ارشيف من :أخبار عالمية
نحتاج إرادة لمعالجة أزماتنا
عقيل ميرزا - صحيفة الوسط البحرينية
الخبر الأهم خليجيّاً أمس واليوم هو محاولة التوصل إلى حل لاحتواء الخلاف بين عدد من دول مجلس التعاون من جهة، وقطر من جهة أخرى، وقد سارعت وكالات الأنباء العالمية لنقل هذا الخبر المهم، وكان وزير الشئون الخارجية العماني يوسف بن علوي أول من صرح من المسئولين الخليجيين عن ما توصلت إليه دول المجلس، وقال، في أعقاب اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي في جدة: إن «الأزمة الخليجية حُلّت تماماً، وأن سفراء السعودية والإمارات والبحرين سيعودون» من دون أن يحدد موعداً لذلك.
بالتأكيد فإن هذا الخبر سيكون سارّاً لشعوب دول المجلس، وخصوصاً أن الأزمة كادت أن تعصف بالعلاقات بينها، وكاد المجلس أن يتشظى، وأن التوصل إلى حل كامل، يعتبر إنجازاً كبيراً لهذه الدول في وقت هي أحوج فيه إلى الوحدة والوئام، في ظروف عالمية عربية وإقليمية صعبة للغاية.
الحل الخليجي لا يمكن يأتي الا من خلال الاعتراف والإقرار بوجود مشكلة عميقة تحتاج إلى معالجة سريعة، وليت دول المجلس تعتمد هذا النهج لحل مشاكلها الداخلية أيضاً.
الإرادة التي نحتاجها للاتفاق على حل خليجي واحتواء الخلاف، هي ذاتها الارادة التي نحتاجها للتنقيب عن حل للوضع الداخلي، اذ لا تزال ازماتنا ترزح تحت مقصلة التأزيم.
تأخير الحل تعويلاً على التطورات السياسية الإقليمية ليس بالضرورة يوفر لنا حلاً جيداً، فتطورات المنطقة من سيئ إلى أسوأ، ولا يبدو أن أمور المنطقة تتجه إلى الاستقرار، وإن التعويل على الصورة النهائية للمشهد العربي، والإقليمي، سيؤخر الحل كثيراً، ويعقد المشكلة، لذلك يجب أن يكون التعويل على إرادتنا نحن، لتجاوز هذه الأزمة حتى لا يخسر الوطن أكثر مما خسر.
كثيرة هي الدول التي عصفت بها الأزمات السياسية، ولكن كثيراً منها أيضاً استطاع كل أطراف تلك الأزمات تجاوزها بحل مقبول يرضي الجميع، وهناك مشكلات تم تجاوزها أكثر تعقيدا، ولكن الإرادة للحل فرضت واقعاً أكثر جمالاً، لأن المد في عمر الأزمات يزيد من تعقيدها، إلى أن تصبح الحلول شبه مستحيلة، ونحن لا تزال أمامنا فرص كثيرة للحل، وما نحتاجه هو إرادة لمعالجة ازماتنا الداخلية تشبه الإرادة التي تسعى حاليا لحلحلة الخلافات الخليجية.
الخبر الأهم خليجيّاً أمس واليوم هو محاولة التوصل إلى حل لاحتواء الخلاف بين عدد من دول مجلس التعاون من جهة، وقطر من جهة أخرى، وقد سارعت وكالات الأنباء العالمية لنقل هذا الخبر المهم، وكان وزير الشئون الخارجية العماني يوسف بن علوي أول من صرح من المسئولين الخليجيين عن ما توصلت إليه دول المجلس، وقال، في أعقاب اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي في جدة: إن «الأزمة الخليجية حُلّت تماماً، وأن سفراء السعودية والإمارات والبحرين سيعودون» من دون أن يحدد موعداً لذلك.
بالتأكيد فإن هذا الخبر سيكون سارّاً لشعوب دول المجلس، وخصوصاً أن الأزمة كادت أن تعصف بالعلاقات بينها، وكاد المجلس أن يتشظى، وأن التوصل إلى حل كامل، يعتبر إنجازاً كبيراً لهذه الدول في وقت هي أحوج فيه إلى الوحدة والوئام، في ظروف عالمية عربية وإقليمية صعبة للغاية.
الحل الخليجي لا يمكن يأتي الا من خلال الاعتراف والإقرار بوجود مشكلة عميقة تحتاج إلى معالجة سريعة، وليت دول المجلس تعتمد هذا النهج لحل مشاكلها الداخلية أيضاً.
الإرادة التي نحتاجها للاتفاق على حل خليجي واحتواء الخلاف، هي ذاتها الارادة التي نحتاجها للتنقيب عن حل للوضع الداخلي، اذ لا تزال ازماتنا ترزح تحت مقصلة التأزيم.
تأخير الحل تعويلاً على التطورات السياسية الإقليمية ليس بالضرورة يوفر لنا حلاً جيداً، فتطورات المنطقة من سيئ إلى أسوأ، ولا يبدو أن أمور المنطقة تتجه إلى الاستقرار، وإن التعويل على الصورة النهائية للمشهد العربي، والإقليمي، سيؤخر الحل كثيراً، ويعقد المشكلة، لذلك يجب أن يكون التعويل على إرادتنا نحن، لتجاوز هذه الأزمة حتى لا يخسر الوطن أكثر مما خسر.
كثيرة هي الدول التي عصفت بها الأزمات السياسية، ولكن كثيراً منها أيضاً استطاع كل أطراف تلك الأزمات تجاوزها بحل مقبول يرضي الجميع، وهناك مشكلات تم تجاوزها أكثر تعقيدا، ولكن الإرادة للحل فرضت واقعاً أكثر جمالاً، لأن المد في عمر الأزمات يزيد من تعقيدها، إلى أن تصبح الحلول شبه مستحيلة، ونحن لا تزال أمامنا فرص كثيرة للحل، وما نحتاجه هو إرادة لمعالجة ازماتنا الداخلية تشبه الإرادة التي تسعى حاليا لحلحلة الخلافات الخليجية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018