ارشيف من :أخبار لبنانية
تقدُّم في ملف المخطوفين واحباط تفجير سيارة مفخخة
على وقع التطورات الاقليمية المتسارعة الوتيرة، وفي ضوء اجتماع جدة امس لتشكيل تحالف اقليمي ـ دولي لمواجهة "داعش"، كان الوضع الامني حاضراً بقوة في واجهة الاحداث لا سيما من بوابة العسكريين المخطوفين، ومن خلال تفكيك الجيش سيارة سوريّة مفخّخة في عرسال، في وقت تتواصل فيه المداهمات والتوقيفات لبعض المطلوبين، دون ان يسجل اي حدث سياسي بارز.
وفي الشأن الحكومي، شكل ملف النازحين السوريين لجهة ضبط مخيماتهم وملف تعيين هيئة الاشراف على الانتخابات محور النقاش داخل جلسة مجلس الوزراء التي استمرت لساعات أمس دون ان يغيب عنها ملف المخطوفين، في ضوء التحضيرات لزيارة سلام الى الدوحة يوم الاحد المقبل.

الصحف اللبنانية
وفي هذا الاطار، كتبت صحيفة "السفير" تقول :" بينما كانت أنظار اللبنانيين مشدودة نحو الحشد الاميركي الغربي العربي ضد «داعش» في جدة، مع تساؤلات حول الاهداف الحقيقية للحرب العالمية التي يجري التحضير لها، ورقعة استهدافاتها سواء في سوريا أو في العراق، وأي موقف سيتخذه لبنان حيال ذلك، كان الإرهاب يحاول مجدداً ضرب أمن اللبنانيين، عبر سيارة مفخخة قرب عرسال".
اضافت الصحيفة :"في غضون ذلك نقل البطريرك الماروني بشارة الراعي عن الرئيس الاميركي باراك اوباما، الذي التقى وفد بطاركة الشرق في واشنطن، أمس، تأكيده على دعم الجيش اللبناني لقمع الارهاب ومنع تسلله الى لبنان، داعيا اللبنانيين الى الاتفاق على انتخاب رئيس للجمهورية. وقال الراعي لمحطة «المؤسسة اللبنانية للارسال»: طرحنا مع اوباما قضايا عديدة منها الرئاسة الاولى ودعم الجيش، وهو وعدنا بالسهر لحماية لبنان من كل تداعيات ما يجري في المنطقة".
وتابعت الصحيفة:"اما على الصعيد الامني فقد اشتبه عناصر حاجز الجيش في منطقة عين الشعب ـ اللبوة عند المدخل الغربي لعرسال بسيارة من نوع «كيا سيراتو» بيضاء اللون وتحمل لوحة سورية (708847 ريف دمشق)، تبين انها مفخخة بنحو 100 كلغ من المواد المتفجرة، وتم تفكيكها".
واشارت الى ان "المحاولة الارهابية الجديدة تأتي فيما ينتظر اللبنانيون اطلاق العسكريين المخطوفين الذين سينتقل ملفهم الى قطر بعد غد الاحد مع المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم الذي يرافق رئيس الحكومة تمام سلام في زيارة رسمية الى الدوحة".
ولفتت الصحيفة الى ان الرئيس سلام اثار موضوع العسكريين المخطوفين خلال جلسة مجلس الوزراء امس، مشيرا الى استمرار التفاوض في هذا الشأن عبر كل من قــطر وتركـيا، مشيرا الى وجود بعض التقدم، لكنه اضـاف ان لا احد يضمن حصول ايجابيات في وقت قريب".
ورأت انه :"اذا كانت الجهود السياسية قد نجحت في تطويق تداعيات الخطف المتبادل بين بعض القرى ولاسيما في البقاع الشمالي، فإن اكتشاف السيارة المفخخة قبل دخولها الى العمق اللبناني يطرح تساؤلات حول احتمال عودة هذه الظاهرة، وعما إذا كانت هذه السيارة وحيدة أم أن هناك غيرها تسلل الى الداخل اللبناني؟".
