ارشيف من :ترجمات ودراسات

’اسرائيل’ لا تعترف بإخفاق تجربة ’حيتس’

’اسرائيل’ لا تعترف بإخفاق تجربة ’حيتس’
بعد انقضاء يوم على فشل تجربة "حيتس" لاعتراض الصواريخ الايرانية، كتب محلل الشؤون العسكرية في صحيفة "معاريف" يوسي ميلمان، مقالاً ضمّنه جملة من التساؤلات حول هذا الإخفاق وتداعياته على المواجهة القائمة مع الايرانيين والثقة المعطاة لقدرة الدفاع الاسرائيلية في حال المواجهة العسكرية معهم.

وتحت عنوان "تجربة وتساؤل"، توقّف ميلمان عند فشل تجربة صاروخ حيتس الاعتراضي، لكن من دون الاعتراف بذلك، وقال إنه كان الامكان النظر الى مسألة الفشل على أنها شيء جيد، لكن الامر غير ذلك تماماً، فالهدف من التجربة لم يكن "فحص الادوات" فقط، بل إرسال رسالة ردع للطرف الاخر وهذا لم يتحقق بالتأكيد.

وأضاف ميلمان "عند شاطئ بلماحيم، أجريت تجربة على صاروخ حيتس 2، أطلقت طائرة من قلب البحر المتوسط صاروخاً هدفاً يسمى "انكور اسود"، ويفترض أن يتجه نحو "اسرائيل". وبسبب قيود المساحة في "اسرائيل"، يطلق صاروخ الهدف من الغرب الى الشرق، لكن الذي حصل، أن المنظومة لم تعترض الصاروخ. ولو تم الاعتراض، لوصفت التجربة بالناجحة. واذا لم يعترض الصاروخ في اثناء طيرانه في الهواء تكون التجربة قد فشلت. ولو نجحت التجربة، لكان الجميع هلّل لها، وسارعت المؤسسة الامنية للتباهي بالانجاز ونشر صوره على الفور".

’اسرائيل’ لا تعترف بإخفاق تجربة ’حيتس’
صحيفة "معاريف"

ورغم ذلك، يكشف ميلمان أن المؤسسة الامنية أمرت الاعلاميين ووسائل الاعلام، بعدم الحديث عن فشل التجربة بل وصفها فقط بأنها "نجاح جزئي" على ما يبدو لتخفيف وطأة الحدث.

وقال مصدر رفيع في وزارة الحرب إنه "بحسب المعطيات الفورية، نجحت التجربة، لكن ما نزال لا نعرف اذا كان ثمة اعتراض، ويستمر التحقيق ونتائجه ستعرف بعد ايام".

وبرأي ميلمان، هذا التفسير متلعثم وملتوٍ يذكر بالنكتة الطبية، "العملية نجحت ولكن المريض مات"، فهل أيضاً في زمن الحرب سيشرحوا لنا بانه فقط بعد بضعة ايام سنعرف اذا كان الصاروخ الذي أطلق نحو "اسرائيل" قد اعترض؟"، يختم الكاتب في "معاريف".
2014-09-10