ارشيف من :أخبار لبنانية
289 مرشحاً للانتخابات النيابية
توزع اهتمام الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم على سلسلة ملفات كان أبرزها إقفال باب الترشح الى الانتخابات النيابية بعد أن وصل عدد المرشحين الى 289 إسماً. وفي حين لا يظهر اي جديد في الملف الرئاسي، استمرت أمس الحملات الأمنية لمخيمات النازحين السوريين وتوقيف عدد من الإرهابيين.

صحيفة "السفير"
بدايةَ مع صحيفة "السفير" التي كتبت أن "لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الخامس عشر بعد المئة على التوالي. لبنان بلا رئيس للجمهورية وينضم بملء إرادته للمحاور الدولية، سعياً الى قتال مجموعات تكفيرية داخل حدوده.. وخارجها!".
واضافت "لبنان نفسه، بعكس دول العالم كافة، بما فيها مثيلته المصنفة فقيرة، يشهد لساعات انقطاعاً شاملاً للتيار الكهربائي، والمفارقة الكبيرة، أن اللبنانيين الذين ينزلون إلى الشوارع بغرائزهم وعصبياتهم الطائفية والمذهبية والمناطقية والقبلية، لا يحرّكون ساكناً في مواجهة فضيحة العتمة الشاملة، بل يستسلمون لـ«المافيا الوطنية» بامتياز.
يكفي أن يعلم اللبنانيون أن الكهرباء التي استنزفت عجزاً متراكماً من موازنتهم وجيوبهم، بلغ نحو 21 مليار دولار في نحو عقدين من الزمن، من دون احتساب الفوائد المتراكمة التي ترفع الرقم سنة بعد سنة إلى عتبة الثلاثين مليار دولار، من أصل ما يزيد عن 65 مليار دولار مجمل الدين العام، أي أن نصف الدين العام، كما نصف العجز في موازنة كل سنة، يذهب فداء عتمة تزداد اتساعاً، ولا من سائل أو مجيب.
العتمة تلف حتى الآن أيضا مصير العسكريين المخطوفين لدى المجموعات الإرهابية منذ 45 يوماً، وها هو اللواء عباس إبراهيم يحاول تدوير الزوايا سعياً إلى تبديد «الشروط التعجيزية» الآتية من «النصرة» و«داعش» ومن خلفهم الراعي التركي ـ القطري.
في هذه الأثناء، حاول الأميركيون تفهم موقف لبنان المربك في موضوع انضمامه الى المحور الأميركي ـ السعودي ضد «داعش» وقال وزير خارجية لبنان جبران باسيل ان لبنان «لم يعط تفويضاً لأميركا بضرب داعش في لبنان، وكل دولة من الدول المتحالفة تحتفظ بخياراتها، ولبنان ليس ضمن محور»، وأشاد بعد لقائه نظيره الأميركي جون كيري بتفهم الأميركيين ومراعاتهم لموقف لبنان.
وبدا باسيل وكأنه يعيد من باريس توضيح انخراطه في المحور المعادي لـ«داعش»، وبالتالي تخفيف آثار السجال الذي أحاط بقرار حضور مؤتمر جدة. شرح الوزير اللبناني ان الموقف اللبناني لا يزال مشروطاً بالأداء وبتوضيح الإطار السياسي للتحالف، وحاجته لقرار من مجلس الأمن يتضمن آليات تطبيقية للعمل العسكري ضد «داعش».
يوضح باسيل أن «التحالف» لم يقل أحد حتى الآن «إنه سيضرب، ولا تزال هناك فسحة من الوقت لاستصدار قرار جديد من مجلس الامن، كي لا تصبح القضية استنسابية، يضرب فيها من يريد أن يضرب من أراضي الدولة التي تسمح له بذلك، وحتى لا يتسبب ذلك بزحمة في الأجواء»، بيد ان الوزير كيري الذي طلب من باسيل المشاركة في جلسة نيويورك الوزارية يوم الجمعة المقبل لاستكمال النقاش حول قرار دولي جديد، لقي اعتذاراً من الديبلوماسي اللبناني المرتبط بمواعيد مع الجالية اللبنانية في لوس انجلوس. وقال باسيل انه يتم التحضير لقرار دولي يحدد كيفيات التدخل العسكري لضرب «داعش» في سوريا أو غيرها، «وأدعو الى العمل على هذا القرار».
