ارشيف من :أخبار لبنانية
ملف النازحين يقلق الدولة اللبنانية
بدا أنّ المفاوضات حول العسكريين المخطوفين قد تفادت تطوّراً سوداوياً عبر تأجيل إقدام الخاطفين على ذبح عسكريين إضافيين، بانتظار وصول موفد قطري خلال أربع وعشرين ساعة كما قال الوزير نهاد المشنوق. وقد أطلقت عدة تحذيرات من تعرض الحدود اللبنانية لضغط كبير من النازحين السوريين الهاربين من اشتداد المعارك في سوريا.

بانوراما اليوم: ملف النازحين يقلق الدولة اللبنانية
"السفير": النازحون قنبلة تهدد لبنان بالانهيار: هل تتحاور بيروت ودمشق قبل فوات الأوان؟
وحول ما تقدم، قالت صحيفة "السفير" انه "إذا صحت تحذيرات بعض الدول وتقديرات مؤسسات دولية وأخرى رسمية لبنانية، أبرزها وزارة الداخلية، فإن الحدود اللبنانية، وخصوصا الشمالية، ستكون في الأشهر المقبلة، عرضة لضغط كبير من النازحين السوريين، وذلك تبعا لمجريات ميدانية، فإذا ازداد الضغط العسكري على «داعش» في العراق، ستكون مضطرة لتوسيع حضورها وحدود «دولتها» في سوريا باتجاه دير الزور وحلب (المناطق الكردية وهذا ما بدأ يحصل) وحماه وحمص وصولا إلى البحر، ناهيك عن احتمال فتح جبهة حقيقية في الجنوب السوري وتحديدا في درعا عند الحدود مع الأردن".
ووفق التقديرات نفسها، يمكن أن "يصل عدد النازحين السوريين إلى لبنان في النصف الأول من العام 2015 إلى حدود المليوني نازح، أي حوالي نصف الشعب اللبناني، لكن الأخطر هو تصاعد فرص «داعش» في التسلل أمنيا إلى الداخل اللبناني، سواء عبر «الخلايا النائمة» أو محاولة بلوغ نقاط قريبة من الحدود اللبنانية شرقا أو شمالا، وهو احتمال تضعه مراجع أمنية لبنانية «في الحسبان»، وخصوصا في منطقة عكار.
ووفق تقرير رسمي لبناني فان قرار لبنان إبقاء حدوده مفتوحة بشكل كلي، وهو وحده الذي يعتمد هذا التوجه، من بين دول الجوار السوري، سيسمح لكتل جديدة من النازحين الهاربين من عنف المعارك المقبلة بدخول لبنان والتنقل بحرية، فقد وصل عدد النازحين في مطلع هذا الصيف (1,5 مليون) الى ما يوازي 30 في المئة من سكان لبنان حاليا، واذا ما اضيف اليهم عدد اللاجئين الفلسطينيين المقيمين منذ العام 1948، يصل إجمالي اللاجئين الى حدود 41 في المئة من عدد السكان. ولا تشمل هذه الأرقام النازحين الفلسطينيين من مخيم اليرموك (53 ألفا)، ولا النازحين اللبنانيين من سوريا (50 ألفا على الأقل)".
وأشارت الصحيفة إلى أن "التفكير الواقعي يقود إلى استنتاج مفاده أنه حتى لو انتهت الأزمة السورية في وقت قريب(وهو أمر مستبعد)، فان لبنان «سيعيش حالة قلق شديد (أمني ـ سياسي ـ اجتماعي) نتيجة النزوح ستمتد لأكثر من 10 سنوات» كما ورد في التقرير الذي صار ملكا للبعثات الديبلوماسية للدول الكبرى. وإذا لم تبادر الحكومة اللبنانية إلى اتخاذ إجراءات حدودية، وإذا تطور الوضع الميداني في سوريا بطريقة دراماتيكية، «فان لبنان غير محصن من حصول انهيار اقتصادي يليه انهيار أمني يتبعه انهيار اجتماعي وتغيير ديموغرافي خطير» كما ورد حرفيا في التقرير الرسمي اللبناني المصنف في خانة «سري»!"
واضافت ان "الاجراءات المطلوبة، يختصرها التقرير بالدعوة الملحة الى تأليف لجنة حكومية لبنانية ـ سورية مهمتها بحث الأفكار والآليات للتنسيق والمتابعة بشأن العودة المنظمة للنازحين السوريين إلى ديارهم، وقد يكون من المفيد أن تعقد اجتماعات اللجنة بصورة دورية بين بيروت ودمشق"، مشيرةً إلى أن "مطلب التواصل اللبناني السوري، الذي تنادي به دمشق منذ ثلاث سنوات وما تزال، لا يحظى بموافقة الحكومة المنقسمة بين أكثرية (14 آذار) رافضة تعتبر أن التفاوض مع الحكومة السورية يقود الى تفاوض مع المعارضة السورية، وبين أقلية (8 آذار) تعلن انحيازها لاعادة فتح القنوات مع الحكومة السورية لاتخاذ خطوات تنسيقية عاجلة قبل أن تستفحل الأمور «وعندما يأتي الضوء الأخضر للجميع يكون قد فات الأوان» على حد تعبير مرجع قيادي كبير في «8 آذار».
