إلى حين وصول سريتين من فوج التدخل في الجيش إلى "الرهوة"، حيث دارت معارك عنيفة انتهت إلى قتل وجرح عدد من المسلحين، وتدمير الجيش سيارة "الهامر" التي كان قد سيطر عليها المسلحون إثر نزول الجنود منها. وأعلنت قيادة الجيش في بيان لها عن "فقدان جندي وإصابة آخر بجروح طفيفة بعد إنقاذ العسكريين الأربعة".
 
وعلمت "السفير" أن العسكريين الأربعة أخضعوا للتحقيق وتم التدقيق في الرواية التي تحدثت عن محاولة الجندي سائق "الهامر" خطف رفاقه وتسليمهم للمسلحين في الجرود، وعليه انعطف بسيارته خارج الطريق التي كانوا يسيرون بها، وهو ما تمت ملاحظته من قبل جهاز أمني في المنطقة قام بإبلاغ الجيش بما يحصل.
 
وتزامناً مع المواجهات، قامت مدفعية الجيش اللبناني المتمركزة في التلال الغربية لعرسال بقصف مواقع المسلحين في الجرود بالمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ، بالإضافة إلى تعزيز نقاط تمركز الجيش في وادي حميّد والمصيدة ووادي عطا وعقبة الجرد، في حين ما زال موقع وادي الحصن خالياً من أي حاجز ثابت، لاعتبارات عسكرية.
 
ويعتبر وادي الحصن المعبر الأساسي نحو الجرود العرسالية لناحية "عقبة المبيضا" التي تؤدي إلى الجرد الوسطاني. وإثر مواجهات الساعات الأخيرة، عزز الجيش اللبناني قواته في عرسال بسريتين من الفوج المجوقل، وأخريين من فوج التدخل، ما لبثت أن غادرت كلها البلدة الى مراكزها الثابتة في الجوار بعد عودة الأمور إلى ما كانت عليه.
 
ولم تسجل، أمس، أية تحركات علنية للمسلحين في عرسال، باستثناء ظهور باللباس العسكري من دون اسلحة ظاهرة في بعض مخيمات النازحين، وتحدث شهود عيان لـ"السفير" عن تعزيز المسلحين قواتهم وتجمعاتهم في منطقة "الجرد التحتاني" بما فيه "طاحون الهوا" فوق "تنية رأس بعلبك"، وسط مخاوف من إعادة اجتياح عرسال أو الهجوم على بعض بلدات البقاع الشمالي، الأمر الذي تسبب بموجة نزوح جديدة.
 
صحيفة "النهار"
 
من جهتها، ذكرت صحيفة "النهار" أنه "لم تقتصر الهجمة الارهابية الثانية التي شنتها التنظيمات الاصولية أمس على الجيش اللبناني في محيط عرسال على استهداف مجموعة عسكرية، بل تمددت في اتجاهات شديدة الخطورة إن من حيث تحريك خلايا لـ"داعش" في مناطق حدودية أخرى، أم من حيث استعمال السلاح الدعائي لاثارة الذعر وتعميمه من خلال الزعم الذي يصعب اثباته عن تصفية أحد الأسرى العسكريين". 
 
وأضافت أنه "بذلك بدا واضحاً ان التنظيمات الاصولية تسعى الى تحويل عرسال جبهة، بل بؤرة مفتوحة للاستنزاف والضغط العسكري والمعنوي على لبنان من خلال الجيش ومشاغلته باستمرار ميدانياً ومن خلال قضية الاسرى للضغط على الحكومة وحشرها في مواقع بالغة الحرج والحساسية". 
 
واذا كان تصدي الجيش للهجمة الجديدة أمس نجح، في انقاذ أربعة عسكريين من مكمن الارهابيين فيما فقد جندي لم يعرف مصيره بعد، كما تمكن الجيش من ضبط خلية ارهابية في البقاع الغربي، فان الهجمة الثانية للارهابيين بعد أقل من شهر من معركة عرسال الاولى في 2 آب الجاري أبرزت معطيات شديدة الخطورة باتت تضغط بقوة استثنائية لتبديل اساليب المواجهة بسرعة وخصوصا على المستوى السياسي الرسمي، وغير الرسمي لان ما جرى أمس ينذر بأن التنظيمات الارهابية التي تبلّغ مجلس الوزراء انها حشدت ألوفاً من المسلحين في جرود عرسال قد تعاود وتيرة استهداف الجيش في كل لحظة. 
 
