ارشيف من :ترجمات ودراسات
الخلافات تعصف بالائتلاف الحكومي حول الملف الفلسطيني
نشبت مواجهة عاصفة تطورت إلى صُراخ في جلسة الكابنت ـ المجلس الوزاري السياسي الامني ـ الخميس الماضي بين وزيرة العدل تسيبي ليفني وبين وزير الحرب موشيه بوغي يعلون.
وقال ثلاثة وزراء شاركوا في الجلسة لـ "هآرتس" إن خلفيّةالمواجهة كانت مسألة هل ينبغي لـ"اسرائيل" أن تخرج في مبادرة سياسية تجاه السلطة الفلسطينية والأسرة الدولية في أعقاب الحرب في غزة. وقال يعلون إنه لا حاجة للمسارعة إلى خطوة سياسية بل وتحفظ من اجراء مفاوضات طالما لم تُحل حكومة الوحدة الفلسطينية. وادعت لفني بأن على اسرائيل أن تخرج في مبادرة سياسية ذات مغزى كي تتصدى للهجمة القانونية والدبلوماسية المرتقبة في أعقاب الحرب.
وقال أحد الوزراء الذين شاركوا في جلسة الكابنت لـ "هآرتس" إن المواجهة تمثل الخلاف العميق بين عناصر الائتلاف في الموضوع الفلسطيني. فليفني ووزير المالية يائير لبيد يضغطان لاتخاذ خطوة سياسية، ولكنهما يوجدان في موقف الأقلية.

الكابنيت الصهيوني
وعلى حد قوله، فانهما كفيلان بترك الحكومة في ظل غياب تقدم سياسي. وقال الوزير إنه "خلافا للرأي السائد، فإن السياسة بالنسبة للمسيرة السلمية هي التي ستهدد استقرار الحكومة وليس ميزانية 2015".
ومع نهاية جلسة الكابنيت ألقى يعلون كلمة تُجمل الحديث مدعيا بأنه ينبغي استخلاص الدروس مما حصل في غزة، عند الحديث عن انسحابات اخرى أو عن تقييد حرية عمل الجيش الاسرائيلي في الضفة الغربية، كجزء من خطوة سياسية مع الفلسطينيين.
وشدد يعلون على أنه دون عمليات الاحباط التي يقوم بها الجيش الاسرائيلي في الضفة، ما كانت لتنكشف مؤخرا شبكة الارهاب التي أعدتها حماس ليوم الأمر، وكان من شأنها أن تؤدي الى اسقاط الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن).
وقال يعلون في الجلسة:"يقال لنا ان المسيرة السياسية ستحل المشكلة في غزة ايضا. ولكن ينبغي ان نتعلم مما حصل في غزة. في المكان الذي لا يوجد فيه للجيش الاسرائيلي حرية عمل يتطور تهديد حماس، الجهاد الاسلامي والجهاد العالمي مع القذائف والصواريخ".
وأشار وزير الحرب الى ان الاستنتاج الطبيعي في اعقاب الحرب في غزة هو أنه لا ينبغي لـ"اسرائيل" أن "تهرع" الى خطوة سياسية بل ان تتصرف ببطء وبحذر. واضاف بأنه "لا حاجة الى رفع شارة النصر لحكومة المصالحة الفلسطينية والقول هيا الى المفاوضات".
وأثارت أقوال يعلون وزيرة العدل تسيبي لفني فقفزت بعصف على حد قول الوزراء الذين شاركوا في الجلسة وعقبت على أقوال يعلون بل ورفعت صوتها حتى الصراخ. وقالت ليفني انه يجب الخروج في مبادرة سياسية ذات مغزى. وعلى حد قولها، فإن السبيل الى عمل ذلك يمر، من جهة، في استئناف المفاوضات على التسوية الدائمة مع عباس وحكومته، ومن جهة اخرى، في حث خطوة دولية مع الولايات المتحدة، الاتحاد الاوروبي وغيرها من الدول، لتغيير الواقع في غزة. وستتضمن مثل هذه الخطوة اعادة السلطة الفلسطينية الى القطاع، ومنع تسلح حماس ورقابة على عملية الاعمار.
وقالت ليفني ليعلون ان "الاكتفاء بإنهاء القتال مثل الآن وعدم عمل شيء هو خطأ.اذا كان هذا ما تفكر بأنه يجب أن يكون، فاذهب رجاء الى كل فرد في بلدات غلاف غزة وقل لهم ان ما كان هو ما سيكون وأن يبدأوا بالاستعداد لجولة القتال التالية. انها لإضاعة الفرصة للتجريد في غزة والهدوء للسكان".
وكانت المواجهة التي نشبت في جلسة الكابنيت الخميس الماضي، هي الخلفية للانتقاد الحاد الذي وجهته لفني لنتنياهو ويعلون في برنامج "التقِ الصحافة" في القناة 2 في منتهى السبت الماضي وفي المقابلات للاذاعات منذئذ.
وسمعت تلميحات عن المواجهة ايضا في المقابلات التي منحها يعلون لقنوات التلفزيون مساء يوم الجمعة، وشكك فيها جداً في امكانية استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين.
