ارشيف من :أخبار لبنانية
رئيس الجمهورية كلف سعد الحريري تشكيل الحكومة
صدر عن المديرية العامة لرئاسة الجمهورية البيان التالي:
"عملا باحكام البند "2" من المادة 53 من الدستور، وبعد ان تشاور فخامة رئيس الجمهورية مع دولة رئيس مجلس النواب استنادا الى الاستشارات النيابية الملزمة التي أجراها فخامته بتاريخ 26 و27/6/2009 والتي أطلعه على نتائجها رسميا بتاريخ 27/6/2009، استدعى فخامة الرئيس عند الساعة الثالثة من بعد ظهر اليوم السبت الواقع فيه 27/6/2009 السيد سعد الدين الحريري وكلفه تشكيل الحكومة".
وكان الحريري وصل إلى القصر الجمهوري، واجتمع على الفور مع الرئيس العماد ميشال سليمان، وكان سبقه رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي اطلع من الرئيس سليمان على نتائج الاستشارات النيابية، والتي أفضت إلى حصول الحريري على 86 من اصوات النواب.
استكمال الاستشارات
وكان الرئيس سليمان استكمل قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس الحكومة الذي سيكلف تشكيل الحكومة الجديدة.
كتلة وحدة الجبل
فاسقبل عند العاشرة والنصف، في مستهل الجولة الثانية من الاستشارات التي كان بدأها امس، كتلة "وحدة الجبل" التي تضم اربعة نواب برئاسة الوزير طلال ارسلان الذي قال:" لم اسم احدا، سميت حكومة وحدة وطنية، حكومة شراكة وطنية، وحكومة تطبيقا للنص الدستوري القائم على الديموقراطية التوافقية في البلد".
كتلة نواب "المردة"
ثم استقبل الرئيس سليمان كتلة نواب المردة التي تضم اربعة نواب برئاسة النائب سليمان فرنجية الذي قال:" لم نسم احدا، وندعو بالتوفيق لكل من سيكلف تشكيل الحكومة ونحن منسجمون مع موقف المعارضة".
وعما اذا كان لا يزال متمسكا بالثلث المعطل، اجاب:" موقفنا مبدئي بالنسبة لهذا الموضوع".
كتلة "الاحزاب الوطنية والقومية"
والتقى رئيس الجمهورية كتلة الاحزاب الوطنية والقومية التي تضم اربعة نواب برئاسة النائب اسعد حردان الذي قال:" تشرفنا بزيارة فخامة رئيس الجمهورية في سياق الاستشارات النيابية لتكليف رئيس للحكومة. وعلى قاعدة الثقة التي نوليها لفخامة الرئيس ودرايته بلملمة هذه الاوضاع المأزومة فقد عبرنا عن ثقتنا به وبدوره وحكمته في ادارة الشان العام".
واضاف:" اما في موضوع الحكومة، فانه وبكل اسف، كنا بعد الانتخابات النيابية نراهن على الانتقال الى مرحلة فيها حس اكثر بالمسؤولية الوطنية بهدف جمع الصف لمواجهة ما يهدد لبنان واستقراره ووحدته، وتخفيض الخطاب الطائفي والمذهبي والغاء الازمة التي نعاني منها بصورة تدريجية، لان البلد كان مأزوما قبل الانتخابات ويعاني من ازمة سياسية".
وتابع:" كنا نراهن على انتهاء هذه الحال بعد الانتخابات، لكننا نقول ان الاشارات التي لمسناها بعد هذه الانتخابات، من الايدي الممدودة الى غياب الرؤية الواضحة حول الطروحات السياسية وكيفية ترجمة فعل الايدي الممدودة باتجاه التفاعل الداخلي في وحدة الصف اللبناني للاسف لم نلمسه، بل لمسنا حالة تسريع للمسائل وكأن هناك نوعا من اختصار للوقت والفعل والتفاعل بتوحيد الرؤية لانقاذ البلد من ازمته، وعلى هذا الاساس، وجدنا اننا لا نستطيع تسمية احد لرئاسة الحكومة" .
كتلة "التوافق الارمني"
ثم التقى الرئيس سليمان كتلة التوافق الارمني التي تضم اربعة نواب تحدث باسمها النائب سيبوه قلبكيان فقال:" نحن ككتلة نواب التوافق الارمني سمينا الشيخ سعد الحريري لرئاسة مجلس الوزراء ونتمنى من القوى السياسية كافة تسهيل وتسريع تأليف الحكومة".