وهو الامر الذي لا تبدو الدول المعنية بتسليح الجيش غائبة عن احتمالاته المتعاظمة بدليل انتظار تطورين مهمين في الساعات والايام المقبلة هما وصول دفعة مساعدات أميركية كبيرة ونوعية اليوم الى الجيش، وتذليل معظم العقبات التي أخرت اطلاق عقد التسليح الفرنسي للجيش ضمن هبة الثلاثة مليارات دولار السعودية للجيش.
 
ومع ذلك، تتجه الانظار الى القرار السياسي الذي يجب ان يواكب الاستنفار الاقصى للجيش والقوى الامنية في مواجهة تصاعد الخطر الارهابي وسط معالم مشهد سياسي داخلي مفجع في غيابه وقصوره عن وعي ما يحيق بالبلاد من اخطار غير مسبوقة حتى في حقب الحرب التي عرفتها سابقاً.
 
والواقع ان الجيش واجه أمس تطوراً جديداً في هجمات الارهابيين الاصوليين تمثل في مكمن نصبته مجموعات مسلحة كثيفة لآلية "ويليس" عسكرية عائدة الى اللواء الثامن وفيها خمسة عسكريين لدى انتقالها من أحد المراكز العسكرية في وادي حميد بمحلة وادي الرهوة في جرود عرسال حيث اشتبك المسلحون مع الجنود مما أدى الى اصابة عسكري بجروح وفقدان آخر. وقصفت مدفعية الجيش على الاثر المحلة، فأصيب عدد من المسلحين ودمرت سيارة بيك آب كانت تحمل رشاشاً مضاداً وفرارهم، بينما وصلت تعزيزات عسكرية مؤللة الى المحلة واعقبت المكمن حملة تمشيط بالقذائف الصاروخية للتلال المحيطة بعرسال واستمر القصف المدفعي المتقطع حتى ساعات المساء. وعمت المنطقة حال ذعر وسجل نزوح عائلات من عرسال في اتجاه القرى المجاورة تزامناً مع دخول وحدات مؤللة اضافية من الجيش لتعزيز عدد من مراكزه المنتشرة على اطراف عرسال من الناحية الجردية.
 
وتزامن ذلك مع توقيف الجيش خلية ارهابية في الصويري بالبقاع الغربي تضم خمسة سوريين، ثم أوقف الجيش لاحقا توفيق بركات صالح المطلوب بجرائم اطلاق نار على أفراد الجيش والانتماء الى جماعة ارهابية. وعمت بلبلة واسعة ليلاً مناطق في عكار اثر تناقل مواقع التواصل الاجتماعي صورة مزعومة لعسكري من فنيدق نسب الى داعش انها قتلته ذبحاً. وتعذّر التأكد من صحة الصورة والخبر، لكن الغضب عم المناطق العكارية وأقدم عدد من ابناء المنطقة على قطع الطريق الرئيسية في بلدة برج العرب بعض الوقت.
 
وعقد مجلس الوزراء جلسته أمس على وقع المعلومات التي كانت ترده عن الوضع المتدهور في عرسال. وعلمت "النهار" أن مناقشات المجلس بدأت بأسئلة طرحها وزير العمل سجعان قزي عن الهبتين السعوديتين (ثلاثة مليارات ومليار دولار) وحقيقة ما جرى في عرسال ومصير المخطوفين العسكريين، فجاء الجواب من الرئيس تمام سلام الذي قدم المعلومات الامنية الضرورية عن تطورات عرسال مؤكداً "الحرص على عدم نشر هذه المعلومات كي لا يتم المس بالأمن القومي وكذلك بأمن العسكريين ورجال الامن المخطوفين". 
 