ورغم أقوال نتنياهو في الايام الاخيرة عن "أفق سياسي جديد" نشأ في اعقاب الحرب، ففي جلسة الكابنيت يوم الخميس وفي المقابلات لقنوات التلفزيون يوم الجمعة بدا كمن يتماثل تماما مع خط يعلون. وكما تبدو الامور في هذه اللحظة، فإن نتنياهو لا يخطط لمبادرة سياسية ذات مغزى في الموضوع الفلسطيني.
وقد فهم ذلك في الأيام الأخيرة وزير الخارجية الامريكي جون كيري ـ الذي يجس النبض لدى نتنياهو في الاسبوعين الاخيرين ليعرف إذا كانت هناك امكانية لاستغلال انهاء الحرب من أجل استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين. وأشار موظف اسرائيلي كبير الى أن كيري فكر حتى بالمجيء الى "اسرائيل" هذا الاسبوع لعقد محادثات مع نتنياهو ومع عباس، ولكنه تخلى عن الفكرة في نهاية المطاف بعد أن فهم بأن لا رئيس الوزراء الاسرائيلي ولا الرئيس الفلسطيني معنيان بذلك في هذه المرحلة.
وأشار موظف اسرائيلي كبير الى أن الجنرال الن التقى نتنياهو ويعلون وسمع منهما رسائل صقرية حتى اكثر من تلك التي سمعها في الماضي. وكانت رسالة الرجلين للجنرال الامريكي ان درسهما من الحرب في غزة هو أن على "اسرائيل" ان تحافظ على حرية العمل في كل الضفة الغربية وليس فقط على طول نهر الاردن، بل ان نتنياهو ويعلون قالا لآلن انهما معنيان بأن يواصل عمله على الترتيبات الامنية وأن يحدثها، في ضوء التهديد المتعاظم من جانب منظمة داعش الارهابية.
وأوضح نتنياهو ويعلون لآلن انه من ناحيتهما، على الحوار مع السلطة الفلسطينية ان يتركز اساسا في موضوع قطاع غزة وليس في تسوية سياسية في الضفة تتضمن ترسيما للحدود او عرضا للخرائط. فرئيس الوزراء ووزير الحرب معنيان بأن يريا عودة لقوات الحرس الرئاسي الفلسطيني الى معبر رفح والى منطقة الحدود بين قطاع غزة ومصر، ودوراً للسلطة في إعمار القطاع، وفي آلية رقابة تقام وفي دفع الرواتب. وقال الاثنان للجنرال آلن: "هيا نرى كيف سيتدبر ابو مازن أمره بداية في غزة وبعد ذلك نتحدث عن أمور اخرى".
وقال ثلاثة وزراء شاركوا في الجلسة لـ "هآرتس" إن خلفيّةالمواجهة كانت مسألة هل ينبغي لـ"اسرائيل" أن تخرج في مبادرة سياسية تجاه السلطة الفلسطينية والأسرة الدولية في أعقاب الحرب في غزة. وقال يعلون إنه لا حاجة للمسارعة إلى خطوة سياسية بل وتحفظ من اجراء مفاوضات طالما لم تُحل حكومة الوحدة الفلسطينية. وادعت لفني بأن على اسرائيل أن تخرج في مبادرة سياسية ذات مغزى كي تتصدى للهجمة القانونية والدبلوماسية المرتقبة في أعقاب الحرب.
وقال أحد الوزراء الذين شاركوا في جلسة الكابنت لـ "هآرتس" إن المواجهة تمثل الخلاف العميق بين عناصر الائتلاف في الموضوع الفلسطيني. فليفني ووزير المالية يائير لبيد يضغطان لاتخاذ خطوة سياسية، ولكنهما يوجدان في موقف الأقلية.

الكابنيت الصهيوني
وعلى حد قوله، فانهما كفيلان بترك الحكومة في ظل غياب تقدم سياسي. وقال الوزير إنه "خلافا للرأي السائد، فإن السياسة بالنسبة للمسيرة السلمية هي التي ستهدد استقرار الحكومة وليس ميزانية 2015".
ومع نهاية جلسة الكابنيت ألقى يعلون كلمة تُجمل الحديث مدعيا بأنه ينبغي استخلاص الدروس مما حصل في غزة، عند الحديث عن انسحابات اخرى أو عن تقييد حرية عمل الجيش الاسرائيلي في الضفة الغربية، كجزء من خطوة سياسية مع الفلسطينيين.
وشدد يعلون على أنه دون عمليات الاحباط التي يقوم بها الجيش الاسرائيلي في الضفة، ما كانت لتنكشف مؤخرا شبكة الارهاب التي أعدتها حماس ليوم الأمر، وكان من شأنها أن تؤدي الى اسقاط الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن).