ونقلت عن بعض المصادر ان السيارة المذكورة شوهدت في عرسال ظهر الاثنين الماضي، وانها كانت في البلدة قبل ان يقفل الجيش طريق وادي الحصن، مشيرة الى ان المعابر المتبقية، والتي تستخدمها المجموعات المسلحة ما بين عرسال والجرد، وعرة ومن الصعب ان تعبرها سيارة مثل «الكيا». ورجحت ان يكون شخص قد ركنها امس الى جانب الطريق في المنطقة حيث عثر عليها الجيش.
من جهته، قال مصدر أمني لصحيفة "البناء" إن أخطر ما في السيارة المفخخة التي اكتشفها الجيش أمس انها خرجت من عرسال ما يشير إلى أن عرسال تحولت إلى معمل لتجهيز السيارات بعدما كانت القلمون مركزاً لذلك. وشدد المصدر على أن السيارة لم تكن وجهتها بيروت أو الضاحية الجنوبية، لأن الأمر صعب بالنسبة لهذه الجماعات الإرهابية في ظل الاستنفار الأمني.
واعتبر المصدر انه إذا لم يقم الجيش بعملية مسح شامل لعرسال فإن ذلك سيضع لبنان أمام تحد كبير، ولا سيما أن هناك سيارتين مفخختين تتم ملاحقتهما من قبل الجيش، ولربما تكون هناك سيارات أخرى.
"النهار": اعضاء خلية مرجعيون ينتمون لـ"النصرة" ومهمتهم مراقبة الجيش والقوى الامنية والحزبية
وفي السياق الامني، اشارت صحيفة "النهار" الى ان الجيش اللبناني اوقف في بكاسين وجزين 12 سورياً ضبطت في حوزتهم اجهزة كومبيوتر واجهزة تواصل يبثون عبرها المعلومات عن المنطقة الى الجماعات الارهابية من تنظيمي "داعش" و"النصرة"، ويجري التحقيق معهم بسرّية تامة.
وكشفت مصادر امنية ان الخلية النائمة في منطقة مرجعيون والتي اوقفتها القوى الامنية ومخابرات الجيش اعترف معظم عناصرها وهم من النازحين السوريين بانتمائهم الى "جبهة النصرة"، وبأن لديهم اجهزة تواصل وكاميرات تصوير للمناطق التي كانوا يقيمون فيها ومهمتهم مراقبة الجيش والقوى الامنية والحزبية.
وفي ملف العسكريين المخطوفين، كشفت مصادر مطلعة لصحيفة "الاخبار" أن «مسار التفاوض مع «داعش» بهذا الشأن تجاوز عدة عقبات بنجاح حتى الآن، إلا أنّها حرصت على عدم تسريب أي تطوّر يُذكر حرصاً على نجاح المفاوضات.
ورأت المصادر أنه "رغم كل هذه الأجواء الإيجابية، لا يعني ذلك أن الأمور وصلت إلى خواتيهما". إذ رأت أن "حدثاً صغيراً قد يعرقل الملف ويُطيح كل شيء".
وفي هذا السياق، رأت المصادر أن "المفاوضات قد تُحدث تقدماً مع مجموعة داعش في القلمون، لوجود المال على عكس الحال مع جبهة النصرة". وأشارت المصادر إلى أن «النصرة» ليست في وارد إطلاق إنهاء الملف من دون تحرير سجناء».
وبهذا الصدد، كشفت مصادر وزارية واسعة الاطلاع لصحيفة «اللواء» ان تقدماً ملموساً حصل على صعيد معالجة قضية المخطوفين العسكريين شجع رئيس الحكومة تمام سلام على اتخاذ قراره بزيارة الدوحة، والتي تقوم بدور رئيسي في الاتصالات مع المسلحين، حيث استطاع موفدها من الحصول على تطمينات بالحفاظ على سلامة العسكريين.
وتوقعت المصادر ان تحدد نتائج الزيارة القطرية اتجاهات ذات الملف، مرجحة حصول انفراجات ملموسة قد تبدأ بالافراج عن المحتجزين لدى جبهة "النصرة".