وفي ضوء هذه المعطيات تبيّن أن الوضع العسكري في عرسال ليس مريحاً لأن المسلحين موجودون داخل عرسال وفي محيطها وفي مخيمات اللاجئين وسط صراعات تجتاحهم مما يطرح السؤال عما إذا كانت هذه الصراعات ناجمة عن خلافات فعلية أم أنها من قبيل توزيع الادوار؟ كما دلّت المعطيات أن سلوك النظام السوري يشير الى أنه لا يقوم بما يتوجب عليه لقطع الطريق على تفاقم الوضع مما يطرح أسئلة كبيرة عما ينطوي عليه هذا السلوك؟
وفي ما يتعلق بالهبتين السعوديتين، أكد الرئيس سلام أنه في شأن هبة الثلاثة مليارات دولار هناك اتصالات جارية تمهد لتحرك قريباً جداً. أما في شأن هبة المليار دولار فإن التصرف بها يتم بصورة طبيعية.
 
وأعلن الرئيس سلام أنه سيدعو الى انعقاد مجلس الامن المركزي كما ستكون هناك جلستان لمجلس الوزراء الثلثاء والخميس المقبلين. كما أعلن أنه سيقوم بزيارتين للامارات وقطر.
 
صحيفة "الأخبار"
 
وتحت عنوان "جنبلاط يسوّق عبيد: قادر على تأمين التوافــق"، كتبت صحيفة "الأخبار" أنه "رغم تبنيه ترشيح النائب هنري حلو لرئاسة الجمهورية، بدأ النائب وليد جنبلاط تسويق اسم الوزير جان عبيد كمرشح للرئاسة قادر على تأمين التوافق. وبحسب المعلومات، فإن بكركي عبّرت عن تأييديها لمسعى جنبلاط".
 
واضافت أنه "لا تزال البلاد تراوح بين التطورات الأمنية والجمود السياسي القاتل. وفي انتظار التغيرات الإقليمية والتواصل السعودي ــ الإيراني، وانشغال العالم بـ"الموضة" الجديدة بالحرب على تنظيم "داعش"، تزداد المخاطر الأمنية تعقيداً، والحراك السياسي "تأجيلاً"، في ظلّ مراوحة ملفّ التمديد للمجلس النيابي، والبحث في صيغة لإنهاء أزمة الفراغ في رئاسة الجمهورية".
 
وحده النائب وليد جنبلاط يقدم على ما يراه مناسباً، في الوقت المناسب، ربما. فقد علمت "الأخبار" أن جنبلاط طرح أخيراً أمام عدد من المعنيين بالملف الرئاسي في لبنان والخارج تأييده لاختيار النائب السابق جان عبيد رئيساً للجمهورية. 
 
وقال جنبلاط أمام هؤلاء إنه "لا يزال يدعم النائب هنري حلو كمرشح اختاره، لكنه يعرف أنه في نهاية المطاف سيتعين على الجميع اختيار مرشح توافقي، بعد سحب اسمي النائب ميشال عون ورئيس حزب القوات سمير جعجع". لذا، فجنبلاط يؤيد عبيد، "انطلاقاً من أن الأخير يمكن أن يلاقي إجماعاً حوله".
 
وتشير المعلومات أيضاً إلى أن بكركي حين فوتحت أخيراً باسم عبيد لم تمانع ولم تضع أي فيتو عليه، لا بل إنها رحّبت باختياره كاسم توافقي انطلاقاً من تمسكها بضرورة إجراء الانتخابات في أسرع وقت ممكن. وتتحدث المعلومات أيضاً عن أن "اسم عبيد يلاقي قبولاً لدى عائلة الحريري". وفي الوقت الذي يُعرف فيه موقف جعجع، الرافض كلياً لمجيء عبيد رئيساً للجمهورية، لا يزال موقف عون على حاله من الانتخابات الرئاسية، ومن اختيار أي مرشح آخر.
 
وفي سياق آخر، عقد مجلس الوزراء جلسة "ماراتونية" قبل ظهر أمس، برئاسة رئيس مجلس الوزراء تمام سلام في السراي الحكومي، حيث استمرت لأكثر من 6 ساعات. يذكر أن الجلسة التي تضمن جدول أعمالها العادي 62 بنداً، غاب عنها وزير الصحة العامة وائل أبو فاعور.
 
