ارشيف من :أخبار عالمية

’الحياة’: ضبابية تحيط بملفّ الأزمة الخليجية

’الحياة’: ضبابية تحيط بملفّ الأزمة الخليجية
على رغم تأكيدات مصادر خليجية وتصريحات وزير الشؤون الخارجية العماني يوسف بن علوي بن عبدالله في شأن حلحلة الأزمة بين ثلاث دول أعضاء في مجلس التعاون الخليجي وقطر، إلّا أن اجتماع وزراء الخارجية الخليجيين في جدة أمس لم يخرج بإعلان قاطع حول إعادة سفراء السعودية والإمارات والبحرين إلى الدوحة.

وبدلاً من ذلك ركز الوزراء الخليجيون، في مؤتمر صحافي بعد اجتماعهم، على "نبذ الشوائب والخلافات التي تعتري مسيرة المجلس، والوقوف صفاً واحداً في وجه المخاطر التي تحيط منطقة الخليج"، وتأكيد حل الخلاف الخليجي - الخليجي، و"عودة السفراء في أقرب وقت ممكن"، الأمر الذي دفع بمراقبين وديبلوماسيين الى القول عبر صحيفة الحياة السعودية إن الارتياح الخليجي لمخرجات اجتماع جدة يُعزى أساساً إلى نتائج جولة الوفد السعودي الذي زار الدوحة والمنامة والإمارات الأسبوع الماضي.

وفي هذا السياق، ذكرت صحيفة "الحياة" أن المحادثات في شأن الأزمة الديبلوماسية الخليجية أسفرت عن موافقة قطرية مبدئية على التزام الدوحة تطبيق المعاهدة الأمنية بين دول المجلس، ووقف ملف "التجنيس"، ووقف المحرضين ضد دول خليجية.

وأجمع متابعون، بحسب الصحيفة السعودية، على أنه على رغم وضوح مواقف الوزراء تجاه القضايا التي استعرضوها في محادثاتهم أمس، إلا أن الحديث عن حلحلة الأزمة بين قطر من جهة والدول الثلاث من الجهة الأخرى ساده "غموض وضبابية"،  ففيما أشار وزراء أمس إلى أن الدول الست اتفقت على أسس ومعايير تكفل إنهاء الأزمة، بل ذهبت مصادر خليجية الى حد القول إن "الخلاف الخليجي انتهى"، لم يعلن حتى الساعة الاتفاق على عودة السفراء، واكتفى المسؤولون الخليجيون المشاركون في الاجتماع بالقول إن المرحلة المقبلة تعتبر متابعة لتنفيذ الاتفاقات السابقة، بينما أكدت دول مجلس التعاون الخليجي نبذ الشوائب والخلافات كافة التي تعتري مسيرة المجلس منذ 33 عاماً، والوقوف صفاً واحداً في وجه المخاطر التي تحيط بالمنطقة، لافتين إلى حل الخلاف الخليجي بين الدول الثلاث (السعودية، البحرين، والإمارات) مع دولة قطر، وعودة السفراء "في أقرب وقت ممكن".

’الحياة’: ضبابية تحيط بملفّ الأزمة الخليجية
من اجتماع جدة أمس

وفي الشأن اليمني، أعلن أن مجلس التعاون الخليجي أوفد مبعوثاً خاصاً إلى اليمن، للوقوف مع الأزمة اليمنية في خط موازٍ لكل الأحزاب السياسية اليمنية، والخروج من المأزق الحالي.

بدوره، قال وزير خارجية الكويت رئيس الدورة الحالية لمجلس التعاون صباح الصباح في المؤتمر الصحافي أمس، إن "دول الخليج ظلت مترابطة على مدى 33 عاماً، ومتفقة على إزالة الشوائب والعوائق التي تعتري مسيرتها"، وأضاف: "مسيرة البيت الخليجي واجهت تأثراً، وبعض الأمور التي اعترتها، لكنها لن تعيق مواصلة المسيرة، وفي ما يتعلق بعودة السفراء سيكون في أي وقت، بعد أن وضعنا الكثير من الاتفاقات والتفاهمات، ووضعنا الأسس، وكل ما يتعلق بالاتفاق والعودة سيكون في أي وقت".

