ارشيف من :ترجمات ودراسات
اولوية مسلحي ’النصرة’ بالجولان: دمشق وليس القدس
لم يستبعد ضابط صهيوني رفيع المستوى في قيادة المنطقة الشمالية رفض الكشف عن اسمه في سياق مقابلة مع صحيفة "تايم أوف اسرائيل"، إمكانية قيام جيش كيانه بعملية عسكرية شرقي الحدود في الجولان السوري المحتل، في المناطق التي يسيطر عليها المسلحون السوريون، إذا كانت هناك حاجة لذلك. ولكنه شدد على أنه في الوقت الحالي، بالرغم من وجود عناصر من تنظيم "القاعدة" على طول الحدود، “فإن كل القوى موجهة نحو دمشق”.
وتحدث الضابط عن عملية تدمير تدريجية أدت إلى صعود المسلحين، وقال :"عندما ينتهي القتال في القرى جنوب وشرق القنيطرة، في بلدتي “الماديرا” و”الأحمدية”، وفي بلدة “الخضر” الدرزية، سيستخدم المسلحون الطريق السريع الذي يربط مدينة “القنيطرة” الحدودية مع دمشق، وهو طريق يمتد لمسافة 40 كلم، لأخذ القتال إلى العاصمة بسرعة - كما توقع- وليس للسير إلى القدس، كما اقترح البعض.
جبهة النصرة
وأشار الضابط الى أنه "من الناحية العملية لم نشهد أية عملية مرتبطة بـ"القاعدة" ضد "إسرائيل" خلال مجمل السنوات الأربع الماضية"، وقال :"لم نر متمرداً واحداً من تنظيم القاعدة لديه النية أو الخطة العملية بهذا الاتجاه".
واضاف الضابط أن "العمليات التي نفذت في منطقة الجولان ضد "إسرائيل"، بين ديسمبر 2013 وآذار 2014، تم تنفيذها من داخل المناطق التي يسيطر عليها النظام السوري، وأنه عندما تم استخدام الألغام، كانت كلها تحمل بصمات "مصنع انتاج حزب الله-إيران".
وعن عواقب تفكك قوة الأمم المتحدة لفض الاشتباك، التي تولت تطبيق اتفاق الهدنة منذ العام 1974، قال الضابط :"إنها تنهار “بشكل لا لبس فيه”، لقد هُجرت نقاط المراقبة على طول النصف الجنوبي من الجولان وفي الوقت الحالي كل عناصر قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في "إسرائيل"، بسبب أعمال العنف الدائرة هناك".
وأشار الضابط الى أن "الوضع المستجد سيؤدي إلى تغيير جذري في وضعية الجيش الإسرائيلي في هضبة الجولان". واضاف :"لقد سبق وأمر رئيس هيئة الأركان العامة، الفريق بيني غانتس، بتغيير كبير في الخريف الماضي. حيث حرر الفرقة 36 وهي إحدى الفرق المدرعة النظامية الوحيدة في الجيش، من مهامها في هضبة الجولان وقام بجمع وحدة إقليمية أعيد تشكيلها حديثاً في نفس المنطقة".
ومع ذلك، قال الضابط، إنه "يمكن أن تحدث سلسلة من الهجمات عبر الحدود". إذا كنا مضطرين للعمل على الجانب الآخر من الحدود، وإذا لم يكن لدينا خيار، فسنقوم بهذه العملية. هل سنبقى هناك؟ لا أعتقد أننا سنبقى هناك. سنضرب من يضربنا وسنعود".
وعن خطر عناصر "جبهة النصرة" بعد انتشارهم بالقرب من الحدود، قال الضابط :"لا يوجد هناك وضع يعيش فيه عنصر في القاعدة بسلام مع إسرائيل"، ولكن في الوقت الحالي، "هو معني بتغيير الواقع من هنا إلى العراق".
وأضاف أن المرحلة القادمة قد تكون الأردن أو تركيا أو "إسرائيل". "نحن لا نطور قدرات لليوم الذي سيسيطرون فيه على دمشق، ولكن لليوم الذي سيأتي بعد سيطرتهم على دمشق"، وتابع:"نحن نجهز المنطقة لوضع يقومون فيه بتوجيه ما استخدموه ضد الجيش السوري نحونا. هذا ما يعنينا. وهذا ما نستعد له".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018