وقال وزير الداخلية نهاد المشنوق لـ"السفير" أن سقوط مشروع مخيمات النازحين سيقود الى التسريع بقرار إقفال الحدود أمام النازحين نهائيا الا في حالات مقيدة (تدرسها لجنة تضم مندوبين عن الأمن العام ووزارة الشؤون)، على أن تبقى الاجراءات الحدودية للانتقال سارية على المواطنين السوريين.
وأكد وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس لـ"السفير" انه «إذا كانت التقارير الفنية واللوجستية (بشأن اماكن المخيمات المقترحة) سلبية تسحب فكرة اقامة المخيمات من التداول، واذا كان هناك فريق معترض تسحب من التداول، فهذه ليست قضية فردية بل قضية وطنية، إما ان يتفق عليها الجميع او لا يتفقوا، وانا كوزير للشؤون الاجتماعية لست جاهزا لأن اخطو خطوة واحدة الا اذا كان هناك غطاء سياسي كامل من كل الأفرقاء من دون استثناء".
وأشارت "السفير" إلى أن "التقرير الرسمي اللبناني يحذر من التداعيات الأمنية وأبرزها: انتقال المسلحين بين لبنان وسوريا وتهريب السلاح إلى الداخل اللبناني، ما يؤدي إلى اضطراب الوضع الأمني خاصة في منطقتي الشمال والبقاع، احتمال مشاركة مسلحين سوريين في الاشتباكات في بعض المناطق اللبنانية وتدريب لبنانيين على استخدام السلاح، دخول سيارات مفخخة من الأراضي السورية إلى لبنان، إطلاق صواريخ على المدن والقرى اللبنانية، حصول عمليات تهريب للمخدرات من سوريا إلى لبنان وخارجه، حصول تعديات على أشخاص سوريين داخل لبنان (أحصت الجهات الأمنية اللبنانية وقوع 1118 حالة تعدّ خلال الفترة من آذار 2011 إلى كانون الثاني 2014. وقد قارب عدد الموقوفين السوريين بتهم قتل وسرقة ومخدرات واغتصاب وغيرها حوالي 357 8 شخصاً في الفترة نفسها)".
"النهار": اتصالات "أجَّلت" قتل عسكري والموفد القطري في بيروت اليوم
من ناحيتها، صحيفة "النهار" قالت انه "في ظل مراوحة حركة اللقاءات السياسية من دون تقدم يذكر في الملف الرئاسي خصوصاً، وهو الباب لحلول أوسع وأشمل، ينصب الاهتمام على الملف الامني، وخصوصا ملف العسكريين المخطوفين. وفيما كان تنظيم (داعش) يتوعد بقتل عسكري، اعلن وزير الداخلية نهاد المشنوق ان "آخر المعلومات التي وصلتني تقول إن هناك اتصالات جرت أدت الى تأجيل مبدئي لامكان قتل أي من العسكريين المخطوفين".
وتابعت "في المقابل، شهد مجلس الوزراء مزايدة سياسية حول انضمام لبنان الى الائتلاف الدولي لمحاربة الارهاب، وركز وزراء في 8 اذار على ان لا ثقة لهم "بخطة أميركا لردع الارهابيين لانها راعية اسرائيل رمز الارهاب العالمي". وقال وزير لـ"النهار" إن "المطلوب من لبنان موقف مؤيد للائتلاف وليس أكثر لان امكاناته لا تسمح له بالمزيد، والمجتمع الدولي يتفهم ذلك".
واضافت ان "وزير الخارجية جبران باسيل طرح المعطيات التي أدت الى انضمام لبنان الى هذا الائتلاف، لكن الوزيرين محمد فنيش وعلي حسن خليل اعترضا على ذلك. فرد الوزير سجعان قزي قائلاً إن على "حزب الله" أن يكون أول من يؤيد انضمام لبنان الى هذا الائتلاف ما دام قد برر ذهابه للقتال في سوريا بمحاربة من جاء الائتلاف اليوم ليحاربهم. وتساءل هل يكون الائتلاف غير مرغوب فيه فقط لأن إيران وسوريا غير مشاركتين فيه؟
وخرجت الجلسة بتسوية على توقيع الوزراء كل المراسيم المتأخرة والتي كان وزراء امتنعوا عن توقيعها، وخصوصاً بين وزير الخارجية جبران باسيل ووزير الاتصالات بطرس حرب. وعلمت "النهار" ان مداخلة الاخير ركزت على تجاوز هذه المشكلة في مواجهة الازمات الكبيرة التي تحيط بالبلاد وحياة العسكريين المحفوفة بالخطر.
وأشارت إلى أنه "في ملف العسكريين، ينتظر تفعيل الاتصالات المتوقفة مع الموفد القطري، الذي يصل الى بيروت اليوم، ويبدأ بعيداً من الاضواء الاعلامية حركة اتصالات تشمل قريبين من "جبهة النصرة" وهيئة العلماء المسلمين".
