ارشيف من :أخبار عالمية
الحق في الحرية والأمن الشخصي «انعدم»
هاني الفردان-"الوسط"
يُعد الحق في الحرية والأمن الشخصي من أهم حقوق الإنسان التي تكفل للأفراد ممارسة الحقوق والحريات الأخرى، وجوهر هذا الحق يتمثل في عدم جواز حرمان فرد من حريته أو توقيفه أو اعتقاله. وعليه فإن الإقرار بالحق في الحرية والأمان الشخصي يستوجب وجود ضمانات إجرائية وأخرى موضوعية خاضعة لرقابة القضاء تمنع «تعدي السلطة العامة هذا الحق إلا في الأحوال المبينة في القانون».
لو تحدثت المعارضة عن «انعدام» هذا الحق، لتم التشكيك في كل ما تقول به، ولقيل إنها تريد أن تجير ملف حقوق الإنسان في البحرين لتحقيق مصالح شخصية!
ولو تحدثت عن ذلك الحق منظمات دولية، لاتهمت بعدم المهنية واستقاء المعلومة من مصادر «مشبوهة» و»أحادية»، ولم تعد إلى منبعها إلا وهي الجهات الرسمية!
ولو تحدثت دول غربية وأوروبية عن ضياع حق الفرد البحريني في الحرية والأمن الشخصي، لقيل إنها دول تسعى ومنذ زمن طويل، إلى فرض وصايتها ونفوذها، والسعي إلى ضرب وطننا العزيز عبر أجندات يراها «موالون» مكشوفة لديهم وحدهم.
يوم الجمعة (12 سبتمبر/ أيلول 2014) عممت الأمم المتحدة خبراً بشأن رد الوفد البحريني (الحكومي) تعقيباً على تقرير المقرر الخاص المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي، والذي أشار إلى النداءات المتعلقة بجملةٍ من الدول من بينها البحرين. وأكّدت البعثة البحرينية على أن قوانين البحرين تكرّس الحماية اللازمة للحرية الشخصية للأفراد وتتيح لأسر الموقوفين والمحامين معلومات تتعلق باعتقالهم وأماكن احتجازهم.
وفي جلسة مجلس حقوق الإنسان التي ناقشت حالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي، ذكرت البعثة أن الأشخاص الذين تم ذكرهم والمقبوض عليهم والموقوفين، كانوا على ذمة التحقيق في جرائم تتعلق بتهم الإرهاب، كمحاولة مهاجمة ضباط أمن بمواد حارقة ومحاولة قتل أفراد في الشرطة وحيازة متفجرات، مضيفةً «إن اعتماد الفريق العامل على مصادر متنوعة ومجهولة كقناة اتصال غير أسر الضحايا، والوقت الذي يستغرق في عملية الرد من المصدر بعد الحصول على المعلومة من قبل الحكومة، والعملية ككل كفيلة بأن يتم تسجيل حالة على الدولة بين جلسة وأخرى لمجلس حقوق الإنسان. ترجو البحرين تطوير أداء عمل الفريق العامل ليتسنى له الوصول إلى المعلومة الصحيحة ووفقاً لمقتضيات الوقت الممنوح».
هذا هو حال الردود البحرينية على التقارير الدولية، والحديث عن الانتهاكات المتعلقة بحق الأفراد في الحرية والأمن الشخصي، إذ لن تقبل السلطة أي انتقاد يوجّه لها سواء كان من معارضة، أو منظمات مجتمع مدني دولية، أو حتى دول أجنبية، أو مؤسسات دولية تابعة للأمم المتحدة.
أفضل من يرد على كل ذلك، وعلى الوفد الرسمي البحريني في جنيف، هو تقرير المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان (مؤسسة رسمية) الذي سلم إلى عاهل البلاد ورئيس الوزراء وولي العهد يومي (8 و9 سبتمبر 2014). فقد ذكرت المؤسسة في بند «الحق في الحرية والأمان الشخصي» أنه «رغم تلك الضمانات والقيود القانونية (...) فقد تعرض الحق في الحرية والأمان الشخصي لمساس بلغت ذروته إلى حد كاد أن يكون فيه معدوماً في بعض الأحيان».