 
في مستهل الجلسة، أعاد سلام التذكير بضرورة انتخاب رئيس للجمهورية في أقرب وقت، وتناول موضوع العسكريين المختطفين، مؤكداً أنه "موضوع حساس ودقيق ينبغي متابعته بسرية تامة حفاظاً على سلامة العسكريين". 
 
وأشارت مصادر وزارية لـ"الأخبار" إلى أن "سلام تحدث أمام الوزراء عن اجتماعه بهيئة العلماء المسلمين، وقال لهم إنه لا يستطيع الاعتراض على قرارهم تعليق وساطتهم". ولفتت المصادر إلى أن "سلام أكد وجود اتصالات مهمّة على هذا الصعيد"، لكنه رفض "إعطاء أي تفصيل عنها"، مشيراً إلى أنه "لا يجوز ترك عناصر الجيش في ثكناته، والمؤسسة لا تحتاج إلى قرار سياسي، وهي تقوم بواجبها حيث يجب". 
 
ورأى رئيس الحكومة أن "الانتقادات التي تطال المؤسسة ليست في مكانها، وإذا ما كان هناك وجود لبعض الملاحظات فلتؤجّل، لأن حساسية الوضع لا تسمح بقولها". وقالت المصادر إن "وزير الداخلية نهاد المشنوق أطلع الوزراء على معلومات تفيد بوجود آلاف المسلحين على الحدود مع سوريا"، موضحة أن "المشنوق أشار إلى إمكانية حدوث اشتباكات بين الجيش السوري وجماعات مسلّحة على الحدود مع لبنان، يمكن أن تشكل خطراً على المناطق الحدودية". كذلك قدم وزير الداخلية عرضاً مفصلاً للوضع الأمني وللخطر الذي تمثله التنظيمات الإرهابية والتكفيرية على لبنان. 
 
وأبدى الوزراء ملاحظاتهم حول المواضيع المطروحة، وتمت مناقشة الوضع الراهن في عرسال، وكيفية مواجهة كل الاحتمالات، فـ"عرض وزير الدفاع سمير مقبل الوضع الأمني وحاجات الجيش وضرورة معالجة التجاوزات في التغطية الإعلامية للأحداث". وفي موضوع تسليح الجيش، تساءل بعض الوزراء داخل الجلسة عن مصير هبة المليار دولار، فقال سلام إن "كل جهة أمنية أعدت تقارير تتضمن طلباتها، والآن هناك جدولة لتحديد كيفية الإنفاق". أما عن هبة المليارات الثلاثة، فأشار إلى أن "المملكة العربية السعودية تسلمت الاتفاقية الموقعة بين لبنان وفرنسا بشأن صفقة التسليح، وهي وعدت بالتدقيق فيها لتوقيع الاتفاقيتين المتبقيتين". وأثناء الجلسة، تلقى سلام اتصالاً من قائد الجيش العماد جان قهوجي، و"أطلعه على مجريات الأحداث في عرسال".
 
بدوره، أثار وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس موضوع النازحين السوريين، مؤكداً أن "لبنان لم يعد يحتمل المزيد من النازحين". وتم الاتفاق على عقد جلسة الأسبوع المقبل تجمعه مع سلام والوزيرين المشنوق وجبران باسيل للبحث في الملف. كذلك أثار سلام موضوع الكهرباء وإضراب "المياومين" وانعكاساته على تسيير مرفق الكهرباء.
 
من جهته، شدّد البطريرك بشارة الراعي قبيل مغادرته لبنان متوجهاً إلى الفاتيكان، في زيارة تستمر لأيام، على ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية. ولفت إلى أنه "من واجب مجلس النواب أن يلتئم ويقترع لانتخاب الرئيس".
 
وفي الوقت الذي تبدو فيه مسألة التمديد للمجلس النيابي أمراً محسوماً بمعزلٍ عن مواقف بعض الفرقاء، أصدر وزير الداخلية تعميماً يتعلق بتقديم تصاريح الترشيح للانتخابات النيابية العامة لعام 2014.
 
