ارشيف من :أخبار لبنانية

خطباء الجمعة: للوقوف مع الجيش والقوى الأمنية

خطباء الجمعة: للوقوف مع الجيش والقوى الأمنية
رأى السيد علي فضل الله، خلال خطبةالجمعة،أن "الواقع السياسي لا يزال على حاله من الانقسام، حيث يستمر الخطاب التحريضي، وإلقاء التهم جزافا، وصولا إلى إطلاق تشبيهات وتوصيفات غير لائقة بهذا الفريق أو ذاك، ممن لهم دورهم في حماية الوطن وقوته، وممن يعدون شركاء أساسيين فيه".

ودعا السيد فضل الله اللبنانيين إلى "الخروج من كل المهاترات والحساسيات والقضايا الهامشية التي ينشغلون بها، للتبصر جيدا بالخطر الداهم الذي يواجههم من حدودهم الشرقية، ممن يستبيحون الدماء"، متوجها إلى الجميع بالدعوة " للتيقظ، والحذر، والوقوف مع الجيش اللبناني والقوى الأمنية، للتصدي لكل من تسول له نفسه استباحة هذا البلد".

وفي قضية مخطوفي الجيش اللبناني، دعا فضل الله أن تكون هذه القضية موضع اهتمام وسعي من كل القادرين على إعادة هؤلاءإلى أهلهم، فلا تدخل هذه القضية في التجاذبات السياسية أو المزايدات، مع مراعاة حفظ هيبة الجيش اللبناني، ومن دون أن تكون الدولة عرضة للابتزاز".

وحذر  من الحملات العالميَّة لمواجهة "داعش"، كونها تساهم في الإمساك أكثر بالعالم العربي والإسلامي، وبكل مواقع القوة فيه، بحجَّة مواجهة الإرهاب.

وقال فضل الله إن "المرحلة تحتاج من الجميع الكف عن الخطاب الموتر، الذي يشكل حاضنة لكل العابثين بأمن البلد، ولا بد له من أن يتغير، ولتتجمد كل الكلمات الانفعالية، التي تنتج حقدا أو غلا لشركاء في الوطن".

وفي الشأن الرئاسي، دعا كل المسؤولين إلى الإسراع في انتخاب رئيس للجمهورية"، مؤكدا تأييده لأي " مبادرة تساهم في الخروج من هذا الفراغ". دعياً مقاطعي المجلس النيابي إلى العودة عن مقاطعتهم، للعب دورهم في الرقابة والتشريع، مثنياً على موقف الرئيس نبيه بري في رفضه التمديد.

قبلان : لا يجوز وضع الجيش في موقع المقايضة والاستثمار السياسي

بدوره، دعا المفتي الجعفري الشيخ أحمد قبلان إلى وحدة اللبنانيين "لا سيما في هذه المرحلة العصيبة، وما قد تفرزه من تبعات وانعكاسات قاسية على الصعيد الوطني"، متوجهاً إلى " الطبقة السياسية أن تختار ما بين الإنقاذ الشامل لبلد يستحق أن نكون في خدمته ونعمل على إنقاذه، أو الانهيار الكامل وضياع الدولة والوطن، وساعتئذ لا يلومن أحد أحدا".

وطالب قبلان، في خطبة الجمعة،  "كل الأفرقاء بضرورة الإسراع لانتخاب رئيس للجمهورية يكون جديرا بحمل المسؤولية الوطنية وقادرا على طي الصفحات الخلافية والانقسامية بين اللبنانيين، وله صدقيته مع تاريخ هذا البلد ومقاومته".

خطباء الجمعة: للوقوف مع الجيش والقوى الأمنية
خطباء الجمعة: للوقوف مع الجيش والقوى الأمنية

وحول ما يجري في عرسال، قال قبلان إن "ما تعرض له الجيش من اعتداء وحشي على أيدي مجموعات تكفيرية، يجب أن يكون درسا يستفزنا ويحرضنا كي نكون جميعا إل جانب جيشنا الوطني". وحمّل قبلان "الحكومة اللبنانية مسؤولية تحرير العسكريين المخطوفين"، مطالباً اياها  "باتخاذ كل الإجراءات، والقيام بكل الاتصالات التي تضمن عودتهم سالمين، وتحفظ هيبة الدولة، ولا تفرط بكرامة الجيش".

وختم قبلان "أما في ما يتعلق بملف المياومين في كهرباء لبنان، طالب قبلان "بضرورة وضع حد لهذه المشكلة المهزلة، وإيجاد الحلول الملائمة والمناسبة، فعلى المعنيين بهذه القضية الاستعجال بإنهائها بما يضمن الحقوق لأصحابها".

النابلسي: الطبقة السياسية قاصرة على استيعاب ما يحصل

من جانبه، رأى الشيخ عفيف النابلسي في خطبة الجمعة ، ان "ما يكابده لبنان، إنما هو الجزاء الطبيعي لسياسات كانت تلبي مصالح فئات أحجمت عن فهم المتغيرات ومخاطرها، وموقع لبنان من الفوضى التي تعم المنطقة بأسرها" .

واعتبر النابلسي ان "الطبقة السياسية اللبنانية بدت وما زالت قاصرة على استيعاب ما يحصل، متوهمة أن ما تحمله هذه الجماعات التي باتت على الحدود محكوم بضوابط شرعية وعرفية وسقوف دولية، غير أن الوقائع أظهرت عكس ذلك تماماً، خصوصاً عندما صدر القرار الدولي الذي يدين "داعش"، وحينما دعت الولايات المتحدة الأميركية إلى قيام تحالف دولي لمواجهة هذا الإرهاب المتمادي" .

وأضاف النابلسي  ان "أحداث عبرا وطرابلس أظهرت شراكة الطبقة السياسية في إضعاف الجيش وفي الدماء التي نزفت". وتابع " في عرسال اليوم هذه الطبقة هي التي رفعت الغطاء عن الجيش، وهي التي سمحت للإرهابيين التمدد والتمكن وصولاً إلى خطف العسكريين من الجيش والقوى الأمنية".
2014-09-05