المؤسسة الرسمية أكدت أيضاً في تقريرها أن «الإجراءات الأمنية الجارية أظهرت حالات كثيرة تعرض فيها حق الفرد في الحرية والأمان الشخصي لانتهاكات تمثلت في قيام السلطات بالاعتقالات التي خلت من اتّباع الإجراءات القانونية الصحيحة بشأنها، رافقها تعدٍّ على حرمة المساكن وقاطنيها»، مشيرةً إلى أنها «رصدت صوراً وفيديوهات ظهر فيها قيام قوات الأمن بتسوّر المساكن، واستعمال القوة من خلال كسر أبوابها وإتلاف الممتلكات فيها، رافق بعضها تَعدٍّ على الحق في السلامة الجسدية والمعنوية وعدم الإفصاح عن الأماكن التي يُقتاد إليها المقبوض عليه، وعدم إبراز المذكرة القضائية بالدخول والقبض، واستمرار احتجاز الفرد رغم صدور قرار قضائي بالإفراج عنه، أو احتجاز من دون توجيه أي تهم إلى عدد من الموقوفين، وعدم الإفصاح عن الجهة المنفذة لعملية القبض، وغيرها».
كل تلك الانتهاكات وثقها تقرير مؤسسة رسمية لما حدث في العام 2013، وأشاد به وزير شئون حقوق الإنسان، بل أكد على موضوعيته وشفافيته، وهو ردٌ كافٍ على البعثة الرسمية في جنيف التي تتهم مقرّري الأمم المتحدة بـ «عدم الدقة والموضوعية»! وهو توثيق رسمي لحقيقة ما يجري في البحرين من انتهاكات لحقوق الإنسان، حتى لا يخرج أحد بعد ذلك يكذب أو يصف ما يقال عالمياً بـ «الإدعاءات».
يُعد الحق في الحرية والأمن الشخصي من أهم حقوق الإنسان التي تكفل للأفراد ممارسة الحقوق والحريات الأخرى، وجوهر هذا الحق يتمثل في عدم جواز حرمان فرد من حريته أو توقيفه أو اعتقاله. وعليه فإن الإقرار بالحق في الحرية والأمان الشخصي يستوجب وجود ضمانات إجرائية وأخرى موضوعية خاضعة لرقابة القضاء تمنع «تعدي السلطة العامة هذا الحق إلا في الأحوال المبينة في القانون».
لو تحدثت المعارضة عن «انعدام» هذا الحق، لتم التشكيك في كل ما تقول به، ولقيل إنها تريد أن تجير ملف حقوق الإنسان في البحرين لتحقيق مصالح شخصية!
ولو تحدثت عن ذلك الحق منظمات دولية، لاتهمت بعدم المهنية واستقاء المعلومة من مصادر «مشبوهة» و»أحادية»، ولم تعد إلى منبعها إلا وهي الجهات الرسمية!
ولو تحدثت دول غربية وأوروبية عن ضياع حق الفرد البحريني في الحرية والأمن الشخصي، لقيل إنها دول تسعى ومنذ زمن طويل، إلى فرض وصايتها ونفوذها، والسعي إلى ضرب وطننا العزيز عبر أجندات يراها «موالون» مكشوفة لديهم وحدهم.
يوم الجمعة (12 سبتمبر/ أيلول 2014) عممت الأمم المتحدة خبراً بشأن رد الوفد البحريني (الحكومي) تعقيباً على تقرير المقرر الخاص المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي، والذي أشار إلى النداءات المتعلقة بجملةٍ من الدول من بينها البحرين. وأكّدت البعثة البحرينية على أن قوانين البحرين تكرّس الحماية اللازمة للحرية الشخصية للأفراد وتتيح لأسر الموقوفين والمحامين معلومات تتعلق باعتقالهم وأماكن احتجازهم.
