ارشيف من :أخبار عالمية

ترحيب شعبي ورسمي واسع بانتصار امرلي على عصابات ’داعش’

ترحيب شعبي ورسمي واسع بانتصار امرلي على عصابات ’داعش’
وصل رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي، اليوم الاثنين، الى امرلي لتفقد القطعات العسكرية، بعد الانجاز الذي حققته بفك الحصار عن الناحية.
وكان رئيس الوزراء العراقي المكلف حيدر العبادي وصف تطهير ناحية امرلي من عصابات "داعش" الارهابية بعد حصار دام اكثر من شهرين بالانجاز التاريخي المشرف.

واكد العبادي في بيان له بعد ساعات قلائل من اعلان فك الحصار عن ناحية امرلي يوم أمس "ان فك الحصار عن امرلي وصمودها يمثل نقطة انطلاق حقيقية لتحرير باقي مناطق العراق من الزمر الارهابية التي تحاول أن تعيث في ارض العراق فساداً، وان الدرس الذي قدمته ناحية امرلي بصمودها سيمجده التاريخ بأروع صفحاته".

واشاد رئيس الوزراء المكلف بشجاعة القوات العسكرية والامنية العراقية وابطال الحشد الشعبي في فك الحصار عن امرلي.
ودعا العبادي باقي المناطق التي يسيطر عليها الارهاب الى التعاون الجدي مع القوات الامنية والمسلحة البطلة ورجالات الحشد الشعبي لتخليصهم من براثن الارهاب، ولتبدأ صفحة جديدة من تاريخ العراق واعماره وازدهاره".

ترحيب شعبي ورسمي واسع بانتصار امرلي على عصابات ’داعش’
جنود عراقيون

يذ كر ان تشكيلات الحشد الشعبي وقطعات الجيش العراقي يساندها سلاح الجو، تمكنت من تطهير عدد من القرى من تنظيم "داعش" والتقدم نحو ناحية امرلي والنجاح بفك الحصار عنها بعد تكبيد "داعش" خسائر بشرية ومادية كبيرة، دفعت من تبقى منهم الى التقهقهر والتراجع باتجاه منطقة جبل حمرين ومناطق اخرى.

من جانبه، هنأ رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي في اتصالات هاتفية القادة الامنيين والعسكريين بهذا الانتصار الكبير، مشيداً بجهود قوات الجيش والحشد الشعبي في تحقيق ذلك الانجاز.

خبراء عسكريون: انجاز ناحية امرلي سيكون مقدمة لانجازات وانتصارات في مناطق ومدن اخرى

وفي تصريحات خاصة لـموقع "العهد"، أكد خبراء عسكريون "ان ما تحقق من انجاز مهم في ناحية امرلي سيكون مقدمة لانجازات وانتصارات في مناطق ومدن اخرى"، واضافوا "ان انكسار شوكة تنظيم "داعش" في امرلي، مثّل ضربة قاصمة له، ستتبعها ضربات أقوى وأشد، لا سيما وان معنويات قادته وعناصره تكاد تكون قد انهارت، في مقابل ارتفاع معنويات قوات الجيش والحشد الشعبي".

واعتبر الخبراء العسكريون "ان التطورات الاخيرة في الميدان تشير الى ان نهاية "داعش" باتت قريبة جداً وان صفحتها ستطوى للابد من العراق، من خلال الارادة الجماهيرية، والتعاون والتنسيق بين قطعات الجيش وتشكيلات الحشد الشعبي التي مثلت الرقم الصعب في معادلة الصراع مع ذلك التنظيم الارهابي".
 التطورات الاخيرة في الميدان تشير الى ان نهاية "داعش" باتت قريبة جداً

على صعيد متصل، أكد الامين العام لمنظمة بدر هادي العامري الذي تولى الاشراف على عملية "السيل الهادر" لفك الحصار عن امرلي "ان قوات الحشد الشعبي العراقي من المتطوعين، تمكنوا من فك الحصار عن ناحية امرلي، وطرد عناصر تنظيم "داعش" الارهابي من المناطق المحيطة بها".
واشار العامري الى "ان الجيش العراقي والمقاتلين، لم يتخذوا طرقاً تقليدية للتحرير، بل عملوا على ابتكار خطط جديدة، تم من خلالها تجنب المناطق الملغمة"، موضحاً "ان تحرير امرلي جزء مهم وكبير من انهاء وجود التنظيمات الارهابية في العراق".

وفي ذات السياق، كشف قائد عسكري شارك في عملية "السيل الهادر" عن الخطة التي تم من خلالها تحرير ناحية امرلي التابعة لقضاء طوز خورماتو من قبل تشكيلات الحشد الشعبي، قائلاً: "ان الخطة التي ارتكزت عليها عملية التحرير كانت مبنية على عنصر المباغتة وايجاد ثغرات داخل صفوف العدو والعمل عليها، حيث ان عناصر داعش كانوا يتوقعون دخولنا من الشارع الرئيس للناحية بعد أن فخخوه بالكامل". مضيفا بالقول "ان التنسيق العالي بين طيران الجيش وسرايا الدفاع كان له الأثر الكبير في دعم قواتنا اثناء المسير الليلي للناحية".

ونقل مقاتلون، ان الجوامع التي كانت تروج لقتل الجيش ودخول ناحية امرلي وقتل من فيها، اطلقت اليوم نداءات هروب لعناصر التنظيم بعد دخول القوات الامنية العراقية للناحية والمناطق المحيطة بها، وان عناصر تنظيم "داعش" طلبوا عبر مكبرات الصوت منحهم الامان والهروب، لكن القيادات الامنية رفضت، ما دفعهم للهروب باتجاه جبل حمرين، بعد قتل العشرات منهم على ايدي القوات الامنية ومتطوعي الحشد الشعبي".

الى ذلك، أكد النائب عن كتلة المواطن البرلمانية ووزير النفط الاسبق ابراهيم بحر العلوم "أن أهالي ناحية آمرلي قد صنعوا النصر بصمودهم ومقاومتهم لعصابات داعش الإرهابية"، داعياً الحكومة إلى تشييد نصب الصمود لهم، اذ ان صمودهم كان له الدور الكبير في حث القطعات المجاهدة والمتطوعين والجيش على فك الحصار عن الناحية، واهتمام العالم والمرجعية الدينية بما يعانيه الاهالي، وقد كان لذلك الصمود حوافز كبيرة للتوجه بكثافة لفك الحصار عن الناحية“.

الى ذلك، وصفت النائبة عن "ائتلاف دولة القانون" عالية نصيف فك الحصار عن امرلي بأنه عرس عراقي أسقط جميع مراهنات الأعداء وأفشل مخططاتهم الدموية لارتكاب مجزرة في هذه المدينة الصامدة الصابرة"، واكدت "ان التأريخ سيسجل بأحرف من ذهب قصة صمود آمرلي الأسطوري في وجه أعتى هجمة بربرية إجرامية عرفها العراق عبر تاريخه، وكل مقاتل باسل في الجيش والحشد الشعبي وقوات مكافحة الإرهاب يستحق وسام شرف على ما أظهره من بطولات وهو يقارع هؤلاء القتلة الإرهابيين عديمي الشرف والضمير".
2014-09-01