ارشيف من :أخبار لبنانية

لا جديد في أزمة العسكريين المختطفين

لا جديد في أزمة العسكريين المختطفين
اجتمع رئيس الحكومة تمام سلام بأهالي المخطوفين العسكريين .. الاجتماع انتهى الى تشكيل لجنة مصغرة من الاهالي للبقاء على تواصل مع رئاسة مجلس الوزراء. وبعد مغادرة الاهالي، عقد اجتماع آخر لخلية الازمة الوزارية برئاسة سلام بحضور قادة الاجهزة الامنية لاستعراض آخر ما آلت اليه الامور في ملف العسكريين المختطفين، حيث صرّح اللواء عباس ابراهيم أنه "سيتوجه الى قطر في الساعات المقبلة لمتابعة قضية العسكريين المخطوفين بجرود عرسال".

لا جديد في أزمة العسكريين المختطفين
خلية الازمة الوزارية المخصصة متابعة ملف العسكريين المختطفين

أهالي المختطفين اجتمعوا اليوم برئيس الحكومة علّ في جعبته ما يشير الى بصيص أمل، الاّ انهم غادروا الاجتماع وعلامات الحزن بادية على وجوههم، ورددوا عبارة واحدة "الاتكال على الله"، في اشارة الى ان لا جديد على صعيد حل الازمة. بصيص الامل لوّح به المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم، بقوله "لم نفقد الامل باطلاق المخطوفين وذبح العسكريين يؤزم الوطن".

وأعرب سلام في بداية اجتماعه الثاني مع خلية الازمة الوزارية والقادة الامنيين عن أسفه للاحداث التي شهدتها بعض المناطق اللبنانية في اليومين الماضيين، معتبرا أنّ "هذا المشهد الذي استحضر صفحات قاتمة من الحرب التي طوى اللبنانيون صفحتها، يظهر حجم المسؤولية الملقاة على عاتق الجميع، حكومة وقوى سياسية وفاعليات اجتماعية وقادة رأي وكل الحريصين على السلم الأهلي، في ضبط المشاعر وتخفيف الاحتقان وتغليب منطق الحكمة".

واستمع المجتمعون إلى عرض من القادة الأمنيين للأوضاع الأمنية خصوصاً في منطقة البقاع، والاجراءات التي اتخذت لضبط الأمن فيها. وجرى نقاش حول آخر المعطيات المتعلقة بملف المخطوفين. واتخذت القرارات المناسبة.

وكان سلام أكد عقب اجتماعه بأهالي المختطفين في بيان، أن "المساعي الهادفة للافراج عن العسكريين المخطوفين جارية عن طريق وساطة قطرية"، مؤكداً أن "الحكومة تعطي الأولوية القصوى لهذه المأساة ولن توفر أي جهد من اجل الوصول بها الى خاتمة سعيدة".

كلام سلام جاء أمام وفد كبير من أهالي العسكريين المختطفين زاره في السراي الكبير، في حضور نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع سمير مقبل، وزير الخارجية جبران باسيل، وزير الداخلية نهاد المشنوق ووزير العدل اشرف ريفي.

واستمع سلام وأعضاء خلية الأزمة الوزارية الى أهالي المخطوفين الذين أجمعوا على المطالبة بـ "إبعاد هذا الملف عن التجاذبات السياسية"، ودعوا "الحكومة إلى القيام بواجباتها في اعادة ابنائهم بأي ثمن".

وقال سلام: "إن مطالب الخاطفين ما زالت غير واضحة حتى الآن، إنهم يتصرفون بدهاء ويلعبون على غرائزنا وخلافاتنا السياسية بهدف شق صفوفنا، ولذلك فإن أفضل رد يكون بتفويت الفرصة عليهم وعدم الوقوع في لعبتهم هذه".

 سلام لأهالي المختطفين العسكريين: المطلوب التحلي
 بالصبر والثقة بالحكومة وبعملها
ودعا الى "الحذر من الايقاع بين أهالي المخطوفين والحكومة، او بين الحكومة والجيش، أو بين أهالي المخطوفين والجيش"، مؤكداً ان "الحكومة لديها ثقة كاملة بالجيش، وهي قدمت له الغطاء السياسي، من دون قيد ولا شرط، للقيام بما يراه مناسباً لتحرير ابنائنا المخطوفين".