من جهة ثانية، لا يزال التوتر يخيم على بلدة عين عطا في راشيا، بعد إطلاق النار من قبل شبّان يعاونون الشرطة البلدية في أعمال الحراسة على فان يحمل عشرة سوريين دخلوا خلسة إلى الأراضي اللبنانية على مدخل البلدة من جهة جبل الشيخ. 
 
وأكدت مصادر أمنية أن "الشبان اشتبهوا في السيارة في ساعات متأخرة من ليل أول من أمس، وأطلقوا النيران عندما حاول الفان الفرار، بفعل القلق والتوتر الذي ينتشر في القرى الحدودية". وقد أدى إطلاق النار إلى مقتل أحد الركاب، إضافة إلى إصابة اثنين آخرين بحروح متوسطة، نقلوا بعدها إلى مستشفى فرحات في كامد اللوز. وعلمت "الأخبار" أن الركاب أتوا من بلدة بيت جن السورية، وأن الجيش اللبناني كان على علمٍ مسبق بعملية دخولهم وأعدّ كميناً لاعتقالهم، قبل تدخّل شبان البلدة، وحضرت قوة من الجيش على الفور وفتحت تحقيقاً في الحادث. 
 
وعلمت "الأخبار" أيضاً أن الركاب ينتمون إلى "الجيش السوري الحر" وليس إلى "جبهة النصرة" كما تردد، ولم يكن لديهم أي أسلحة في السيارة، فيما لم يتبيّن بعد من التحقيق مع الموقوفين لدى استخبارات الجيش السبب الحقيقي وراء الدخول خلسة إلى لبنان.
 
صحيفة "الجمهورية"
 
هذا ورأت صحيفة "الجمهورية" أنه "نشطت المساعي الديبلوماسية أمس لوَقف تقدُّم تنظيم "داعش" الذي أعدم عشرات من الجنود السوريين الذين كانوا يحاولون الانسحاب من محيط مطار الطبقة العسكري في الرقة بعد أسرِهم، وقد أوفدَ الرئيس الأميركي باراك أوباما وزير خارجيته جون كيري إلى المنطقة للعمل على تكوين حلف إقليمي لمحاربة الإرهابيين. أمّا لبنانيّاً، فقد اشتعلت جبهة عرسال مجدّداً، ودارت اشتباكات في جرودها بين الجيش والمسلحين، فيما بقيَت قضية العسكريين المخطوفين عالقة، من دون تسجيل أيّ جديد للإفراج عنهم.
 
واضافت أنه "شرحَ الجيش في بيان تفاصيلَ الاعتداء الجديد عليه في عرسال، معلناً عن فقدان أحد العسكريين وإصابة آخر بجروح خلال اشتباكات مع مسلحين إرهابيين، عندما تعرّضت آلية عسكرية تابعة له، بداخلها خمسة عسكريين، لمكمن إرهابيّ مسلّح في منطقة وادي الرهوة - عرسال، فشنَّ الجيش هجوماً على المسلحين وتمكّن من إنقاذ أربعة من العسكريين ودمّر آليّة للإرهابيين مجهّزة بمدفع مضاد للطائرات من عيار 23 ملم، وأصاب مَن في داخلها بين قتيل وجريح".
 
وفي هذا السياق، روى مصدر عسكري لـ"الجمهورية" تفاصيلَ ما حدث، فقال إنّه "فيما كانت دورية من الجيش مؤلفة من خمسة عناصر تستطلع لحماية أحد المراكز العسكرية في جرد عرسال، خرجَت عن نطاقها، فتعرّضت لمكمن مسلح، ولم تتمكّن من العودة إلى مركزها بسبب إطلاق النار عليها، فطلبَت عندئذ المؤازرة.
 
على الأثر، سارعت وحدات الجيش المنتشرة هناك الى التدخّل، ونفّذت عملية خاطفة تحت غطاء ناري كثيف، ودارت معركة عنيفة استطاع الجيش خلالها إنقاذ الدورية". وأكّد المصدر أنّ "الجيش أعاد العسكريين الأربعة، فيما فقد الاتّصال بالخامس".
 
