ارشيف من :أخبار لبنانية
ماذا في كلام السيد نصر الله اليوم؟
سلسلة من الموضوعات سلطت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الضوء عليها. بدءاً بقضية العسكريين المختطفين لدى الجماعات التكفيرية في عرسال، حيث لا جديد بملفهم. مروراً بتحرك أهليهم الأخير، والخطة الأمنية والعسكرية التي يعتمدها الجيش لمواجهة الإرهاب في البقاع.
كما اهتمت الصحف الصادرة اليوم بما ستتمحور حوله كلمة الأمين العام لجزب الله السيد حسن نصرالله عند الساعة 8:30 من مساء اليوم. وركزت الصحف ايضاً على الجلسة الـ 13 لمجلس النواب اليوم لإنتخاب رئيس للجمهورية.

صحيفة "السفير"
بدايةً مع صحيفة "السفير" التي كتبت أن "لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الثاني والعشرين بعد المئة على التوالي. اثنان وخمسون يوماً، وقضية العسكريين المخطوفين لدى المجموعات الإرهابية، تستمر جرحاً نازفاً يهدد لبنان بالفوضى والفتنة يومياً، فيما مجلس النواب على موعد اليوم مع الفصل الثالث عشر من مسرحية عدم توافر نصاب جلسة انتخاب رئيس جديد للجمهورية!
وأضافت "اثنان وخمسون يوماً، وذوو العسكريين يعلقون آمالهم على نتائج مفاوضات لم تكتمل دورتها، لعلها تجنب فلذات أكبادهم المصير الأسود الذي يتهددهم وتعيدهم الى ذويهم سالمين.
وفيما شدد رئيس الحكومة تمام سلام، قبل توجهه الى نيويورك، على "جدية الحكومة في السعي لإطلاق العسكريين، لكن لا يمكننا إعطاء ضمانات مؤكدة لأهالي العسكريين لأن لا ضمانة مع الإرهاب"، ينتظر أن تحتل قضية العسكريين الحيز الأساس في إطلالة الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله في الثامنة والنصف مساء اليوم عبر قناة "المنار"، حيث سيتناول هذه القضية بمختلف جوانبها وأبعادها، ولا سيما المفاوضات الجارية على أكثر من صعيد، بالإضافة الى الاتهامات التي تطلق من بعض الأصوات في "14 آذار" ضد "حزب الله" ربطاً بقضية العسكريين، كما سيتناول الوضع الامني والسياسي في ضوء التطورات الأخيرة في عرسال، بالإضافة الى موضوع التحالف الدولي ضد "داعش" وموقف "حزب الله" منه.
وفيما ينتظر أن يحتل موضوع العسكريين حيزاً بارزاً في محادثات رئيس الحكومة على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، حذر وزير الداخلية نهاد المشنوق من محاولة حرف قضية تحرير العسكريين عن مسارها الصحيح، وقال لـ"السفير" "اننا كدولة لبنانية نواجه قتلة إرهابيين يريدون افتعال فتنة سنية ـ شيعية، واذا استمر الموال الحالي في البلد، ولا أستثني أحداً، فإن ذلك سيؤدي الى خدمة هؤلاء القتلة بالفوضى والفتنة".
وأعلن أن الاتصالات مفتوحة على مدار الساعة مع القطريين والأتراك ومع كل من يستطيع أن يساعد في تحرير العسكريين، وأضاف: "لا أخفي القول إننا كنا قدمنا تسهيلات غير أساسية كبادرة حسن نية وبدل أن يردوا علينا إيجابا، أقدموا على القتل بالرصاص والعبوات الناسفة". وأوضح وزير الداخلية "أننا نريد ضمانات قاطعة بتوقف الخاطفين عن القتل، قبل الخوض في أي أمر آخر".
وقالت مصادر واسعة الاطلاع لـ"السفير" ان الموفد القطري كان مقرراً وصوله الى بيروت ليل أمس، على أن يتوجه مباشرة الى جرود عرسال للقاء قادة المجموعات الخاطفة.