وفي السياق عينه، قال مصدر وزاري مطلع لصحيفة «البناء» عشية سفر رئيس الحكومة تمام سلام إلى قطر بعد غد الأحد، إنه لا يستطيع التكهّن بالنتائج التي يمكن أن تحصل على هذا الصعيد، مشيراً إلى أن ما تحقق حتى الآن هو أن الدوحة أبدت استعدادها للتوسط في شأن هذا الملف من دون أن تقدم أية مقترحات أو عناصر عملية من شأنها أن تبعث على التفاؤل بحسم مضمون وسريع لهذا الملف حتى الآن.
وأشار إلى أن المعطيات التي ناقشتها خلية الأزمة الوزارية في هذا الشأن لا تحمل جديداً يذكر، لكن الشيء الإيجابي الذي تم التوصل إليه في الاجتماع الأخير هو حسم مسألة قيام الجيش بخطوات ميدانية على الأرض لفصل عرسال عن جرودها وهذا ما يحصل اليوم.
وأضاف المصدر: "علينا انتظار زيارة سلام إلى قطر ونتائج ما بدأه مدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم في هذا المجال، ولا نريد أن نتفاءل أو نتشاءم مسبقاً".
لكن مصادر سياسية مطلعة أعربت عن اعتقادها بأن استمرار خطف العسكريين أصبح موضوعاً سياسياً أكثر مما له علاقة بشروط تطرحها المجموعات الإرهابية المسلحة. واعتبرت أن الأحداث الأخيرة وما تبعها من وساطات للموفد القطري تؤكد أن المسؤولين القطريين لهم «مونة» كبيرة على المسلحين،
خصوصاً تنظيم «داعش» لأن قطر تمول وتسلح هذا التنظيم وهي بالتالي قادرة على ممارسة الضغوط عليه لإطلاق سراح العسكريين. ورأت أن أي تأخير في إطلاقهم أو ممارسة المزيد من الابتزاز ينم عن محاولات لاستثمار خطف العسكريين سياسياً. كما رأت المصادر أن السعودية قادرة على ممارسة الضغوط على «جبهة النصرة»، فهي بالأساس كانت ترعى هذا التنظيم ولا شيء يؤشر إلى أنها أوقفت هذه الرعاية على رغم انضمامها إلى التحالف الأميركي لمحاربة «داعش».
وفد إلى قطر اليوم للتحضير لزيارة سلام الى الدوحة
بدورها، اشارت صحيفة "الجمهورية" الى انه عشيّة زيارة رئيس الحكومة تمام سلام إلى قطر الأحد، والتي تستمر يوماً واحداً للبحث في ملف العسكريين المخطوفين لدى "داعش" و"جبهة النصرة" في جرود عرسال، يتوجه إلى الدوحة اليوم عدد من أعضاء الوفد القيادي الأمني والإداري المكلّف بالترتيبات والتحضيرات اللازمة على كل المستويات السياسية والأمنية والإقتصادية، وما يتصل منها بالمساعدات المقرّرة لمواجهة آثار النزوح السوري إلى لبنان وانعكاساتها الإقتصادية والإنسانية قبل عقد لقاءات بعد غد الأحد.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة قولها :"إن من بين أعضاء الوفد من سيعقد لقاءات تمهيدية تتصل بالوساطة القطرية الجارية في عرسال من أجل إطلاق العسكريين المخطوفين بعدما سبق أعضاء الوفد إلى قطر، الوفد القطري المفاوض الذي أمضى الأيام الأخيرة في عرسال وجرودها، إذ من المقرر أن تبحث في الدوحة آخر المعطيات المتصلة بهذه القضية وتطوراتها، علماً أنها المرة الأولى التي تناقش فيها المعطيات المتبادلة في هذه الوساطة منذ أن انطلقت قبل الحديث عن تكليف المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم إياها".
الحملة على الجيش
من جهة ثانية، ناقش مجلس الوزراء، امس، موضوع الحملة على الجيش، حيث شدد الوزير وائل ابو فاعور على ضرورة إبعاد الجيش عن التجاذبات، منتقدا التصريح الصادر عن عضو كتلة «تيار المستقبل» النائب خالد ضاهر، معتبرا ان التعرض للجيش في هذه المرحلة هو بمثابة خيانة وطنية.
