ارشيف من :أخبار لبنانية
طبخة التمديد على نار حامية
على وقع اقفال باب الترشيحات النيابية ليل أمس على 514 مرشحاً، ورغم كل التحضيرات التي توحي بالتوجه لاجراء الانتخابات النيابية الا ان الحديث عن التمديد عاد بقوة الى الواجهة لاسيما بعد تصريح نائب رئيس كتلة "القوات اللبنانية" جورج عدوان أمس عقب زيارته لرئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، والذي أبدى ليونة في موقف 14 اذار لجهة العودة عن تعطيل مجلس النواب من بوابة "تشريع الضرورة" ما قد يفتح الباب واسعاً امام نضوج طبخة التمديد بعد وضعها على نار حامية مع عودة المجلس النيابي للتشريع بدءاً من الاسبوع المقبل.
وفي هذا السياق، كتبت صحيفة "السفير" في افتتاحيتها تقول :"مع إقفال باب تقديم الترشيحات الى الانتخابات النيابية الافتراضية، منتصف ليل أمس، يكون الستار قد أسدل على مسرحية جديدة من مسرحيات الطبقة السياسية، مع فارق أساسي هذه المرة، هو أن العرض كان هزيلا جداً ويفتقر الى المواصفات «الفنية» المقنعة.

الصحف اللبنانية
اضافت الصحيفة ان :"النواب ـ ترشحوا الى انتخابات لن تتم، في كوميديا سوداء، مسرحها وزارة الداخلية في الصنائع، وتحديداً إحدى الغرف القريبة من مكتب الوزير نهاد المشنوق الذي ما انفك يؤكد استحالة إجراء العملية الانتخابية، بل إن الكثيرين من النواب الذين قدّموا ترشيحاتهم هم من المنظّرين علناً أو ضمنا لتمديد سيوفّر عليهم عناء الحملات الانتخابية وكلفتها المادية".
واشارت الى ان "معظم القوى السياسية التي شاركت في «سيرك» الترشيح تدرك أن الاستحقاق النيابي مؤجل بتواطوء شبه جماعي، وأن الفائز الوحيد بـ«التزكية» في الانتخابات الوهمية هو التمديد، أما ما تبقى، قبل وبعد ذلك، فيندرج في إطار ترتيب الإخراج".
ولفتت الصحيفة الى انه "على اللبنانيين أن يدركوا من جهتهم أن حسابات التمديد لا علاقة لها في الجوهر بما هو معلن من اعتبارات أمنية، يتم استحضارها غب الطلب، للتغطية على «الصفقة» وتمويهها بشعارات رنّانة، لا تعدو كونها قشرة خارجية هشّة".
وتابعت :"إذا كان حصول الانتخابات النيابية في زمن «داعش» وأخواتها، وتحت وطأة الاحتقان المذهبي والسياسي السائد، قد ينطوي على مجازفة ما، إلا ان هذا الخيار المحفوف ببعض المخاطر يظل أفضل بكثير من التمديد وقتاً إضافياً لحالة «الموت السريري» التي تعاني منها الدولة، في ظل واقع مهترئ يقضم المؤسسات، ويستنزف الشعب والخزينة..".
وقالت:"يكفي أن إجراء الانتخابات يمكن ان يشكل فرصة لتحريك المياه الراكدة والدفع في اتجاه الخروج من المأزق الحالي وكسر الحلقة المفرغة التي يدور فيها الجميع، إذ أن من شأنها ان تضخ دماً جديداً في العروق المتيبسة للحياة السياسية، وأن تزيل الالتباسات حول احجام اللاعبين وما يستحقونه من أدوار وأفضليات، وصولا الى إعادة فتح الابواب المقفلة لقصر بعبدا ومجلس النواب وباقي المؤسسات.
وفيما سألت الصحيفة :"... ألا يستحق لبنان مجلسا افضل تمثيلا وأكثر «خصوبة»"، خلصت الى القول :"بأن التمديد الداهم يشكل إهانة موصوفة للبنانيين الذين يراد لهم ان يصفقوا لجريمة مصادرة ارادتهم و«ذبح» ديموقراطيتهم... فهل ينتفضون على هذه «العقوبة الجماعية» أم ينصاعوا لها، كما درجت العادة".
