ارشيف من :أخبار عالمية

تنسيق دولي لمواجهة ’إيبولا’

تنسيق دولي لمواجهة ’إيبولا’
يعقد مجلس الأمن الدولي "اجتماعا طارئا" بعد ظهر الخميس لمناقشة انتشار فيروس "إيبولا" في غرب أفريقيا والذي أودى بحياة أكثر من 2400 شخص، وسط تحذيرات منظمة الصحة العالمية من أن احتواء تفشي الوباء بات خارج قدرة السلطات الصحيّة في الدول التي ينتشر فيها.

وقالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سامنتا باور التي تترأس المجلس خلال سبتمبر/أيلول الجاري، إن واشنطن تأمل أن يفضي هذا الاجتماع إلى "التزامات ملموسة" لمكافحة الوباء الذي تتوقع منظمة الصحة العالمية أن يخلف مزيداً من الضحايا، خاصة في بلدان غينيا وسيراليون وليبيريا.

واعتبرت السفيرة الأميركية أنه أمر غير اعتيادي أن يبحث المجلس المكلف بالسهر على السلام والأمن الدوليين ملفا متعلقا بالصحة العامة، وأكدت "أنه أمر أساسي أن نبحث انتشار الوباء وأن نقوم بتعبئة الموارد" لمحاربته.

وسيكون اجتماع الخميس مفتوحا أمام ممثلي البلدان الأكثر إصابة بإيبولا (ليبيريا وسيراليون وغينيا بشكل خاص). كما يفترض أن يشارك فيه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والمديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية مارغاريت شان والمنسق الأممي لإيبولا الدكتور ديفد نابارو.

تنسيق دولي لمواجهة ’إيبولا’
نقل جثة شخص قضى بالفيروس

وإلى جانب اجتماع مجلس الأمن يتوقع أن ينعقد اجتماع وزاري حول إيبولا في 25 سبتمبر/أيلول الجاري في نيويورك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقد بدأت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي (الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين وروسيا) بإعداد مشروع قرار حول إيبولا ستطرحه بعد ذلك على شركائها في المجلس.

أوروبا تعلن التعبئة ضد وباء إيبولا

وفي السياق نفسه، ناشدت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي تعويض الوقت الضائع في مكافحة وباء إيبولا، في اجتماع أعلنت فيه عشر دول التزامها تخصيص الأموال والموارد، وبعضها لاستضافة مرضى.

وقالت رئيسة مفوضية المساعدة الإنسانية كريستالينا جورجييفا ـ في ختام الاجتماع ـ إن على الاتحاد الأوروبي أن يبدي "التزاما كبيرا" أثناء الاجتماع الدولي الذي تنظمه الأمم المتحدة في نيويورك أواخر سبتمبر/أيلول الجاري.

ودعت الدول الأعضاء إلى تحديد مساهماتهم "بالأرقام" لتوفير مبلغ 150 مليون يورو الذي سبق أن أعلنت بروكسل عن تقديمه، مشيرة إلى أن التعبئة الأوروبية باتت أكثر أهمية، نظرا إلى أن المجتمع الدولي "خسر وقتا ثمينا" في البداية لإبداء رد فعل على المرض.

وعلقت وزيرة الصحة الفرنسية ماريسول تورين قائلة "إنها لحظة مهمة ضد إيبولا" مشيرة إلى أن باريس تقف إلى جانب لندن "في المواقع المتقدمة في مواجهة الوباء".

تنسيق عالمي

والتزمت المفوضية بالبدء ـ بلا تأخير- في الاستعدادات لهذا النوع من التنسيق، وقال مفوض شؤون الصحة تونيو بورغ "إذا أردنا إرسال عاملين بالمجال الإنساني والصحي إلى الميدان، فعلينا أن نؤكد لهم قدرتنا على إعادتهم إلى ديارهم".

وأضاف بورغ أنه على الدول الأوروبية عزل المرض، وليس الدول، وذلك في إشارة إلى شركات النقل الجوي التي تحاول تعليق رحلاتها إلى الدول المتضررة، وأبرزها غينيا وسيراليون وليبيريا.

وكان وزير الدفاع الليبيري قد حذر من أن وباء إيبولا المنتشر بدول عدة في غرب أفريقيا يهدد بلاده في وجودها، مشيرا إلى أن المرض "ينتشر مثل حريق في غابة، ويلتهم كل شيء في طريقه".

ارسال ثلاثة الاف عسكري اميركي الى غرب افريقيا لمكافحة فيروس ايبولا

ويعتزم الرئيس الاميركي باراك اوباما الاعلان الثلاثاء عن ارسال حوالى ثلاثة الاف عسكري اميركي الى غرب افريقيا للمشاركة في مكافحة فيروس ايبولا، بحسب ما افاد مسؤولون اميركيون كبار.

ومن المقرر ان يتركز انتشار العسكريين في ليبيريا، احد البلدان الثلاثة الاكثر اصابة بالمرض مع سيراليون وغينيا، على ان يقام مركز قيادي في العاصمة مونروفيا.

وأعلن البيت الأبيض أن الرئيس باراك أوباما سوف يسعى إلى "تحويل المسار" فيما يتعلق بجهود مكافحة الوباء. ومن المقرر أن يزور أوباما خلال ساعات المراكز الفيدرالية للسيطرة والوقاية من الأمراض في أتلاتنا حيث يلتقي مع كبار مسؤولي الأجهزة الصحية الأمريكية للإعلان عن إرسال القوات، وفقا لما قاله البيت الأبيض..

وأعلنت منظمة الصحة العالمية ـ في آخر حصيلة لها بالسادس من سبتمبر/أيلول الجاري ـ أن فيروس إيبولا أسفر عن 2296 وفاة من أصل 4293 إصابة، بينها 1224 وفاة في ليبيريا وحدها.

وتوقعت ـ في بيان صدر الأسبوع الماضي ـ إصابة آلاف الأشخاص بالفيروس بالأسابيع القادمة، مشيرة إلى أن الفيروس ينتقل بسرعة كبيرة، مع تزايد الإصابات الجديدة بالمرض.
2014-09-16