وسمح اللقاء اللبناني ـ الأميركي على هامش «قمة الأمن والسلام في العراق» التي عُقدت في باريس، أمس، بتوضيح المطالب الاميركية واللبنانية المتبادلة، اذ «لم يطلب الأميركيون إشراك لبنان في العمليات العسكرية، وخلال الاجتماع طلب باسيل مزيداً من الدعم الأمني والاستخباري مع الأجهزة الأمنية اللبنانية، والتسريع بتنفيذ الاتفاقات التسلحية مع الجيش اللبناني» على حد تعبير مصادر ديبلوماسية لبنانية.
وخلال لقاء في السفارة اللبنانية في باريس، قال باسيل، في سياق استعراض لقائه كيري وحضوره مؤتمر باريس، ان أحداً لم يطلب من لبنان شيئاً حتى الآن، لا مالاً ولا سلاحاً، ولا جنوداً، ولا مناطق لعمليات عسكرية، وأضاف: لم يطرأ حتى الآن ما يدعونا الى تغيير موقفنا من المشاركة في التحالف. لكن الموقف من التحالف قد يتغير «اذا ما استجدت تطورات في المستقبل، وسنحدد موقفنا في ضوء المتغيرات، هذا ما نقوله علنا وفي الغرف المغلقة».
باسيل، بعد النقاش الذي أثاره دخول لبنان طرفاً في محور سعودي ـ أميركي، رأى ان لبنان لم يدخل في أي محور، وليس عليه أن يتبع ما يقوم به هذا المحور، «ونحن نحدد تعاطينا معه في ضوء التطورات، ذلك ان دخول التحالف لا يعني ان لبنان مكبل، من دون أن ننفي ما ينتابنا من أسئلة وهواجس، ولكننا ننخرط في عملية متوازنة ومدروسة وواضحة، وبأعين مفتوحة».
وتبدو الهواجس اللبنانية متضاربة كلياً مع مؤتمر باريس الذي جعل ساحة مواجهة «داعش» عراقية صرفة وفق بيانه الختامي دونما أدنى ذكر لسوريا، التي بحث عنها وزير خارجية لبنان مع أحد نظرائه الخليجيين في الاجتماع من دون جدوى، بعدما دُهش الأخير لغيابها!
ومع اقتصار دعوة مؤتمر باريس الى الأعمال العسكرية في العراق من دون سوريا، تطرح تساؤلات عن التحاق لبنان بتحالف يشن الحرب على «داعش» العراقية، دونما التزامات واضحة بضرب «داعش» السورية التي تشكل مع «النصرة»، مصدر كل التهديدات التي يتعرض لها لبنان. ويقول باسيل ان مطلبنا الأساس ألا يتوقف ضرب «داعش» على العراق وحده، بل ينبغي ضربها في كل مكان، لأن ضربها في العراق وحده سيجعلها تتدفق نحو سوريا ولبنان، وهذا ما يفاقم خطرها علينا، ولا يخفف منه، وفي جدة لم يكن مشروع البيان الاول دقيقاً في تحديد خريطة مواجهة «داعش»، وقد أعدنا صياغة البيان النهائي ليصبح أكثر تحديدا ودقة» على حد تعبير وزير خارجية لبنان.
وحضرت على بساط البحث الهبة السعودية للجيش عن طريق المليارات الثلاثة للفرنسيين، بعدما أثارها الرئيس فرانسوا هولاند في خطابه الافتتاحي للمؤتمر، مذكراً للمرة الثانية خلال شهر، بقرار فرنسا والسعودية تسليح الجيش اللبناني، من دون أن يوضح مصير الهبة المذكورة.
وقد نفى باسيل أية علاقة لتأجيل تنفيذ صفقة تسليح الجيش اللبناني (3 مليارات دولار) بالفراغ الرئاسي، وقال ان ربط الهبة وتنفيذها بانتخاب رئيس لبناني، «أمر يجافي الحقيقة، وعندما قدمت الهبة، كان واضحا أننا نذهب نحو الفراغ الرئاسي، وقد قمنا في غياب الرئيس بكل ما ينبغي عمله لتنفيذها».
من جهة ثانية، قال مرجع أمني لـ«السفير» ان مخابرات الجيش أوقفت مؤخرا في مطار بيروت شخصاً من التابعية السعودية قدم الى بيروت عن طريق تركيا، وأشار الى ان العملية تمت بعد ورود معلومات موثوقة عن تزعمه مجموعة إرهابية تابعة لتنظيم «داعش» تزيد عن مئة عنصر في سوريا.
