ارشيف من :أخبار لبنانية
سلام: هناك خلية وزارية تعمل بعيداً عن الاضواء على متابعة ملف المخطوفين
أكد رئيس مجلس الوزراء تمام سلام أن الحكومة تبذل كل جهد ممكن من أجل الافراج عن العسكريين اللبنانيين المحتجزين، ولا تفوّت أي فرصة ممكنة من أجل تحقيق هذه الغاية.
وكان سلام يتحدث أمام وفد عكاري زاره في دارته في المصيطبة وضمّ مفتي عكار الشيخ زيد زكريا والنواب خالد الضاهر ومعين المرعبي وخالد زهرمان، اضافة الى عدد من أهالي المختطفين اللبنانيين ورجال دين ورؤساء بلديات.
وأعلن رئيس الحكومة في الاجتماع، الذي شارك فيه وزير الداخلية نهاد المشنوق، أن هناك خليّة وزارية برئاسته وعضوية وزراء الدفاع والخارجية والداخلية والعدل، تعمل بعيداً عن الاضواء على متابعة ملف المخطوفين، وتجري اتصالات "مع كل من يستطيع أن يساعد داخلياً وخارجياً لايجاد حلّ لهذه المأساة".
رئيس الحكومة تمام سلام
واستمع سلام الى عدد من أهالي المخطوفين الذين طالبوا الدولة بتحمل مسؤولياتها لاعادة ابنائهم، وقال مخاطباً المجتمعين "اولادكم اولادنا، وهم أولاد الدولة اللبنانية. لن نفرط بهم، ولن نتوقف لحظة واحدة عن السعي لتحريرهم، ولن نتوقف عمّا باشرناه في البحث عن كل المخارج الممكنة لهذا الموضوع".
وإذ دعا أهالي المختطفين الى التزام الصبر والحكمة، قال الرئيس سلام "الموضوع شائك ومعركتنا مع الارهاب طويلة. الطريق أمامنا ليست معبّدة، والنتائج قد لا تكون سريعة. لا عصا سحرية عندي ولا عند الحكومة. كل ما استطيع أن أعد به هو أننا لن نتخلى عن مسؤولياتنا لحظة واحدة".
وأضاف "الوضع خطير ونحن في سباق مع الوقت من أجل الافراج عن أبنائنا"، منبّهاً إلى وجوب الابتعاد عن المزايدات السياسية في معالجة الملف "لأن الاستعراضات الاعلامية في هذه المسألة الدقيقة ليست مفيدة ولن تساعد في اعادة أبنائنا".
وتابع سلام القول "إن هذه المأساة حدثت في وقت تشهد فيه المنطقة وضعاً خطيراً، حيث هناك دول تندثر وشعوب تتعرض للإبادة. إن لبنان في قلب هذه المنطقة ويتأثر بما يجري فيها، وليس خافياً على أحد ان الوضع السياسي فيه غير مستقرّ ويشهد ما نعرفه جميعاً من انقسامات وتناحر. لذلك فالمطلوب اليوم هو التضامن الوطني، الذي هو سبيلنا الوحيد الى تحصين أنفسنا وبلدنا ازاء هذا الوضع".
وبعدما استعرض الانجازات التي حققها الجيش والقوى الأمنية في الاشهر الماضية في احباط تفجيرات ارهابية كان تهدف الى زرع الفتنة بين اللبنانيين، دعا أهالي العسكريين المختطفين الى "الوقوف خلف الجيش ومنحه الثقة الكاملة لأنه كان وسيبقى درعنا الحامي". وقال "إن أي انتقاد للجيش في هذه المرحلة الحساسة لن يكون في محلّه".
وتحدّث الوزير المشنوق فأجاب على تساؤلات ومخاوف أهالي المحتجزين، داعياً الى الثقة بالحكومة وبالجهود التي تبذلها للوصول الى خاتمة سعيدة لهذا الملف.
وطمأن المشنوق أهالي المختطفين الى أن "الاتصالات التي نجريها في جميع الاتجاهات وبعيداً عن الاضواء لم تتوقف لحظة واحدة، وسوف تستمر بكل زخم للوصول الى نتيجة".
ودعا وزير الداخلية أبناء عكار وجميع أهالي الأسرى إلى عدم الوقوع في فخ الاستعراضات الاعلامية "التي لن تحقق أي نتيجة ايجابية".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018