وأثنى وزير الداخلية نهاد المشنوق على كلام ابو فاعور مؤكدا على دعم «تيار المستقبل» ورئيسه سعد الحريري للجيش موضحاً ان الكلام الصادر عن النائب ضاهر لا يعبر عن موقف «تيار المستقبل».
وفي سياق متصل، اشارت صحيفة "اللواء" الى ان ما اسمته "التصريحات المتسرعة" للنائب خالد الضاهر حضرت على طاولة التعليقات من بعض الوزراء في مجلس الوزراء، اذ وصف وزير الصحة وائل ابو فاعور التعرض للجيش في هذه المرحلة بمثابة "خيانة وطنية"، فيما اعتبر وزير الداخلية
نهاد المشنوق كلام الضاهر، الذي شكك بمخابرات الجيش ودعا الملك السعودي الى عدم انفاق اي مبلغ من المليارات الاربعة لمساعدته، ان "اي تصريح يشكك في دور الجيش وقيادته لا يعبر الا عن رأي صاحبه، ولا يمثل رأي الجهة السياسية التي ينتمي اليها".وذلك في محاولة للتنصل من تصريحات الضاهر.
وكان الامين العام لتيار "المستقبل" احمد الحريري قال في تغريدة له على موقع «تويتر» ان «كلام النائب الضاهر لا يمثل تيار المستقبل، فموقف التيار حازم خلف الرئيس سعد الحريري بالتضامن حول الجيش والقوى الامنية وبدعم لحماية لبنان».
من جهته، قال وزير الاقتصاد والتجارة آلان حكيم لصحيفة "اللواء":"نحن كأفرقاء سياسيين ممثلين في الحكومة نؤمن بقدرات الجيش ووطنيته، ولا نشكك به ابداً، اما الاصوات التي تصدر وتتضمن تشكيكاً به فهي لا تمثل ابداً ارادة هذه الافرقاء".
مجلس الوزراء ومخيمات النازحين
من جهتها، ذكرت صحيفة "النهار" ان المناقشات داخل مجلس الوزراء تناولت ايضاً موضوع إقامة مخيمات للنازحين السوريين في ضوء قرارات اللجنة الوزارية المختصة. وبعد عرض للرئيس سلام ووزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس كان قبول شامل من الوزراء بما تقرر على هذا الصعيد. ولفت وزير الدفاع سمير مقبل الى خطورة الموقف الناجم عن عدم إنشاء هذه المخيمات، فيما دعا وزير العمل سجعان قزي الحكومة الى تنفيذ ما تقرره.
وفي هذا الاطار، اشارت صحيفة "الجمهورية" الى ان مجلس الوزراء اخذ أمس علماً بمقرّرات اللجنة الوزارية المعنية بملف النازحين السوريين، وخصوصاً لجهة إقامة مخيمات تجريبية على الحدود الفاصلة.
ونقلت عن وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس قوله إن "هذه المخيمات ستضم عدداً محدوداً من النازحين بحدود 35 ألف نازح، ويتم درس إمكانية أن تكون بيوتاً جاهزة تتوزّع ما بين العبّودية وجديدة يابوس والمصنع في المنطقة الفاصلة، لكن ضمن الأراضي اللبنانية، على ان يرفع فريق العمل المختص
تقريراً مفصّلاً الثلاثاء يتضمّن دراسة شاملة لهذه الخطوات من الجوانب كافة".
وأوضح درباس "أن باسيل سيتصل بكل الدول المعنية من بينها سوريا بغية تسهيل العمل والتنسيق. كذلك سيتواصل مع المنظمات الدولية التي رأت أن هذا القرار يعود لنا كحكومة".
من جهتها، كشفت مصادر وزارية لصحيفة «اللواء» ان موافقة مجلس الوزراء على اقامة مخيمات تجريبية على الحدود للحد من عملية النزوح السوري يأتي في اطار تحرك الدولة بهدف الضغط لمعالجة هذه المشكلة، واصفة اياها بانها احدى نقاط القوة، وفي الامكان ان تساهم بالحد من دخول السوريين ووقف تدفقهم، وكذلك الامر بالنسبة الى مراقبتهم فضلاً عن توفير الرعاية لهم.
