ارشيف من :أخبار لبنانية

تنصيب الشيخ دريان مفتياً للجمهورية

تنصيب الشيخ دريان مفتياً للجمهورية

أعلن رئيس الحكومة تمام سلام تنصيب الشيخ عبد اللطيف دريان مفتياً للجمهورية اللبنانية، وذلك في حفل خصص لهذا الشأن تخلله كلمات لرؤساء الطوائف الروحية الإسلامية والمسيحية في لبنان، وكلمة لمفتي الديار المصرية الشيخ شوقي علام،  وأخرى لممثل الملك السعودي سليمان بن عبد الله بن ابي الخير، هنأت الشيخ دريان على توليه منصبه، مؤكدة بالوحدة الوطنية والتمسك بالعيش المشترك الإسلامي المسيحي، ونبذ الارهاب.

وفي كلمة له، لفت سلام الى ان "اسلامنا دين المحبة والتسامح يتعرّض اليوم لهجمة من جماعات تكفيرية ظلامية تعيث فساداً في الأرض تقتل وتشرد الأطفال والنساء وتشرّد الجماعات وتفرض ممارسات وأنماط عيش في أماكن سيطرتها لا يقبلها دين او عقل"، معتبراً ان "هذه الجماعات التي تستغل ضعاف النفوس باسم الإسلام وصلت شرورها الى لبنان والى بلدة عرسال واختطفت العسكريين"، مؤكداً "اننا  لن نستكين قبل ان نعيد هؤلاء العسكريين الى أهلهم انه دين على الوطن"، مشيراً الى "اننا في الحكومة نواجه ظاهرة الإرهاب بكل ما أوتينا وقواتنا المسلحة من جيش وقوى أمنية تقوم بواجباتها ولكن المسؤولية الأكبر هي محاربة هذا الوجه التكفيري ولكن المسؤولية الاولى تقع على دار الفتوى التي تتولى الإرشاد على منابر المساجد وعبر وسائل الإعلام الذي يجب ان تنشر الدين بشكل سليم".

تنصيب الشيخ دريان مفتياً للجمهورية
مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان

وجدّد سلام الدعوة الى "انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية المسيحي الماروني اليوم قبل الغد".

وأشار رئيس الحكومة الى ان "العلاقات داخل الطائفة الإسلامية ليست في أفضل أحوالها وليس خافياً على احد ان احتدام التباينات السياسية فاق التوقعات"، داعياً "كل مسلم حريص على مجتمعه ووطنه الى معالجة هذا الوضع المؤلم بقلب مفتوح لأن نقيض ذلك وبال على لبنان واللبنانيين الى أي طائفة انتموا"، كما دعا "الى اجراء الاتصالات اللازمة لوضع خطة لنزع فتيل الصراع الطائفي".
 

المفتي دريان: اعلن التمسك بالعيش المشترك الإسلامي المسيحي وباتفاق الطائف

وأكد مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان "اننا لن نسمح لأحد ان يخطف ديننا وعدالة اسلامنا ولن نسمح لأحد ان يخطف منا وسطية ديننا ولن نسمح لأحد ان يخطف منا وطننا او سلامة انساننا وامنه واطمئنانه وبالطبع نحن لا نطلب ذلك اليوم وغداً من المسلحين من كل الفئات فقد اصبح السلاح هو البلاء الأعظم". 

وأعلن دريان "التمسك بالعيش المشترك الإسلامي المسيحي وباتفاق الطائف والإسلام كفيل بحماية الإنسان والأوطان". وأضاف دريان "صدقوني ايها اللبنانيون انه يبلغ من هول المأساة التي نحن فيها انها صارت جرائم دينية واخلاقية وظلمات فوق بعضها بعض"، متسائلاً "ماذا تسمون حالتنا في لبنان ان لم تكن بلغت حد الجرائم الخلافية ما لم يتمكن المجلس النيابي من الإلتئام لإنتخاب رئيس للجمهورية مع ان هذا المجلس أصبح هيئة ناخبة وانتخاب رئيس للجمهورية المسيحي الوحيد هو واجبه الأول ولا تستطيع حكوماتنا اخراج جنودنا من ايدي المحتجزين تاركين أمهات ثكالى؟"، لافتاً الى ان "كل هذا لأنه لم يجر الاتفاق على حماية حدود الدولة واعادة الإعتبار لهيبتها ومؤسساتها واعادة الإعتبار للإنسان".