وتابع "استمعنا لخطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما في شأن تشكيل تحالف لمحاربة الإرهاب، وتكليف وزير خارجيته زيارة المنطقة، وتشكيل التحالف. نحن في انتظار التفاصيل لما هو مطلوب في المرحلة المقبلة، وليس لدينا المعلومات الكافية عما تحدث عنه الرئيس الأميركي، ونحن بانتظار وزير الخارجية الأميركي".


من جهته، صرّح الأمين العام لمجلس دول التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني بأن "مكافحة الإرهاب لها الأولوية في اجتماعات المجلس، إذ إن دول الخليج تأتي في مقدم الجهود الدولية لدعم مكافحة الإرهاب، ودعوة الملك عبدالله في تفعيل المركز الدولي لمكافحة الإرهاب، ونثمن الدعم السعودي لتفعيل المبادرة باعتباره دليلاً على تضافر الجهود".

وأشار إلى اتفاق مكافحة الإرهاب بين دول مجلس التعاون، وأكد أن أهمية الاتفاق لا تقتصر على العمل به فقط، «وإنما هناك جهود حثيثة للقضاء على الإرهاب ومكافحته. وشدّد على أن قوات "درع الجزيرة" جزء من تلك المنظومة.

وأضاف الزياني: "أكد قادة الدول الخليجية دعم مؤتمر الحوار الوطني في اليمن، والعودة إلى الحلول السياسية والسلمية، مؤكدين الدعم السياسي والاقتصادي والأمني، إضافة إلى التزامهم المبادرة الخليجية، وتحقيق مخرجات الحوار الوطني في اليمن، وتعيين مبعوث خليجي إلى اليمن مهمته التواصل مع الأطراف كافة في اليمن من على مسافة واحدة، للوصول إلى بر الأمان، وتنفيذ المبادرة الخليجية، وتفعيل الحكمة اليمانية التي تسود في النهاية".

كذلك أشار المجلس الوزاري في بيانه الختامي الى مكافحة الإرهاب، وتثمين دعم السعودية لمركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، بمبلغ 100 مليون دولار، إضافة لمبلغ 10 ملايين دولار في وقت سابق، مرحبين بقرار مجلس الأمن الدولي 2170 تحت الفصل السابع، الذي يدين انتشار الانتهاكات الخطرة لحقوق الإنسان، من المجموعات الإرهابية في العراق وسورية، خصوصاً تنظيمي "داعش" و"جبهة النصرة"، وفرض عقوبات على الأفراد المرتبطين بها، ونبذ كل أشكال التطرف والإرهاب.

وأوفد المجلس صالح القنيعير ممثلاً للأمين العام لمجلس التعاون إلى اليمن، لحل الأزمة، والوقوف مع القيادة اليمنية.

ضاحي خلفان ينتقد بيان اجتماع جدة

بموازاة ذلك، انتقد الفريق ضاحي خلفان، نائب رئيس شرطة دبي البيان الختامي للاجتماع، قائلاً إن البيان هو "نسخة غير معدلة عن البيان السابق لاجتماع وزراء الخارجية في دول مجلس التعاون الخليجي".

وأضاف خلفان في سلسلة من التغريدات على صفحته على موقع "تويتر": "بيان مجلس التعاون الخليجي نسخة غير معدلة عن البيان السابق حول آلية التنفيذ.. هناك قناعة قطرية بأهمية التوافق مع دول الجوار لكن.."، وتابع "يبدو أن هذه الآلية ورغم التوافق عليها إلّا أن هناك صعوبات ما تعترضها وأياً يكن، هذه مرحلة خطير ينبغي فيها اتخاذ القرارات التي تجمع ولا تفرق".
2014-08-31