وافادت ان المرحلة الاولى ستكون بإقامة مخيمين تجريبيين في كل من المصنع والعبودية على الحدود اللبنانية - السورية عبارة عن بيوت جاهزة التركيب، على أن يصار الى تأمين الاموال لهذه المخيمات من خلال الصناديق العربية والدولية.
هذا وقرر مجلس الوزراء ايضاً تعيين «هيئة الاشراف على الانتخابات النيابية»، برئاسة القاضي السابق نديم عبد الملك. فيما نقلت صحيفة "النهار" عن مصادر وزارية عدة ان أعضاءها هم من الأسماء الآتية: اندره صادر، ميشال أليان، خلدون نجا، وائل خير، وهيب معماري، عطاالله غشام، رفيق شلام وفاديا كيوان.

الصحف اللبنانية
وفي هذا الاطار، كتبت صحيفة "السفير" تقول :" بينما كانت أنظار اللبنانيين مشدودة نحو الحشد الاميركي الغربي العربي ضد «داعش» في جدة، مع تساؤلات حول الاهداف الحقيقية للحرب العالمية التي يجري التحضير لها، ورقعة استهدافاتها سواء في سوريا أو في العراق، وأي موقف سيتخذه لبنان حيال ذلك، كان الإرهاب يحاول مجدداً ضرب أمن اللبنانيين، عبر سيارة مفخخة قرب عرسال".
اضافت الصحيفة :"في غضون ذلك نقل البطريرك الماروني بشارة الراعي عن الرئيس الاميركي باراك اوباما، الذي التقى وفد بطاركة الشرق في واشنطن، أمس، تأكيده على دعم الجيش اللبناني لقمع الارهاب ومنع تسلله الى لبنان، داعيا اللبنانيين الى الاتفاق على انتخاب رئيس للجمهورية. وقال الراعي لمحطة «المؤسسة اللبنانية للارسال»: طرحنا مع اوباما قضايا عديدة منها الرئاسة الاولى ودعم الجيش، وهو وعدنا بالسهر لحماية لبنان من كل تداعيات ما يجري في المنطقة".
وتابعت الصحيفة:"اما على الصعيد الامني فقد اشتبه عناصر حاجز الجيش في منطقة عين الشعب ـ اللبوة عند المدخل الغربي لعرسال بسيارة من نوع «كيا سيراتو» بيضاء اللون وتحمل لوحة سورية (708847 ريف دمشق)، تبين انها مفخخة بنحو 100 كلغ من المواد المتفجرة، وتم تفكيكها".
واشارت الى ان "المحاولة الارهابية الجديدة تأتي فيما ينتظر اللبنانيون اطلاق العسكريين المخطوفين الذين سينتقل ملفهم الى قطر بعد غد الاحد مع المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم الذي يرافق رئيس الحكومة تمام سلام في زيارة رسمية الى الدوحة".
ولفتت الصحيفة الى ان الرئيس سلام اثار موضوع العسكريين المخطوفين خلال جلسة مجلس الوزراء امس، مشيرا الى استمرار التفاوض في هذا الشأن عبر كل من قــطر وتركـيا، مشيرا الى وجود بعض التقدم، لكنه اضـاف ان لا احد يضمن حصول ايجابيات في وقت قريب".
ورأت انه :"اذا كانت الجهود السياسية قد نجحت في تطويق تداعيات الخطف المتبادل بين بعض القرى ولاسيما في البقاع الشمالي، فإن اكتشاف السيارة المفخخة قبل دخولها الى العمق اللبناني يطرح تساؤلات حول احتمال عودة هذه الظاهرة، وعما إذا كانت هذه السيارة وحيدة أم أن هناك غيرها تسلل الى الداخل اللبناني؟".