إلى ذلك، أوضح المصدر أنّ أحد مراكز الجيش تعرّض ليل أمس الأوّل لإطلاق نار، فردّ بعنف مستخدماً المدفعيّة. وأكّد أنّ "الوضع داخل عرسال طبيعي جداً، وأنّ الجيش بسَط سيطرته وسيادته على المنطقة بكاملها". وإذ رفض "تضخيمَ الوضع والتكهّن بما سيحصل مستقبلاً"، طمأنَ إلى "أنّ الوضع في عرسال مضبوط ويخضع لمراقبة شديدة".
 
وقالت مصادر أمنية وعسكرية إنّ الجيش واصلَ عصر أمس وليلاً قصفَ مواقع الارهابيين وتجمّعاتهم في جرود عرسال بالمدفعية لمنعِهم من دخول البلدة وإبعادهم عن مراكزه.
 
وترافقت العلميات العسكرية مع حركة نزوح لأهالي عرسال إلى مناطق اعتبروها أكثر أمناً، خوفاً من تجدّد الاشتباكات وعودة المسلحين.
 
وفي وقت أفادت المعلومات أنّ أحد العسكريين من المجموعة التي تعرّضت لمكمن بعد ظهر أمس قد خُطف، أكّدت مصادر مطلعة أنّ الجندي لم يُخطف بدليل أنّ المسلحين نفوا حصول ذلك في مقابل إصرار المراجع العسكرية المعنية على اعتباره مفقوداً حتى إثبات العكس، من دون أن تستبعد إمكان أن يكون مختبئاً في مكان ما أو أنّه أصيب وهو في مكان ما لم يحدَّد بعد.
 
وفي جريمة إرهابية بربرية، أعلنَ تنظيم "داعش" ذبحَ جنديّ لبناني كان في عداد المخطوفين لديه، وعُلم أنّه يُدعى علي السيد، وهو نجل مختار بلدة فنيدق العكّارية ومن مواليد 1985 وله ثلاثة أشقّاء في المؤسسة العسكرية، وسبقَ أن ظهر في شريط فيديو أعلنَ فيه انشقاقه عن الجيش.
 
وقد نَشر حساب "أبو مصعب حفيد البغدادي" عبر "تويتر" صوَراً مؤلمة لعملية الذبح، تُظهر بربرية التنظيم، مُرفقةً بتغريدات محرّضة على الجيش.
 
وفيما لم يؤكّد أيّ مصدر حدوثَ الجريمة، قطع أهل بلدته الطرُق المؤدية الى مداخل البلدة نحو برقايل والقرى المحيطة بها رفضاً للجريمة، وشهد منزل ذويه تجمّعات لأهالي البلدة دانوا الجريمة بشدّة.
 
وفي هذه الأجواء كشفَت مصادر مطلعة لـ"الجمهورية" أنّ رئيس الحكومة تمّام سلام سيرأس في الساعات المقبلة اجتماعاً أمنياً طارئاً في حضور قادة الأجهزة الأمنية، للبحث في التطوّرات الأمنية المتسارعة في عرسال وما رافقها.
 
وكانت جلسة مجلس الوزراء "عرساليّة" بامتياز، حيث توقَّف المجتمعون عند مجمل الأوضاع الأمنية في البلدة وعلى حدودها وداخل الجرود، واستَمعوا الى وزيرَي الدفاع والداخلية، والى تقارير أمنيّة تتعلق بوضع المسلّحين الذين أكّدت معلومات خطيرة جداً ازدياد أعدادهم وتعزيزاتهم.
 
وعلمت "الجمهورية" أنّ مجلس الوزراء أجمَع على اعتبار وضع عرسال شديدَ الخطورة وفق هذه المعلومات، التي دفعت ببعض الوزراء الى حبس أنفاسهم، خصوصاً أنّه لا تزال هناك معابر في تصرّف المسلحين، فيما رُصِد داخل البلدة في الايام الماضية تعزيز مراكز سرّية لهم وتركيز رشّاشات على سطوح بعض الأبنية وتجوّل مقنّعين في بعض أحيائها ليلاً.
 