وأضاف سلام: "منذ اللحظة الاولى لحدوث هذه المأساة وقفنا في مجلس الوزراء وقفة موحدة ووضعنا جانباً خلافاتنا السياسية، وباشرت على الفور الاتصال بالدول التي ساعدت في الماضي في الافراج عن مخطوفين، وقد تكون قادرة على لعب دور في مساعدتنا".

وتابع القول: "ان المساعي التي تقوم بها الحكومة تجري بعيداً عن الاضواء بمسؤولية عالية وبجدية كبيرة، والمطلوب التحلي بالصبر والثقة بالحكومة وبعملها"، مؤكداً أن "الوضع صعب والنتيجة التي نأملها جميعاً لن تظهر بين ليلة وضحاها".

وخاطب سلام أهالي العسكريين قائلاً: "وجعكم هو وجع كل الوطن، ومأساة عائلاتكم هي مأساة لبنان بأسره، أبناؤكم أبطال وهم عنوان لوحدة لبنان، وعندما ننقذهم نكون قد انقذنا لبنان".

وأضاف: "يجب الاعتراف بأن الهجوم على عرسال كان مباغتاً، ولم تكن الحكومة والجيش يتوقعانه". وتابع "نحن لسنا أمام اعداء تقليديين بل أمام وحوش كاسرة لا قيم لها ولا دين، ولذلك فإن التعامل معها صعب ولا يمكن أن يكون تقليدياً".

وأشار الى ان "الخاطفين يجب أن لا يحسبوا على أي جهة طائفية أو مذهبية، فقد تسببوا في سوريا والعراق بقتل أعداد من المسلمين السنة تفوق بخمسة أضعاف ما قتلوه من أبناء الطوائف الأخرى".

وكرّر "الدعوة الى أهالي المخطوفين للتماسك وعدم الانسياق للانفعالات والقيام بممارسات لن تفيدنا في الافراج عن عسكريينا، مثل قطع الطرقات وغيره".

أهالي العسكريين المخطوفين وبعد مغادرتهم السراي ولقائهم سلام، أكدوا ان "ابناءهم هم ابناء المؤسسة العسكرية"، مرددين جملة واحدة "الاتكال على الله"، وهذه العبارة دليل ان لا جديد على صعيد حل الازمة.

الى ذلك، تم الافراج عن أيمن صوان وتسلمته مخابرات الجيش. وفي هذا الصدد، صدر عن قيادة الجيش- مديرية التوجيه البيان الآتي: "بنتيجة التحريات المكثفة وعمليات الدهم التي نفذتها قوى الجيش في منطقة البقاع الشمالي، تم اطلاق سراح المواطن أيمن صوان مساء اليوم، حيث تسلمته مديرية المخابرات التي استكملت التحقيق لكشف ملابسات عملية الخطف".

وكان وفد من وجهاء وفعاليات بلدة سعدنايل، يتقدمهم رئيس رابطة آل صوان في لبنان زهير صوان قاموا بزيارة منزل قاسم طليس في بريتال بهدف معالجة مشكلة خطف المواطن أيمن صوان الذي تردّد ان خاطفه من ال طليس. 

لا جديد في أزمة العسكريين المختطفين
وفد من وجهاء وفعاليات بلدة سعدنايل يزور آل طليس في بريتال

وأكدت العائلتان خلال اللقاء ان أسباب الخطف مشاكل مادية بحتة بين الطرفين، رافضين كل ما قيل من ان الخطف أتى على خلفية طائفية او مذهبية او من اجل فدية مالية.

ودان المشاركون في الزيارة من مخاتير وفعاليات المنطقة الخطف، معبرين عن رفضهم لكل أشكاله، مشددين على التعالي على الجراح وتوخي الدقة في كل ما يشاع. 

وحول اعتصام سعدنايل والاستمرار بقطع الطريق الدولية توجّه زهير صوان بنداء: "نقول لاقاربنا وأهل سعدنايل بشكل عام ان هذه الامور لا تزيد النار الا اشتعالاً، ونريد بهم جميعاً ان يتركوا هذه الامور ويلجأوا الى الدولة لأنها الملاذ الاول والاخير لكل مواطن". 
2014-09-09