ارشيف من :أخبار لبنانية

الشيخ قاسم: انتظار ’14 آذار’ للتطورات الخارجية لانتخاب الرئيس سيكون طويلاً

الشيخ قاسم: انتظار ’14 آذار’ للتطورات الخارجية لانتخاب الرئيس سيكون طويلاً
أكّد نائب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم أنّه" لو لم يحصل دعم مفتوح من قبل أمريكا والغرب ومن بعض الدول الاقليمية والخليجية لتنظيم "داعش" التكفيري لما وصل الى ما وصل اليه الآن من خطر على الجميع".

وفي حديث لصحيفة "الوفاق"، قال الشيخ قاسم "هم اعتقدوا انهم اذا دعموا التكفيريين الذين شكلوا جذباً معيناً لبعض الشباب من خلال أموالهم وطرح أفكارهم يمكن أن يضربوا النظام السوري ويمكن ان يقيدوا حركة ايران ويمكن ان يغيروا المعادلة في العراق وبالتالي اعتقدوا ان "داعش" تساعدهم على ايجاد تغيير في خارطة المنطقة والذي يمكن ان نسميه شرق اوسط جديد من بوابة الاستفادة من داعش وفي بداية الاعتداء على سوريا دائماً كانوا يقولون عندما يسألهم البعض أن هؤلاء يبقون فترة من الزمن ومن ثم نتخلص منهم ويستلم "الجيش الحر" والآخرون ولكن أخطأوا التقدير ولم يدركوا ماذا يفعلون".

الشيخ قاسم: انتظار ’14 آذار’ للتطورات الخارجية لانتخاب الرئيس سيكون طويلاً
نائب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم

وتابع فضيلته "هم ربوا وحشاً انقلب عليهم وخطر داعش اليوم لا يقتصر علينا فقط وانما ليشمل أيضاً الذين شغّلوهم ودعموهم والصرخات الذي نسمعها اليوم هي بسبب خروج داعش عن عقالها وتجاوز بعض الحدود التي كان يعتقد المشغلون انه لن يتجاوزها".

ورداً على سؤال، قال الشيخ قاسم "لطالما ذكرت بأن المشروع المعادي في المنطقة هو مشروع واحد اسمه المشروع الأمريكي الاسرائيلي التكفيري ولكن كي نكون دقيقين فإن رأس الحربة في هذا المشروع هو "اسرائيل" وبالتالي داعش هي واحدة من الاستثمارات التي تحاول اسرائيل أن تستفيد منها لا أقول أنها أنشأت داعش ولكن هي حالة تستفيد "اسرائيل" منها لتحقيق أهدافها وتحاول ان تغذي هذا المعنى، وهذا ماجعل اسرائيل مثلاً تداوي الجرحى في منطقة القنيطرة في الجولان وتفتح لهم الطريق لكي يختبئوا ويتمددوا من دون ان تضربهم وهم لم يوجهوا رصاصة واحدة تجاه الكيان الصهيوني".

ولفت فضيلته الى أنّ" وجود التكفيريين في عرسال اللبنانية هو جزء من تداعيات وجودهم في المنطقة السورية المحاذية للبنان وكان لدور حزب الله في المواجهة ضد تدمير سورية الأثر الكبير للحد من قدرة هؤلاء ونشاطاتهم وما بقي منهم في تلك المنطقة يحاول ان يصنع له جواً في لبنان أو مناطق يحتلها، لكن ظروف لبنان تختلف عن ظروف المناطق الأخرى، أولاً وجود مقاومة قوية هذا يؤثر في المواجهة، ثانياً تكاتف الجميع حول الجيش اللبناني الذي يرفض هذا الاتجاه، ثالثاً وجود تحفظ حتى عند أهل السنة بشكل عام عن انتشار هذه الحالة بينهم، إذاً هناك مجموعة من العوامل تجعل محاولاتهم ضعيفة، هذا لا يعني أن لا ننتبه وأن لا نواجه هذا الخطر لكن ليست لديهم قدرة واضحة للتوسع والانتشار فهناك حدود ورأي عام لبناني وأيضاً قدرة تحد من إمكانياتهم وتسقط بعض مشاريعهم".

وفي الملف الرئاسي، ورداً على سؤال من يعطل اختيار الرئيس اللبناني، قال فضيلته "رئيس الجمهورية في لبنان منتخب من قبل مجلس النواب والمجلس اليوم بحسب اتجاهه العام ليس متجهاً لإعطاء أحد العدد الكافي من المنتخبين، ونحن كحزب الله لنا وجهة نظر؛ يجب أن يكون الرئيس قوياً في طائفته، وفي لبنان يستطيع أن يطمئن الجميع ويبني اتفاقات وأن يكون رجل المرحلة وهذا ينطبق على من نؤمن بترشيحه ونسميه. ولكن الطرف الآخر والذي هو 14 آذار قد كشف أوراقه منذ اللحظة الإولى عندما رشح سمير جعجع، هو يريد أن يقول أنا سأُحضر شخصاً استفزازياً ليس له مقبولية في البلد وله تاريخه ووضعه صعب وعليكم أن تقبلوا به، هذا يعني أن طريقة التفكير خطأ والانطلاقة خطأ وهذه تعطل الانتخابات ولا تؤدي اليها".

وأردف "عليهم أن يقبلوا بالتفاهم على شخصية قوية، يشعر معها المسيحيون أنهم ممثلون ويشعر معها اللبنانيون أن هناك من يستعد لجمعهم والاتفاق فيما بينهم، نحن نعتبر أن المشكلة ليست عندنا بل هي عند جماعة "14 آذار" وهم ينتظرون التطورات الخارجية ويبدوا أنهم سينتظرون طويلاً".

وفي الملف الفلسطيني، أكّد الشيخ قاسم أنّ" ماجرى في غزة من عدوان "اسرائيلي" عليها في الحقيقة أعاد البوصلة لفلسطين وصمود أهالي غزة ومقاومتها والشعب الفلسطيني المجاهد جعل عنوان انتصار المقاومة عنواناً مطمئناً وأكيداً".

وتابع "كل العالم يعرف أنه لولا السلاح والامكانات التي قدمتها الجمهورية الاسلامية والدعم والتدريب للمقاومة الفلسطينية لما كان بالامكان أن يحصل ما حصل، العبرة ليست في لحظة المعركة، العبرة هي كيف امتلأت المخازن وكيف تدرب المقاومون وكيف تعلموا التصنيع وكيف أسسوا هذه الجماعات وبذلوا عليها الأموال والسلاح والتجهيز؟".

 
2014-09-14