ارشيف من :أخبار عالمية
أميركا ستلاحق ’داعش’ في سوريا والعراق
تطفو إلى واجهة الأحداث الإقليمية والدولية من جديد التهويلات الأميركية بتنفيذ إعتداءات وعمليات تطال الساحة السورية في إستعادة لمشهد "بروباغاندي" إبّان المزاعم المفبركة حول استخدام سوريا أسلحة كيميائية في حربها على التنظيمات المسلحة على أراضيها.
ففي جلسة استماع أمام لجنة القوات المسلحة الأميركية في مجلس الشيوخ حول تهديدات "داعش"، قال رئيس الأركان الأميركي الجنرال مارتن ديمبسي إن "الولايات المتحدة لا تعد لبدء حملة من الضربات الجوية الساحقة بأسلوب "الصدمة والرعب" في سوريا" ضد مسلحي "داعش".
وزير الحرب الاميركي تشاك هاغل
وأضاف ديمبسي أن بلاده "ستكون على استعداد لضرب أهداف تنظيم "داعش" في سوريا بما يقلص قدراته" مضيفاً أن ذلك "لن يكون مثل حملة للصدمة والرعب لأن هذه ليست ببساطة الطريقة التي يقوم عليها تنظيم "داعش". لكنها ستكون حملة متكررة ومتواصلة". وبحسب المسؤول الأميركي فإن "تدريب وتجهيز 5000 عنصر من "المعارضة السورية" خلال العام الأول لن يغير الكثير لكنها البداية".
وفي سياق متصل، أشار ديمبسي إلى أن المستشارين العسكريين الأميركيين العاملين مع القوات العراقية قد يشاركون في مهمات قتالية ضد مسلحي تنظيم "داعش" إذا لزم الأمر"، داعياً الحكومة العراقية لبناء هيكل سياسي يحمي البلاد من خطر التنظيم المتشدد، مؤكداً في الوقت عينه أن القوات العراقية تبلي بلاء حسناً في هذا الإطار.
وبدوره، أعلن وزير الحرب الاميركي تشاك هاغل امام المجلس ان الضربات الجوية التي تنوي واشنطن شنها ضد تنظيم "داعش" في سوريا ستستهدف معاقل التنظيم ومراكزه القيادية وشبكاته اللوجستية.
وقال هاغل امام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ إن "هذه الخطة تتضمن استهداف معاقل التنظيم المتشدد في سوريا والتي تشمل مراكزه القيادية وقدراته اللوجستية وبناه التحتية".
وإذ جزم هاغل أنه لن يكون هناك "تنسيقاً عسكرياً مع (الرئيس) الأسد في حربنا ضد "داعش" ولا بد من وجود شركاء أقوياء لنا بسوريا"، شدد على أن بلاده ستقود ائتلافاً دولياً واسعاً ضد تهديد تنظيم "داعش" وستنسّق مع الحكومة العراقية لتفادي ضرب الأهداف المدنية، مشيراً إلى أنه "سيكون هناك نحو 1600 مستشار أميركي بالعراق وخصصنا نحو 500 مليون دولار لـ"المعارضة السورية".
وفي السياق ذاته، قال السيناتور الأميركي جيم إينهوف، إن "داعش" جندت آلاف المسلحين في المنطقة، لافتاً إلى أنه "لابد أن يكون هناك حملة جوية ضد القاعدة وأن تكون ضربة قوية". وأضاف "إينهوف" خلال جلسة استماع فى الكونغرس حول تهديدات "داعش"، إنه لابد أن نواجه هذا التهديد الحقيقي الذي يفرضه تنظيم "داعش" على دول المنطقة، مشيراً إلى أنه على إدارة أوباما أن تنظر فى توسيع العمليات الجوية لكي تشمل عمليات ربما برية وذلك من أجل مواجهة التنظيم" المتشدد.
قائد الحرس الثوري الايراني: الدعم الأميركي للمعارضة السورية لن يغير المعادلات على الأرض
من جهتها، إيران وعلى لسان قائد الحرس الثوري الإيراني اللواء محمد علي جعفري قللت من شأن تلك التهديدات، حيث أكد جعفري أن "داعش" هو صنيعة أميركا و"إسرائيل"، مؤكداً أن الدعم الأميركي للمعارضة السورية لن يغير المعادلات الميدانية لأن هذا الدعم لم يتوقف طيلة الأزمة.
ولفت المسؤول العسكري الإيراني إلى أن "الجميع يعلم أن أميركا و"إسرائيل" هما من أنشاتا تنظيم داعش". واعتبر أن ما تقوم به أميركا "مخالفاً للقوانين والأنظمة الدولية وهو مدان حتماً".
قائد الحرس الثوري الإيراني اللواء محمد علي جعفري
جعفري الذي كشف أن "طهران قدمت الاستشارات العسكرية للقوات العراقية في فك الحصار عن بلدة أمرلي"، قال "إن مهمة فيلق القدس في الحرس الثوري هي خارج الحدود الإيرانية وتختصر بدعم الشعوب المظلومة والمستضعفة ودعم المقاومين في دول مثل لبنان وسوريا والعراق".
سوريا التي قالت كلمتها قبل أيام بشأن أي إعتداء محتمل على أراضيها، آثرت عدم الرد على التهديدات الأميركية، فكان جوابها الأبلغ لقاء جمع الرئيس السوري بشار الأسد بمسؤول عراقي للتنسيق بشأن مكافحة الإرهاب.
المبعوث العراقي الى سوريا فالح الفياض إلتقى الرئيس الأسد بحضور سفير سورية لدى العراق سطام جدعان الدندح، لوضعهم في صورة آخر تطورات الأوضاع في العراق والجهود التي تبذلها الحكومة والشعب العراقي لمواجهة الإرهابيين، حيث تم التأكيد خلال اللقاء على أهمية تعزيز التعاون والتنسيق بين البلدين الشقيقين في مجال مكافحة الإرهاب الذي يضرب سورية والعراق ويهدد المنطقة والعالم.
| الرئيس الأسد: مكافحة الإرهاب تبدأ بالضغط على الدول التي تدعم وتمول التنظيمات الإرهابية |
وأكد الرئيس الأسد أن مكافحة الإرهاب تبدأ بالضغط على الدول التي تدعم وتمول التنظيمات الإرهابية في سورية والعراق وتدعي حالياً محاربة الإرهاب، معرباً عن ارتياحه لمستوى التعاون القائم مع القياد ات العراقية في مواجهة التنظيمات الإرهابية، وموضحاً أن هذا التعاون أثمر نتائج إيجابية على البلدين والمنطقة.
"قاعدة" المغرب وجزيرة العرب تدعو " لوحدة الصف بمواجهة "حلف الصليبيين والمرتدين وأذنابهم"
التهديدات الأميركية بالقضاء على "داعش" أعقبت بياناً أصدره فرعا تنظيم "القاعدة" في كل من العراق وسوريا دعيا فيه إلى توحيد الصفوف لمواجهة ما أسمياه "حلف الصليبيين والمرتدين"، الذي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة التنظيم.
ونشرت عدة مواقع إلكترونية بياناً منسوباً لفرعي "القاعدة" في "المغرب الإسلامي" وفي "جزيرة العرب"، حثا فيه شعوب الدول العربية والإسلامية المشاركة في ذلك التحالف، إلى "البراءة من دعوات الحكام المرتدين، وعلمائهم الضالين المضلين، لمناصرة الأمريكان الكافرين على المجاهدين"، على حدّ قولهما.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018