من جهتها، وتحت عنوان :"ترشيحات عضّ الأصابع: التمديد مقابل السلسلة"، كتبت صحيفة "الاخبار" في افتتاحيتها تقول: "على الرغم من إقفال باب الترشيحات للانتخابات النيابية، لا تزال الأطراف السياسية عند مواقفها، إذ يصرّ الرئيس نبيه بري على إجراء الانتخابات في موعدها، فيما يصرّ تيار "المستقبل" على التمديد، وفي الوقت نفسه عرقلة سلسلة الرتب والرواتب. تبدو الأطراف كلها في لعبة عض أصابع في انتظار الإخراج المناسب".
وفي هذا السياق، أكّدت مصادر 14 آذار لصحيفة «الأخبار» أن «الاتجاه بعد اللقاءات والاتصالات مع رئيس مجلس النواب نبيه بري هو إلى تفعيل محدود لعمل المجلس وبحسب الضرورات».
وذكرت المصادر أن «بري كان واضحاً في الحديث عن ظروف موضوعية قد تعرقل إجراء الانتخابات النيابية، لكنه أصر في المقابل على عدم القبول بالتمديد لمجلس ميت، فإما التشريع ولو بحده الأدنى وإحياء المجلس الميت، والسير حينها بالتمديد، وإما إجراء الانتخابات».
وتحدثت المصادر عن «إمكان اعتبار المجلس وكأنه مجلس تصريف أعمال، مقابل القبول بالتمديد».
وأشارت إلى أن «البحث سيكون من الآن وصاعداً حول مدة التمديد، ولا سيما أن قوى 14 آذار لا تزال تتمسك بمهلة التمديد لستة أشهر فحسب».
وذكرت المصادر أن «بري أشاد بالمبادرة الرئاسية لرئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، واعتبر أنها ذكية، وقال ضاحكاً إنها أحرجت قوى 14 آذار قبل 8 آذار».
من جانبها، قالت صحيفة "البناء":"يبدو أن الخيارات التسووية تقترب من إنجاز تفاهم يبدأ بجلسة نيابية تشريعية وينتهي بالتمديد للمجلس النيابي"، واشارت الى ان بهذا الصدد الى ان الساعات القليلة الماضية شهدت إشارات إيجابية تنبئ بعودة المجلس النيابي لعقد جلسات تشريعية في غضون الأسبوعين المقبلين وتمثل ذلك بإبلاغ عضو كتلة «القوات اللبنانية» النائب جورج عدوان رئيس المجلس نبيه بري الذي التقاه أمس في عين التينة، استعداد «القوات» لعقد جلسات تشريعية متمنياً أن يكون جدول الأعمال القضايا الضرورية. وتبلغ من رئيس المجلس أن لا خلاف في هذا الأمر. كما أبلغ عدوان بري أن هذا الموقف هو موقف تيار «المستقبل» أيضاً. لكن مصادر مطلعة قالت إن هذا الأمر غير مؤكد كلياً نظراً إلى أن التجارب السابقة مع رئيس كتلة «المستقبل» فؤاد السنيورة لم تكن مشجعة.
ونقلت الصحيفة عن مصدر نيابي مطلع قوله "إن كل ما يحصل من إجراءات قامت بها الحكومة وآخرها ما يتعلق بالترشيحات للانتخابات التي انتهت مهلة تقديمها منتصف ليل أمس، إنما هي من باب الالتزام بما ينص عليه القانون طالما لم يقر موضوع التمديد في مجلس النواب، على اعتبار أن الحكومة لا يمكنها أن تترك الأمور من دون أن تقوم بالتزاماتها".
ورأى المصدر أن هذه الإجراءات ستتواصل إلى حين صدور إجراء أو قرار معاكس لذلك إما عن الحكومة أو مجلس النواب وهذا الإجراء أو القرار ينتظر حصول توافق بين الكتل النيابية أو معظمها على الأقل حول آليات إخراج التمديد وبالدرجة الأولى مع الرئيس بري بهذا الخصوص والتي سيكون عنوانها إعادة النشاط لعمل مجلس النواب وعودة «قوى 14 آذار» عن قرار مقاطعة التشريع.