ونقلت عن بعض المصادر ان السيارة المذكورة شوهدت في عرسال ظهر الاثنين الماضي، وانها كانت في البلدة قبل ان يقفل الجيش طريق وادي الحصن، مشيرة الى ان المعابر المتبقية، والتي تستخدمها المجموعات المسلحة ما بين عرسال والجرد، وعرة ومن الصعب ان تعبرها سيارة مثل «الكيا». ورجحت ان يكون شخص قد ركنها امس الى جانب الطريق في المنطقة حيث عثر عليها الجيش.
| مصدر امني : عرسال تحولت إلى معمل لتجهيز السيارات بعدما كانت القلمون مركزاً لذلك |
من جهته، قال مصدر أمني لصحيفة "البناء" إن أخطر ما في السيارة المفخخة التي اكتشفها الجيش أمس انها خرجت من عرسال ما يشير إلى أن عرسال تحولت إلى معمل لتجهيز السيارات بعدما كانت القلمون مركزاً لذلك. وشدد المصدر على أن السيارة لم تكن وجهتها بيروت أو الضاحية الجنوبية، لأن الأمر صعب بالنسبة لهذه الجماعات الإرهابية في ظل الاستنفار الأمني.
واعتبر المصدر انه إذا لم يقم الجيش بعملية مسح شامل لعرسال فإن ذلك سيضع لبنان أمام تحد كبير، ولا سيما أن هناك سيارتين مفخختين تتم ملاحقتهما من قبل الجيش، ولربما تكون هناك سيارات أخرى.
"النهار": اعضاء خلية مرجعيون ينتمون لـ"النصرة" ومهمتهم مراقبة الجيش والقوى الامنية والحزبية
وفي السياق الامني، اشارت صحيفة "النهار" الى ان الجيش اللبناني اوقف في بكاسين وجزين 12 سورياً ضبطت في حوزتهم اجهزة كومبيوتر واجهزة تواصل يبثون عبرها المعلومات عن المنطقة الى الجماعات الارهابية من تنظيمي "داعش" و"النصرة"، ويجري التحقيق معهم بسرّية تامة.
وكشفت مصادر امنية ان الخلية النائمة في منطقة مرجعيون والتي اوقفتها القوى الامنية ومخابرات الجيش اعترف معظم عناصرها وهم من النازحين السوريين بانتمائهم الى "جبهة النصرة"، وبأن لديهم اجهزة تواصل وكاميرات تصوير للمناطق التي كانوا يقيمون فيها ومهمتهم مراقبة الجيش والقوى الامنية والحزبية.
وفي ملف العسكريين المخطوفين، كشفت مصادر مطلعة لصحيفة "الاخبار" أن «مسار التفاوض مع «داعش» بهذا الشأن تجاوز عدة عقبات بنجاح حتى الآن، إلا أنّها حرصت على عدم تسريب أي تطوّر يُذكر حرصاً على نجاح المفاوضات.
ورأت المصادر أنه "رغم كل هذه الأجواء الإيجابية، لا يعني ذلك أن الأمور وصلت إلى خواتيهما". إذ رأت أن "حدثاً صغيراً قد يعرقل الملف ويُطيح كل شيء".
| مصادر مطلعة : مسار التفاوض مع «داعش» بخصوص العسكريين المخطوفين تجاوز عدة عقبات بنجاح حتى الآن |
وفي هذا السياق، رأت المصادر أن "المفاوضات قد تُحدث تقدماً مع مجموعة داعش في القلمون، لوجود المال على عكس الحال مع جبهة النصرة". وأشارت المصادر إلى أن «النصرة» ليست في وارد إطلاق إنهاء الملف من دون تحرير سجناء».
وبهذا الصدد، كشفت مصادر وزارية واسعة الاطلاع لصحيفة «اللواء» ان تقدماً ملموساً حصل على صعيد معالجة قضية المخطوفين العسكريين شجع رئيس الحكومة تمام سلام على اتخاذ قراره بزيارة الدوحة، والتي تقوم بدور رئيسي في الاتصالات مع المسلحين، حيث استطاع موفدها من الحصول على تطمينات بالحفاظ على سلامة العسكريين.
وتوقعت المصادر ان تحدد نتائج الزيارة القطرية اتجاهات ذات الملف، مرجحة حصول انفراجات ملموسة قد تبدأ بالافراج عن المحتجزين لدى جبهة "النصرة".