وفيما قال رئيس بلدية عرسال علي الحجيري لـ"السفير" إن الأيام المقبلة "ستحمل أخباراً إيجابية لأهالي العسكريين"، توقعت مصادر متابعة أن يواصل الجيش اللبناني إجراءاته الميدانية في عرسال وجرودها، وقالت لـ"السفير" ان المطلوب من الأهالي أن يتكاملوا في ما يقومون به من تحركات مع الجهدين الحكومي والعسكري "لأننا أصحاب قضية واحدة ولا يجوز أن نفسح المجال للمجرمين بأن يقتلوا عسكريا من هنا وأن يضعوا البلد تحت رحمتهم من هناك، ثم نبادر الى قطع الطرق على أنفسنا وكأن الحكومة أو الجيش هم من خطفوا العسكريين".
وأشارت المصادر الى أن عرسال نفسها شريكة للدولة في السعي الى التحرر من قبضة مجموعات إرهابية تتخذها وجرودها "منطلقا لاعتداءات يومية على الجيش وقرى البقاع وتضع كل المنطقة على فوهة انفجار وشيك لا يبقي ولا يذر".
وأوضحت المصادر أن الخطف المضاد وقطع الطرق لا يخدم إلا الخاطفين ويزيد من استنزاف الجيش وباقي المؤسسات الأمنية بدل تركيز الجهود على حماية الأمن الوطني وتحرير العسكريين من قبضة خاطفيهم.
وكان عدد من أهالي العسكريين قد قطعوا، أمس، طريق ضهر البيدر على مدى خمس ساعات (من التاسعة صباحا حتى الثانية من بعد الظهر) بالحجارة والإطارات المشتعلة، قبل أن يستجيبوا لطلب وزير الداخلية بفتحها، واعتبروا تحركهم "رسالة تصعيدية أولى تجاه الحكومة اللبنانية"، ملوّحين بخطوات أخرى "ستؤدي إلى شلّ كلّ لبنان"، مشيرين إلى أنّ "الخطوات المقبلة ستكون أكثر وجعاً".
ولوّحت لجنة اعتصام القلمون في الشمال أنها ستقطع طرق المحمرة وضهر البيدر وأتوستراد القلمون من الرابعة من عصر اليوم وحتى السابعة مساء اذا لم تتجاوب الحكومة مع مطالب الأهالي.
صحيفة "النهار"
من جهتها، رأت صحيفة "النهار" أنه "بينما يعقد مجلس النواب جلسته الثالثة عشرة اليوم لتكرار مشهد الاخفاق في انتخاب رئيس للجمهورية، اتجه لبنان الرسمي ممثلا برئيس مجلس الوزراء تمّام سلام الى الانخراط في أعلى منتدى دولي تشهده الامم المتحدة هذا الاسبوع في افتتاح الدورة العادية للمنظمة الدولية علّ هذا الانخراط في أعمالها واجتماعاتها، ولا سيما منها اجتماع مجموعة الدعم الدولية للبنان، يمنحه جرعة دعم فعلية في مواجهته الشرسة مع التنظيمات الارهابية.
وتتخذ المشاركة اللبنانية في الاسبوع الاممي هذه المرة بعداً مهماً ومفصلياً لعله يفوق باهميته المشاركة الاخيرة للرئيس السابق ميشال سليمان قبل سنة تماماً والتي توجت بولادة مجموعة الدعم الدولية للبنان، إذ ان لبنان يحضر وسط تمادي الفراغ الرئاسي فيه من جهة، وكذلك وسط الطغيان الساحق لانفجار الملف الارهابي في المنطقة الذي يظلل اعمال الدورة العادية للامم المتحدة، فيما يجد لبنان نفسه في معمعة الاخطار الارهابية التي تتهدده اسوة بدول المنطقة انطلاقا من ملف عسكرييه المخطوفين لدى تنظيمي "جبهة النصرة " و"داعش".