ولاحظ المصدر أن الموجبات التي ترجح التمديد ليست أمنية فقط بل هي سياسية كذلك، ومنها رفض كتل نيابية أساسية وأبرزها كتلة "المستقبل" ومرجعيات روحية أيضاً وفي مقدمها البطريرك الماروني بشارة الراعي حصول الانتخابات النيابية قبل الرئاسية، بالإضافة إلى إشكالية قانونية تتعلق بالاستشارات النيابية الملزمة لتشكيل الحكومة بعد الانتخابات النيابية وأيضاً إصدار مراسيم قبول استقالة الحكومة الحالية وتشكيل الحكومة الجديدة.
ولهذه الأسباب خلص المصدر الى أن السير بالتمديد ينتظر الوصول إلى توافق بين الكتل النيابية، خصوصاً مع الرئيس بري حول تفعيل عمل المجلس في المرحلة المقبلة بانتظار انتخاب رئيس للجمهورية. ورأى المصدر أن مدة التمديد مرجحة أن تزيد على السنة ونصف السنة .
وفي سياق متصل، أكدت مصادر مطلعة في التيار الوطني الحر لصحيفة «البناء» أن فريق 14 آذار بدأ يسوق للتمديد الذي كان مدار بحث في اللقاء الذي جمع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس كتلة "القوات اللبنانية" جورج عدوان.
وأشارت المصادر إلى أن صفقة التمديد ستسلك مقابل تفعيل عمل مجلس النواب، وإقرار اليوروبوند وموازنة 2014 التي أعدها وزير المال علي حسن خليل، بالإضافة إلى إعادة تكوين السلطة عبر إقرار قانون انتخابي جديد على أساس النسبية.
الى ذلك، فقد كشف مصدر نيابي لصحيفة «اللواء» أنه في حال تم الاتفاق على أرقام سلسلة الرتب والرواتب الأخيرة ونسبة الزيادة العادلة لكل القطاعات، يصار عندها الى تحديد موعد جلسة لمجلس النواب، بدءاً من الأسبوع المقبل، ولهذه الغاية عقد اجتماع في وزارة المال بين الوزير علي حسن خليل والوزير وائل أبو فاعور والسيد نادر الحريري جرى التطرق خلاله الى وضع اللمسات الأخيرة على المواد العالقة في سلسلة الرتب والرواتب.
وحول الاجتماع المرتقب بين الرئيس بري والرئيس فؤاد السنيورة قال المصدر النيابي لـ «اللواء» أن موضوع البحث سيكون محصوراً بمبادرة 14 آذار من أجل إنقاذ الجمهورية، أي حول الاتفاق على رئيس جديد للجمهورية وسحب المرشحين الذين لا يحظون بالتوافق، باعتبار أن الجلسة التشريعية ومواضيعها سبق للرئيس بري وناقشها مع رئيس كتلة «المستقبل» في جلسات سابقة.
وفي تقدير مصادر نيابية، أن موافقة 14 آذار على عقد جلسات تشريعية تحت عنوان «تشريع الضرورة» بحسب تعبير النائب عدوان، قد يفسح في المجال للوصول الى تسوية سياسية، يفترض أن يكون عنوانها إجراء الانتخابات النيابية، أو التمديد للمجلس الحالي، إذا ثبت للسياسيين، أي للحكومة والمجلس معاً أنه من المتعذر إجرائها في موعدها المحدد في 16 تشرين الثاني، لأسباب أمنية، نسبة الى الظروف الأمنية الحاضرة.
وتوقع وزير فاعل لـ «اللواء» أن يكون شهر تشرين الأول المقبل شهر التسويات السياسية على صعيد مجلس النواب، وصولاً الى احتمال اجراء انتخابات رئاسية في تشرين الثاني، لكن الوزير المعنيّ حسم الأمر بالنسبة إلى الانتخابات النيابية باتجاه التمديد للمجلس استناداً إلى الظروف الأمنية، مشيراً إلى أن هذا الأمر من مسؤولية الحكومة والمجلس النيابي مجتمعين.
