ارشيف من :أخبار لبنانية

النائب رعد حذر من خطورة أي تصرف إنفعالي وغير مسؤول

النائب رعد حذر من خطورة أي تصرف إنفعالي وغير مسؤول
العهد - جنوب لبنان

دعا رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد الجميع إلى "التصرف بمسؤولية وطنية وشرعية"، محذراً من "خطورة إطلاق التصريحات غير المسؤولة وبثها عبر وسائل الإعلام".

وخلال احتفال تأبيني في بلدة بريقع في حضور النائب عبداللطيف الزين ومسؤول منطقة الجنوب الثانية في حزب الله على ضعون ومسؤول المنطقة الاولى السيد احمد صفي الدين ورئيس مجلس الجنوب قبلان قبلان ورئيس المكتب السياسي في "أمل" جميل حايك، قال رعد أنه "على الجميع النظر الى المشهد بكامله لا من خلال زاوية صغيرة. هذه المرحلة حساسة، ويجب الحذر من الابتلاءات التي نبتلى بها خصوصا في لبنان بالنظر إلى تعدد وسائل الإعلام وما تتناوله وتتداوله من كل تصريح صرح به عابر او كل موقف أدلى به مسؤول او غير مسؤول او خبر حظي به مراسل فبثه عبر الشاشات وتكون النتيجة إثارة التوترات ودفع الناس للاحتقان وممارسة الهياج الإجتماعي والسياسي في داخل البلد".

النائب رعد حذر من خطورة أي تصرف إنفعالي وغير مسؤول
رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد

أضاف: "نتمنى وندعو كل إنسان سواء كان إعلاميا أو سياسيا أو في أيِ موقع هو إلى التصرف في ضوء من المسؤولية الوطنية الإنسانية والشرعية. كلمة واحدة قد تغير أجواء البلد وتسقطه في ما لا يعرف أحد مداه، كما أن أي تصرف انفعالي قد يخدم أهداف الخصم والعدو ، فيما نحن نرفع شعارات التصدي لتلك الأهداف من أجل إسقاطها. يريد المسلحون التكفيريون إثارة الفتنة بين اللبنانيين وتأليب هذه الطائفة على تلك ودفع الأمور إلى الاقتتال الداخلي. ان التكفيريين لا ينمون إلا في أجواء الفتنة وهم يفتعلون الفتن من أجل أن يكبر شأنهم وما يفعلونه مع العسكريين المخطوفين يصب في هذا الاتجاه وفي هذا الهدف".

وأكد أن "هؤلاء التكفيريين وبخلاف كل ما يصورونه ويحكى عنهم وهؤلاء ليسوا أسطورة ولا محترفي قتال وليسوا شجعانا بل إنهم مجرد وحوش تملك أنفسا متوحشة تقتل كل ما غيرهم، والتعاطي الغبي مع هؤلاء يذكرنا بتعاطي أنظمتنا العربية مع إسرائيل منذ نشأة الكيان الصهيوني، حيث أن أنظمتنا لم تكن تملك إرادة المواجهة والتحدي والصمود والمقاومة ، ولذا صوروا العدو الصهيوني على أنه بعبع وأسطورة وأن جيشه لا يقهر الى أن فضحتهم المقاومة وأسقطت أسطورة العدو الإسرائيلي التي زرعتها الأنظمة عبر إعلامها ومناهجها التربوية في نفوس أجيالنا. هناك من يكرِر اليوم النغمة نفسها مع هؤلاء التكفيريين الذين هزمناهم في القصير ويبرود وعسال الورد وفي كل منطقة القلمون. هؤلاء ليسوا إلا وحوشا مروضة عندما تمكنت تمردت حتى على مروضيها وعندما وصل هؤلاء إلى الموصل ونينوى فرح الذين كانوا يروضونهم ويمولونهم ويسلحونهم لكن هؤلاء عندما استشعروا أنهم أمسكوا بالأرض أعلنوا مشروعهم السياسي ودولة الخلافة".