وتبعاً لذلك تكتسب اللقاءات التي سيعقدها الرئيس سلام والوفد المرافق له مع كبار المسؤولين الدوليين والغربيين والاقليميين أبعاداً مهمة، بالاضافة الى اجتماع مجموعة الدعم الدولية والكلمة التي سيلقيها سلام أمام الجمعية العمومية"، اذ تشكل في مجموعها رفعا لصوت لبنان في الامم المتحدة لحض المجتمع الدولي على أن يقرن وعوده بدعم الجيش ومؤسسات لبنان الدستورية بالافعال السريعة.
وفي غضون ذلك، برزت في ازمة العسكريين المخطوفين أساليب ابتزاز جديدة لجأت اليها "جبهة النصرة" التي أتاحت لزوجة العسكري المخطوف علي البزال الوصول الى احد مراكزها في جرود عرسال وسلمتها مطالبها من الحكومة من غير ان تتمكن من لقاء زوجها الرهينة.
وأعلنت رنا الفليطي زوجة العسكري البزال ان الجبهة ابلغتها انها "اجلت حكم الاعدام بحق زوجها لمدة اسبوع واحد شرط ان تستجيب الحكومة للمطالب". وقالت إن الجبهة "لم تطالب بالافراج عن الاسلاميين في سجن رومية بل طالبت بتسليم جميع الاسرى الذين احتجزهم الجيش اللبناني منذ اليوم الاول لحوادث عرسال، وفتح ممر انساني الى بلدة عرسال، وعدم التعرض للسوريين واهل السنّة". واتبعت الجبهة ذلك ببيان في موقع "تويتر" هددت فيه بانها "لن تتعامل بردات افعال والايام المقبلة حبلى بالمفاجآت". كما اطلقت من جهة اخرى علي سكرية في وادي حميد بعدما كان خطف قبل خمسة ايام.
وفي سياق متصل، صرح وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق لـ"النهار" بأن أجواء المسؤولين الروس الذين التقاهم في موسكو ممتازة حيال لبنان، وهناك متابعة لهذه الاجتماعات سيقوم بها رئيس أركان الجيش اللواء الركن وليد سلمان الذي سيزور روسيا الإثنين المقبل 29 أيلول الجاري للبحث في تفاصيل عملية تزويد الجيش أسلحة وأعتدة ومعدات روسية.
وأضاف: "إن المسؤولين في موسكو أبدوا حرصاً كبيراً على استقرار لبنان وضرورة الحؤول دون تعرضه لأخطار مشابهة لما تعيشه سوريا والعراق، وأظهروا أيضاً اهتماماً بوضع المسيحيين في لبنان وبضرورة توصل اللبنانيين إلى انتخاب رئيس للجمهورية وفاقي ومعتدل".
الى ذلك، يبدو ان الجهود السياسية تتركز حاليا على توفير اسباب النجاح للجلسة التشريعية لمجلس النواب واتمام الاتفاق على جدول اعمالها كمفتاح محتمل لتفاهمات أبعد مدى يؤمل ان تنسحب على موضوع بت استحقاقي الانتخابات الرئاسية والنيابية.
كما ان تطوراً سجل في موضوع سلسلة الرتب والرواتب يمكن ان يدفع التوافق على الجلسة التشريعية من خلال مؤشرات ايجابية لتسوية لهذا الملف المزمن ترضي الجميع. وكشف النائب جورج عدوان لـ"النهار" ان اقرار سلسلة الرتب والرواتب "اصبح قاب قوسين او ادنى مع اقتراب الاعلان عن الاتفاق بين القوى السياسية على تأمين الواردات اللازمة لتغطية النفقات المتوقعة".