مصادر نيابية : السنيورة يريد التمديد وعرقلة السلسلة في الوقت نفسه
بموازاة ذلك، أكّدت مصادر نيابية بارزة ان «رئيس مجلس النواب نبيه بري قال لمن التقوه أن لا شيء تغير منذ جلسة مجلس النواب الأخيرة، وإن الأمر متوقّف عند سلسلة الرتب والرواتب التي لا يمكننا حذفها من جدول الأعمال وهي مسألة رئيسية». وأشارت المصادر إلى أن «السنيورة لا يزال يتحايل على مسألة سلسلة الرتب والرواتب، وعاد إلى الحديث عن ثلاث درجات».
ولمحت المصادر إلى أن السنيورة «يريد التمديد وعرقلة السلسلة في الوقت نفسه. مشكلتهم مع السلسلة».
مجلس الوزراء سيتناول غداً المساعي الجارية لتزخيم المبادرة التركية ـ القطرية للإفراج عن العسكريين المخطوفين
وفي الشأن الحكومي، ذكرت صحيفة «الجمهورية» انّ وزير الداخلية نهاد المشنوق سيثير في جلسة مجلس الوزراء المقررة غداً موضوع الانتخابات النيابية في ضوء القراءة المعمّقة التي أجراها مجلس الأمن المركزي أمس وانتهى فيها الى عدم وجود أيّ صعوبة في إجراء هذه الانتخابات على المستويين التقني واللوجستي، وأنه يبقى على الحكومة اتخاذ القرار السياسي والأمني على أن يتقدّم قادة الأجهزة الأمنية خلال أسبوع بتقويم أمني وبتوقعاتهم في هذا الشأن.
الى ذلك، قالت مصادر لصحيفة "الجمهورية" إنّ مجلس الوزراء غداً سينظر في بعض الملفات الإدارية، وخصوصاً ما يتصِل منه بالمساعي المَبذولة لإنشاء مخيمين نموذجيين للاجئين السوريين على الحدود اللبنانية ـ السورية الشمالية والعقبات التي تعترض هذا المشروع قبل التنسيق مع المنظمات والهيئات الدولية التي سيقع على عاتقها التجهيز والدعم المادي. وسيُطلع رئيس الحكومة المجلس على حصيلة لقائه أمس مع الخلية الوزارية لشؤون النازحين.
وأكّدت مصادر مطلعة للصحيفة أنّ «مشروع إقامة هذين المخيّمين اصطدم بعراقيل عدّة، خصوصاً في منطقة الشمال، حيث أنّ الوضع الامني هناك لا يساعد من كل النواحي، فيما يمكن إقامة مخيّم في البقاع قرب نقطة المصنع لنقل نازحين من عرسال بُغية تخفيف الضغط عنها».
لكنّ المصادر تساءلت «هل يمكن إقامة مخيّمات في البقاع من دون التنسيق مع النظام السوري، وسط استحالة قبول وزراء «14 آذار» بهذا الأمر؟». وأكدت أنّ «فكرة المخيمات تحتاج الى قرار سياسي كبير غير متوافر حتّى الآن، ما يشير الى أنّ هذه الفكرة لم تسلك طريقها الى التنفيذ حتى الآن».
وفي الشأن الامني، كشفت مصادر وزارية لصحيفة "الجمهورية" أنّ جلسة مجلس الوزراء المقرر عقدها غداً، والتي ستنظر في جدول أعمال عادي من 45 بنداً، ستتناول نتائج زيارة الرئيس تمام سلام الاخيرة لقطر والمساعي الجارية لتزخيم المبادرة التركية ـ القطرية للإفراج عن العسكريين المخطوفين لدى «داعش» و«جبهة النصرة» في جرود عرسال.
وكان المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم عاد أمس الأول من قطر، بعد اجتماعات عقدها مع الفريقين المفاوضين التركي والقطري لتقويم المرحلة الأولى من المفاوضات التي قادها القطريون والمراحل اللاحقة.
وفضّلت مراجع معنية عدم الدخول في ايّ تفاصيل تتصِل بمهمة فريق الوسطاء وما أنجزه حتى اليوم، وعمّا إذا كان الفريق القطري قد عاد الى بيروت لاستئناف مفاوضاته مع الخاطفين.