وأبدى كلّ وزير وجهة نظره، وتبيَّن أنّ الصورة غير واضحة عند أيّ منهم، ولدى كلّ وزير تساؤلاته. وسأل البعض عن مدى ارتباط تطوّر الوضع في عرسال ببعض المناطق اللبنانية، متحدّثاً عن "نار تحت الرماد". وأمام خطورة الوضع، شدَّد سلام على ضرورة وحدة الحكومة شرطاً أساسياً لمواجهة هذا الواقع.
 
وقالت مصادر وزارية لـ"الجمهورية" إنّ موضوع التفاوض لإطلاق العسكريين المختطفين لدى "داعش" و"النصرة" بات معقّداً جداً، وأن لا تجاوب لدى المسلحين الذين يعلنون كلّ يوم مطلباً جديداً، ولا قرار موحّداً عندهم.
 
وعن تفويض المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم رسمياً متابعة هذا الملف، قالت المصادر: "لا يمكن مجلس الوزراء أن يخطو هذه الخطوة لأنّه يرفض أصلاً التفاوض مع المسلّحين، وبالتالي فإنّ أيّ عمل سيقوم به ابراهيم يدخل في طبيعة عمل الاجهزة الامنية الاستخباراتية، وهذا الامر يحصل عادة في أحداث كهذه".
 
ولفتت المصادر الى "أنّ الوضع هذه المرة مختلف تماماً عن قضية مخطوفي أعزاز وراهبات معلولا، لأنّ طبيعة المعركة مختلفة، وكذلك عناصرها وأدواتها، ما يعني أنّنا سنكون في مواجهة من نوع آخر تتداخل فيها عوامل عدة، ولن تتَّضح معالمها قريباً حتى إنّ الحديث عن وساطة قطرية وتركية لا يعدو كونه "طراطيش كلام".
 
وعلمت "الجمهورية" أنّ اللواء ابراهيم طلب بدوره مهلة زمنية لترتيب الملف ودرسه وتجميع المعلومات، لأنّ ما من جهة تُعطي صورة واضحة عن المسلّحين ومطالبهم أو تتحدث باسمهم.
 
وأشارت المصادر نفسها إلى أنّ هذا العمل يدخل ضمن صلاحيات الأمن العام الذي يتولّى ملفات لها علاقة بأمن لبنان الخارجي، تماماً كما حصل في تلكلخ (استعادة الجثث) وملفّي أعزاز وراهبات معلولا (استعادة المخطوفين)، مؤكّدةً أنّ الملف لا يزال في مراحله الأولى وهو يتأثر بغياب القرار الحكومي الموحَّد والتسريبات التي تشوّش عليه.
 
وتحدّث عدد من الوزراء، فلفتَ وزير العمل سجعان قزي إلى ثلاثة أسئلة أساسية مطروحة على الرأي العام والمسؤولين في آن، وهي: الوضع في عرسال بشقّيه الأمني والعسكري، ومصير المخطوفين العسكريين وحصيلة الاتصالات والمشاورات الجارية ونتائج الوساطات حتى اليوم، إضافة إلى مصير الهبَتين السعوديتين لدعم الجيش والقوى الأمنية اللبنانية.
 
وردّ سلام شارحاً الظروف التي رافقت التأخير في الهبة الأولى رافعاً المسؤولية عن القيادات والمسؤولين اللبنانيين، معتبراً أنّ مِن المعيب الحديث في هذا الموضوع عن "كوميسيونات" لبنانية ومُدرجاً التأخير في إطار التدابير المالية والإدارية البطيئة بين الدوَل في عمليات ماليّة كبيرة كهذه.
 
أمّا الهبة الثانية فهي على الطريق الصحيح ولا بدّ من بعض الإجراءات الإدارية والمالية التي يشرف عليها الرئيس سعد الحريري لتسييل الهبة وجعلها قابلة للصرف والإفادة منها بالسرعة القصوى.
 
ثم تحدَّث سلام عن خطورة الوضع في عرسال مشيراً إلى "أنّنا نترقّب المخاطر التي يمكن أن تتعاظم نتيجة التطورات في أزمات المنطقة، ولا سيّما الأزمتين العراقية والسورية اللتين تلقيان بتبعاتهما على الساحة اللبنانية ومتنفّسها عرسال.
 
