ارشيف من :أخبار عالمية

تساؤلات كثيرة يطرحها اجتماع جدة لمكافحة الارهاب؟

 تساؤلات كثيرة يطرحها اجتماع جدة لمكافحة الارهاب؟
تساؤلات كثيرة انتهى اليها اجتماع جدة الذي عقد الخميس برعاية اميركية لتشكيل "تحالف اقليمي دولي" لمحاربة "داعش"، الاجتماع انتهى بتساؤلات دون أن يعطي اجابات شافية، اولى تلك التساؤلات عن مدى جدية محاربة هذا التنظيم بظل استبعاد أهم الدول وأكثرها فعالية كروسيا وإيران وسوريا؟، ثانيها، هل تحاول اميركا الالتفاف على مجلس الامن عبر تأمين غطاء دولي اقليمي محدود من 11 دولة ضد"داعش"، أكثر من ذلك، فإن البيان الصادر عن الاجتماع بحد ذاته يترك هامش الحرية أمام الدول المشاركة فيه بالمناورة وعدم المشاركة في الاعمال العسكرية ضد "داعش"، كما ان انسحاب تركيا من صياغة البيان يظهر صورة دول متضعضعة بمواجهة "داعش"، ويظهر عدم جدية في مواجهته، لكن التساؤل الاكبر يبقى التشديد الاميركي والسعودي على ضرورة تجفيف منابع تمويل "داعش" فيما ينابيع التمويل معروفة ومفضوحة؟. 

كل ذلك، دفع روسيا وإيران وسوريا للتشكيك بجدية الحرب ضد "داعش"، حيث أعلنت سوريا رفضها المساس بسيادتها عبر عدم التنسيق معها في العدوان على أراضيها. فيما بدا واضحاً ان امريكا تحاول الاستفادة من توقيت الاجتماع 11-9 لتجييره في سجلها امام الرأي العام الاميركي بأنها لا زالت على موقفها بمحاربة "القاعدة" وادواتها بعد 13 عاماً على احداث 11 أيلول 2001. 

وفي التفاصيل حول اجتماع جدة، فقد اكدت الولايات المتحدة ودول الخليج مع مصر ولبنان والاردن والعراق الخميس التزامها العمل معاً على محاربة تنظيم "داعش".

 تساؤلات كثيرة يطرحها اجتماع جدة لمكافحة الارهاب؟
اجتماع جدة الوزاري لمكافحة الارهاب

وخلصت الدول العشر مع الولايات المتحدة الى انها "تتشارك الالتزام بالوقوف متحدة ضد الخطر الذي يمثله الارهاب على المنطقة والعالم بما في ذلك ما يعرف بتنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام". وفي حين لم تشارك تركيا في البيان بالرغم من مشاركتها في الاجتماع، شددت الدول الـ 11 في بيانها المشترك على انها "وافقت على ان تقوم كل منها بدورها في الحرب الشاملة ضد تنظيم داعش".

واعتبرت الدول ان ذلك يشمل "وقف تدفق المقاتلين الاجانب عبر الدول المجاورة ومواجهة تمويل داعش وباقي المتطرفين، ومكافحة ايديولوجيتها التي تتسم بالكراهية، ووضع حد للافلات من العقاب وجلب المرتكبين امام العدالة والمساهمة في عمليات الاغاثة الانسانية والمساعدة في إعادة بناء وتأهيل مناطق الجماعات التي تعرضت لبطش تنظيم "داعش" ودعم الدول التي تواجه الخطر الاكبر من التنظيم". وأشارت الدول ايضاً الى "المشاركة، اذا كان ذلك مناسباً، في الاوجه المتعددة للحملة العسكرية المنسقة ضد تنظيم "داعش".

مؤتمر صحافي لكيري والفيصل

وفي ختام الإجتماع الوزاري لمكافحة الإرهاب في جدة عُقد مؤتمر صحافي جمع وزير الخارجية الأميركي جون كيري والسعودي سعود الفيصل، أكدا فيه على ضرورة محاربة "داعش" وتجفيف منابع الإرهاب فكرياً وعسكرياً. وفيما نفى كيري احتمال نشر قوات برية اميركية في العراق وسوريا، أيد وقف تدفق المال والسلاح لـ ’’داعش’’، وقال "نعمل لبناء أكبر إئتلاف ممكن لمكافحة الإرهاب" و"إجتماعنا اليوم مهم لتنظيم التحالف الدولي". 

بدوره، قال الفيصل بعد الإجتماع إن المجتمعين خرجوا برؤية موحدة للتعامل مع ’’داعش’’، وبحثوا في الإجتماع مختلف جوانب مكافحة الإرهاب عسكرياً وأمنياً.

