ارشيف من :أخبار لبنانية

وفد قيادي من حزب الله زار شاتيلا

وفد قيادي من حزب الله زار شاتيلا
استقبل رئيس "المؤتمر الشعبي اللبناني" كمال شاتيلا وفداً قيادياً من حزب الله بحضور عدد من قيادات "المؤتمر الشعبي"، حيث تم مناقشة موضوع انشاء تحالف دولي لمواجهة الارهاب والتطورات العربية والمخاطر التي يتعرض لها لبنان وتحديات التطرف والارهاب التي تستهدف لبنان كياناً وشعباً ووحدة وطنية.

وعقب اللقاء، قال شاتيلا في تصريح له انّ" التشاور قائم ومستمر بين المؤتمر الشعبي اللبناني والأخوة في حزب الله خاصة في هذه الظروف العصيبة التي يتعرض لها لبنان، في ظل استمرار استهداف وحدته بمشاريع تطرف تستهدف تقويض وحدته".

وفد قيادي من حزب الله زار شاتيلا
رئيس "المؤتمر الشعبي اللبناني" كمال شاتيلا

ولفت شاتيلا الى أنّ الجانبين رحبا بتسلم صاحب السماحة مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان موقعه بعد انتخابه، وبخطابه الحريص على وحدة الصف الاسلامي الجامع وتوجهه الوطني العروبي التوحيدي، متمنين ان تستعيد دار الفتوى دورها المتميز لجمع شمل المسلمين وتعزيز وحدة اللبنانيين ومحاصرة قوى التطرف والغلو من أي مصدر كان، وتوحيد الخطاب الاسلامي الوسطي المعتدل والمنفتح لجعله الثقافة الاسلامية السائدة.

وأوضح شاتيلا أنه جرى الإتفاق حول غموض اهداف التحالف الدولي خاصة وان حلف الاطلسي هو من يقوده، فالمنطقة تحتاج الى تفاهم وتعاون لمواجهة الارهاب واسبابه ونتائجه لكن لا تحتاج الى حلف غربي يملي على المنطقة سياسته العدوانية في ظل تحالفه العضوي مع العدو الصهيوني.

ودعا الطرفان الحكومة اللبنانية الى الاهتمام بأوضاع الناس المعيشية وتوفير الغطاء الرسمي إلى جانب المساندة الشعبية للجيش اللبناني الذي يحتاج الى تسليحه بقدرات دفاعية متطورة تمنعها عنه دول الاطلسي، ولا بد من الاستفادة من المساعدات العسكرية التي قدمتها بعض الدول للجيش بدون شروط سياسية، فالجيش الوطني يعبّر عن الوحدة الوطنية اللبنانية وهو الضمانة الاولى لحماية أمن الوطن والمواطنين بدون تمييز.

وأكّد شاتيلا وحدة الرأي في رفض أية نزعات انفصالية فئوية او طائفية او مذهبية او فدرالية، فوحدة لبنان اسمى الاهداف وكذلك استقلاله وعروبته وحرية قراره.

وأضاف شاتيلا انّ" المؤتمر الشعبي وحزب الله وسائر القوى الوطنية التوحيدية إذ تتمسك بجوهر اتفاق الطائف فانها تؤكد على المواطنة المتساوية والتوازن الوطني. فلا سيطرة لطائفة على بقية الطوائف ولا ثنائية طائفية بوجه بقية الطوائف. فلبنان يلتزم وقف الدستور بعدالة سياسية لكنه يحتاج الى تطبيق امين لهذا الدستور".

وأردف رئيس "المؤتمر الشعبي اللبناني" "يتطلع الطرفان الى ضرورة التفاهم الاسلامي الاقليمي والعالمي لإعادة الوجه الحضاري للإسلام بعد حملات التشويه من جانب قوى التطرف المسلّح واعداد خطة شاملة لتحصين المجتمعات منه، والمبادرة من جانب الازهر الشريف والنجف الأشرف وقم الى إطلاق مبادرات عملية للتقريب بين المذاهب، فلا يمكن مواجهة الارهاب الطائفي الفئوي بالانقسام المذهبي وإنما بوحدة الصف الاسلامي الذي يحترم التوصيات ويحرّم الإساءات ويخدم الكيانات".

ووجه حزب الله والمؤتمر الشعبي اللبناني نداءهم الى كل اللبنانيين للاتحاد حول الثوابت الوطنية وتحصين المجتمعات من العصبيات العدوانية والابتعاد عن كل ما يسيء لوحدة المسلمين والوحدة الوطنية، ودعا الى تنشيط دور المجلس النيابي لمعالجة مشاكل الناس والاسراع بانتخاب رئيس جمهورية الذي يشكل رمز لوحدة لبنان، مؤكدين التضامن الكامل مع العسكريين المخطوفين وأهاليهم بما يحافظ على ارواحهم وعلى كرامة الجيش والدولة.

ولفت شاتيلا الى أنّ" الجانبين يعتزان بالمناعة الوطنية والإسلامية ضد الفتنة، فالحوادث الفردية والتفجيرات الاجرامية الدخيلة لم تحدث اي فتنة نتيجة هذه المناعة وهذا ما يؤكد ان لا بيئة حاضنة للطرف المسلح على ارض لبنان ولدى سنة وشيعة خصوصاً، فالقاعدة الاسلامية لا زالت سائدة عند الاغلبية ولا تزر وازرة وزر أخرى"، مؤكّدين التزامهما وسائر الاطراف الوطنية باستعادة مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والتمسك بالمقومات الدفاعية للبنان التي اثبتت جدواها وانتصارها بتعاون الجيش والمقاومة وبقوة الوحدة الوطنية.


 
2014-09-19