"الاخبار": هل يفكّ حزب الله أسر المخطوفين؟
صحيفة "الاخبار" نقلت عن مصادر مطلعة على المفاوضات في ملف العسكريين المخطوفين في جرود عرسال قولها ان "تطوراً طرأ قد يسمح بالحديث عن نتائج إيجابية. ويتمثل هذا التطور في إمكان أن يلعب حزب الله دوراً بارزاً في الوصول الى صفقة لمبادلة المخطوفين بعدد من المقاتلين من المسلحين ممن فُقدوا في معارك في سوريا".
وذكرت المصادر أن "الوسيط المركزي في المفاوضات في ملف العسكريين المخطوفين، اللواء عباس ابراهيم، لا يزال يتولى التواصل مع الجانب القطري الذي كلّف رجل الأعمال السوري جورج حصواني إدارة التواصل مع أمير "جبهة النصرة" في القلمون "أبو مالك التلي"، ومع تنظيم "داعش" بمساعدة الشيخ مصطفى الحجيري (أبو طاقية). وكان حصواني قد تولى التفاوض مع التلي و«النصرة» لإطلاق راهبات معلولا، فيما تولى الحجيري التواصل بين بعض أهالي العسكريين ومجموعات «داعش» التي تربطه بها علاقات وثيقة كونها منشقة عن «النصرة» أو «كتائب الفاروق» التي هرب معظم أفرادها الى جرود عرسال بعد معارك القصير وقرى القلمون، وتلقّت مساعدات من الحجيري".
وبحسب المصادر، فإن "رئيس الحكومة السابق سعد الحريري أصر على أن يتابع اللواء ابراهيم المهمة مع الجانب القطري لأنه سيكون من الصعب على الحريري أو على وزير الداخلية نهاد المشنوق التواصل مع القطريين خشية إثارة غضب الرياض".
وبحسب المصادر، فإن "ابراهيم شدّد أمام الحريري والقطريين، وأمام رئيس الحكومة تمام سلام والمشنوق، على ضرورة حصوله على تفويض واضح من الحكومة للقيام بالاتصالات اللازمة. وقد وافق الحريري على منحه التغطية الضرورية من جانب رئيس الحكومة ووزير الداخلية، من دون أن يكون الأمر مرتبطاً بقرار علني صادر عن الحكومة. وبالفعل، أبلغ سلام والمشنوق المدير العام للأمن العام أن في إمكانه التفاوض مع كل الأطراف المحلية والخارجية التي قد تساعد في إنجاز عملية إطلاق الموقوفين".
وحُدّدت هذه الأطراف بتركيا وقطر من جهة، وحزب الله والحكومة السورية من جهة أخرى، فيما تعهد فريق المستقبل بتأمين التواصل مع شخصيات محلية في مدينة عرسال تسهّل التواصل مع الخاطفين. كما اتفق على أن تترك لرئيس الحكومة إدارة التواصل الرسمي مع الجانب القطري. وهو ما توّج بالزيارة الخاطفة التي قام بها سلام للدوحة الأحد الماضي ولقاؤه أمير قطر تميم بن حمد.
وبحسب المصادر، فإن ابراهيم صارح محاوريه بأن الأمر معقّد بسبب طلبات الخاطفين التي نقلها الموفد السوري ــــ القطري. وهي تشمل، الى جانب مبالغ مالية، إطلاق نحو خمسين موقوفاً في سجن رومية ونحو 1500 موقوف من السجون السورية، غالبيتهم سوريون، الى جانب العشرات من جنسيات عربية. وتشير المعلومات الى أن دمشق رفضت الدخول في أي مفاوضات لا تحقق لها مطالبها بإطلاق العشرات من جنودها الذين أسرتهم المجموعات المسلحة. كما اشترطت أن يتولى اللواء ابراهيم التفاوض معها بتكليف رسمي من الحكومة اللبنانية.
وفي وقت لاحق، تبين أن السلطات القضائية اللبنانية، بالإضافة الى القوى السياسية، تعارض إطلاق الموقوفين من سجن رومية، وأنه في حال تقرر إنهاء سجن عدد من المقاتلين العرب الذين أمضوا سنوات عدة في السجون اللبنانية، فسيصار الى تسليمهم الى بلادهم، وهو أمر رفضه السجناء أنفسهم، طالبين ألا تشملهم المقايضة ما لم يتم ضمان عدم عودتهم الى بلادهم، حيث يتوقعون التعرض لعقوبات إضافية؛ قد يكون من بينها الإعدام.
وإزاء هذا التعثر، عمل القطريون على إقناع المسلحين بوقف قتل العسكريين، مقابل الشروع في مفاوضات أسرع، من شأنها إطلاق معتقلين في سوريا، وهو ما فرض التوجه الى حزب الله، وخصوصاً أن المجموعات المسلحة، وبينها "النصرة" و"داعش"، تعتقد بأن العشرات من مقاتليها موجودون لدى الحزب وليس لدى السلطات الرسمية السورية.