وأشار المرجع الى أن الجيش تمكن بعد مداهمات احترازية واسعة في العديد من المناطق اللبنانية، في الأيام الماضية، من توقيف عدد من المشتبه بعلاقاتهم بمجموعات إرهابية، بينهم سوري الجنسية أوقف في منطقة الشمال (محلة ابي سمراء) وتردد أنه مسؤول ميداني في تنظيم «داعش»، وذلك بعد عملية رصد ومتابعة استمرت أياماً.
ووصفت مصادر شمالية الموقوف بأنه «خطير». كما أفيد ليلا عن توقيف ابنه البالغ من العمر 15 سنة. وتأتي هذه العمليات بعد تمكن مخابرات الجيش أيضا من إلقاء القبض على المجموعة التي فجرت عبوة ناسفة في حي الخناق في طرابلس وأدت الى مقتل أحد المواطنين، وتبين انها تضم ثلاثة سوريين مجنسين ينتمون كلهم الى «جبهة النصرة» ويأتمرون بأوامر شادي المولوي وأسامة منصور اللذين تبين أنهما يقفان وراء جريمة اغتيال أحد أبناء بنت جبيل (فواز بزي) في حي التبانة قبل أكثر من أسبوع.
صحيفة "النهار"
بدورها قالت صحيفة "النهار" إنه "تنتهي منتصف ليل الثلثاء - الاربعاء المهلة القانونية للترشح للانتخابات النيابية المرشحة للتأجيل مرة أخرى في عمر المجلس الحالي، ويعقد وزير الداخلية نهاد المشنوق منتصف الليل مؤتمرا صحافيا يعلن فيه أعداد المرشحين، في استكمال لمسرحية بدأت قبل سنة وثلاثة اشهر عندما مدّد المجلس لنفسه مرة اولى، قبل ان يتقدم النائب نقولا فتوش باقتراح لتمديد ثان لسنتين وسبعة اشهر، تستكمل المدة المتبقية من ولاية ثانية كاملة لهذا المجلس.
وبلغ عدد الذين ترشحوا للانتخابات قبل انتهاء الدوام في اليوم ما قبل الأخير من المهلة 289 مرشحاً، قدم 127 منهم أوراقهم ومستنداتهم في مقر وزارة الداخلية خلال ساعات النهار. وكان أبرزهم مرشحو حزب "القوات اللبنانية" الذين بلغ عددهم 26 عن 14 دائرة، والنائب السابق لرئيس مجلس الوزراء ميشال المر.
وكشف مصدر في "تيار المستقبل" لـ"النهار" أن عدد مرشحي التيار يبلغ 50 تقريبا، وسيتقدمون اليوم بترشيحاتهم لمقاعد نيابية في كل لبنان، وهم أنفسهم الى حد كبير الذين رشحهم التيار في أيار 2013. والأمر نفسه ينطبق على مرشحي الكتائب الذين يبلغ عددهم 18 تقريبا، مع تعديلات طفيفة على لائحة مرشحي الحزب العام الماضي.
من جهة أخرى، علمت "النهار" أن الرئيس نبيه بري سيبحث اليوم مع رئيس كتلة "القوات اللبنانية" جورج عدوان في سبل تعامل مجلس النواب مع المرحلة المقبلة وتحدياتها، من قضية الانتخابات الرئاسية ومبادرة 14 آذار التوافقية، الى التمديد للمجلس أو ادخال تعديلات على قانون الانتخابات النيابية اذا كانت ستجري من أجل تمديد المهل التي تم تجاوزها لتفادي الطعون في المجلس المقبل. وتوقعت مصادر نيابية أن يكون عنوان المرحلة المقبلة هو "الاتفاق على تشريع الضرورة" في مجلس النواب.
وفهم أن ثمة اتجاها الى اجراء عدد من النواب من أعضاء هيئة مكتب المجلس اتصالات مع الرئيس بري لاستكشاف آفاق عقد جلسة تشريعية تتناول أمورا ضرورية منها تعديل المهل في قانون الانتخابات والبحث في التمديد التقني لولاية المجلس وسلسلة الرتب والرواتب واصدار سندات اليوروبوند وغيرها من المواضيع الضرورية.
