ارشيف من :أخبار عالمية

تظاهرات جماهيرية رافضة لعودة الاميركان الى العراق

تظاهرات جماهيرية رافضة لعودة الاميركان الى العراق
شهدت ساحة التحرير وسط العاصمة العراقية بغداد صباح هذا اليوم السبت تجمع جماهيرياً حاشداً لاتباع التيار الصدري، لاعلان رفضهم لعودة التواجد العسكري الاميركي في العراق.

وقد تجمع المئات من انصار التيار الصدري الذي يتزعمه السيد مقتدى الصدر، وبينهم وزراء ونواب حاليين وسابقين، في ساحة التحرير بمنطقة الباب الشرقي، تلبية للدعوة التي اطلقها الصدر يوم أمس الاول للتظاهر ضد أي تواجد عسكري اميركي في العراق بحجة محاربة تنظيم "داعش" الارهابي.

وطالب المتظاهرون الحكومة العراقية برفض أي تواجد عسكري اميركي على الارض تحت أية ذريعة من الذرائع، ورفعوا شعارات باللغتين العربية والانجليزية ترفض رفضاً قاطعاً مثل ذلك التدخل والتواجد، ابرزها (لا لعودة المحتل الى العراق)، كونه يمس السيادة الوطنية العراقية، مع التأكيد على أن قوات الجيش العراقي والحشد الشعبي قادرون على انهاء وجود تنظيم "داعش"، وما تحقق من انتصارات مؤخراً في ناحية امرلي ومناطق ومدن اخرى، هو أبلغ دليل على ذلك، وقاموا برفع الاعلام العراقية، وإحراق العلم الاميركي.

تظاهرات جماهيرية رافضة لعودة الاميركان الى العراق
تظاهرة حاشدة بدعوة من التيار الصدري رفضا للتدخل الامريكي

وتجدر الاشارة الى ان محافظات ومدن عراقية اخرى شهدت تظاهرات مماثلة شارك فيها اعداد كبيرة من اتباع التيار الصدري ومواطنين من توجهات مختلفة.

وكانت الولايات المتحدة الاميركية قد المحت على لسان شخصيات سياسية وعسكرية فيها الى امكانية ارسال قوات برية الى العراق في حال فشلت الجهود الحالية للقضاء على تنظيم "داعش"، علماً أن القوات الاميركية شنت خلال الاسبوعين الماضيين عدة هجمات بسلاح الجو على مواقع وتجمعات لتنظيم "داعش" في مناطق بشمال العراق فقط، وكذلك شنت طائرات فرنسية يوم امس الجمعة هجمات مماثلة.

وقوبلت التلميحات الاميركية بإرسال قوات برية الى العراق بموجة انتقادات ورفض من مختلف الشخصيات والاوساط السياسية والشعبية العراقية، فضلاً عن المرجعية الدينية، التي اعلنت على لسان معتمدها وخطيب جمعة كربلاء المقدسة الشيخ عبد المهدي الكربلائي رفضها للتدخلات الخارجية تحت غطاء مكافحة الارهاب في البلاد.

الى ذلك، أكد نائب رئيس الوزراء العراقي والقيادي في التيار الصدري بهاء الاعرجي، أن تجربة العراقيين مع الولايات المتحدة الاميركية مريرة، ولا نريد أن يدنس الاميركان ارضنا مرة اخرى.

واشار خلال مشاركته في التظاهرة الجماهيرية ببغداد الى "ان هناك استنكار واضح في الوسط الامريكي على ما خسروه في العراق وهناك ملامح تغيير في السياسية الاميركية وهي مقبلة على الانتخابات فلا يريد احد ان يخسر مثلما خسروا من قبل".
 نائب رئيس الوزراء العراقي : تجربتنا مع الولايات المتحدة الاميركية مريرة ولا نريد أن يدنس الاميركان ارضنا مرة اخرى

واضاف قائلاً :"العراق اليوم هو الذي يغير المعادلة وهو الذي يغير القرار ويختلف عمّا كان سابقاً حينما كانت تملى عليه القرارات، وان تنظيم "داعش" يهدد العالم بأجمعه فكل القوى تستعين ببعضها من اجل انهاء خطره".