 تساؤلات كثيرة يطرحها اجتماع جدة لمكافحة الارهاب؟
مؤتمر صحافي لكيري والفيصل



روسيا:  مواجهة "داعش" يجب أن تجري على أساس احترام القانون الدولي وسيادة سورية

من جهتها، شككت موسكو وسوريا وايران في النوايا الاميركية لمحاربة "داعش"، وابدت خشيتها من امكانية الالتفاف على مجلس الامن وتغيير البوصلة باتجاه ضرب اهداف تابعة للحكومة السورية.  

وفي هذا السياق، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفيتش أن مواجهة تنظيم "داعش" يجب أن تجري على أساس احترام القانون الدولي وسيادة سورية. 

وأكد لوكاشيفيتش في مؤتمر صحفي الخميس إن توجيه واشنطن أية ضربة إلى سورية دون موافقة مجلس الأمن الدولي سيكون عدوانا عليها وخرقاً واضحاً للقانون الدولي. وأشار الدبلوماسي الروسي إلى أن هناك ما يسمح بالاعتقاد أن القوات السورية هي الأخرى ستتعرض للقصف، ما سيؤدي إلى مواصلة تصعيد التوتر.

دمشق تعتبر بمثابة "اعتداء" اي عمل عسكري اميركي على اراضيها دون موافقتها

وفي سياق متصل، اعتبرت دمشق ان مكافحة الارهاب اولوية لكنها حذرت بأن أي عمل عسكري اميركي على اراضيها دون موافقتها هو بمثابة "اعتداء". 

وفي هذا الاطار، قال الرئيس السوري بشار الأسد إن "ما تشهده سورية والمنطقة جعل مكافحة الإرهاب أولوية لأنه بات الخطر الأكبر الذي يهدد الجميع ولأن أي تقدم في هذا المجال من شأنه أن يسهم في دعم المصالحات الوطنية التي نجحت حتى الآن في العديد من المناطق السورية لتشكل نقطة انطلاق نحو حوار سوري سوري شامل".

بدوره، قال وزير المصالحة الوطنية السوري علي حيدر بعد لقائه الموفد الدولي ستيفان دي ميستورا :"ان أي عمل كان، من اي نوع كان، دون موافقة الحكومة السورية هو اعتداء على سوريا"، مشيراً الى انه "في القانون الدولي، لا بد من التعاون والتنسيق مع سوريا وموافقة سوريا على اي عمل كان، عسكري او غير عسكري، على الارض السورية"

ايران تشكك في "جدية وصدق" الائتلاف الدولي 

من جهتها شككت الجمهورية الإسلامية الإيرانية الخميس في "جدية وصدق" الائتلاف الدولي الذي تريد الولايات المتحدة تشكيله لمكافحة "داعش". 

ونقلت وكالة "ارنا" الرسمية عن المتحدثة باسم وزارة الخارجية مرضيه افخم قولها :"هناك علامات استفهام بشأن الائتلاف الدولي المزعوم (ضد داعش) الذي اعلن بعد قمة حلف شمال الاطلسي" في ويلز. واضافت "يمكن أن نتساءل بشأن جديته وصدقه في التصدي للاسباب الحقيقية للارهاب".

ترحيب عراقي بالتحالف الدولي

وعلى صعيد المواقف، رحّب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بخطة الرئيس الأميركي باراك اوباما لمكافحة الإرهاب. وافاد بيان صادر عن متحدث باسمه ان العراق "يرحب باستراتيجية اوباما فيما يخص الوقوف معه بحربه ضد داعش والجماعات الارهابية اذ أن المتضرر الأول والأخير من خطورة هذا التنظيم هم العراقيون بكافة طوائفهم واديانهم واعراقهم".

ديفيد كاميرون لا "يستبعد شيئاً" بشأن الضربات ضد داعش

من جهته، اعلن المتحدث باسم رئيس الحكومة البريطانية ديفيد كاميرون الخميس ان الاخير "لا يستبعد شيئاً" بشأن الضربات العسكرية ضد تنظيم "داعش"، مشيراً الى انه لم يتخذ بعد أي قرار" يتعلق بضربات جوية بريطانية محتملة ضد هذا التنظيم. جاء ذلك بعيد تصريح لوزير الخارجية البريطاني قبل ساعات من برلين كان استبعد المشاركة البريطانية في ضربات محتملة على سوريا.

المانيا لن تشارك ضد "داعش"

بدوره، أعلن وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير في مؤتمر صحفي في برلين أنه لم يطلب من بلاده المشاركة في ضربات جوية ولن تشارك، مضيفاً "بوضوح شديد.. لم يطلب منا ذلك ولن نفعل ذلك".

2014-09-11