وتردّد أمس، نقلاً عن مراجع ديبلوماسية عربية معنية، انّ هذا الفريق سيصِل بيروت في الساعات المقبلة بعدما كانت عودته متوقعة مع ابراهيم.
وفي هذا السياق، كتبت صحيفة "السفير" في افتتاحيتها تقول :"مع إقفال باب تقديم الترشيحات الى الانتخابات النيابية الافتراضية، منتصف ليل أمس، يكون الستار قد أسدل على مسرحية جديدة من مسرحيات الطبقة السياسية، مع فارق أساسي هذه المرة، هو أن العرض كان هزيلا جداً ويفتقر الى المواصفات «الفنية» المقنعة.

الصحف اللبنانية
اضافت الصحيفة ان :"النواب ـ ترشحوا الى انتخابات لن تتم، في كوميديا سوداء، مسرحها وزارة الداخلية في الصنائع، وتحديداً إحدى الغرف القريبة من مكتب الوزير نهاد المشنوق الذي ما انفك يؤكد استحالة إجراء العملية الانتخابية، بل إن الكثيرين من النواب الذين قدّموا ترشيحاتهم هم من المنظّرين علناً أو ضمنا لتمديد سيوفّر عليهم عناء الحملات الانتخابية وكلفتها المادية".
واشارت الى ان "معظم القوى السياسية التي شاركت في «سيرك» الترشيح تدرك أن الاستحقاق النيابي مؤجل بتواطوء شبه جماعي، وأن الفائز الوحيد بـ«التزكية» في الانتخابات الوهمية هو التمديد، أما ما تبقى، قبل وبعد ذلك، فيندرج في إطار ترتيب الإخراج".
ولفتت الصحيفة الى انه "على اللبنانيين أن يدركوا من جهتهم أن حسابات التمديد لا علاقة لها في الجوهر بما هو معلن من اعتبارات أمنية، يتم استحضارها غب الطلب، للتغطية على «الصفقة» وتمويهها بشعارات رنّانة، لا تعدو كونها قشرة خارجية هشّة".
وتابعت :"إذا كان حصول الانتخابات النيابية في زمن «داعش» وأخواتها، وتحت وطأة الاحتقان المذهبي والسياسي السائد، قد ينطوي على مجازفة ما، إلا ان هذا الخيار المحفوف ببعض المخاطر يظل أفضل بكثير من التمديد وقتاً إضافياً لحالة «الموت السريري» التي تعاني منها الدولة، في ظل واقع مهترئ يقضم المؤسسات، ويستنزف الشعب والخزينة..".
وقالت:"يكفي أن إجراء الانتخابات يمكن ان يشكل فرصة لتحريك المياه الراكدة والدفع في اتجاه الخروج من المأزق الحالي وكسر الحلقة المفرغة التي يدور فيها الجميع، إذ أن من شأنها ان تضخ دماً جديداً في العروق المتيبسة للحياة السياسية، وأن تزيل الالتباسات حول احجام اللاعبين وما يستحقونه من أدوار وأفضليات، وصولا الى إعادة فتح الابواب المقفلة لقصر بعبدا ومجلس النواب وباقي المؤسسات.
وفيما سألت الصحيفة :"... ألا يستحق لبنان مجلسا افضل تمثيلا وأكثر «خصوبة»"، خلصت الى القول :"بأن التمديد الداهم يشكل إهانة موصوفة للبنانيين الذين يراد لهم ان يصفقوا لجريمة مصادرة ارادتهم و«ذبح» ديموقراطيتهم... فهل ينتفضون على هذه «العقوبة الجماعية» أم ينصاعوا لها، كما درجت العادة".
| "الاخبار" : الاتجاه نحو تفعيل محدود لعمل المجلس وبحسب الضرورات |
من جهتها، وتحت عنوان :"ترشيحات عضّ الأصابع: التمديد مقابل السلسلة"، كتبت صحيفة "الاخبار" في افتتاحيتها تقول: "على الرغم من إقفال باب الترشيحات للانتخابات النيابية، لا تزال الأطراف السياسية عند مواقفها، إذ يصرّ الرئيس نبيه بري على إجراء الانتخابات في موعدها، فيما يصرّ تيار "المستقبل" على التمديد، وفي الوقت نفسه عرقلة سلسلة الرتب والرواتب. تبدو الأطراف كلها في لعبة عض أصابع في انتظار الإخراج المناسب".
