ارشيف من :أخبار عالمية

السلطات اليمنية تقمع تظاهرات المحتجين

السلطات اليمنية تقمع تظاهرات المحتجين
فيما يواصل اليمنيون اعتصامهم السلمي في العاصمة صنعاء استكمالاً للمرحلة الثالثة والاخيرة من التصعيد الثوري معلنين اقتراب مرحلة الحسم، اعتدت قوات الامن اليمنية على المعتصمين وأطلقت قنابل غازية لتفريقهم على طريق مطار صنعاء، حيث ذكرت وسائل إعلام يمنية نقلاً عن اللجنة المنظمة للاحتجاجات ان "شهيداً ونحو 40 جريحاً سقطوا جراء عدوان السلطة على جماهير الثورة في شارع المطار بصنعاء"، الا ان قوات الأمن لم تنجح في فض المعتصمين وهم ما زالوا متواجدين في طريق المطار بصنعاء وينصبون خيامهم. 

وفيما وصف عضو المجلس السياسي لحركة "أنصار الله" حمزة الحوثي ان ما يحصل في شارع المطار في صنعاء "اعتداء غاشم" على المعتصمين السلميين ومواجهات عدوانية من قبل السلطة، أكد ان المعتصمين اليمنيين سيستمرون في خياراتهم السلمية ضد الحكومة وسيواصلون الاعتصام.

السلطات اليمنية تقمع تظاهرات المحتجين
قوات الأمن اليمنية حاولت اقتحام مقر الاعتصام في شارع المطار واستخدمت الرصاص الحي

وأضاف حمزة الحوثي ان "المتظاهرين اليمنيين لن يتراجعوا عمّا خرجوا من أجله حتى تحقيق مطالبهم، وقال "اعتداء السلطة على المعتصمين سيصعد الامور وسيؤدي إلى تأزيم الوضع".

بدوره، المتحدث باسم حركة "انصار الله" محمد عبد السلام اعتبر ان "التصرف الإجرامي للسلطة اليمنية في مواجهة المعتصمين خطير جداً وسيعود بانعكاساته عليها"،  وقال "التصعيد الحكومي ضد المعتصمين خطوة غير مقبولة ولن تزيد الشعب اليمني إلا تمسكا بمطالبه حتى تحقيقها".

السلطات اليمنية تقمع تظاهرات المحتجين
القوات اليمنية تطلق القنابل الغازية لتفريق المحتجين

واذا أكد سلام ان "السلطة اليمنية لم تستجب للمبادرات وحاولت الالتفاف على مطالب الشعب"، قال "السلطة اليمنية تتحمل المسؤولية عن كل قطرة دم تراق".

وتابع المتحدث باسم حركة "انصار الله" القول "ساحات الاعتصام في صنعاء حافظت على سلميتها والسلطة تورطت في مواجهتها"،  وأشار الى ان "الاستمرار في التصعيد السلمي هو خيارنا المشروع والاول ولن نتراجع عنه أبدا"، ولفت الى "اننا متمسكون بمطالب المعتصمين ولن نتراجع عنها لأنها مطالب الشعب اليمني"، وشدد على ان "الحل في اليمن يجب ان يكون داخلياً دون أي تدخل خارجي".

وكان اليمنيون بدؤا يتوافدون الى شارع المطار في العاصمة صنعاء تلبية لدعوة حركة "أنصار الله" استكمالاً للمرحلة الثالثة والاخيرة من التصعيد الثوري، لإسقاط الحكومة. يأتي ذلك في وقت رفض الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي مبادرة شيوخ القبائل والشخصيات الاجتماعية لحل الازمة في موقف يشير الى انه لا يريد ان يحل الازمة السياسية التي تشهدها البلاد. واعتبر الرئيس اليمني ان تظاهرات حركة "انصار الله" بعيدة عن الاساليب الديمقراطية، وذلك رغم موافقة الحركة على المبادرة التي تضمنت رفع الاعتصامات حال البدء في تنفيذها، وتنص على تشكيل حكومة يخضع رئيسها وكذلك الوزارات السيادية فيها للتوافق.

واعتبر مراقبون سياسيون موقف هادي بأنه دليل على عدم وجود رغبة جدية لدى بعض الاطراف السياسية في تنفيذ مخرجات الحوار الوطني، مؤكدين انه لا يوجد خيار الا التوافق لحل الازمة اليمنية.

السلطات اليمنية تقمع تظاهرات المحتجين

وواصل اليمنيون مرابطتهم في الشوارع للتأكيد على استمرار حراكهم الثوري والسلمي حتى تحقيق مطالبهم في اسقاط الحكومة المتهمة بالفساد والفشل في ادارة شؤون البلاد.

وفي اطار المرحلة الثالثة والاخيرة من التصعيد الثوري تأتي دعوة حركة "انصار الله" الى مواصلة التظاهر في العاصمة صنعاء وصعدة ومدن يمنية اخرى للمطالبة باستبدال الحكومة الحالية باخرى من الكفاءات تستطيع ان تنهض بالبلاد اقتصادياً وتلغي الزيادة في اسعار المحروقات التي اثقلت كاهل اليمنيين.

وشملت الفعاليات ايضاً اعتصامات مفتوحة أمام مواقع حيوية في العاصمة، التي انتشرت فيها قوات الشرطة والجيش بكثافة وخاصة قرب ساحة اعتصام المحتجين في شارع المطار.
2014-09-07