النائب رعد حذر من خطورة أي تصرف إنفعالي وغير مسؤول
جانب من الحضور

وعن الكلام الأميركي أن المعركة مع التكفيريين طويلة رأى في ذلك "إرادة من الولايات المتحدة الامريكية ورغبة في عدم إنهائهم لأنهم يريدون لهم أن يعودوا إلى الحظيرة التي كانوا يروضون فيها ولا يريدون استئصالهم بل يريدون تدجينهم وإعادتهم إلى دورهم المطلوب في خدمة المشاريع الأمريكية والإسرائيلية. حتى الذين يبررون لهؤلاء المسلحين أعمالهم وارتكاباهم هؤلاء ايضا مضللون او مضللون لأنهم يراهنون على مكاسب يحصلونها من خلال تغطية هؤلاء، في حين أن هؤلاء يستخدمون كل الآخرين حتى الذين يغطونهم بعباءاتهم سوف يذبحونهم، فكيف حال من يغطيهم ويحاول أن يراهن عليهم ليستفيد منهم لتحقيق مكاسب محلية أو إقليمية؟"

وقال: "نوضح هذه الأمور لأن ثمة من يريد إثارة الرعب بين اللبنانيين حتى لا يجرؤوا على الوقوف بوجه هؤلاء وحتى لا تستطيع أي جهة وطنية ان تغطي جيشنا اللبناني ليقوم بإجراء اللازم، وهو قادر على إجراء اللازم مع هؤلاء ، ونحن نعرف جيشنا وضباطه وجنوده وشجاعتهم ، ونعرف انهم قادرون على ذلك حتى بالعتاد الذي يملكونه ، وهم قادرون على تحرير المختطفين من عسكرييهم ، لكن الجيش يحتاج الى تغطية سياسية من صاحب القرار السياسي في هذا البلد ، فإذا كان القرار السياسي تنقسم عليه أو حوله الجهات السياسية فلا يمكن للجيش ان يقوم بدوره المطلوب منه. لو لم يكن هناك ثمة من لا يجد حتى الان رغم كل التصريحات خطرا وجوديا على لبنان من قبل داعش والمسلحين التكفيريين لكان هناك إجماع وطني حقيقي على وجوب التصدي لهؤلاء، لكن غياب هذا الإجماع هو الذي يمنع الجيش من ان يقوم بدوره، وممنوع على الجيش أن يطلق قذيفة ضد هؤلاء بحجة عدم توريط البلد في شأن أكبر من حجمه. هل هناك شأن أكبر من مصير البلد المهدد بهؤلاء أم ان البعض ينتظر ان يذبح الناس؟"

وأكد أن "حزب الله اتخذ من جهته قراره في الا يترك لهؤلاء فرصة من أجل التحكم بمصير البلد، وكما هزمنا الإسرائيلي سنهزم هؤلاء ونحن واثقون من الله بنصره لأن هؤلاء أعداء الله والإنسانية والمجتمعات وأعداء الدولة وهم أعداء الحياة"، وقال: "خلال المواجهة لهؤلاء وقع بأيدينا الكثير من أعدادهم وكانت لدينا بعض جثث للشهداء لكنهم لم يبالوا بالأعداد التي بين أيدينا ولم يسألوا حتى عن رفاقهم بالسلاح لأن هؤلاء نوع آخر من المخلوقات ، ويجب أن نتعاطى معهم على هذا الأساس. هؤلاء لا يشكلون خطرا على الشيعة فقط لأن هؤلاء هم أكبر وأهم نقيض لأهل السنة ، إلا أن البعض من الزعماء والجهات النافذة التي تريد ان تأخذ أهل السنة لمحل تستفيد من هؤلاء في محل آخر، فهم يشتغلون بين الاثنين ويطلقون الاتهامات والدعايات والأضاليل ويقولون إنهم حماة أهل السنة".

وشدد رعد على أن "اهل السنة في هذا البلد يحميهم الوفاق الوطني والشيعة في هذا البلد لا يحميهم إلا الوفاق الوطني. كلنا في مركب واحد إن ثقب هذا المركب سنغرق جميعا، ومن يريد ان يثقب المركب هو الأمريكي عبر الأدوات الإسرائيلية والتكفيرية". 

2014-09-07