وبحسب المصادر، فإن الحزب الذي رفض مقايضة المخطوفين بموقوفي سجن رومية أو سجن جزين، لم يمانع في أصل فكرة التفاوض، وحتى في التدخل من أجل إطلاق معتقلين من الجماعات المسلحة. ويفترض أن الجانب القطري يعمل على هذه النقطة، وستكون لديه أجوبة أولية قريباً بما يسمح بتسريع عجلة المفاوضات.
وكان رئيس الحكومة قد تطرق خلال جلسة الحكومة أمس إلى مسألة المخطوفين، مؤكّداً أن الوساطة القطرية لا تزال قائمة، رافضاً إعطاء أية تفاصيل.
"البناء": 24 ساعة لمفاوضات العسكريين و48 للجلسة التشريعية
أما صحيفة "البناء" فقالت انه "على إيقاع الحلقة المفرغة أيضاً، بدا أنّ المفاوضات حول العسكريين المخطوفين قد تفادت تطوّراً سوداوياً عبر تأجيل إقدام الخاطفين على ذبح عسكريين إضافيين، بانتظار وصول موفد قطري خلال أربع وعشرين ساعة كما قال الوزير نهاد المشنوق، بينما قال زملاؤه في تيار المستقبل إنّ مصير الجلسة التشريعية التي تتعزز فرصها لتفاهم حول سلسلة الرتب والرواتب، سيحسم خلال ثمان وأربعين ساعة".
داخلياً، أكدت مصادر نيابية في كتلة التحرير والتنمية لـ"البناء" إن رئيس المجلس النيابي نبيه بري ينتظر عودة عضو كتلة «القوات اللبنانية» جورج عدوان بجواب من الكتل النيابية المنضوية داخل فريق «14 آذار» بشأن عقد جلسة تشريعية أو أكثر و المواضيع التي التي يفترض درسها وإقرارها في هذه الجلسات. ولاحظت المصادر أن موضوع زيارة رئيس كتلة «المستقبل» إلى عين التينة ينتظر ترتيب بعض الأمور المتصلة بانعقاد الجلسة وتحديداً ما يتعلق بالمواضيع التي ستدرج على جدول أعمالها. لكنها أكدت أن مسار الاتصالات يحمل بعض الايجابيات في ما يتعلق بعودة الكتل النيابية في «14 آذار» لحضور الجلسات، وإذ أشارت إلى وجود تبدل أولي في مواقف هذه الكتل من بعض الملفات التي كانت مدار خلاف في الفترة السابقة، خصوصاً سلسلة الرتب والرواتب.
أما النائب جمال الجراح فأكد بدوره لـ"البناء" أن لا سلسلة من دون TVA، مشيراً إلى أن فرض ضريبة 1 في المئة هي الأساس في أي سيناريو يتم البحث فيه. وفي ما يتعلق بالجلسة التشريعية قال الجراح: "علينا أن ننتظر 48 ساعة لمعرفة نتائج المفاوضات الجارية".
كما أكد مصدر في كتلة المستقبل لـ"البناء" أن أمر الجلسة يحتاج إلى مزيد من الاتصالات وهو الأمر الذي يتولاه الرئيس السنيورة عن كتلة «المستقبل»، ولفت إلى أن زيارة السنيورة الرئيس بري لم تتبلور حتى الآن، لكن التواصل قائم بطرق مختلفة، فيما أكدت مصادر مقربة من السنيورة لـ«البناء» أن الأخير لم يطلب موعداً للقاء حتى الساعة.
إلى ذلك، قرر مجلس الوزراء في جلسته أمس برئاسة الرئيس تمام سلام عقد جلسة خاصة لبحث موضوع النازحين، فيما ذكرت مصادر وزارية انه تم توقيع مراسيم الجلسات السابقة بعد أن عولجت الأزمة بشكل إيجابي بوساطة قام بها الوزراء محمد فنيش وسجعان قزي ووائل أبو فاعور بين الوزيرين بطرس حرب وجبران باسيل.
ولفتت "البناء" إلى أنه "بالتوازي استمرت الاتصالات بين القوى السياسية من أجل ترتيب مخرج لأزمتي الرئاسة والنيابة. والتقى رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط رئيس حزب الكتائب أمين الجميل في بكفيا التي كان نقطة انطلاقته في جولته على القيادات السياسية وعاد إليها ليستعرض والجميل حصيلة لقاءاته التشاورية".
وأكد جنبلاط بعد اللقاء استمرار التنسيق مع الجميل للوصول إلى مبادرة متواضعة لتحصين المؤسسات وفي مقدمها الجيش وسائر المؤسسات الأساسية التي تحفظ الدولة، مشدداً على أننا غير قادرين على القفز في الفراغ والامتناع عن المشاركة في الانتخابات النيابية.
على صعيد آخر، وعلى وقع تهديدات «جبهة النصرة» وتنظيم «داعش» بقتل العسكريين المحتجزين لديهما، كشفت مصادر وثيقة الصلة بالمفاوضات أن الأمور معقدة وتتطلب المزيد من الجهد في اتجاهات مختلفة. وأضافت إن الجانب اللبناني لا يترك أي منفذ أو باب إلا ويطرقه للمساهمة في إطلاق سراح العسكريين المخطوفين، مشيرة إلى أن التفاوض الأساس يتم مع القطريين والأتراك لكن أنقرة تتحرك بكثير من الحذر. وأبدت المصادر خشيتها من حصول أمور غير محسوبة في هذا الملف.