وقال سياسي بارز في قوى 14 آذار لـ"النهار" ان مبادرة هذه القوى توصلاً الى تسوية في موضوع انتخابات رئاسة الجمهورية "ليست من باب المناورة ، بل نريد رئيساً للجمهورية، وهو ليس لنا وحدنا بل لنا ولغيرنا، واذا وقع السقف فانه يقع على جميع اللبنانيين. لذلك ستشهد الأيام المقبلة تنشيطاً لاتصالات تحمل المبادرة في اتجاه الفريق الآخر قوى 8 آذار من دون بحث في الأسماء في مرحلة أولى. الاسم الوحيد الذي نحمله هو السعي الى المساحة المشتركة. أما تشكيل قوى 14 آذار لجنة الاتصال فهو مسألة تقنية بسيطة".
وصرح السفير الروسي الكسندر زاسبكين لـ"النهار" بانه "انطلاقا من تصريحات وزير الخارجية جبران باسيل يبدو موقف لبنان واضحا وهو المشاركة في كل اطر مكافحة الارهاب سعيا الى توسيع دائرة المشاركين وفي رعاية الامم المتحدة. وهذا الموقف قريب من الموقف الروسي".
وعن اسباب تحريك الهبة الروسية للقوى المسلحة اللبنانية والتي كانت مقررة عام 2010، قال ان "تقديم الهبة السعودية شكل عاملا مشجعا للتحرك نحو احياء الهبة الروسية والتفاوض". ورفض الافصاح عما اذا كان سيصار الى شراء معدات روسية من الهبة السعودية، مشيراً الى زيارة الوزير نهاد المشنوق موسكو ولقائه نظيره الروسي.
وفي ساحة الشهداء استمرت التحضيرات اللوجستية والترتيبات الامنية، لتسلم المفتي الجديد عبد اللطيف دريان مهماته الرسمية في احتفال دعيت اليه 1200 شخصية. وأعلنت اللجنة المنظمة لتنصيب مفتي الجمهورية اللبنانية أن الاحتفال سيكون في الخامسة عصراً في قاعة الرئيس رفيق الحريري بمسجد محمد الأمين بوسط بيروت، وستنقل وقائعه مباشرة على الهواء.
صحيفة "الأخبار"
من جهتها، اعتبرت صحيفة "الأخبار" أنه "في ظل الحديث المتزايد عن حراك عربي ودولي قد يؤدي إلى "حلحلة ما" في الملف الرئاسي، قالت مصادر مقرّبة من حزب الله لـ«الأخبار» إن «كل ما يجري التداول به على لسان شخصيات عربية وغربية، لا يعدو كونه محاولات لا تستند إلى معطى جدّي يسمح بترجمتها على أرض الواقع». ولفتت إلى أن «الشهرين المقبلين يستحقّان الانتظار»، أولاً «لأن الحراك الإيراني – الغربي لم يصِل بعد إلى النتيجة المرجّوة»، وثانياً لأن «الانفتاح الإيراني – السعودي لا يزال في بداياته»، علماً بأن «المملكة أظهرت رغبتها في أن ينعكس هذا الحوار إيجاباً على ملفات المنطقة ككل».
إلا أن «حركة الحوار لا تزال بطيئة، ولا يُمكن أن تُثمر شيئاً في هذه الأيام». وأضافت: «يتوقّع أن يزور وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف المملكة قريباً لاستكمال البحث، وبناءً عليه، يُمكن معرفة ما إذا كان لهذه الزيارة أن تنتج شيئاً في الداخل اللبناني». أما اليوم «فلا قدرة لأي طرف داخلي أو خارجي على إلزام الطرف الآخر بما يريد».
ودعت المصادر «فريق الرابع عشر من آذار إلى التفكير جدّياً بالعماد ميشال عون كخيار قوي لرئاسة الجمهورية»، مشيرة إلى أنه «لا يتعاطى على أساس أنه مرشّح فريق الثامن من آذار وإنما كجزء من تسوية تشمل الرئيس سعد الحريري، وتشكّل نقلة سياسية نوعية في مسار الأوضاع، من شأنها هيكلة إطار قابل لإنتاج الحل». وأوضحت أن «وجود عون في الرئاسة هو ضمانة لحزب الله، كذلك فإنه سيكون ضمانة للفريق الآخر، لأن وصوله إلى الرئاسة سيقترن بعودة الحريري إلى الحكومة كرئيس لها، وبالتالي سيساعد ذلك على ترتيب الاصطفافات». وفي موضوع التمديد للمجلس النيابي، رأت المصادر أنه «لا يزال الخيار الأقوى حتى اللحظة. ولكن رغم ذلك سيبدأ نواب الحزب بتقديم ترشيحاتهم بدءاً من اليوم».
