ارشيف من :أخبار لبنانية

جنبلاط يردّ على الجميّل وفتفت: لبنان عربي ولا اعتذار من الانعزال

جنبلاط يردّ على الجميّل وفتفت: لبنان عربي ولا اعتذار من الانعزال
بعد رد النائبين أحمد فتفت وسامي الجميّل على انتقاد النائب وليد جنبلاط للخصخصة ولبنان أولاً، رد جنبلاط على الرد معتبراً أن «خطابات سامي الجميّل تعيدنا إلى عام 1975. كأنه لا يعلم أن أحداً لم يعتذر في الطائف، وتم تثبيت عروبة لبنان التي حاربها البعض، ومنهم حزب الكتائب»، معتبراً أن نكء الجراح خطأ، و«قد أكد الطائف على الهدنة، وهي تعني الحرب الدائمة مع إسرائيل. وثبّت الطائف الصراع العربي الإسرئيلي، ما يعني أن المواطن الفلسطيني سيعود إلى فلسطين». تابع جنبلاط: «يبدو أن سامي الجميّل يمشي عكس السير، ربما هي حماسة الشباب، لكن هذا مؤذٍ جداً، وسيئ، ويفترض بالجميّل أن يتذكّر انفتاح شقيقه بيار ويتجنّب تصريحات كهذه. فليتذكروا أن الطائف ثبّت الكيان اللبناني، لكنه ثبّت عروبة لبنان بعد إشكالية الميثاق. ولن نذهب إلى الاعتذار من الانعزاليين. كفانا الانعزال في صفوف المسلمين».

ورداً على فتفت، قال جنبلاط إن الخصخصة كانت عنواناً اقتصادياً عالمياً في إحدى المراحل، وتحمّس لها اللبنانيون، وخصوصاً في ملف الخلوي، وقد سعى حيتان المال بقوة للسيطرة على هذا القطاع. لكن اليوم تغيّرت الأمور، والأزمة الاقتصادية العالمية تشهد على ما نقول، كما شهدنا على تدمير الرأسمالية المتوحّشة للثروات العالمية. وها هي الولايات المتحدة تصبح أخيراً دولة شبه اشتراكية. والمؤسف أن البعض لا يتابع هذه الأمور، ولا تصلهم الأخبار، رغم أننا في عصر الانترنت والفضائيات.

ورأى جنبلاط أن شركة طيران الشرق الأوسط تربح ويديرها المصرف المركزي الذي هو قطاع عام. كذلك الأمر بالنسبة إلى مصلحة مياه بيروت وجبل لبنان، فهي مؤسسة رابحة وقطاع عام. أما مؤسسة كهرباء لبنان فكانت تربح وتستدين منها الدولة، ما يتطلب تحسين الإدارة، وعندها تنجح المؤسسات ويفشل حيتان المال بالاستيلاء عليها.

وكان جنبلاط في مقاله الأسبوعي في جريدة الأنباء قال إنه لا بد من الإسراع في تأليف حكومة وحدة وطنية تتمتع بتمثيل سياسي عريض يرتكز على قاعدة المشاركة بعيداً من حدّي التفرد أو التعطيل بما يمكن الحكومة الجديدة من محاكاة كل المصاعب الآتية على المستويات المختلفة نظراً للتحديات الكبرى، بل الهائلة، على المستوى الاقليمي والتي تتضح يوماً بعد يوم في الخطاب الإسرائيلي المتطرف، الذي يقفل كل منافذ التسوية في المنطقة. وأشار جنبلاط إلى ضرورة إجراء دراسة متأنية ودقيقة لتحديد حسنات وسيئات شَغل لبنان، السنة المقبلة، مقعداً في مجلس الأمن الدولي.
وإذ أشاد الرئيس سليم الحص وتيار التوحيد ورافي مادايان بتصريحات جنبلاط، دعا الرئيس أمين الجميّل إلى «عدم أخذ كلام النائب جنبلاط بحذافيره»، رافضاً أن يزايد عليه أحد في موضوع «نصرة القضية الفلسطينية». وأكد أن شعار «لبنان أولاً» ليس آنياً. فيما سأل رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع عن سبب اعتبار البعض أن «لبنان أولاً» موجّه ضد المحيط العربي. أما الوزير السابق جوزف الهاشم فلاحظ في مواقف جنبلاط «محاولة جاهدة لاحتضان التناقضات».

المحرر المحلي + وكالات
2009-06-30