بانوراما اليوم: ملف النازحين يقلق الدولة اللبنانية
"السفير": النازحون قنبلة تهدد لبنان بالانهيار: هل تتحاور بيروت ودمشق قبل فوات الأوان؟
وحول ما تقدم، قالت صحيفة "السفير" انه "إذا صحت تحذيرات بعض الدول وتقديرات مؤسسات دولية وأخرى رسمية لبنانية، أبرزها وزارة الداخلية، فإن الحدود اللبنانية، وخصوصا الشمالية، ستكون في الأشهر المقبلة، عرضة لضغط كبير من النازحين السوريين، وذلك تبعا لمجريات ميدانية، فإذا ازداد الضغط العسكري على «داعش» في العراق، ستكون مضطرة لتوسيع حضورها وحدود «دولتها» في سوريا باتجاه دير الزور وحلب (المناطق الكردية وهذا ما بدأ يحصل) وحماه وحمص وصولا إلى البحر، ناهيك عن احتمال فتح جبهة حقيقية في الجنوب السوري وتحديدا في درعا عند الحدود مع الأردن".
ووفق التقديرات نفسها، يمكن أن "يصل عدد النازحين السوريين إلى لبنان في النصف الأول من العام 2015 إلى حدود المليوني نازح، أي حوالي نصف الشعب اللبناني، لكن الأخطر هو تصاعد فرص «داعش» في التسلل أمنيا إلى الداخل اللبناني، سواء عبر «الخلايا النائمة» أو محاولة بلوغ نقاط قريبة من الحدود اللبنانية شرقا أو شمالا، وهو احتمال تضعه مراجع أمنية لبنانية «في الحسبان»، وخصوصا في منطقة عكار.
ووفق تقرير رسمي لبناني فان قرار لبنان إبقاء حدوده مفتوحة بشكل كلي، وهو وحده الذي يعتمد هذا التوجه، من بين دول الجوار السوري، سيسمح لكتل جديدة من النازحين الهاربين من عنف المعارك المقبلة بدخول لبنان والتنقل بحرية، فقد وصل عدد النازحين في مطلع هذا الصيف (1,5 مليون) الى ما يوازي 30 في المئة من سكان لبنان حاليا، واذا ما اضيف اليهم عدد اللاجئين الفلسطينيين المقيمين منذ العام 1948، يصل إجمالي اللاجئين الى حدود 41 في المئة من عدد السكان. ولا تشمل هذه الأرقام النازحين الفلسطينيين من مخيم اليرموك (53 ألفا)، ولا النازحين اللبنانيين من سوريا (50 ألفا على الأقل)".
وأشارت الصحيفة إلى أن "التفكير الواقعي يقود إلى استنتاج مفاده أنه حتى لو انتهت الأزمة السورية في وقت قريب(وهو أمر مستبعد)، فان لبنان «سيعيش حالة قلق شديد (أمني ـ سياسي ـ اجتماعي) نتيجة النزوح ستمتد لأكثر من 10 سنوات» كما ورد في التقرير الذي صار ملكا للبعثات الديبلوماسية للدول الكبرى. وإذا لم تبادر الحكومة اللبنانية إلى اتخاذ إجراءات حدودية، وإذا تطور الوضع الميداني في سوريا بطريقة دراماتيكية، «فان لبنان غير محصن من حصول انهيار اقتصادي يليه انهيار أمني يتبعه انهيار اجتماعي وتغيير ديموغرافي خطير» كما ورد حرفيا في التقرير الرسمي اللبناني المصنف في خانة «سري»!"
واضافت ان "الاجراءات المطلوبة، يختصرها التقرير بالدعوة الملحة الى تأليف لجنة حكومية لبنانية ـ سورية مهمتها بحث الأفكار والآليات للتنسيق والمتابعة بشأن العودة المنظمة للنازحين السوريين إلى ديارهم، وقد يكون من المفيد أن تعقد اجتماعات اللجنة بصورة دورية بين بيروت ودمشق"، مشيرةً إلى أن "مطلب التواصل اللبناني السوري، الذي تنادي به دمشق منذ ثلاث سنوات وما تزال، لا يحظى بموافقة الحكومة المنقسمة بين أكثرية (14 آذار) رافضة تعتبر أن التفاوض مع الحكومة السورية يقود الى تفاوض مع المعارضة السورية، وبين أقلية (8 آذار) تعلن انحيازها لاعادة فتح القنوات مع الحكومة السورية لاتخاذ خطوات تنسيقية عاجلة قبل أن تستفحل الأمور «وعندما يأتي الضوء الأخضر للجميع يكون قد فات الأوان» على حد تعبير مرجع قيادي كبير في «8 آذار».
