ارشيف من :أخبار عالمية
واشنطن توارب في بناء حلفها لمواجهة ’داعش’
رغم الجولات المكوكية للمسؤولين الغربيين و"طفرة" المؤتمرات الدولية والإقليمية التي تعقدها أميركا وحلفائها الإقليميين والأوروبيين لإيجاد توليفة "عرجاء" لمواجهة تمدّد الإرهاب في المنطقة، يُحكى عن عقبات لا تزال تحول دون تشكيل الحلف أقرّ بها وزير الخارجية الأميركية جون كيري ولو مواربة بإعلانه أن "استراتيجية مواجهة "داعش" مازالت تتشكل والدول تعلن استعدادها للمشارك ".

وزير الخارجية الأميركية جون كيري
وكشف كيري، في تصريحات لشبكة "سي. بي. إس" أذيعت اليوم في الولايات المتحدة الاميركية، أن "بعض الدول عرضت إرسال قوات بريّة ولكننا لا نفكر في ذلك في الوقت الراهن". مضيفاً أنه "متشجع للغاية" من تعهدات دول من داخل الشرق الأوسط وخارجه بإرسال معونات عسكريّة في مواجهة "داعش".
وأضاف كيري "لن ننسق (الحملة الجوية) مع سوريا. سنعمل بالتأكيد على تفادي التداخلات، والتأكد من انهم (السوريون) لن يقوموا بأي عمل سيندمون عليه اكثر".
واستخدم كيري عبارة "عدم التصادم" التي تصف باللغة العسكرية إجراءات التنسيق لتفادي خطر التصادم في الجو مثلا أو وقوع اصابات بنيران صديقة.
وكرر كيري القول "لن ننسق".
ريتشارد هاس: نحتاج إلى ايران وروسيا لمحاربة "داعش"
وفيما كان كيري يؤكد عدم التنسيق مع سوريا أو حلفائها في محاربة "داعش" قال رئيس مجلس العلاقات الخارجية الأميرکي ريتشارد هاس في تصريح نشر على الموقع الرسمي للمجلس، ان الادارة الامريکية تحتاج إلى مساعدة ايران وروسيا والحکومة السورية لإلحاق الهزيمة بتنظيم "داعش"!.

رئيس مجلس العلاقات الخارجية الأميرکي ريتشارد هاس
ورجّح المسؤول الامريكي اشراك الحکومة السوريّة والتوصل إلى تفاهم معها ولو بصورة مشروطة بهذا الشأن.
وردا على سؤال فيما إذا کانت واشنطن ستعيد فتح سفارتها في دمشق قال هاس: لاحاجة الي علاقات سياسية مباشرة (..)انا اقترح نوعاً من التعاون الضيق او على الاقل التنسيق مع طهران وموسکو".
وقد وصل إلى باريس كيري للمشاركة في المؤتمر المزمع عقده غدا الاثنين، والذي دعيت إليه نحو عشرين دولة. وبحسب مصدر دبلوماسي ستعلن كل دولة خلاله ما تريد، أو ما بوسعها القيام به لمواجهة "داعش".
رئيس وزراء بريطانيا: سنقضي على "داعش"
إلى ذلك، ترأس رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، اجتماعاً للجنة التعامل مع الحالات الطارئة، نوقش خلاله موضوع إعدام تنظيم "داعش" للأسير البريطاني ديفيد هينز.

رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون
وعقب اجتماع لجنة التعامل مع الحالات الطارئة، قال كاميرون : "لا يمكن أن نتجاهل التهديد الذي يشكله "داعش" على أمننا". وتابع: "سنفكك تنظيم "داعش" من خلال العمل مع حلفائنا (..) بريطانيا تدعم تحركات الولايات المتحدة في العراق لمواجهة "داعش"، وسنقوم بالتعاون مع حلفائنا للقضاء على هذا التنظيم"، إلا أنه أوضح أن "القضاء على داعش لن يكون في وقت قصير كما يظن البعض".
الداخلية الفرنسية: أكثر من 900 فرنسي متورطون في القتال مع "داعش"
هذا وكشف وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف أن "930 فرنسيا أو أجنبيا مقيما في فرنسا ضالعون حاليا في القتال في سوريا والعراق".
وأشار كازنوف في حوار مع صحيفة "لو جورنال دو ديمانش" الفرنسية الى أن "350 موجودون في الميدان بينهم 60 امرأة"، موضحا أنه "غادر حوالي 180 الى سوريا، فيما يتجه حوالي 170 الى المنطقة"، كاشفا عن أن "230 شخصا أعربوا عن النية في الذهاب، وإلى هذا العدد الإجمالي البالغ 930 شخصا يضاف 36 قتلوا هناك".
وصول اسلحة فرنسية للبشمركة
إلى ذلك،أعلن مسؤول في قوات البشمركة الكرديّة العراقية ان اسلحة ارسلتها فرنسا بغرض مساندة القوات الكردية ضد "داعش" وصلت الى الاقليم.
وقال هلكورد حكمت المتحدث باسم وزارة البشمركة "بدات قواتنا منذ اسبوعين تلقي تدريبات على يد خبراء فرنسيين على الاسلحة التي تلقتها حكومة اقليم كردستان من الحكومة الفرنسية".
لكن المتحدث لم يوضح حجم الكميات التي تسلمتها البشمركة.
وحول نوعية الاسلحة، قال أنها "خفيفة وثقيلة والكمية جيدة والنوعية متطورة (...) ستعزز كثيرا معنويات البشمركة في الدفاع وملاحقة عناصر تنظيم داعش" موضحا ان البشمركة "بحاجة ماسة الى مثل هذه الاسلحة".
واكد حكمت "هناك نوعية جيدة من الاسلحة الرشاشة التي تستخدم في الحروب وخصوصا حرب المدن او للمسافات القريبة فقوات البشمركة بحاجة الى مثل هذا النوع من السلاح".
وكان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند اعلن الجمعة ان شحنات الاسلحة التي سلمتها فرنسا لقوات البشمركة الكردية التي تتصدى لمسلحي تنظيم "داعش" شمال العراق كانت "حاسمة" لقلب موازين القوى.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018