من جهة أخرى، نقل زوار عين التينة، أن «الرئيس نبيه برّي لا يزال على موقفه من الانتخابات النيابية، ويرفض التمديد لمجلس معطّل». ووصف بري الوضع بأنه «بلوك سياسي»، مشيراً إلى أنّ «هناك استعصاءً على مستوى وضع الاستحقاق الرئاسي». وأشار إلى أنه «تلقى اتصالين هاتفيين من النائبين سامي الجميّل وجورج عدوان، طلبا الاجتماع به للبحث في موضوع التشريع، فحدد لهما موعدين».
في غضون ذلك، علمت "الأخبار" أن وفداً من "مجموعة الصداقة الفرنسية - اللبنانية" برئاسة جان جرمان زار أمس رئيس كتلة المستقبل النيابية فؤاد السنيورة في حضور عدد من نواب التيار. وبحسب مصادر حضرت اللقاء، فإن «الوفد حاول الدخول في أسماء المرشحين للرئاسة والاستفسار عن حظوظ كل منهم، إلا أن الرئيس السنيورة رفض الخوض فيها، مؤكّداً أن كل الأسماء المعلنة لا حظوظ لها حتى الآن». كذلك أكّد الوفد «دعم الجيش اللبناني ومقاومة الإرهاب»، وجزم بأن «فرنسا لا علاقة لها بتأخير الهبات المخصصة للجيش، وأن العرقلة ليست من جهتها».
من جهته، شدد رئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط، على «ضرورة إعادة التشديد على دعم المؤسسة العسكريّة والالتفاف السياسي حولها". وتساءل: "لماذا غابت كل أخبار هبة المليارات الثلاثة باستثناء بعض المعلومات المريبة غير المؤكدة التي تُنشر عنها؟». ودعا «إلى إعادة التفكير في الخدمة العسكريّة الالزاميّة لتكوين احتياطي لدعم المؤسسة العسكريّة عند الحاجة».
وفي سياق متصل، أكّد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في مؤتمر صحافي مع نظيره العراقي فؤاد معصوم «أننا سنقدم الدعم للجيش اللبناني لزيادة عتاده وضمان وحدة لبنان وأمانه». فيما التقى وزير الخارجية جبران باسيل في باريس نظيره الأميركي جون كيري، وجرى البحث في «الظروف والشروط المواكبة لدخول لبنان في الحرب على الإرهاب، وفي الدور السياسي والفكري والحواري الذي يلعبه لبنان في مواجهة الإرهاب». كذلك «تطرّقا إلى المساعدة التي يُمكن الولايات المتحدة أن تقدمها للبنان لمواجهة الإرهابيين على أرضهم».
هذا وأجرت "الأخبار" مقابلة مع رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، ذكرت أنه شدّد خلالها على أهمية تأييد لبنان للتحالف العربي ــ الغربي لضرب «داعش» ومشاركته فيه، مبدياً استغرابه لموقف حزب الله الذي كان أول من حذّر من خطر هذا التنظيم.
وأكّد جعجع، في حديث إلى الصحيفة رفضه لظاهرة الأمن الذاتي ما دامت الدولة قائمة. وفي محورالانتخابات الرئاسية التي يحمل «الفريق الآخر مسؤولية تعطيلها، ما وضع البلد في قعر القعر، وأعاده خمسين سنة إلى الوراء»، يفضل جعجع إجراء الانتخابات النيابية. لكنه أقرّ بظروف موضوعية تحتّم عدم إجرائها، رافضاً أي مقايضة بين التمديد وبين حضور جلسات تشريعية.
صحيفة "الجمهورية"
هذا ورأت صحيفة "الجمهورية" أن "الحدث الدولي لم يحجب الاهتمامات المحلية، وخصوصاً أن مشاركة لبنان في التحالف الدولي جعلته في قلب هذا الحدث، ومن الواضح أن هذه المشاركة متفق عليها بين كل القوى السياسية، وما يصدر من مواقف من هنا وهناك لا يخرج عن سياق تسجيل المواقف، أو بهدف إيصال رسالة واضحة بأن لبنان يتعامل مع المجتمع الدولي بالقطعة لا بالجملة، بمعنى أن استهداف «الدولة الإسلامية» شيء، فيما التفكير في استهداف النظام السوري شيء مختلف تماماً، وبالتالي هذه المشاركة ليست «شيكاً» على بياض، إنما محصورة ومحدّدة في الزمان والمكان.