وقال وزير الداخلية نهاد المشنوق لـ"السفير" أن سقوط مشروع مخيمات النازحين سيقود الى التسريع بقرار إقفال الحدود أمام النازحين نهائيا الا في حالات مقيدة (تدرسها لجنة تضم مندوبين عن الأمن العام ووزارة الشؤون)، على أن تبقى الاجراءات الحدودية للانتقال سارية على المواطنين السوريين.
وأكد وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس لـ"السفير" انه «إذا كانت التقارير الفنية واللوجستية (بشأن اماكن المخيمات المقترحة) سلبية تسحب فكرة اقامة المخيمات من التداول، واذا كان هناك فريق معترض تسحب من التداول، فهذه ليست قضية فردية بل قضية وطنية، إما ان يتفق عليها الجميع او لا يتفقوا، وانا كوزير للشؤون الاجتماعية لست جاهزا لأن اخطو خطوة واحدة الا اذا كان هناك غطاء سياسي كامل من كل الأفرقاء من دون استثناء".
وأشارت "السفير" إلى أن "التقرير الرسمي اللبناني يحذر من التداعيات الأمنية وأبرزها: انتقال المسلحين بين لبنان وسوريا وتهريب السلاح إلى الداخل اللبناني، ما يؤدي إلى اضطراب الوضع الأمني خاصة في منطقتي الشمال والبقاع، احتمال مشاركة مسلحين سوريين في الاشتباكات في بعض المناطق اللبنانية وتدريب لبنانيين على استخدام السلاح، دخول سيارات مفخخة من الأراضي السورية إلى لبنان، إطلاق صواريخ على المدن والقرى اللبنانية، حصول عمليات تهريب للمخدرات من سوريا إلى لبنان وخارجه، حصول تعديات على أشخاص سوريين داخل لبنان (أحصت الجهات الأمنية اللبنانية وقوع 1118 حالة تعدّ خلال الفترة من آذار 2011 إلى كانون الثاني 2014. وقد قارب عدد الموقوفين السوريين بتهم قتل وسرقة ومخدرات واغتصاب وغيرها حوالي 357 8 شخصاً في الفترة نفسها)".
"النهار": اتصالات "أجَّلت" قتل عسكري والموفد القطري في بيروت اليوم
من ناحيتها، صحيفة "النهار" قالت انه "في ظل مراوحة حركة اللقاءات السياسية من دون تقدم يذكر في الملف الرئاسي خصوصاً، وهو الباب لحلول أوسع وأشمل، ينصب الاهتمام على الملف الامني، وخصوصا ملف العسكريين المخطوفين. وفيما كان تنظيم (داعش) يتوعد بقتل عسكري، اعلن وزير الداخلية نهاد المشنوق ان "آخر المعلومات التي وصلتني تقول إن هناك اتصالات جرت أدت الى تأجيل مبدئي لامكان قتل أي من العسكريين المخطوفين".
وتابعت "في المقابل، شهد مجلس الوزراء مزايدة سياسية حول انضمام لبنان الى الائتلاف الدولي لمحاربة الارهاب، وركز وزراء في 8 اذار على ان لا ثقة لهم "بخطة أميركا لردع الارهابيين لانها راعية اسرائيل رمز الارهاب العالمي". وقال وزير لـ"النهار" إن "المطلوب من لبنان موقف مؤيد للائتلاف وليس أكثر لان امكاناته لا تسمح له بالمزيد، والمجتمع الدولي يتفهم ذلك".
واضافت ان "وزير الخارجية جبران باسيل طرح المعطيات التي أدت الى انضمام لبنان الى هذا الائتلاف، لكن الوزيرين محمد فنيش وعلي حسن خليل اعترضا على ذلك. فرد الوزير سجعان قزي قائلاً إن على "حزب الله" أن يكون أول من يؤيد انضمام لبنان الى هذا الائتلاف ما دام قد برر ذهابه للقتال في سوريا بمحاربة من جاء الائتلاف اليوم ليحاربهم. وتساءل هل يكون الائتلاف غير مرغوب فيه فقط لأن إيران وسوريا غير مشاركتين فيه؟
وخرجت الجلسة بتسوية على توقيع الوزراء كل المراسيم المتأخرة والتي كان وزراء امتنعوا عن توقيعها، وخصوصاً بين وزير الخارجية جبران باسيل ووزير الاتصالات بطرس حرب. وعلمت "النهار" ان مداخلة الاخير ركزت على تجاوز هذه المشكلة في مواجهة الازمات الكبيرة التي تحيط بالبلاد وحياة العسكريين المحفوفة بالخطر.
وأشارت إلى أنه "في ملف العسكريين، ينتظر تفعيل الاتصالات المتوقفة مع الموفد القطري، الذي يصل الى بيروت اليوم، ويبدأ بعيداً من الاضواء الاعلامية حركة اتصالات تشمل قريبين من "جبهة النصرة" وهيئة العلماء المسلمين".
"الاخبار": هل يفكّ حزب الله أسر المخطوفين؟
صحيفة "الاخبار" نقلت عن مصادر مطلعة على المفاوضات في ملف العسكريين المخطوفين في جرود عرسال قولها ان "تطوراً طرأ قد يسمح بالحديث عن نتائج إيجابية. ويتمثل هذا التطور في إمكان أن يلعب حزب الله دوراً بارزاً في الوصول الى صفقة لمبادلة المخطوفين بعدد من المقاتلين من المسلحين ممن فُقدوا في معارك في سوريا".