ورداً على سؤال عما بعد عرض مبادرة قوى 14 آذار على الرئيس نبيه بري وسواه من المعنيين، قالت شخصية بارزة في هذه القوى لـ"النهار" إن الغاية من المبادرة هي "أن نكون على خط الجهوزية اذا تبدلت الأوضاع الإقليمية وانتقل "حزب الله" من موقع الممانع لإجراء الإنتخابات الرئاسية إلى موقع القابل بالتفاوض. وبالتالي تنتظر هذه المبادرة أن تنضج ظروفها الإقليمية، وهذه لم تعد في أيدي اللبنانيين. نحن نراهن على تبدل إقليمي يفرض تبدلاً سياسياً في المنطقة يمكن أن يتيح إجراء تسوية في لبنان".
لكن مصدراً سياسياً في 14 آذار أعرب لـ"النهار" عن اقتناعه بأن السياسة الإيرانية التي باتت تطوق المملكة العربية السعودية بعد تطورات اليمن لا تريد سوى الفراغ، وأن السعي إلى حل سياسي للبنان ليس وارداً حتى اليوم في أجندات الدول، وتخوّف من تعميم الفراغ فلا تبقى من المؤسسات إلا حكومة تصريف أعمال.
وفي مجال الحوار القائم بين القيادات الدينية، علمت "النهار" ان البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي سيزور اليوم مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان مهنئاً بانتخابه، وستكون الزيارة مناسبة للبحث في التطورات والاتفاق على عقد قمة روحية في دار الفتوى يرجح ان يحدد موعدها الخميس المقبل قبل سفر الراعي الى الفاتيكان مطلع تشرين الاول المقبل.
صحيفة "الأخبار"
بدورها، قالت صحيفة "الأخبار" إنه "يطل الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله اليوم، ليعلن موقف الحزب الرافض لانضمام لبنان إلى "التحالف الدولي لمحاربة داعش"، والداعي إلى التعاون مع سوريا لمواجهة الخطر المشترك".
واضافت "تستمر قوى 14 آذار برسم خطوط حمراء تحول دون قيام الجيش اللبناني بأي عمل عسكري جدي للضغط على خاطفي الجنود في جرود عرسال. فرغم إعلانها، بخجل، تغطية أي عمل ترتئيه قيادة المؤسسة العسكرية، لم تمنح قوى 14 آذار الجيش غطاءً لأي عمل يتعدى "الرد على مصادر النيران" التي تستهدفه في محيط عرسال، بحسب ما تؤكد مصادر سياسية "وسطية". وفي الوقت عينه، لم يتوقف تيار المستقبل وحلفاؤه عن استهداف حزب الله، مباشرة أو عبر "وسطاء"، بذريعة عرقلته إطلاق سراح الجنود والدركيين المخطوفين.
الرد سيأتي اليوم على لسان الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله، الذي سيطل على شاشة تلفزيون المنار مساءً، ليعلن موقف الحزب من التطورات المحلية والإقليمية. وعلمت "الأخبار" أن الموضوعين الرئيسيين اللذين سيتناولهما السيد نصر الله يتمحوران حول موقف الحزب من التحالف الدولي لمحاربة "داعش"، وحول ملف المخطوفين وتطورات الوضع في البقاع الشمالي. وسيؤكد السيد نصر الله رفض الحزب للتحالف الدولي، مؤكداً أن الحزب يحارب الإرهاب فعلاً لا قولاً، لكنه لا يرضى بأن يقف في ظل راية القوى التي دعمت الإرهاب، أو تلك التي تريد استغلال محاربة الإرهاب لتنفيذ مآرب أخرى في المنطقة.
ومن المنتظر أن يلفت إلى أهمية تعاون القوى المحلية والإقليمية في مجال مكافحة الإرهاب، كما الحال بين لبنان وسوريا في المناطق الحدودية المشتركة. ومن غير المستبعد أن يصوّب على فريق 14 آذار الداعي إلى الانضمام إلى التحالف الدولي لمكافحة داعش، فيما هو يرفض محاربة "داعش" داخل الأراضي اللبنانية، ويمنع الجيش اللبناني من التعاون مع الجيش السوري لاستئصال "داعش" و"القاعدة" من المناطق الحدودية. وفي ملف المخطوفين، من المنتظر أن يؤكد رفض الحزب لمقايضة المخطوفين بموقوفين في السجون اللبنانية، من خلال التركيز على خطورة توجه كهذا على مستقبل الاوضاع الأمنية في لبنان لناحية تشجيع الإرهابيين على الخطف.
