ارشيف من :أخبار لبنانية

الوحدة الوطنية تجمع عائلتي السيد ومدلج

الوحدة الوطنية تجمع عائلتي السيد ومدلج
زارت عائلة العسكري الشهيد علي السيد، عائلة الشهيد المجند عباس مدلج في بلدة انصار البقاعية لتقديم واجب العزاء. ورافق عائلة الشهيد السيد وفد من عكار يتقدمهم ممثل مفتي عكار الشيخ وليد اسماعيل، رئيس اتحاد بلديات جرد القيطع عبد الاله زكريا، رئيس بلدية فنيدق الحاج خلدون علي طالب والشيخ سميح عبد الحي، ومخاتير وعدد من الفعاليات.

الوحدة الوطنية تجمع عائلتي السيد ومدلج
عائلة السيد وعائلة مدلج والحاضرون يشاركون بصلاة الجماعة

وكانت اول محطة في الزيارة مسجد بلدة انصار ـ بعلبك حيث ام مفتي بعلبك الشيخ بكر الرفاعي الصلاة بمشاركة عائلة واقارب الشهيد مدلج وابناء البلدة ومسؤول قسم التبليغ في حزب الله الشيخ تامر حمزة وعدد من العلماء.

الوحدة الوطنية تجمع عائلتي السيد ومدلج
عائلة السيد وعائلة مدلج والحاضرون يشاركون بصلاة الجماعة

ومن ثم توجه الجميع الى منزل عائلة الشهيد عباس مدلج حيث كان في استقبالهم والد ووالدة الشهيد ووزير الصناعة حسين الحاج حسن وحشد من رؤساء البلديات واتحادات البلديات والفعاليات.

الشيخ وليد اسماعيل توجه باسم مفتي عكار بكلمة قال فيها ان "جرحكم جرحنا والمكم المنا، جئنا من عكار لنبني جسور المحبة والتآخي والاخوة، نحن واحد، واهدافنا واحدة، وهمنا واحد، وغايتنا واحدة، جئنا لنتشارك الالم ونوحد الصفوف ونجمع الشمل".

الوحدة الوطنية تجمع عائلتي السيد ومدلج
والد الشهيد السيد يعانق والد الشهيد مدلج

الكلمة الرسمية للوفد القاها رئيس اتحاد بلديات جرد القيطع عبد الاله زكريا، مؤكداً ان "الوطن لا يمكن أن يحيا إلا بامثال هؤلاء الرجال والدي الشهيدين"، وقال :"لقد ارادوا ان يقسمونا، من خلال فتنة سنية سنية في البداية، فلم يفلحوا، وبعدها انتقلوا الى فتنة سنية شيعية، ونحن نقول لهم لم ولن تفلحوا في ان تضربوا هذا الوطن، لن تكون هناك فتنة لان ما يجمعنا هو كلمة لا اله الا الله محمد رسول الله".

وتابع "جئنا لنواسي اهل الشهيد مدلج، ونقول مصيبتنا واحدة ويدنا ممدودة اليكم، ويجب ان نواكبكم، وان نتصدى لهذه الهجمة التي يتعرض لها لبنان".

ورد الوزير الحاج حسن بكلمة ترحيبية بالزائرين، قائلاً "لقد جمعنا شرف وواجب الشهادة والتضحية في الجيش اللبناني، جمعنا في بيت واحد كما في عكار وبعلبك وكل ارض، واجب والوفاء للجيش الذي نقف معه وخلفه وامامه صفا واحدا يدافع عنا وندافع عنه".

الوحدة الوطنية تجمع عائلتي السيد ومدلج
الوزير حسين الحاج حسن يلقي كلمة ترحيبية

وقال اننا "نحمي الوطن والجيش بالوحدة الوطنية وبالقرار السياسي الحاسم والحازم في الحكومة ولدى القوى السياسية وفي الشارع "، مضيفاً ان "شهيدي الجيش اللبناني عباس وعلي اطفآ وسيطفئان عين الفتنة ونارها التي يحاول الارهابيون ان يشعلوها".

وتوجه الى والدي الشهيدين بالقول :" ان تضحية ولديكما تضحية عظيمة ودين في عنق كل لبناني لحماية المؤسسة العسكرية والوطن في وجه كل الاخطار كما في وجه الارهاب التكفيري"، وأضاف ان "دماء عباس وعلي غالية علينا ومن مسؤولية الدولة والقوى الامنية ان تحمي اللبنانيين، وان تسترجع العسكريين المخطوفين ونأمل ان يكون هذا فرجا للاهل المنتظرين".

وأكد ان "واجب الحكومة ان تستمر في مساعيها الجادة والفاعلة لاعادة المفقودين من العسكريين وقوى الامن، ومن واجب الحكومة ان تحتضن عوائل المفقودين الشهداء، ومن واجب القوى السياسية من داخل وخارج الحكومة ان تحافط على الوحدة الوطنية، وان لا ينزلقوا باي شكل من الاشكال لما يريده الارهابيون التكفيريون".

وأضاف الحاج حسن "علينا ان لا نحقق لهم اي هدف من خلال التعرض لاي مواطن وعلى الدولة اللبنانية ان تحزم امرها في ملاحقة المخلين بالامن ومن يعكرون صفو السلم الاهلي وهذا من واجبات الحكومة والقوى الامنية". ولفت الحاج حسن الى ان هذه الزيارة هي رسالة الى كل اللبنانيين في كل المناطق تقول ان ما وحدنا طوال السنين مسيحيين ومسلمين سنة وشيعة سيوحدنا ويبقينا موحدين مهما اشتدت الظروف ومهما كانت قساوة الايام والاحداث ".

بدوره أثنى مفتي بعلبك الشيخ بكر الرفاعي على المواقف الواعية والمتقدمة لعائلة الشهيدين، وقال :"انتم قدمتم للوطن اولادكم شهداء، وفي الموقف خدمتم الوطن بوحدته وتماسكه وقطعتم الطريق على كل من يريد ان يعبث به".

وأضاف ان "رسالتنا من بعلبك اننا جميعا عائلة واحدة ننبذ الطائفية والعائلية اننا صف واحد في مواجهة التحديات التي تنتظرنا في هذا الوطن".
وطلب المفتي من الطبقة السياسية ان ترتفع الى مستوى اللقاء ومن وسائل الاعلام ان يراقبوا ويستخدموا من التصريحات ما يخدم وحدة الوطن وثمة اخبار سريعة ومتسرعة تسيء إلى هذه الوحدة".


وكانت كلمة لوالد الشهيد علي السيد أكد فيها ان "الجرح واحد والشهيدين فداء للبنان". كذلك أمل والد الشهيد عباس مدلج من قيادة الجيش ان تضرب بيد من حديد، معتبرا ان العدو واحد من الشرق هو "داعش" ومن الجنوب هو "اسرائيل".

الوحدة الوطنية تجمع عائلتي السيد ومدلج
كلمة مشتركة لوالد الشهيد السيد ووالد الشهيد مدلج

وكانت خطوة ملفتة ومؤثرة من والدة الشهيد عباس حيث اهدت نسخة من القران الكريم لوالد الشهيد علي السيد عليها صورة الشهيدين، وتوجهت اليه بالقول :"رحم الله عباس وعلي، ان مصابنا واحد والقرآن يجمعنا".
2014-09-12