وفي هذا السياق، أكّدت مصادر 14 آذار لصحيفة «الأخبار» أن «الاتجاه بعد اللقاءات والاتصالات مع رئيس مجلس النواب نبيه بري هو إلى تفعيل محدود لعمل المجلس وبحسب الضرورات».
وذكرت المصادر أن «بري كان واضحاً في الحديث عن ظروف موضوعية قد تعرقل إجراء الانتخابات النيابية، لكنه أصر في المقابل على عدم القبول بالتمديد لمجلس ميت، فإما التشريع ولو بحده الأدنى وإحياء المجلس الميت، والسير حينها بالتمديد، وإما إجراء الانتخابات».
وتحدثت المصادر عن «إمكان اعتبار المجلس وكأنه مجلس تصريف أعمال، مقابل القبول بالتمديد».
وأشارت إلى أن «البحث سيكون من الآن وصاعداً حول مدة التمديد، ولا سيما أن قوى 14 آذار لا تزال تتمسك بمهلة التمديد لستة أشهر فحسب».
وذكرت المصادر أن «بري أشاد بالمبادرة الرئاسية لرئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، واعتبر أنها ذكية، وقال ضاحكاً إنها أحرجت قوى 14 آذار قبل 8 آذار».
من جانبها، قالت صحيفة "البناء":"يبدو أن الخيارات التسووية تقترب من إنجاز تفاهم يبدأ بجلسة نيابية تشريعية وينتهي بالتمديد للمجلس النيابي"، واشارت الى ان بهذا الصدد الى ان الساعات القليلة الماضية شهدت إشارات إيجابية تنبئ بعودة المجلس النيابي لعقد جلسات تشريعية في غضون الأسبوعين المقبلين وتمثل ذلك بإبلاغ عضو كتلة «القوات اللبنانية» النائب جورج عدوان رئيس المجلس نبيه بري الذي التقاه أمس في عين التينة، استعداد «القوات» لعقد جلسات تشريعية متمنياً أن يكون جدول الأعمال القضايا الضرورية. وتبلغ من رئيس المجلس أن لا خلاف في هذا الأمر. كما أبلغ عدوان بري أن هذا الموقف هو موقف تيار «المستقبل» أيضاً. لكن مصادر مطلعة قالت إن هذا الأمر غير مؤكد كلياً نظراً إلى أن التجارب السابقة مع رئيس كتلة «المستقبل» فؤاد السنيورة لم تكن مشجعة.
| مصادر الوطني الحر لـ"البناء" :: صفقة التمديد لنجلس النواب تمت |
ونقلت الصحيفة عن مصدر نيابي مطلع قوله "إن كل ما يحصل من إجراءات قامت بها الحكومة وآخرها ما يتعلق بالترشيحات للانتخابات التي انتهت مهلة تقديمها منتصف ليل أمس، إنما هي من باب الالتزام بما ينص عليه القانون طالما لم يقر موضوع التمديد في مجلس النواب، على اعتبار أن الحكومة لا يمكنها أن تترك الأمور من دون أن تقوم بالتزاماتها".
ورأى المصدر أن هذه الإجراءات ستتواصل إلى حين صدور إجراء أو قرار معاكس لذلك إما عن الحكومة أو مجلس النواب وهذا الإجراء أو القرار ينتظر حصول توافق بين الكتل النيابية أو معظمها على الأقل حول آليات إخراج التمديد وبالدرجة الأولى مع الرئيس بري بهذا الخصوص والتي سيكون عنوانها إعادة النشاط لعمل مجلس النواب وعودة «قوى 14 آذار» عن قرار مقاطعة التشريع.
ولاحظ المصدر أن الموجبات التي ترجح التمديد ليست أمنية فقط بل هي سياسية كذلك، ومنها رفض كتل نيابية أساسية وأبرزها كتلة "المستقبل" ومرجعيات روحية أيضاً وفي مقدمها البطريرك الماروني بشارة الراعي حصول الانتخابات النيابية قبل الرئاسية، بالإضافة إلى إشكالية قانونية تتعلق بالاستشارات النيابية الملزمة لتشكيل الحكومة بعد الانتخابات النيابية وأيضاً إصدار مراسيم قبول استقالة الحكومة الحالية وتشكيل الحكومة الجديدة.