وقال يعلون في الجلسة:"يقال لنا ان المسيرة السياسية ستحل المشكلة في غزة ايضا. ولكن ينبغي ان نتعلم مما حصل في غزة. في المكان الذي لا يوجد فيه للجيش الاسرائيلي حرية عمل يتطور تهديد حماس، الجهاد الاسلامي والجهاد العالمي مع القذائف والصواريخ".
| ليفني: يجب الخروج في مبادرة سياسية ذات مغزى |
وأشار وزير الحرب الى ان الاستنتاج الطبيعي في اعقاب الحرب في غزة هو أنه لا ينبغي لـ"اسرائيل" أن "تهرع" الى خطوة سياسية بل ان تتصرف ببطء وبحذر. واضاف بأنه "لا حاجة الى رفع شارة النصر لحكومة المصالحة الفلسطينية والقول هيا الى المفاوضات".
وأثارت أقوال يعلون وزيرة العدل تسيبي لفني فقفزت بعصف على حد قول الوزراء الذين شاركوا في الجلسة وعقبت على أقوال يعلون بل ورفعت صوتها حتى الصراخ. وقالت ليفني انه يجب الخروج في مبادرة سياسية ذات مغزى. وعلى حد قولها، فإن السبيل الى عمل ذلك يمر، من جهة، في استئناف المفاوضات على التسوية الدائمة مع عباس وحكومته، ومن جهة اخرى، في حث خطوة دولية مع الولايات المتحدة، الاتحاد الاوروبي وغيرها من الدول، لتغيير الواقع في غزة. وستتضمن مثل هذه الخطوة اعادة السلطة الفلسطينية الى القطاع، ومنع تسلح حماس ورقابة على عملية الاعمار.
وقالت ليفني ليعلون ان "الاكتفاء بإنهاء القتال مثل الآن وعدم عمل شيء هو خطأ.اذا كان هذا ما تفكر بأنه يجب أن يكون، فاذهب رجاء الى كل فرد في بلدات غلاف غزة وقل لهم ان ما كان هو ما سيكون وأن يبدأوا بالاستعداد لجولة القتال التالية. انها لإضاعة الفرصة للتجريد في غزة والهدوء للسكان".
وكانت المواجهة التي نشبت في جلسة الكابنيت الخميس الماضي، هي الخلفية للانتقاد الحاد الذي وجهته لفني لنتنياهو ويعلون في برنامج "التقِ الصحافة" في القناة 2 في منتهى السبت الماضي وفي المقابلات للاذاعات منذئذ.
وسمعت تلميحات عن المواجهة ايضا في المقابلات التي منحها يعلون لقنوات التلفزيون مساء يوم الجمعة، وشكك فيها جداً في امكانية استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين.
ورغم أقوال نتنياهو في الايام الاخيرة عن "أفق سياسي جديد" نشأ في اعقاب الحرب، ففي جلسة الكابنيت يوم الخميس وفي المقابلات لقنوات التلفزيون يوم الجمعة بدا كمن يتماثل تماما مع خط يعلون. وكما تبدو الامور في هذه اللحظة، فإن نتنياهو لا يخطط لمبادرة سياسية ذات مغزى في الموضوع الفلسطيني.
وقد فهم ذلك في الأيام الأخيرة وزير الخارجية الامريكي جون كيري ـ الذي يجس النبض لدى نتنياهو في الاسبوعين الاخيرين ليعرف إذا كانت هناك امكانية لاستغلال انهاء الحرب من أجل استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين. وأشار موظف اسرائيلي كبير الى أن كيري فكر حتى بالمجيء الى "اسرائيل" هذا الاسبوع لعقد محادثات مع نتنياهو ومع عباس، ولكنه تخلى عن الفكرة في نهاية المطاف بعد أن فهم بأن لا رئيس الوزراء الاسرائيلي ولا الرئيس الفلسطيني معنيان بذلك في هذه المرحلة.
وأشار موظف اسرائيلي كبير الى أن الجنرال الن التقى نتنياهو ويعلون وسمع منهما رسائل صقرية حتى اكثر من تلك التي سمعها في الماضي. وكانت رسالة الرجلين للجنرال الامريكي ان درسهما من الحرب في غزة هو أن على "اسرائيل" ان تحافظ على حرية العمل في كل الضفة الغربية وليس فقط على طول نهر الاردن، بل ان نتنياهو ويعلون قالا لآلن انهما معنيان بأن يواصل عمله على الترتيبات الامنية وأن يحدثها، في ضوء التهديد المتعاظم من جانب منظمة داعش الارهابية.
وأوضح نتنياهو ويعلون لآلن انه من ناحيتهما، على الحوار مع السلطة الفلسطينية ان يتركز اساسا في موضوع قطاع غزة وليس في تسوية سياسية في الضفة تتضمن ترسيما للحدود او عرضا للخرائط. فرئيس الوزراء ووزير الحرب معنيان بأن يريا عودة لقوات الحرس الرئاسي الفلسطيني الى معبر رفح والى منطقة الحدود بين قطاع غزة ومصر، ودوراً للسلطة في إعمار القطاع، وفي آلية رقابة تقام وفي دفع الرواتب. وقال الاثنان للجنرال آلن: "هيا نرى كيف سيتدبر ابو مازن أمره بداية في غزة وبعد ذلك نتحدث عن أمور اخرى".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018