وعلى الطريقة اللبنانية في تسويات الـ6 و6 مكرّر، ومقولة «لا يموت الديب ولا يفنى الغنم»، جاءت التسوية الأخيرة التي وفَّقت بين مشاركة لبنان في التحالف ضد الإرهاب الذي استهدفه في عرسال وغيرها، وبين التشديد على عدم استبعاد أي دولة واحترام سيادة الدول والقانون الدولي في إشارة إلى سوريا وإيران.
وقد دلّت هذه التسوية مراراً وتكراراً إلى أن لبنان بحكم المحيَّد عن أزمات المنطقة، وأنه لولا الاستحقاقان الرئاسي والنيابي، لكان يمكن الحديث عن «صفر» مشاكل في ظل تحييد القضايا الخلافية في هذه المرحلة. فالتعاون بين قوى 8 و14 آذار لم يسبق أن شهدت أي حكومة مثيلاً له منذ حكومة الرئيس فؤاد السنيورة الأولى، إذ هناك اتفاق واضح على تبريد المناخات السياسية، ومواجهة التحديات الأمنية، والتمسّك بالحكومة كإطار جامع للمكونين.
وفي الوقت الذي يرجّح أن ينسحب التفاهم الأمني والديبلوماسي على التمديد لمجلس النواب على رغم ضبابية الصورة والمواقف المتناقضة، فإنّ الاستحقاق الوحيد الذي سيبقى عالقاً هو الانتخابات الرئاسية التي لا مؤشرات توحي بالحلحلة وكسر الجمود القائم.
وفي سياق الحراك باتجاه رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي زاره النائب سامي الجميّل أمس، ويزوره نائب رئيس حزب «القوات اللبنانية» النائب جورج عدوان اليوم، كشفت أوساط في قوى 14 آذار لـ«الجمهورية» أنها كانت بانتظار عودة رئيس المجلس من السفر، من أجل أن تطلب موعداً منه ترجمة لمبادرتها الرئاسية، وقالت إنّ من غير المناسب أن تبدأ لقاءاتها مع أي طرف قبل أن تلتقي رئيس مجلس النواب، وبالتالي ستبادر بعد هذه المحطة إلى طلب مواعيد مع سائر القوى السياسية الوسطية وفي 8 آذار.
وأكدت أن هذه المبادرة ستظهر مجدداً من هي القوى المسهلة لانتخابات رئاسة الجمهورية والقوى المعطّلة لها، وأملت أن تتمكن من الاتفاق على مبدأ التسوية الرئاسية مع الطرف الآخر، من خلال قبوله انتخاب مرشح تسوية، ليصار بعدها إلى البحث عن الشخصية التي تنسجم مع طبيعة المرحلة السياسية. وشدّدت أنها لن تيأس من الدفع باتجاه إنهاء الفراغ في رئاسة الجمهورية، وإطلاق المبادرة تلو الأخرى وصولاً إلى انتخاب رئيس جديد.
وقال النائب عدوان لـ«الجمهورية» إن الهدف من لقائه الرئيس بري اليوم هو البحث في كل القضايا المتصلة بالمجلس النيابي عشية انتهاء مدته، وتحديداً في العمل التشريعي الضروري بدءاً من عقد جلسة مخصصة فقط للقانون الخاص بإصدار سندات اليوروبوند، وصولاً إلى سلسلة الرتب والرواتب.
وأكد عدوان أن الأيام المقبلة ستشهد تظهيراً واستمراراً لمبادرة 14 آذار، وشدد أن على رغم محورية الملفات الخارجية والداخلية، يبقى الاستحقاق الرئاسي في طليعة اهتمامات «القوات» و14 آذار.
وفي هذا السياق بالذات، قال منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار الدكتور فارس سعيد، بعد لقائه رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع، إن «مبادرة 14 آذار بحاجة إلى نقاش مع «حزب الله» وليس مع رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» العماد عون، لأن الحزب هو صاحب العلاقة في هذا الموضوع، اذ إنه المعرقل لانتخاب الرئيس، وقد استخدم عون كوسيلة من أجل التعطيل».