وفي السياق عينه، قال مصدر وزاري مطلع لصحيفة «البناء» عشية سفر رئيس الحكومة تمام سلام إلى قطر بعد غد الأحد، إنه لا يستطيع التكهّن بالنتائج التي يمكن أن تحصل على هذا الصعيد، مشيراً إلى أن ما تحقق حتى الآن هو أن الدوحة أبدت استعدادها للتوسط في شأن هذا الملف من دون أن تقدم أية مقترحات أو عناصر عملية من شأنها أن تبعث على التفاؤل بحسم مضمون وسريع لهذا الملف حتى الآن.
وأشار إلى أن المعطيات التي ناقشتها خلية الأزمة الوزارية في هذا الشأن لا تحمل جديداً يذكر، لكن الشيء الإيجابي الذي تم التوصل إليه في الاجتماع الأخير هو حسم مسألة قيام الجيش بخطوات ميدانية على الأرض لفصل عرسال عن جرودها وهذا ما يحصل اليوم.
وأضاف المصدر: "علينا انتظار زيارة سلام إلى قطر ونتائج ما بدأه مدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم في هذا المجال، ولا نريد أن نتفاءل أو نتشاءم مسبقاً".
لكن مصادر سياسية مطلعة أعربت عن اعتقادها بأن استمرار خطف العسكريين أصبح موضوعاً سياسياً أكثر مما له علاقة بشروط تطرحها المجموعات الإرهابية المسلحة. واعتبرت أن الأحداث الأخيرة وما تبعها من وساطات للموفد القطري تؤكد أن المسؤولين القطريين لهم «مونة» كبيرة على المسلحين،
| مصدر وزاري : لا تفاؤل ولا تشاؤم في ملف العسكريين المخطوفين وعلينا انتظار عودة سلام من الدوحة |
وفد إلى قطر اليوم للتحضير لزيارة سلام الى الدوحة
بدورها، اشارت صحيفة "الجمهورية" الى انه عشيّة زيارة رئيس الحكومة تمام سلام إلى قطر الأحد، والتي تستمر يوماً واحداً للبحث في ملف العسكريين المخطوفين لدى "داعش" و"جبهة النصرة" في جرود عرسال، يتوجه إلى الدوحة اليوم عدد من أعضاء الوفد القيادي الأمني والإداري المكلّف بالترتيبات والتحضيرات اللازمة على كل المستويات السياسية والأمنية والإقتصادية، وما يتصل منها بالمساعدات المقرّرة لمواجهة آثار النزوح السوري إلى لبنان وانعكاساتها الإقتصادية والإنسانية قبل عقد لقاءات بعد غد الأحد.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة قولها :"إن من بين أعضاء الوفد من سيعقد لقاءات تمهيدية تتصل بالوساطة القطرية الجارية في عرسال من أجل إطلاق العسكريين المخطوفين بعدما سبق أعضاء الوفد إلى قطر، الوفد القطري المفاوض الذي أمضى الأيام الأخيرة في عرسال وجرودها، إذ من المقرر أن تبحث في الدوحة آخر المعطيات المتصلة بهذه القضية وتطوراتها، علماً أنها المرة الأولى التي تناقش فيها المعطيات المتبادلة في هذه الوساطة منذ أن انطلقت قبل الحديث عن تكليف المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم إياها".
الحملة على الجيش
من جهة ثانية، ناقش مجلس الوزراء، امس، موضوع الحملة على الجيش، حيث شدد الوزير وائل ابو فاعور على ضرورة إبعاد الجيش عن التجاذبات، منتقدا التصريح الصادر عن عضو كتلة «تيار المستقبل» النائب خالد ضاهر، معتبرا ان التعرض للجيش في هذه المرحلة هو بمثابة خيانة وطنية.
وأثنى وزير الداخلية نهاد المشنوق على كلام ابو فاعور مؤكدا على دعم «تيار المستقبل» ورئيسه سعد الحريري للجيش موضحاً ان الكلام الصادر عن النائب ضاهر لا يعبر عن موقف «تيار المستقبل».