ولهذه الأسباب خلص المصدر الى أن السير بالتمديد ينتظر الوصول إلى توافق بين الكتل النيابية، خصوصاً مع الرئيس بري حول تفعيل عمل المجلس في المرحلة المقبلة بانتظار انتخاب رئيس للجمهورية. ورأى المصدر أن مدة التمديد مرجحة أن تزيد على السنة ونصف السنة .
وفي سياق متصل، أكدت مصادر مطلعة في التيار الوطني الحر لصحيفة «البناء» أن فريق 14 آذار بدأ يسوق للتمديد الذي كان مدار بحث في اللقاء الذي جمع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس كتلة "القوات اللبنانية" جورج عدوان.
وأشارت المصادر إلى أن صفقة التمديد ستسلك مقابل تفعيل عمل مجلس النواب، وإقرار اليوروبوند وموازنة 2014 التي أعدها وزير المال علي حسن خليل، بالإضافة إلى إعادة تكوين السلطة عبر إقرار قانون انتخابي جديد على أساس النسبية.
| مصدر نيابي : موافقة 14 آذار على عقد جلسات تشريعية تحت عنوان «تشريع الضرورة» تفسح المجال امام تسوية سياسية |
الى ذلك، فقد كشف مصدر نيابي لصحيفة «اللواء» أنه في حال تم الاتفاق على أرقام سلسلة الرتب والرواتب الأخيرة ونسبة الزيادة العادلة لكل القطاعات، يصار عندها الى تحديد موعد جلسة لمجلس النواب، بدءاً من الأسبوع المقبل، ولهذه الغاية عقد اجتماع في وزارة المال بين الوزير علي حسن خليل والوزير وائل أبو فاعور والسيد نادر الحريري جرى التطرق خلاله الى وضع اللمسات الأخيرة على المواد العالقة في سلسلة الرتب والرواتب.
وحول الاجتماع المرتقب بين الرئيس بري والرئيس فؤاد السنيورة قال المصدر النيابي لـ «اللواء» أن موضوع البحث سيكون محصوراً بمبادرة 14 آذار من أجل إنقاذ الجمهورية، أي حول الاتفاق على رئيس جديد للجمهورية وسحب المرشحين الذين لا يحظون بالتوافق، باعتبار أن الجلسة التشريعية ومواضيعها سبق للرئيس بري وناقشها مع رئيس كتلة «المستقبل» في جلسات سابقة.
وفي تقدير مصادر نيابية، أن موافقة 14 آذار على عقد جلسات تشريعية تحت عنوان «تشريع الضرورة» بحسب تعبير النائب عدوان، قد يفسح في المجال للوصول الى تسوية سياسية، يفترض أن يكون عنوانها إجراء الانتخابات النيابية، أو التمديد للمجلس الحالي، إذا ثبت للسياسيين، أي للحكومة والمجلس معاً أنه من المتعذر إجرائها في موعدها المحدد في 16 تشرين الثاني، لأسباب أمنية، نسبة الى الظروف الأمنية الحاضرة.
وتوقع وزير فاعل لـ «اللواء» أن يكون شهر تشرين الأول المقبل شهر التسويات السياسية على صعيد مجلس النواب، وصولاً الى احتمال اجراء انتخابات رئاسية في تشرين الثاني، لكن الوزير المعنيّ حسم الأمر بالنسبة إلى الانتخابات النيابية باتجاه التمديد للمجلس استناداً إلى الظروف الأمنية، مشيراً إلى أن هذا الأمر من مسؤولية الحكومة والمجلس النيابي مجتمعين.
مصادر نيابية : السنيورة يريد التمديد وعرقلة السلسلة في الوقت نفسه
بموازاة ذلك، أكّدت مصادر نيابية بارزة ان «رئيس مجلس النواب نبيه بري قال لمن التقوه أن لا شيء تغير منذ جلسة مجلس النواب الأخيرة، وإن الأمر متوقّف عند سلسلة الرتب والرواتب التي لا يمكننا حذفها من جدول الأعمال وهي مسألة رئيسية». وأشارت المصادر إلى أن «السنيورة لا يزال يتحايل على مسألة سلسلة الرتب والرواتب، وعاد إلى الحديث عن ثلاث درجات».