سياسياً، يستمر فريق الرابع عشر من آذار في الترويج لمعلومة غير مؤكدة عن إنجاز اتفاق مع الرئيس نبيه بري على عقد جلسة تشريعية. وتشير مصادر هذا الفريق إلى أن برّي "سيدعو بعد عودة رئيس الحكومة تمام سلام من نيويورك هيئة مكتب المجلس إلى اجتماع لتحديد جدول أعمال الجلسة، على أن تعقد في الأسبوع الأول من شهر تشرين الأول".
في المقابل، لا تزال كتلة "التنمية والتحرير" تؤكّد أنه "على الرغم من وجود إشارات إيجابية، إلا أن قرار عقد جلسة لا يمكن حسمه إلا بعد اجتماع الرئيس برّي مع النائب فؤاد السنيورة". مصادر الكتلة قالت لـ"الأخبار" إن "الاتفاق الذي يتحدث عنه نواب 14 آذار، يعني فقط موافقتهم على العناوين العريضة، أي إقرار السلسلة والموازنة، فيما لا يزال أمامنا الكثير من النقاش حول التفاصيل، كالضريبة على القيمة المضافة، والدرجات الستّ الخاصة بالأساتذة".
من ناحيتها، لفتت مصادر في تيار المستقبل إلى أن "نواب المستقبل لم يتبلغوا حتى الساعة من رئيس الكتلة ما يشي بأن الأمور وصلت إلى خواتيمها السعيدة، باستثناء بعض المعلومات التي تشير إلى أن الاتفاق هو في مراحله الأولى".
صحيفة "الجمهورية"
هذا ورأت صحيفة "الجمهورية" أنه "إنكفأ الاهتمام بملف الاستحقاق الرئاسي والتمديد النيابي نسبياً لصالح تتبُّع المواجهة الدولية مع تنظيم "داعش" الذي دعا أمس الى قتل المدنيين من دوَل التحالف الدولي ضده، ومواجهة الحكومة اللبنانية خلف الجيش في معركته مع الإرهابيين.
فيما أكّد رئيس الحكومة تمام سلام قبيل سفره الى نيويورك امس السعيَ بكلّ جهد لإطلاق سراح العسكريين المخطوفين لدى الارهابيين، لكن لا يمكننا إعطاء ضمانات لأهالي العسكريين لأن لا ضمانة مع الإرهاب.
وتشخص الأنظار الى المواقف التي سيعلنها الأمين العام لـ"حزب الله" السيّد حسن نصر الله في الثامنة والنصف مساء اليوم في كلمة متلفزة عبر قناة "المنار" والتي سيتناول فيها آخر التطورات السياسية والأمنية في لبنان والمنطقة.
وفي المعلومات أنّ الأمين العام سيتطرّق الى الوضع الداخلي عموماً والتطوّرات الميدانية في عرسال، وإلى قضية العسكريين المخطوفين، وموضوع دعم الجيش. كذلك سيردّ على اتهامات فريق 14 آذار للحزب. ولم تستبعد المصادر أن يحدّد موقف الحزب من التحالف الدولي ضد "داعش" وأن يتحدّث عن اجتماع جدّة. وقالت إنه سيكون له موقف واضح وصريح يضع خلاله النقاط على الحروف حول ما جرى في مجلس الوزراء أخيراً.
وكشفَ مصدر أمني رفيع لـ"الجمهورية" أنّ "خلية الأزمة" اشترطت حصولها على تعهّد خطّي من "داعش" و"جبهة النصرة" بعدم التعرّض لأيّ عسكري آخر، وهذا هو سقف التفاوض. وقرّرت نقلَ عملية التفاوض من الابتزاز إلى التفاوض الجدّي.
