ارشيف من :أخبار لبنانية
اعادة فتح معظم الطرقات في بيروت والبقاع
أعيد فجر اليوم فتح طرقات ابلح، الفرزل، جلالا، سعدنايل، شتورة تقاطع ايليا في صيدا بعد قطعها أمس احتجاجاً على ما أشيع حول استشهاد العسكري المخطوف عباس مدلج ذبحاً على أيدي المجموعات الارهابية في جرود عرسال. في وقت قطع أهالي بلدة قصرنبا طريق غربي بعلبك في الاتجاهين صباحاً، تضامنا مع الجيش اللبناني والمؤسسة العسكرية.
وكان عدد من الشبان المتضامنين مع الجيش اللبناني قد قطعوا أمس طرقات عدّة في بيروت (طريق المطار القديمة في محلة الكوكودي، طريق الشويفات باتجاه خلدة)، والبقاع (طريق بريتال في بعلبك بالاتجاهين، طريق عام حلبا ـ القبيات عند مفرق كوشا، وطريق "التل الابيض" في بعلبك وطريق اللبوة - عرسال).
طريق بريتال مساء أمس
* عائلة مدلج: استشهاد ابننا جريمة بحق كل اللبنانيين وندعو لدرء الفتنة
من جهتها، أكدت عائلة العسكري عباس مدلج أن خيارها "هو لبنان بلد العيش المشترك بين كل مكوناته"، داعية إلى "درء الفتنة وعدم السماح للتكفيريين بالتغلغل إلى نسيجنا الوطني ومنعهم من تحقيق أهدافهم".
وقالت العائلة في بيان لها أمس "ان خيارنا لا يزال كما هو، لبنان بلد العيش المشترك بين كل مكوناته. وان الفعل الارهابي الذي أدى إلى استشهاد ابننا عباس هو جريمة بحق كل اللبنانيين، سنة وشيعة ومسيحيين ودروزا، ونحن ندعو إلى درء الفتنة وعدم السماح للتكفيريين بالتغلغل إلى نسيجنا الوطني ومنعهم من تحقيق أهدافهم التقسيمية والفتنوية. ونعلن أن شهيدنا هو شهيد لبنان، ولنا ملء الثقة بالجيش اللبناني الوطني. وندعو إلى التصرف بشكل عاجل من أجل وضع حد لمأساة العسكريين الباقين، كما ندعو جميع أهلنا إلى ضبط النفس والتصرف بشكل يليق بالشهداء الأبطال".
يُشار إلى ان العسكري عباس مدلج هو من اللواء الثامن وكان يخدم في موقع وادي الحصن وأسر منذ اليوم الأول لحوادث عرسال من قبل مجموعة ابو حسن الفلسطيني ومن ثم تم تسليمه إلى "داعش" وظهر في الفيديو الاخير بعد استشهاد الرقيب علي السيد .
الشيخ يزبك زار عائلة العسكري مدلج: سنطفئ الفتنة ولن نعتدي على النازحين
وصباح اليوم، غص منزل العسكري مدلج بوفود المعزين، أبرزهم وزير الصناعة حسين الحاج حسن، ورئيس الهيئة الشرعية في حزب الله الشيخ محمد يزبك الذي أكّد أن "المؤسسة العسكرية ليست لمكوّن دون آخر، وبها تذوب كل المكونات وهي صمام أمان للبنانيين جميعاً، ونشد على أيديهم رغم الجراحات".

الشيخ يزبك والوزير الحاج حسن في منزل العسكري مدلج
وأضاف الشيخ يزبك "اذا كان الدواعش ومن خلفهم يخططون لفتنة في هذا الوطن نحن سنطفئ الفتنة، ولن نعتدي على أحد من النازحين في لبنان، ولسنا عاجزين عن مواجهة من يظلمنا لننتقم ممن ليس له حيلة، وأي اعتداء على النازحين يهدف الى الفتنة"، داعياً "اللبنانيين الى التضامن".
من جهته، قال والد العسكري مدلج "أنا أسوة بوالد أي شهيد من شهداء لبنان والرقيب علي السيد شهيد لبنان، وولدي شهيد الوطن، وأنا عسكري متقاعد وأطلب من قيادة الجيش وضعي مكان ولدي".
* ميقاتي: لضبط انفعالات الشارع واستنفار الاتصالات لإنهاء ملف العسكريين المخطوفين
بدوره، أصدر رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بياناً، رأى فيه أنه "في هذه الأوقات العصيبة التي يمر بها لبنان، ومع تفهمي الكامل لمشاعر الغضب والحزن والأسى على شهداء الجيش الذين يفدون الوطن بدمائهم والقلق على العسكريين المخطوفين، فإنني أناشد جميع اللبنانيين الهدوء والحكمة في مقاربة الأوضاع، كي لا تتطور الأمور إلى منزلقات أكثر خطورة. كما أناشد جميع القيادات اللبنانية وأصحاب الشأن ضبط انفعالات الشارع، والسعي قدر المستطاع الى تهدئة النفوس.
وناشد ميقاتي "دولة رئيس الحكومة الدعوة إلى اجتماع حكومي طارىء لمعالجة الأوضاع والتنسيق مع جميع القيادات واستنفار كل الاتصالات المحلية والخارجية لانهاء ملف العسكريين المخطوفين".
"النهار": سلام تابع التطورات مع الأجهزة الأمنية
الى ذلك، نقلت صحيفة "النهار" الصادرة اليوم عن أوساط السرايا الحكومية تأكيدها أن رئيس الحكومة تمام سلام تابع مع الأجهزة الأمنية تطورات الأحداث، وأجرى سلسلة من الاتصالات للوقوف على حقيقة الأوضاع، فيما ألغى وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق زيارته الى قطر المقررة اليوم لمتابعة الوضع الأمني .
من جانبه، قال وزير الداخلية نهاد المشنوق في حديث إذاعي إن "الأحداث الأخيرة قد تساهم في تسريع محاكمة الموقوفين الإسلاميين في سجن رومية".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018