وقال مصدر وزاري إنّ وضع عرسال يحتاج إلى خلية وزارية متخصّصة لمتابعته، وأسفَ لعدم اهتمام بعض الوزراء بهذا الوضع إبّان جلسة الأمس، ودعا إلى إعلان حال طوارئ قبل فوات الأوان.
 
وكشفَ وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق لـ"الجمهورية" أنّه سيزور رئيس تكتّل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون، مؤكّداً أنّ هدف الزيارة مناقشة الوضع الخطير في عرسال، والذي يتقدّم على كلّ المواضيع الأخرى، على أهميتها، وقال إنّه شرح لمجلس الوزراء بالتفصيل وبالوثائق خطورةَ الوضع هناك.
 
وعلى المقلب الرئاسي، جدّد رئيس مجلس النواب نبيه بري أمس دعوته الى جلسة عامة لانتخاب رئيس جمهورية جديد ظهر الثلثاء المقبل. وأكّد أمام زوّاره أن لا تطوّر جديداً طرأ حتى الآن في الموضوع الرئاسي، وأنّ الجلسة المقررة قد تلقى مصيرَ سابقاتها. وكرّر دعوته الى الاستثمار في الأمن ودعم الجيش والقوى الأمنية بالعديد والأسلحة والعتاد، مُبدياً استياءَه من الوضع السائد في عرسال، ومشدّداً على وجوب أن يتحمّل الجميع مسؤولياتهم الوطنية لمعالجة الوضع هناك.
 
وردّاً على سؤال عمّا أُعلِن من أنّ الآلاف من مسلّحي "داعش" و"النصرة" يحتشدون على حدود عرسال، قال بري: "هذه المعلومات ليست جديدة، فقد أبلغتُها إلى سفراء الدوَل الكبرى عندما اجتمعتُ بهم قبل أيام". وذكّر بأنّه كان السبّاق في الدعوة الى دعم الجيش والقوى الأمنية في ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر في مثل هذه الأيام من العام الماضي، إذ دعا يومها إلى تطويع 5 آلاف جندي في الجيش اللبناني ومثلهم في القوى الأمنية.
 
ومن المتوقّع أن يأخذ موضوع الاستثمار في الأمن حَيّزاً من الكلمة التي سيلقيها بري في الثامنة مساءً بعد غد الأحد في ذكرى الإمام الصدر، إلى جانب حديثه عن الاستحقاقات القائمة ومجمل الأوضاع في المنطقة.
 
على صعيد آخر، بدأت أمس مهلة الترشيحات للانتخابات النيابية التي تنتهي في 16 أيلول المقبل، وقد باشرَت القوى السياسية تحضيرَ ترشيحاتها تلافياً لما تنصّ عليه المادة 50 من قانون الانتخابات من فوزٍ لأيّ مرشّح بالتزكية في حال عدم ترشيح منافسين له في مقعده ودائرته.
 
وقد بادرَ رئيس مجلس النواب نبيه برّي أمس إلى الاتصال بجميع أعضاء كتلة "التنمية والتحرير" التي يرأسها، طالباً منهم تقديمَ ترشيحاتهم ابتداءً من اليوم، وذلك في خطوة تؤكّد تمسّكه بموقفه المشدّد على ضرورة إجراء الانتخابات وعدم الدخول في تمديد جديد للولاية النيابية الممدّدة.
 
وعُلم من مرجعيات معنية بإجراء الانتخابات أنّ وزارة الداخلية استشارت هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل عمّا إذا كان القانون الذي أصدره مجلس النواب عام 2013 وعُلّق فيه العمل بالمادة 50 من قانون الانتخاب، ما حال يومَها دون فوز أيّ مرشّح بالتزكية لأنّ القوى السياسية لم تقدّم ترشيحاتها آنذاك ما زال سارياً، فجاء الجواب من الهيئة أنّ هذا القانون قد انتهى مفعوله عام 2013، وإذا كان سيتكرّر ما حصل يومذاك الآن فلا بدّ من قانون جديد يعلّق هذه المادة.
2014-08-29