وذكرت المصادر أن "الوسيط المركزي في المفاوضات في ملف العسكريين المخطوفين، اللواء عباس ابراهيم، لا يزال يتولى التواصل مع الجانب القطري الذي كلّف رجل الأعمال السوري جورج حصواني إدارة التواصل مع أمير "جبهة النصرة" في القلمون "أبو مالك التلي"، ومع تنظيم "داعش" بمساعدة الشيخ مصطفى الحجيري (أبو طاقية). وكان حصواني قد تولى التفاوض مع التلي و«النصرة» لإطلاق راهبات معلولا، فيما تولى الحجيري التواصل بين بعض أهالي العسكريين ومجموعات «داعش» التي تربطه بها علاقات وثيقة كونها منشقة عن «النصرة» أو «كتائب الفاروق» التي هرب معظم أفرادها الى جرود عرسال بعد معارك القصير وقرى القلمون، وتلقّت مساعدات من الحجيري".
وبحسب المصادر، فإن "رئيس الحكومة السابق سعد الحريري أصر على أن يتابع اللواء ابراهيم المهمة مع الجانب القطري لأنه سيكون من الصعب على الحريري أو على وزير الداخلية نهاد المشنوق التواصل مع القطريين خشية إثارة غضب الرياض".
وبحسب المصادر، فإن "ابراهيم شدّد أمام الحريري والقطريين، وأمام رئيس الحكومة تمام سلام والمشنوق، على ضرورة حصوله على تفويض واضح من الحكومة للقيام بالاتصالات اللازمة. وقد وافق الحريري على منحه التغطية الضرورية من جانب رئيس الحكومة ووزير الداخلية، من دون أن يكون الأمر مرتبطاً بقرار علني صادر عن الحكومة. وبالفعل، أبلغ سلام والمشنوق المدير العام للأمن العام أن في إمكانه التفاوض مع كل الأطراف المحلية والخارجية التي قد تساعد في إنجاز عملية إطلاق الموقوفين".
وحُدّدت هذه الأطراف بتركيا وقطر من جهة، وحزب الله والحكومة السورية من جهة أخرى، فيما تعهد فريق المستقبل بتأمين التواصل مع شخصيات محلية في مدينة عرسال تسهّل التواصل مع الخاطفين. كما اتفق على أن تترك لرئيس الحكومة إدارة التواصل الرسمي مع الجانب القطري. وهو ما توّج بالزيارة الخاطفة التي قام بها سلام للدوحة الأحد الماضي ولقاؤه أمير قطر تميم بن حمد.
وبحسب المصادر، فإن ابراهيم صارح محاوريه بأن الأمر معقّد بسبب طلبات الخاطفين التي نقلها الموفد السوري ــــ القطري. وهي تشمل، الى جانب مبالغ مالية، إطلاق نحو خمسين موقوفاً في سجن رومية ونحو 1500 موقوف من السجون السورية، غالبيتهم سوريون، الى جانب العشرات من جنسيات عربية. وتشير المعلومات الى أن دمشق رفضت الدخول في أي مفاوضات لا تحقق لها مطالبها بإطلاق العشرات من جنودها الذين أسرتهم المجموعات المسلحة. كما اشترطت أن يتولى اللواء ابراهيم التفاوض معها بتكليف رسمي من الحكومة اللبنانية.
وفي وقت لاحق، تبين أن السلطات القضائية اللبنانية، بالإضافة الى القوى السياسية، تعارض إطلاق الموقوفين من سجن رومية، وأنه في حال تقرر إنهاء سجن عدد من المقاتلين العرب الذين أمضوا سنوات عدة في السجون اللبنانية، فسيصار الى تسليمهم الى بلادهم، وهو أمر رفضه السجناء أنفسهم، طالبين ألا تشملهم المقايضة ما لم يتم ضمان عدم عودتهم الى بلادهم، حيث يتوقعون التعرض لعقوبات إضافية؛ قد يكون من بينها الإعدام.
وإزاء هذا التعثر، عمل القطريون على إقناع المسلحين بوقف قتل العسكريين، مقابل الشروع في مفاوضات أسرع، من شأنها إطلاق معتقلين في سوريا، وهو ما فرض التوجه الى حزب الله، وخصوصاً أن المجموعات المسلحة، وبينها "النصرة" و"داعش"، تعتقد بأن العشرات من مقاتليها موجودون لدى الحزب وليس لدى السلطات الرسمية السورية.
وبحسب المصادر، فإن الحزب الذي رفض مقايضة المخطوفين بموقوفي سجن رومية أو سجن جزين، لم يمانع في أصل فكرة التفاوض، وحتى في التدخل من أجل إطلاق معتقلين من الجماعات المسلحة. ويفترض أن الجانب القطري يعمل على هذه النقطة، وستكون لديه أجوبة أولية قريباً بما يسمح بتسريع عجلة المفاوضات.