اضاف:" لقد سمينا الشيخ سعد بصورة خاصة، لانه يمثل الاعتدال الذي نحن كلبنانيين بحاجة ماسة اليه . وكنا ايضا الى جانب رئيس الجمهورية في احلك الظروف وما زلنا الى جانبه. وسنسعى في المستقبل الى تعزيز دور الرئاسة الاولى".
كتلة "التضامن"
واستقبل رئيس الجمهورية النائب احمد كرامي عن كتلة التضامن التي تضمه والرئيس نجيب ميقاتي، وقال النائب كرامي:" ان الكتلة برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي سمت الصديق ابن الصديق الشيخ سعد الحريري لرئاسة الحكومة. ونتمنى ان يتم استعجال التأليف من اجل مصلحة البلد، وكما قال بالامس الرئيس ميقاتي ان شاء الله يكون وجهه سعدا على الشعب اللبناني".
كتلة "الوفاق الوطني"
ثم التقى الرئيس سليمان كتلة "الوفاق الوطني" التي تضم نائبين، وتحدث باسمها الوزير محمد الصفدي فقال:" سمينا الشيخ سعد الحريري لتأليف الحكومة ونتمى له التوفيق في هذه المهمة".
كتلة نواب الارمن
واستقبل رئيس الجمهورية كتلة نواب الارمن التي تضم نائبين تحدث باسمها النائب آغوب بقرادونيان فقال:" كما اعلنا قبل الاستشارات وقبل اي طرف سياسي لبناني، فاننا في خلال لقائنا مع فخامة الرئيس، سمينا الشيخ سعد الحريري لتأليف حكومة وحدة وطنية يتمثل فيها اكبر عدد واكبر نسبة من الاطراف السياسية اللبنانية. واننا نتمنى ونطالب بان يكون لكتلة نواب الارمن ممثل في الحكومة".
وردا على سؤال عن سبب تمايزهم عن المعارضة، قال: "نحن اساسا مميزون وعندما كنا نقول ان هدفنا ككتلة نواب ارمن ان يكون لدينا القرار الذاتي والمستقل، فان المثل الاول لهذا القرار الذاتي هو تسمية الشيخ سعد الحريري".
النائب عماد الحوت
ثم استقبل الرئيس سليمان النائب عماد الحوت عن الجماعة الاسلامية الذي قال:" اكدنا لفخامة الرئيس الدور الذي تشدد عليه الجماعة الاسلامية ويرغب به كل اللبنانيين لمقام رئاسة الجمهورية بان يكون دور الحكم ويعطي هذا الدور الفاعلية المطلوبة. كما تمنينا ان تكون المرحلة المقبلة مرحلة ترميم مؤسسات الدولة العادلة والحاضنة لجميع اللبنانيين، وان نخرج من الاصطفافات السياسية التي تقسم البلد بحدتها ونرجع الى البرامج السياسية، فيعبر كل فريق عن وجهة نظره ويترك للديموقراطية ان تأخد مداها الى اقصى حد. وفي ما يتعلق بتسمية رئيس لتشكيل الحكومة، فقد سميت النائب سعد الحريري".
الوزير تمام سلام
والتقى رئيس الجمهورية الوزير تمام سلام الذي قال:" لقائي مع فخامة الرئيس يأتي ضمن اطار المشاورات التي تجرى على مستوى تكليف رئيس جديد للحكومة. وهي تنطلق من القصر الجمهوري المرجعية لكل اللبنانيين خصوصا وان في موقع الرئاسة في هذه المرحلة قيادة توافقية يجسدها الرئيس العماد ميشال سليمان، وهي في رأيي الاساس في مسيرة اعادة النهوض بالبلد. لقد توافقنا جميعا على بناء هذا البلد سويا، من هنا، فان لهذه القيادة حصة ومساحة كبرى في عملنا وفي مشروعنا المستقبلي، اضافة الى ان هناك فرصة للخروج بحكومة وبتشكيلة حكومية انطلاقا من التوافق السائد في البلد للمضي في مواجهة استحقاقاتنا".
اضاف:" ان هذه الحكومة لا بد ان يرأسها شاب واعد لنا ملء الثقة به وبموقعه في رئاسة الاكثرية. ان المرحلة بحاجة لمن لديه القدرة والامكانات والنوايا الطيبة لمستقبل بلدنا. نعم، الشيخ سعد الحريري هو مرشحنا لرئاسة الحكومة، وقد ابلغت فخامة الرئيس بذلك. واني آمل ان ترتقي كل القوى السياسية في الاكثرية والاقلية الى مستوى التحدي الذي نواجهه، فالظروف الاقليمية مؤاتية ويجب علينا الا نضيع الفرصة انما علينا رص الصفوف والتعالي فوق حزازاتنا وحساسياتنا وصغائرنا، فبلدنا لن ينهض الا على اكتاف الكبار. فيا ايتها القوى السياسية كوني كبيرة في مواجهة المستقبل وثقي باننا اذا ما توحدنا فلا يمكن لاحد النيل منا او اضعافنا، بل ينهض لبنان ويقوى ونفاخر به بوحدتنا الوطنية".