الشيخ قبلان: ندعو ونصر على أن يكون لبنان دولة مدنية

وأعرب نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الكريم قبلان عن شكره للمفتي محمد رشيد قباني "على ما أعطاه وسار عليه وتعاون معنا"، مرحباً بـ"الحبيب العزيز الغالي الشيخ عبد اللطيف دريان الانسان العاقل التقي". وشدد قبلان على اننا "ندعو ونصر على ان يكون لبنان دولة مدنية، تعطي للجميع حقوقه، ولبنان قطعة من السما ومن الجنة والوجدان والضمير". 

وشدد على انه "لن نقبل ان يظل العسكريين مخطوفين"، وقال "لنهب هبّة واحدة، لنذهب الى عرسال جميعنا وننقذ جنودنا من الارهاب"، مطالباً بـ"الوحدة الوطنية لا بالوحدة السنية الشيعية".


الشيخ حسن: لتعزيز الحوار الهادىء والإعتدال والأولوية لانتخاب رئيس للجمهورية

بدوره، لفت رئيس طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن الى أنه "من اولوياتنا نبذ كل خطاب يدين الآخر"، وأضاف "لتكون على رأس تلك الثوابت المناداة بالسيادة الوطنية ودعم الجيش ونرفض تعجيز الحكومة"، ودعا الى "تعزيز الحوار الهادىء والى الإعتدال وفي الأولوية انتخاب رئيس للجمهورية".

وتابع في كلمته القول "نرفع الصوت عالياً ضد الإرهاب ونشجب الأعمال التي يتعرض لها مسيحيو الشرق".

المطران مطر: نتطلع للتعاون الكامل مع المفتي دريان وشد اواصر العيش معا

رئيس أساقفة بيروت للموارنة المطران بولس مطر ممثلاً البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، لفت في كلمته الى "إنّنا ندرك معكم أنّ العيش معاً يبدأ أولاً بين مكوّنات كلٍّ من العائلة الإسلامية والعائلة المسيحية اللتين تتآكلهما إنقسامات حادّة في الداخل على المستوى السياسيّ، ويقع ضحيّتها لبنان وشعبه ومؤسساته الدستورية، ومن ثمّ يتمكّن هذا العيش المشترك من أن يتحقّق على الصعيد الوطني بين المسلمين والمسيحيين، وعندئذٍ ينهض لبنان من كبوته التي تشوّه هويته، وتعطّل دوره، وتعود تنجلي ميزة لبنان، وتتواصل رسالته في عالمنا العربي المشرقي"، داعياً الى "السعي إلى تجاوز الانقسامات والنزاعات بالحوار والمصالحة".

وأمل المطران مطر أن "تتّسع قممنا الروحية لتشمل جميع الرؤساء الروحيّين المسلمين والمسيحيّين في عالمنا العربي الشرق أوسطي، لكي نعمل بيدٍ واحدة وصوتٍ واحد ونداء مشترك، لوضع حدٍّ للنزاعات والحروب، والعمل على المصالحة وبناء الوحدة، ومعالجة القضايا العربية المشتركة، وإعادة إحياء حضارتنا التي بنيناها معًا، واستعادة مكانتنا الخاصّة في قلب الأسرة الدوليّة".

وكانت كلمة لممثل الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز، سليمان بن عبد الله بن ابي الخير، هنّأ فيها "المفتي دريان بمنصبه وكذلك اللبنانيين المسلمين"، مشيراً الى ان "هذه المناسبة كبيرة في معانيها واهدافها ومقاصدها"، مشدداً على أن "لها آثارها المستقبلية التي ستعود خيراً وجمعاً في هذا البلد".

كما كانت كلمة لمفتي الديار المصرية الشيخ شوقي علام، لفت فيها الى أن "لبنان وشعبه في وجدان المصريين جميعاً، والأوطان لا تشاد الا على أسس من الحق والاخلاق السامية، واليوم ينتظر المؤسسة الدينية العديد من الادوار والوظائف التي لا بد من الاطلاع بها، كقضية الخطاب الديني، والتي تستحوذ على الاهمية الكبرى في العصر الحاضر نظراً لما يرتبط هذا الخطاب من التباس من قبل فريق انتظر الخطاب وسيلة لتغيير ثوابت الاسلام والتطاول على هذه الثوابت".
2014-09-16