كذلك كشفَ المصدر أنّ ليل الخميس-الجمعة ظلّت الاتصالات مع القطريين مفتوحة حتى الساعة الواحدة ليلاً من أجل وقف ذبح العسكري الذي هدّدت "داعش" بذبحه عند الساعة الخامسة عصر الخميس، وقد نجحت الاتصالات بوقف التنفيذ، وإذ أتت المفاجأة في اليوم التالي من "النصرة" وكأنّها بذلك شاءت المزايدة على داعش" في لعبة حسابات "قلمونية" في ما بينهما يريدون صرفَها من الجرود اللبنانية".
وأكّد المصدر الأمني "أنّ ما بعد قتل الجندي الشهيد محمد حمية ليس كما قبله، وأنّه لن يكون هناك تراجع لا في العمليات العسكرية ولا في شروط التفاوض الذي سيستمر على طريقتنا وبشروطنا". وأضاف: "هم خرقوا وعوداً شفهية أعطوها للقطريين بعدم المساس بأيّ عسكري، فإذ بهم يفاوضون بالدم وبالإعدام والذبح".
وأكّد المصدر "أنّ الدولة اللبنانية ليست ضعيفة، ولكن حرصاً على أرواح العسكريين المخطوفين فإنّها ستفاوض من دون ابتزاز".
ولفتَ المصدر الى أن لا صحة للمعلومات التي تحدّثت عن وقف عملية التفاوض، فهو مستمرّ من خلال الجانب القطري، وستشكّل عودة الموفد القطري الى لبنان إشارة إلى حصول تقدّم ينتظر ترجمة عملية، ولا موعد حتى الآن لعودته".
من جهته، قال مصدر عسكري رفيع لـ"الجمهورية" إنّ الجيش اللبناني وُضع بين سندان الذبح ومطرقة العبوات الناسفة، فاختار الهجوم، خصوصاً بعد العبوة التي استهدفت العسكريين يوم الجمعة بين المصيدة ووادي عطا والتي كان الهدف منها فتح طريق للمسلحين، ظنّاً منهم أنّ الجيش سينسحب من بعض النقاط تجنّباً لاستهدافه من خلال العبوات الناسفة، لكنّ قيادة الجيش قرّرت ردّ الضربات والهجوم، وبالفعل وجّهت لهم في اليوم نفسه ضربات موجعة جداً أوقعَت عشرات الإصابات في صفوف المسلحين بين قتيل وجريح، ومن بين هذه الضربات استهداف الوحدة الصحية لـ"جبهة النصرة" التي يعتمد عليها المسلحون لمعالجة جرحاهم، بعدما تعذّرَ وصولهم الى عرسال لنقل جرحاهم الى المشافي الميدانية في البلدة.
وأكّد المصدر أن لا تراجع عن القرار العسكري الذي اتّخذه الجيش اللبناني بفصل عرسال عن جرودها فصلاً محكماً، والاستمرار في ضرب المسلحين في الجرود وصولاً للدخول التدريجي الى العمق العرسالي لحماية الأهالي.
فعرسال ليست محاصرة، إنّما المطلوب محاصرة الإرهاب. ونفى المصدر جملةَ وتفصيلاً، ما تناقلته "بعض وسائل الإعلام عن قيام "داعش" بإعدام 5 جنود لبنانيين"، لافتاً إلى أنّ "قيادة الجيش أجرَت اتصالاتها وتبيّن أنّ المعلومات مغلوطة".
وأشار إلى أنّ "ما نقلته بعض الصحف عن أماكن تواجد العسكريين المخطوفين لا يعدو كونه تكهّنات، ومجرّد أخبار للزكزكة، فمن الممكن أن يكونوا في أحد المغاور بين عرسال والقلمون، لكن لا يمكن تحديد نقطة وجودهم بهذا الشكل الوصفي"، مشيراً إلى أنّ "التواصل مع الخاطفين يتمّ عبر الوسطاء المكلفين من قِبل الحكومة اللبنانية".