وفي جلسة مجلس حقوق الإنسان التي ناقشت حالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي، ذكرت البعثة أن الأشخاص الذين تم ذكرهم والمقبوض عليهم والموقوفين، كانوا على ذمة التحقيق في جرائم تتعلق بتهم الإرهاب، كمحاولة مهاجمة ضباط أمن بمواد حارقة ومحاولة قتل أفراد في الشرطة وحيازة متفجرات، مضيفةً «إن اعتماد الفريق العامل على مصادر متنوعة ومجهولة كقناة اتصال غير أسر الضحايا، والوقت الذي يستغرق في عملية الرد من المصدر بعد الحصول على المعلومة من قبل الحكومة، والعملية ككل كفيلة بأن يتم تسجيل حالة على الدولة بين جلسة وأخرى لمجلس حقوق الإنسان. ترجو البحرين تطوير أداء عمل الفريق العامل ليتسنى له الوصول إلى المعلومة الصحيحة ووفقاً لمقتضيات الوقت الممنوح».
هذا هو حال الردود البحرينية على التقارير الدولية، والحديث عن الانتهاكات المتعلقة بحق الأفراد في الحرية والأمن الشخصي، إذ لن تقبل السلطة أي انتقاد يوجّه لها سواء كان من معارضة، أو منظمات مجتمع مدني دولية، أو حتى دول أجنبية، أو مؤسسات دولية تابعة للأمم المتحدة.
أفضل من يرد على كل ذلك، وعلى الوفد الرسمي البحريني في جنيف، هو تقرير المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان (مؤسسة رسمية) الذي سلم إلى عاهل البلاد ورئيس الوزراء وولي العهد يومي (8 و9 سبتمبر 2014). فقد ذكرت المؤسسة في بند «الحق في الحرية والأمان الشخصي» أنه «رغم تلك الضمانات والقيود القانونية (...) فقد تعرض الحق في الحرية والأمان الشخصي لمساس بلغت ذروته إلى حد كاد أن يكون فيه معدوماً في بعض الأحيان».
المؤسسة الرسمية أكدت أيضاً في تقريرها أن «الإجراءات الأمنية الجارية أظهرت حالات كثيرة تعرض فيها حق الفرد في الحرية والأمان الشخصي لانتهاكات تمثلت في قيام السلطات بالاعتقالات التي خلت من اتّباع الإجراءات القانونية الصحيحة بشأنها، رافقها تعدٍّ على حرمة المساكن وقاطنيها»، مشيرةً إلى أنها «رصدت صوراً وفيديوهات ظهر فيها قيام قوات الأمن بتسوّر المساكن، واستعمال القوة من خلال كسر أبوابها وإتلاف الممتلكات فيها، رافق بعضها تَعدٍّ على الحق في السلامة الجسدية والمعنوية وعدم الإفصاح عن الأماكن التي يُقتاد إليها المقبوض عليه، وعدم إبراز المذكرة القضائية بالدخول والقبض، واستمرار احتجاز الفرد رغم صدور قرار قضائي بالإفراج عنه، أو احتجاز من دون توجيه أي تهم إلى عدد من الموقوفين، وعدم الإفصاح عن الجهة المنفذة لعملية القبض، وغيرها».
كل تلك الانتهاكات وثقها تقرير مؤسسة رسمية لما حدث في العام 2013، وأشاد به وزير شئون حقوق الإنسان، بل أكد على موضوعيته وشفافيته، وهو ردٌ كافٍ على البعثة الرسمية في جنيف التي تتهم مقرّري الأمم المتحدة بـ «عدم الدقة والموضوعية»! وهو توثيق رسمي لحقيقة ما يجري في البحرين من انتهاكات لحقوق الإنسان، حتى لا يخرج أحد بعد ذلك يكذب أو يصف ما يقال عالمياً بـ «الإدعاءات».
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018