ولمحت المصادر إلى أن السنيورة «يريد التمديد وعرقلة السلسلة في الوقت نفسه. مشكلتهم مع السلسلة».
مجلس الوزراء سيتناول غداً المساعي الجارية لتزخيم المبادرة التركية ـ القطرية للإفراج عن العسكريين المخطوفين
وفي الشأن الحكومي، ذكرت صحيفة «الجمهورية» انّ وزير الداخلية نهاد المشنوق سيثير في جلسة مجلس الوزراء المقررة غداً موضوع الانتخابات النيابية في ضوء القراءة المعمّقة التي أجراها مجلس الأمن المركزي أمس وانتهى فيها الى عدم وجود أيّ صعوبة في إجراء هذه الانتخابات على المستويين التقني واللوجستي، وأنه يبقى على الحكومة اتخاذ القرار السياسي والأمني على أن يتقدّم قادة الأجهزة الأمنية خلال أسبوع بتقويم أمني وبتوقعاتهم في هذا الشأن.
| مصادر مطلعة : هل يمكن إقامة مخيّمات في البقاع من دون التنسيق مع النظام السوري؟ |
الى ذلك، قالت مصادر لصحيفة "الجمهورية" إنّ مجلس الوزراء غداً سينظر في بعض الملفات الإدارية، وخصوصاً ما يتصِل منه بالمساعي المَبذولة لإنشاء مخيمين نموذجيين للاجئين السوريين على الحدود اللبنانية ـ السورية الشمالية والعقبات التي تعترض هذا المشروع قبل التنسيق مع المنظمات والهيئات الدولية التي سيقع على عاتقها التجهيز والدعم المادي. وسيُطلع رئيس الحكومة المجلس على حصيلة لقائه أمس مع الخلية الوزارية لشؤون النازحين.
وأكّدت مصادر مطلعة للصحيفة أنّ «مشروع إقامة هذين المخيّمين اصطدم بعراقيل عدّة، خصوصاً في منطقة الشمال، حيث أنّ الوضع الامني هناك لا يساعد من كل النواحي، فيما يمكن إقامة مخيّم في البقاع قرب نقطة المصنع لنقل نازحين من عرسال بُغية تخفيف الضغط عنها».
لكنّ المصادر تساءلت «هل يمكن إقامة مخيّمات في البقاع من دون التنسيق مع النظام السوري، وسط استحالة قبول وزراء «14 آذار» بهذا الأمر؟». وأكدت أنّ «فكرة المخيمات تحتاج الى قرار سياسي كبير غير متوافر حتّى الآن، ما يشير الى أنّ هذه الفكرة لم تسلك طريقها الى التنفيذ حتى الآن».
وفي الشأن الامني، كشفت مصادر وزارية لصحيفة "الجمهورية" أنّ جلسة مجلس الوزراء المقرر عقدها غداً، والتي ستنظر في جدول أعمال عادي من 45 بنداً، ستتناول نتائج زيارة الرئيس تمام سلام الاخيرة لقطر والمساعي الجارية لتزخيم المبادرة التركية ـ القطرية للإفراج عن العسكريين المخطوفين لدى «داعش» و«جبهة النصرة» في جرود عرسال.
وكان المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم عاد أمس الأول من قطر، بعد اجتماعات عقدها مع الفريقين المفاوضين التركي والقطري لتقويم المرحلة الأولى من المفاوضات التي قادها القطريون والمراحل اللاحقة.
وفضّلت مراجع معنية عدم الدخول في ايّ تفاصيل تتصِل بمهمة فريق الوسطاء وما أنجزه حتى اليوم، وعمّا إذا كان الفريق القطري قد عاد الى بيروت لاستئناف مفاوضاته مع الخاطفين.
وتردّد أمس، نقلاً عن مراجع ديبلوماسية عربية معنية، انّ هذا الفريق سيصِل بيروت في الساعات المقبلة بعدما كانت عودته متوقعة مع ابراهيم.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018