ارشيف من :أخبار عالمية

استفتاء اسكتلندا.. سيناريوهات البقاء والانفصال

استفتاء اسكتلندا.. سيناريوهات البقاء والانفصال

ساعات قليلة تفصل الاسكتلنديين عن اتخاذ قرار مصيري سيحدد ليس فقط مستقبل بلادهم، ولكن أيضاً مستقبل دولة كانت تطلق على نفسها في المحافل الدولية لقب "العظمى"، وهي بريطانيا. وبينما تحشد الحملتان، المؤيدة والمعارضة للانفصال، كل جهودها لكسب أصوات المترددين الذين تفيد استطلاعات الرأي بأن نسبتهم  تتجاوز 18% من إجمالي الناخبين، يدور حديث طويل بشأن المتوقع في كلا الحالتين، الانفصال والبقاء.

هذا، في وقت أشارت آخر استطلاعات للرأي العام في اسكتلندا إلى أن أغلبية سكانها باتوا يعارضون انفصال هذا البلد عن المملكة المتحدة. وأفادت وسائل إعلام بريطانية بأن آخر استطلاعين للرأي أجرتهما مؤسستا "آي.سي.إم" و"سارفيشن" لحساب صحيفتي "سكوتسمان" و"ديلي ميل الاسكتلندية" على التوالي، يشيران إلى نسبة المؤيدين لبقاء اسكتلندا ضمن المملكة المتحدة ارتفع إلى 52% مقابل 48% يؤيدون الاستقلال.

استفتاء اسكتلندا.. سيناريوهات البقاء والانفصال
استفتاء اسكتلندا.. سيناريوهات البقاء والانفصال

وكان قادة الأحزاب البريطانية الثلاثة الكبرى قد وعدوا بمنح البرلمان الاسكتلندي مزيداً من السلطات في حال رفض الاستقلال. يشار أن استفتاء عاماً لتقرير المصير سيجري في اسكتلندا الخميس 18 سبتمبر/أيلول، ومن المتوقع الإعلان عن نتائجه الجمعة.

نسبة المؤيدين لبقاء اسكتلندا ضمن المملكة
المتحدة ارتفع إلى 52% مقابل 48% يؤيدون الاستقلال

وفي حال اختار الاسكتلنديون الخروج من المملكة المتحدة، سيكون على حكومتهم برئاسة أليكس ساموند أن تخوض غمار محادثات طويلة ومتشعبة وصعبة مع لندن حول نقاط عديدة، لعل أهمها مستقبل الجنيه الإسترليني، علاوة على نفقات الدفاع والرعاية والصحية، وهي أمور كانت لندن تصر على أن تبقى إدارتها مركزية.

وقال ساموند إن التاريخ المحدد لإتمام الانفصال هو 24 أذار/مارس 2016، على أن تجرى الانتخابات في أيار/مايو من العام نفسه لاختيار برلمان وحكومة جديدة.

وفي حال التصويت بـ "لا" في الاستفتاء، فقد يكون أهم ما سيتمخّض عنه هذا سلسلة من الإجراءات التشريعية السريعة تعهدت بها الأحزاب الرئيسية الثلاثة في بريطانيا لمنح اسكتلندا وبرلمانها صلاحيات أكبر في مجالات الضرائب والرعاية والصحية وسن التشريعات لإيجاد فرص عمل للشباب.

وسيكون على هذه الأحزاب أن تبرهن أن تعهداتها التي جاءت قبل أيام قليلة من الاستفتاء، كانت نابعة من رغبة أصيلة وليس مجرد محنة متأخرة كما تحدث بعض عناصر المعسكر المنافس.

وبحسب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، فستعني هذه التعديلات تمتع الاسكتلنديين بسيادة أكبر دون الاضطرار إلى الخروج عن إطار المملكة المتحدة.

وبحسب كثير من أنصار البقاء ضمن المملكة المتحدة، فإن الانفصال سيكون قرارا لا رجعة فيه، لكن البقاء قد يعني أن حكومة في اسكتلندا قد تنجح بعد بضع سنين في حشد تأييد شعبي جديد لإجراء استفتاء جديد، وهو ما يوصف بـ "الاستفتاء الذي لا ينتهي".
2014-09-17