تنظيف ناحية اليوسفية قرب بغداد من تواجد ارهابيي "داعش"


ميدانياً، يشهد العراق تسارعاً في التطورات الامنية والميدانية حيث تتواصل العمليات العسكرية والأمنية لطرد تنظيم "داعش"  الارهابي من المناطق التي ينتشر فيها بمحافظتي نينوى وصلاح الدين، بينما تستمر العمليات في الأنبار لمواجهة التنظيم، فقد كشف مصدر في قيادة عمليات الأنبار، اليوم، عن بدء عملية عسكرية يقودها قائد عمليات المحافظة الفريق الركن رشيد فليح لفك الحصار عن 400 ضابط وجندي حاصرهم عناصر تنظيم "داعش" في الصقلاوية شمال الفلوجة."

بدورها محافظة صلاح الدين شهدت اليوم مقتل العشرات من ارهابيي "داعش" بينهم قيادي يمني في التنظيم بضربات جوية استهدفت مواقعهم شمال تكريت.
وقال مصدر عسكري في محافظة صلاح الدين، إن "طيران الجيش قصف بأربعة صواريخ، مبنى محطة قطار بيجي غرب القضاء (40 كلم شمال تكريت) والتي يتخذها مسلحو "داعش" كمقر لهم، ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات منهم، وحرق عجلة تابعة لهم،" مضيفا "طيران الجيش قصف أيضاً، مشروع ماء ناحية الصينية غرب قضاء بيجي (40 كلم شمال تكريت)، ما أسفر عن إلحاق أضرار مادية".

تظاهرات جماهيرية رافضة لعودة الاميركان الى العراق
مدرعة عراقية في الأنبار

وفي بغداد، أعلن قائد الفرقة 14 في الجيش العراقي عن تطهير مناطق وقرى ناحية اليوسفية جنوبي بغداد، مبينا  أن "عملية التطهير مستمرة لغاية الآن."
وقال قائد الفرقة اللواء الركن علي غازي الهاشمي، إن "الفرقة 14 طهرت ناحية اليوسفية والقرى التابعة لها، جنوبي بغداد، من المسلحين"، موضحاً أن "القرى التي تطهيرها هي أم التانكي والحركاوي وملا ركي والكرفور". وأضاف الهاشمي أن "عملية التطهير مستمرة لغاية الان".

أما في ديالى، فأعلن النائب عن المحافظة فرات التميمي في حديث صحفي عن إحباط القوات الأمنية أول هجوم لتنظيم "داعش" بالغازات السامة على مناطق شمال شرق بعقوبة، محذراً من خطورة الحرب "القذرة" التي يحاول التنظيم تنفيذ فصولها داخل البلاد.

وقال ، إن "قوة أمنية مشتركة تمكنت من إحباط أول هجوم لتنظيم "داعش" بواسطة غاز الكلور السام عبر سبعة صواريخ كانت مهيأة للانطلاق من بساتين قرى سنسل (15كلم شمال قضاء المقدادية شمال شرق بعقوبة)، صوب مناطق مدنية في محيط القضاء بهدف إبادة المدنيين من الأطفال والنساء".
 إحباط أول هجوم لتنظيم "داعش" بواسطة غاز الكلور السام شمال شرق بعقوبة

وحذر التميمي من "خطورة الحرب القذرة التي يحاول تنظيم "داعش" تنفيذ فصولها في بعض مناطق البلاد ومنها ديالى"، لافتاً إلى أن "ما حدث في الضلوعية سيتكرر في مناطق أخرى لأن "داعش" لن يتهاون في فعل أي شيء من اجل الحفاظ على المناطق التي يسيطر عليها".

بدوره، قال قائد الشرطة في المحافظة  الفريق الركن جميل الشمري، إن "النتائج الأولية لمعركة تطهير قرى شمال قضاء المقدادية، (35كلم شمال شرق بعقوبة)، التي انطلقت في ساعات الصباح الأولى أسفرت عن مقتل 18 من مسلحي "داعش" بينهم قيادات بارزة، فضلاً عن تدمير سبعة صواريخ كانت تحمل غاز الكلور ومهيأة للانطلاق لاستهداف مناطق مدنية، إضافة إلى تدمير مركبة تحمل أحادية".

وكان تنظيم "داعش" استخدم غاز الكلور السام في هجماته ضد بلدة الضلوعية بمحافظة صلاح الدين في محاولة منه لاختراق دفاعاتها أمام تقدم مسلحي التنظيم.
2014-09-20