وكان رئيس الحكومة قد تطرق خلال جلسة الحكومة أمس إلى مسألة المخطوفين، مؤكّداً أن الوساطة القطرية لا تزال قائمة، رافضاً إعطاء أية تفاصيل.
"البناء": 24 ساعة لمفاوضات العسكريين و48 للجلسة التشريعية
أما صحيفة "البناء" فقالت انه "على إيقاع الحلقة المفرغة أيضاً، بدا أنّ المفاوضات حول العسكريين المخطوفين قد تفادت تطوّراً سوداوياً عبر تأجيل إقدام الخاطفين على ذبح عسكريين إضافيين، بانتظار وصول موفد قطري خلال أربع وعشرين ساعة كما قال الوزير نهاد المشنوق، بينما قال زملاؤه في تيار المستقبل إنّ مصير الجلسة التشريعية التي تتعزز فرصها لتفاهم حول سلسلة الرتب والرواتب، سيحسم خلال ثمان وأربعين ساعة".
داخلياً، أكدت مصادر نيابية في كتلة التحرير والتنمية لـ"البناء" إن رئيس المجلس النيابي نبيه بري ينتظر عودة عضو كتلة «القوات اللبنانية» جورج عدوان بجواب من الكتل النيابية المنضوية داخل فريق «14 آذار» بشأن عقد جلسة تشريعية أو أكثر و المواضيع التي التي يفترض درسها وإقرارها في هذه الجلسات. ولاحظت المصادر أن موضوع زيارة رئيس كتلة «المستقبل» إلى عين التينة ينتظر ترتيب بعض الأمور المتصلة بانعقاد الجلسة وتحديداً ما يتعلق بالمواضيع التي ستدرج على جدول أعمالها. لكنها أكدت أن مسار الاتصالات يحمل بعض الايجابيات في ما يتعلق بعودة الكتل النيابية في «14 آذار» لحضور الجلسات، وإذ أشارت إلى وجود تبدل أولي في مواقف هذه الكتل من بعض الملفات التي كانت مدار خلاف في الفترة السابقة، خصوصاً سلسلة الرتب والرواتب.
أما النائب جمال الجراح فأكد بدوره لـ"البناء" أن لا سلسلة من دون TVA، مشيراً إلى أن فرض ضريبة 1 في المئة هي الأساس في أي سيناريو يتم البحث فيه. وفي ما يتعلق بالجلسة التشريعية قال الجراح: "علينا أن ننتظر 48 ساعة لمعرفة نتائج المفاوضات الجارية".
كما أكد مصدر في كتلة المستقبل لـ"البناء" أن أمر الجلسة يحتاج إلى مزيد من الاتصالات وهو الأمر الذي يتولاه الرئيس السنيورة عن كتلة «المستقبل»، ولفت إلى أن زيارة السنيورة الرئيس بري لم تتبلور حتى الآن، لكن التواصل قائم بطرق مختلفة، فيما أكدت مصادر مقربة من السنيورة لـ«البناء» أن الأخير لم يطلب موعداً للقاء حتى الساعة.
إلى ذلك، قرر مجلس الوزراء في جلسته أمس برئاسة الرئيس تمام سلام عقد جلسة خاصة لبحث موضوع النازحين، فيما ذكرت مصادر وزارية انه تم توقيع مراسيم الجلسات السابقة بعد أن عولجت الأزمة بشكل إيجابي بوساطة قام بها الوزراء محمد فنيش وسجعان قزي ووائل أبو فاعور بين الوزيرين بطرس حرب وجبران باسيل.
ولفتت "البناء" إلى أنه "بالتوازي استمرت الاتصالات بين القوى السياسية من أجل ترتيب مخرج لأزمتي الرئاسة والنيابة. والتقى رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط رئيس حزب الكتائب أمين الجميل في بكفيا التي كان نقطة انطلاقته في جولته على القيادات السياسية وعاد إليها ليستعرض والجميل حصيلة لقاءاته التشاورية".
وأكد جنبلاط بعد اللقاء استمرار التنسيق مع الجميل للوصول إلى مبادرة متواضعة لتحصين المؤسسات وفي مقدمها الجيش وسائر المؤسسات الأساسية التي تحفظ الدولة، مشدداً على أننا غير قادرين على القفز في الفراغ والامتناع عن المشاركة في الانتخابات النيابية.
على صعيد آخر، وعلى وقع تهديدات «جبهة النصرة» وتنظيم «داعش» بقتل العسكريين المحتجزين لديهما، كشفت مصادر وثيقة الصلة بالمفاوضات أن الأمور معقدة وتتطلب المزيد من الجهد في اتجاهات مختلفة. وأضافت إن الجانب اللبناني لا يترك أي منفذ أو باب إلا ويطرقه للمساهمة في إطلاق سراح العسكريين المخطوفين، مشيرة إلى أن التفاوض الأساس يتم مع القطريين والأتراك لكن أنقرة تتحرك بكثير من الحذر. وأبدت المصادر خشيتها من حصول أمور غير محسوبة في هذا الملف.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018