وفي سياق متصل، اشارت صحيفة "اللواء" الى ان ما اسمته "التصريحات المتسرعة" للنائب خالد الضاهر حضرت على طاولة التعليقات من بعض الوزراء في مجلس الوزراء، اذ وصف وزير الصحة وائل ابو فاعور التعرض للجيش في هذه المرحلة بمثابة "خيانة وطنية"، فيما اعتبر وزير الداخلية
| وزراء "المستقبل" حاولوا التنصل بجلسة مجلس الوزراء من تصريحات زميلهم في الكتلة ضد الجيش |
وكان الامين العام لتيار "المستقبل" احمد الحريري قال في تغريدة له على موقع «تويتر» ان «كلام النائب الضاهر لا يمثل تيار المستقبل، فموقف التيار حازم خلف الرئيس سعد الحريري بالتضامن حول الجيش والقوى الامنية وبدعم لحماية لبنان».
من جهته، قال وزير الاقتصاد والتجارة آلان حكيم لصحيفة "اللواء":"نحن كأفرقاء سياسيين ممثلين في الحكومة نؤمن بقدرات الجيش ووطنيته، ولا نشكك به ابداً، اما الاصوات التي تصدر وتتضمن تشكيكاً به فهي لا تمثل ابداً ارادة هذه الافرقاء".
مجلس الوزراء ومخيمات النازحين
من جهتها، ذكرت صحيفة "النهار" ان المناقشات داخل مجلس الوزراء تناولت ايضاً موضوع إقامة مخيمات للنازحين السوريين في ضوء قرارات اللجنة الوزارية المختصة. وبعد عرض للرئيس سلام ووزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس كان قبول شامل من الوزراء بما تقرر على هذا الصعيد. ولفت وزير الدفاع سمير مقبل الى خطورة الموقف الناجم عن عدم إنشاء هذه المخيمات، فيما دعا وزير العمل سجعان قزي الحكومة الى تنفيذ ما تقرره.
وفي هذا الاطار، اشارت صحيفة "الجمهورية" الى ان مجلس الوزراء اخذ أمس علماً بمقرّرات اللجنة الوزارية المعنية بملف النازحين السوريين، وخصوصاً لجهة إقامة مخيمات تجريبية على الحدود الفاصلة.
ونقلت عن وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس قوله إن "هذه المخيمات ستضم عدداً محدوداً من النازحين بحدود 35 ألف نازح، ويتم درس إمكانية أن تكون بيوتاً جاهزة تتوزّع ما بين العبّودية وجديدة يابوس والمصنع في المنطقة الفاصلة، لكن ضمن الأراضي اللبنانية، على ان يرفع فريق العمل المختص
| "النهار" : مجلس الوزراء تناول إقامة مخيمات للنازحين السوريين بضوء قرارات اللجنة الوزارية المختصة |
وأوضح درباس "أن باسيل سيتصل بكل الدول المعنية من بينها سوريا بغية تسهيل العمل والتنسيق. كذلك سيتواصل مع المنظمات الدولية التي رأت أن هذا القرار يعود لنا كحكومة".
من جهتها، كشفت مصادر وزارية لصحيفة «اللواء» ان موافقة مجلس الوزراء على اقامة مخيمات تجريبية على الحدود للحد من عملية النزوح السوري يأتي في اطار تحرك الدولة بهدف الضغط لمعالجة هذه المشكلة، واصفة اياها بانها احدى نقاط القوة، وفي الامكان ان تساهم بالحد من دخول السوريين ووقف تدفقهم، وكذلك الامر بالنسبة الى مراقبتهم فضلاً عن توفير الرعاية لهم.
وافادت ان المرحلة الاولى ستكون بإقامة مخيمين تجريبيين في كل من المصنع والعبودية على الحدود اللبنانية - السورية عبارة عن بيوت جاهزة التركيب، على أن يصار الى تأمين الاموال لهذه المخيمات من خلال الصناديق العربية والدولية.
هذا وقرر مجلس الوزراء ايضاً تعيين «هيئة الاشراف على الانتخابات النيابية»، برئاسة القاضي السابق نديم عبد الملك. فيما نقلت صحيفة "النهار" عن مصادر وزارية عدة ان أعضاءها هم من الأسماء الآتية: اندره صادر، ميشال أليان، خلدون نجا، وائل خير، وهيب معماري، عطاالله غشام، رفيق شلام وفاديا كيوان.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018