ارشيف من :أخبار عالمية

’إيبولا’ يحصد مزيداً من الضحايا

’إيبولا’ يحصد مزيداً من الضحايا

بعد خروج مرض فيروس "إيبولا" عن السيطرة في بعض دول غرب أفريقيا، أعلنت الأمم المتحدة أنها بصدد تأسيس مركز أزمات لتنسيق الجهود الدولية الرامية إلى وقف انتشار المرض والعمل على مكافحته على المستوى العالمي.

وارتفع عدد الوفيات بسبب فيروس"إيبولا" إلى أكثر ألفين، كما ناهزت الإصابات به أربعة آلاف، في وقت أعلن فيه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إنشاء مركز لإدارة أزمة "إيبولا". وذكرت حصيلة أصدرتها منظمة الصحة العالمية يوم الجمعة أن 2097 شخصا توفوا بالحمى النزفية إيبولا في البلدان الأفريقية الثلاثة الأكثر تأثرا بهذا الوباء من أصل 3944 مصابا.


وأوضحت الحصيلة أن 1089 شخصا لقوا حتفهم في ليبيريا و517 في غينيا و491 في سيراليون، في حين أعلنت نيجيريا غير المشمولة بهذه الأرقام عن 22 إصابة بينها ثماني وفيات.

’إيبولا’ يحصد مزيداً من الضحايا
مصاب بفيروس ايبولا خلال تلقيه العلاج

وكانت آخر حصيلة أوردتها المنظمة الخميس قد أشارت إلى وفاة 1841 شخصا من أصل 3685 مصابا في ليبيريا وغينيا وسيراليون.

وتم الإعلان عن الحصيلة الجديدة في ختام اجتماع عقد الخميس والجمعة في جنيف ضم حوالي مائتي اختصاصي عالمي لبحث وباء إيبولا في غرب أفريقيا.

وفي ختام الاجتماع أعلنت منظمة الصحة العالمية أن اختبارات ستجرى على لقاحات في الولايات المتحدة وأوروبا وأفريقيا. كما سيجرى اختبار لقاح أواخر الشهر الحالي في مالي وسيتم تقييم فاعليته في نوفمبر/تشرين الثاني.

بان كي مون: الإصابات بفيروس "إيبولا" تنتشر بمعدلات أسرع

وقال بان كي مون إن الإصابات بفيروس "إيبولا" تنتشر بـ"معدلات أسرع من استجابة المجتمع الدولي"، معلنا إنشاء مركز لإدارة أزمة إيبولا.

وأضاف في تصريحات للصحفيين بمكتبه في مقر الأمم المتحدة أن "الناس يشعرون بشكل متزايد بالإحباط لعدم السيطرة على المرض". وتابع "ما بدأ كحالة صحية طارئة تطور إلى تحد اجتماعي واقتصادي للملايين من البشر، والأسابيع القليلة المقبلة ستكون حاسمة". وأشار إلى عقده اجتماعا اليوم مع كبار مسؤولي الأمم المتحدة، في مقدمتهم رئيسة منظمة الصحة العالمية مارغريت تشان لمناقشة الخطوات المتعين اتخاذها لمواجهة الفيروس.

وقال إنه تم الاتفاق في هذا الاجتماع على إنشاء مركز لإدارة أزمة إيبولا، يهدف لـ"وقف انتقال الفيروس في البلدان المتضررة في غضون ما بين ستة وتسعة أشهر، ومنع انتشاره دوليا".

وحث بان كي مون شركات الطيران والشحن على عدم إلغاء رحلاتها الجوية إلى البلدان المتضررة، قائلا إن "حظر الرحلات الجوية وخدمات الشحن لن يحول دون تفشي إيبولا، لكنه سيمنع فقط وصول الفرق الطبية إلى الأشخاص الذين هم في أشد الحاجة للمساعدة".

وأكد إمكانية السيطرة على إيبولا والحد من انتشاره، داعيا المجتمع الدولي إلى المساهمة في خارطة الطريق التي أعدتها منظمة الصحة العالمية لتوفير 600 مليون دولار أميركي لتغطية الإمدادات المطلوبة في غرب أفريقيا.

مساعدات مالية أوروبية لمكافحة إيبولا في غرب أفريقيا

وأعلنت المفوضية الأوروبية الجمعة تخصيص 140 مليون يورو لمساعدة الدول التي تفشى فيها فيروس إيبولا في غرب أفريقيا، وهي غينيا وسيراليون وليبيريا ونيجيريا، وسيتم تخصيص القسم الأكبر من هذا المبلغ (ما يعادل 97.5 مليونا) لتعزيز الخدمات العامة خصوصا في المجال الصحي في الدول المعنية.

كما سيتم تخصص مبلغ 38 مليون يورو للدعم المباشر للأنظمة الصحية، وسيتم تخصيص الخمسة ملايين الباقية لإنشاء مختبرات نقالة لكشف الفيروس، وتدريب العاملين في المجال الصحي على ذلك، بينما دعت المفوضية لتخصيص قروض "لمعالجة مشاكل الأمن الغذائي والمياه".

ودعت كريستالينا جورجييفا المفوضة الأوروبية المكلفة بالمساعدة الإنسانية إلى توحيد الجهود وتأمين وسائل كافية للنقل الجوي ومعدات طبية لمكافحة هذا التهديد، "في وقت يتردى فيه الوضع ويزداد سوءا على الأرض".

سيراليون: "إغلاق" لمدة 4 أيام

من ناحية ثانية، قال مسؤول كبير في مكتب رئيس سيراليون إن البلاد ستفرض "إغلاقا" شاملاً لمدة 4 أيام، ابتداء من 18 ايلول/سبتمبر في تصعيد للجهود الرامية إلى وقف انتشار فيروس إيبولا عبر هذا البلد الواقع في غرب أفريقيا.

وقال مستشار الرئيس في قوة عمل مكافحة الإيبولا في سيراليون إبراهيم بن كارجبو إنه لن يسمح للمواطنين بمغادرة منازلهم فيما بين 18 و21 سبتمبر في محاولة لمنع انتشار المرض بشكل أكبر والسماح لموظفي الصحة بتحديد الحالات في مراحلها الأولى.

وأظهرت إحصاءات الأمم المتحدة أنه بحلول الجمعة سجلت سيراليون 491 حالة وفاة من بين إجمالي 2097 حالة وفاة أنحي باللائمة فيها على الإيبولا في غرب أفريقيا منذ مارس الماضي.
2014-09-06