وردا على سؤال حول العقبات التي ستواجه تأليف الحكومة، قال :" ان تأليف الحكومة ليس امرا سهلا، فهو يتطلب الكثير من التشاور والتداول، ومن هنا تأتي الاستشارات الملزمة للتكليف وما يستتبعها من استشارات للتأليف. واننا نأمل الا تطول كثيرا هذه المرحلة لان البلاد بحاجة الى النهوض السريع، والحكومة الحالية كانت حكومة انتقالية لفترة سنة ادت خلالها ما عليها ولكنها لم تتمكن من تحقيق بعض الامور التي تحتاج الى ثبات واستقرار ونفس طويل. واني آمل ان يتم ذلك من خلال الحكومة الجديدة. وادعو جميع القوى الى ان تسهل وتساعد لا ان تعرقل او توقف المساعي، فالتعطيل او العرقلة ايا كان شكلهما غير مفيدين لا اليوم ولا غدا ولا في اي وقت للبنان".
النائب بطرس حرب
ثم استقبل الرئيس سليمان النائب بطرس حرب الذي قال:" ان اللقاء مع فخامة الرئيس خصص للبحث في موضوع الحكومة المقبلة وشخص رئيس الحكومة. لقد رشحت الشيخ سعد الحريري لترؤس الحكومة. وفي الوقت عينه كانت مناسبة للخروج بالبحث عن شخصية المرشح الى شكل الحكومة. فبرأيي ان دور فخامة الرئيس في الاستشارات لا ينحصر بطلب اسم المرشح لترؤس الحكومة بل يتعداه الى التشاور مع النواب والقوى السياسية حول شكل هذه الحكومة خصوصا في الظروف السياسية التي تحيط بهذا الامر".
اضاف:" لهذا السبب، لفت نظر فخامته الى الموقف الذي اعلنته سابقا لجهة رفض ان يصار الى تشكيل اي حكومة فيها الثلث المعطل نظرا للتجربة الحزينة والفاشلة التي عشناها في الفترة السابقة. وطلبت من فخامته ان يحتفظ هو كرئيس للجمهورية وكرمز لوحدة البلاد بحصة مرجحة في التصويت في مجلس الوزراء في اي حكومة تشكل، ولفت نظره الى انه من الافضل ان يصار الى الاتفاق على مضمون برنامج الحكومة والبيان الوزاري قبل تشكيلها لئلا نقع، كما وقعنا في الماضي، في مشكلة كيفية الخروج من مأزق التشكيل دون الاتفاق على برنامج مسبق".
واعرب عن اعتقاده ان اول عمل يجب ان يصار الى الاتفاق عليه هو ماهية برنامج عمل الحكومة والمبادىء التي تسهل احترامه في فترة تولي هذه الحكومة السلطة، مشيرا الى ضرورة ان تلتقي كل القوى السياسية في خطوة ايجابية لتسهيل مهمة التشكيل التي عليها ان تفتح صفحة جديدة من الثقة بين القوى السياسية، فتعيد لبنان الى جو من التقارب عوضا عن التباعد والى جو من الوحدة والاستقرار والامل عوضا عن القلق".
النائب روبير غانم
واستقبل رئيس الجمهورية النائب روبير غانم الذي اوضح انه سمى الشيخ سعد الحريري آملا ان يوفق في مهمته في تشكيل الحكومة.
النائب ميشال فرعون
بعد ذلك، التقى الرئيس سليمان النائب ميشال فرعون الذي حضر على رأس كتلة القرار الحر (الاشرفية) والتي تضم اربعة نواب وقال:" سمينا احترام الديموقراطية من اجل مرحلة جديدة لاطلاق المؤسسات واحترام الدستور وروحيته وتفعيل الحكومة بروحية وحدة وطنية من دون تعطيل. لقد سمينا النائب سعد الحريري لتشكيل هذه الحكومة".
النائب روبير فاضل
ثم التقى رئيس الجمهورية النائب روبير فاضل الذي قال:" اجتمعت مع فخامة الرئيس وسميت النائب سعد الحريري. واعتقد ان موضوع التكليف اصبح شبه محسوم وسيكون وراءنا، واتمنى في موضوع التشكيل ان تسود الروح الايجابية والتعاون التي سادت خلال انتخاب الرئيس بري وان نرى حكومة جديدة قريبا".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018