وأوضحَ أنّ "المسلحين الذين خطفوا المعاون الأوّل في الجيش كمال الحجيري في وادي حميد في عرسال في 17 أيلول لم يفصحوا عن مطالب معيّنة، وقد ضمّوه إلى رفاقه العسكريين المخطوفين"، لافتاً إلى أنّ "نقطة مدينة الملاهي في جرود البلدة التي خُطف منها لا ينتشر فيها الجيش، وهو يتمركز بشكل أساسي في وادي الحصن وعلى المرتفعات والتلال".
وأكّد المصدر أنّ "معركة عرسال الأولى فُرِضت على الجيش، وأنّ الجيش يتحضّر لطحن الإرهابيين والقضاء عليهم إذا ما قرّروا فتحَ معركة ثانية"، مشيراً إلى أنّ "الجيش أعدّ العدّة لمعركة ثانية وأخذ احتياطاته ونقلَ أسلحة متطوّرة الى أرض المعركة، وهو يقوم بالرماية يومياً ويستهدف معاقلهم، ويوقع أعداداً كبيرة منهم بين قتيل وجريح".
وكانت مصادر مُطلعة كشفَت أنّ الجانب التركي لم يعُد متحمّساً للدخول بوساطة على خط ملف العسكريين، وانعكسَ ذلك صرفاً للنظر عن زيارة ثانية كان يُفترض أن يقوم بها المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم الى تركيا قبل سفره الى قطر مع سلام.
في غضون ذلك، نفّذ أهالي العسكريين المخطوفين تهديداتهم، بعدما كانوا أعلنوا إنهاءَ الحراك السلمي، فقطعوا أمس طريق ضهر البيدر عند مفرق فالوغا بالسواتر الترابية والإطارات المشتعلة ثمّ فتحوها" حفاظاً على مصالح المواطنين".
وتحدّثوا عن خطوات تصعيدية مشيرين الى قطع طرقات في مدن لبنانية عدة ستشهده الايام المقبلة في حال لم يتمّ التعاطي بملف المخطوفين بجدّية وبالسرعة المطلوبة، وأمهَلوا الحكومة 12 ساعة للتحرّك وإلّا سيتمّ قطع طرق المحمرة ضهر البيدر وأوتوستراد القلمون اليوم من الرابعة بعد الظهر حتى السابعة مساء.
وعلى خطّ الانتخابات الرئاسية، لم يظهر في الأفق ما يؤشّر إلى أنّ جلسة الانتخاب الـ 13 اليوم لن تلقى مصير سابقاتها. وقد ناشدَ السفير السعودي علي عواض عسيري أمس اللبنانيين أن يبذلوا "كلّ الجهود في سبيل حماية لبنان وتحصينه عبر تعزيز وحدتهم الوطنية وانتخاب رئيس جمهورية جديد يقود البلاد ويطلق الحوار، وقطعِ الطريق على الفتنة المذهبية وعدمِ تجييش الشارع وتغليب لغة العقل والحكمة والاعتدال".
وفيما تتواصل التحضيرات لانعقاد جلسة تشريعية، علمَت "الجمهورية" أنّ الاتصالات نشطت بين بيروت وباريس التي انتقل اليها الرئيس سعد الحريري منذ ايام للمشاركة في مناسبة عائلية جامعة، وذلك بشأن التحضير للجلسة النيابية والملفات العالقة، ولا سيّما ما يتصل منها بملف موارد سلسلة الرتب والرواتب والموازنة العامة وقطع الحساب على السنوات التي تلت العام 2005 إلى اليوم.
ومن المقرّر أن يلتقي في العاصمة الفرنسية حشدٌ من القيادات اللبنانية للمشاركة في حفل زفاف بهاء رفيق الحريري المقرّر نهاية الأسبوع الجاري في منتجع جنوبي فرنسا.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018