وعشية إقفال باب الترشيحات النيابية منتصف هذه الليلة، وصلت حتى يوم أمس إلى 289 ترشيحاً، كما كشف مصدر في وزارة الداخلية، وأضاف: إن موجة الترشيحات لم تشكل قناعة لدى المرشّحين بأن الانتخابات النيابية حاصلة في مواعيدها، وخصوصاً في ظل اتفاق مبدئي على التمديد ما زال يفتقد الصيغة النهائية التي ستعتمد في الشكل والمضمون والمهل.
فالمرشحون بالعشرات وخصوصاً من الكتل النيابية الأساسية الذين تقدموا بترشيحاتهم خشية حصول أي مفاجأة تؤدي إلى فوز بعض المرشحين بالتزكية من الذين تقدموا بترشيحاتهم ضمن المهلة القانونية ولم يسمع بهم أحد من قبل.
ومن المقرر أن يعقد وزير الداخلية نهاد المشنوق مؤتمراً صحافياً منتصف هذه الليلة لحظة إقفال باب الترشيحات، للإعلان عن عدد المرشحين النهائي.
وعلى صعيد ملف العسكريين المخطوفين، كشفت مصادر المعلومات المسرّبة من دوائر المفاوضات الضيقة التي تتولاها قطر وتركيا مع كل من «جبهة النصرة» و»داعش»، أنهما رفعا من سقف مطالبهما في الساعات الأخيرة من خلال إضافة لوائح لموقوفين في السجون السورية من بين القياديين والمناهضين للنظام السوري.
وقالت المصادر إن رفع سقف المطالب ارتفع بمجرّد قبول الأتراك والقطريين المباشرة بحركة المفاوضات، علماً أن الطرفين يناقشان مع الجانب اللبناني منذ أسابيع عدة أفكار مختلفة يمكن ان تشكل مدخلاً الى المفاوضات.
وفي هذه الأجواء، يتوقع أن يعود المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم اليوم الى بيروت برفقة الوفد القطري المفاوض، من دون أي إشارة إلى احتمال أن ينضم وفد من المفاوضين الأتراك المكلفين أيضاً هذه المهمة بالتنسيق مع الجانب اللبناني.
ومساء أمس التقى رئيس الحكومة تمام سلام وزير الداخلية نهاد المشنوق وقوّما نتائج الإتصالات التي أجريت في قطر، كذلك ناقشا الإستراتيجية الواجب اعتمادها بعدما أعلن رسمياً عن بدء الوساطة القطرية – التركية والظروف التي واكبتها وما هو متوقع منها.
وعلى صعيد آخر، التقى الرئيس سلام وزير العدل أشرف ريفي وناقش معه الإجراءات المتخذة من قبل القضاء لتسريع محاكمة الموقوفين الإسلاميين.
وعلمت «الجمهورية» أن سلام طلب الاجتماع بريفي، بعدما نقل إليه وزير الصحة وائل أبو فاعور رسالة من النائب وليد جنبلاط تتصل بهذا الملف.
وقالت المصادر إن ريفي وضع سلام في ما أنجزه المجلس العدلي إلى اليوم في أكثر من 24 ملفاً من الملفات الـ39 العائدة للموقوفين، ووضعه في صورة الزيارة التي سيقوم بها عند الثانية من بعد ظهر اليوم إلى مجلس القضاء الأعلى للبحث في هذا الموضوع، والتحضيرات الجارية وسط توقعات بحسم هذا الملف بمجمله في ملهة أقصاها نهاية العام الجاري. وإلى ذلك، يعود مجلس الوزراء إلى الإجتماع عصر يوم الخميس المقبل وعلى جدول أعماله حوالى 45 بنداً عادياً.
من جهة ثانية، نشرت «الجمهوريّة» أسماء المرشحين للإنتخابات، وكتبت أن "289 إسماً قدّموا ترشيحاتهم الى وزارة الداخلية والبلديات، حتى يوم أمس. ونشرت الصحيفة أسماءهم، لإطلاع المواطنين على هويّة كلّ مرشح في دائرته بعدما تعذّر عليهم إقامة مهرجانات انتخابية في مناطقهم، وسط حرمان اللبنانيين من عيش الأجواء الديموقراطيّة الإنتخابية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018