ارشيف من :أخبار لبنانية
هل أخطأ الجيش في مداهمة مخيمات النازحين السوريين في الشمال !
شغلت مداهمات الجيش اللبناني الى مخيمات النازحين السوريين في الشمال اهتمامات الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم. كما ركزت الصحف ايضاً على ملف العسكريين المختطفين، وما جرى يوم أمس من قطع للطرقات، واشارة الى أنه لا جديد في موضوع المقايضة بين العسكريين المحتجزين لدى الجماعات التكفيرية والموقوفين في رومية، منبهةً الى أن تحرك أهالي المخطوفين يتجه نحو التصعيد.

صحيفة "السفير"
بدايةً مع صحيفة "السفير" التي كتبت أن "لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الخامس والعشرين بعد المئة على التوالي. واضافت "تداخلت ملفات العسكريين المخطوفين والاجراءات العسكرية في عرسال وطرابلس وقضية النازحين السوريين، وكان لافتا للانتباه تعامل الجيش اللبناني مع قضية الأمن في عرسال وجرودها في الساعات الماضية، ليتقاطع مع إبداء دول كبرى وعواصم إقليمية استعدادها لتزويد المؤسسة العسكرية اللبنانية بكل ما تحتاجه في مواجهة الارهاب التكفيري، سواء عند الحدود أو في الداخل اللبناني.
وفيما استمر أهالي العسكريين المخطوفين في اعتصامهم المفتوح منذ اسبوع في القلمون عند مدخل طرابلس الجنوبي، وعلى طريق ضهر البيدر الحيوي لليوم الثاني على التوالي، تحرك الوزير وائل أبو فاعور بتكليف من النائب وليد جنبلاط باتجاه الأهالي لفتح طريق بيروت ـ دمشق، واتصل لهذه الغاية بحمزة حمص والد العسكري المختطف وائل حمص. وكاد هذا المسعى ينجح بعد أن توافق الأهالي بداية على فتح الطريق عند الساعة السادسة من مساء أمس، إلا أن تراجعهم المفاجئ عن قرارهم أعاد الأمور إلى نقطة الصفر، في انتظار لقائهم مع ابو فاعور عند الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم في راشيا.
وقد طالب الأهالي، قبل فتح الطريق، بالحصول على ضمانات جدية تؤدي الى اطلاق عملية التفاوض والمقايضة بسرعة، حتى لا يخسروا المزيد من أبنائهم، ورد أبو فاعور بان الحكومة قررت تسريع وتيرة التفاوض وأن رئيس الحكومة تمام سلام جعل قضية العسكريين اولوية لبنانية في اجتماعات نيويورك.
في هذه الأثناء، علمت «السفير» أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أبلغ الحكومة اللبنانية أن أنقرة ليست في وارد أن تكون وسيطا في قضية العسكريين «لأن الوضع مختلف عن قضية اللبنانيين في أعزاز أو قضية راهبات معلولا»، ونفى وجود أي اتصال بين المخابرات التركية وبين أي من قيادات تنظيمي «داعش» و«النصرة»..
وقالت مصادر وزارية لبنانية معنية ان «الأتراك عبروا هذه المرة عن حساسية فائقة في التعامل مع ملف العسكريين، بسبب ما كانوا تعرضوا له من خطف لطيارين ومواطنين أتراك في لبنان سابقا على خلفية قضية أعزاز، فضلا عن التعرض للمصالح التركية في لبنان، ولكن برغم ذلك تستمر المحاولات مع تركيا ونحن لم نفقد الأمل بانخراطهم في المساعي عن طريق مدير المخابرات التركية».
واضافت المصادر أن سفير تركيا في لبنان نقل الى مسؤول سيادي لبناني قبل يومين اعجاب بلاده بإدارة مدير عام الأمن العام اللبناني اللواء عباس ابراهيم لهذا النوع من الملفات.
في غضون ذلك، لم يعط رئيس المخابرات القطرية غانم الكبيسي، حتى مساء أمس، الضوء الأخضر للوسيط القطري، بالتحرك في اتجاه بيروت، الأمر الذي يحمل في طياته أكثر من علامة استفهام حول أسباب التأخير القطري في التحرك، برغم إلحاح الجانب اللبناني ممثلا باللواء عباس ابراهيم.
وأشار أحد المعنيين بملف التفاوض الى أنه سبق للحكومة اللبنانية أن قدمت تسهيلات معينة لإحداث صدمة ايجابية في قضية العسكريين، «فكانت النتيجة اعدام عسكري لبناني (الشهيد عباس مدلج) وذلك بعد ساعتين من مغادرة الموفد القطري جرود عرسال مع ضمانات بعدم قتل أي عسكري، علما أن «النصرة» حاولت التبرير لاحقا للقطريين أن مدلج قتل بسبب محاولته الفرار من مكان اعتقاله».
وأوضح مصدر لبناني معني لـ«السفير» أن خلية الأزمة التي اجتمعت مطلع الأسبوع في مكتب وزير الدفاع سمير مقبل في اليرزة لم تتوافق على قضية المقايضة بين العسكريين والمخطوفين، معتبرا أن أي موقف خارج ما اتفق عليه في الاجتماع «هو اجتهاد شخصي ليس إلا»، في تلميح غير مباشر لموقف وزير الداخلية نهاد المشنوق الأخير.
من جهته، اوضح الوزير المشنوق لـ«السفير» ان الاجتماع المذكور تفاهم على عناوين محددة اتفق على أن تبقى سرية بين الحاضرين وليس بينها موضوع المقايضة، «أما ما أشرت اليه بشأن المقايضة وفق القوانين المرعية الاجراء، فهو ينسجم بالكامل مع مقررات مجلس الوزراء في الرابع من ايلول الحالي بمتابعة الاتصالات اللازمة مع الدول التي يمكن ان يكون لها تاثير ايجابي في عملية اطلاق سراح العسكريين المخطوفين وذلك ضمن الاصول والقوانين المرعية الاجراء».
في غضون ذلك، نجح الجيش اللبناني في تعزيز أوراق القوة في الساعات الأخيرة في عرسال وجرودها، سواء عبر زيادة الضغط على المجموعات المسلحة بالطيران والمدفعية وغزارة النيران أو بقطع الإمدادات الغذائية، وانعكس هذا الأمر إرباكا في صفوف المجموعات المسلحة، خصوصا بعد أن باشر الجيش بمداهمة بعض المخيمات التي تؤوي عشرات المشتبه بهم في عرسال، واعتقل العشرات ممن سارع بعضهم للاعتراف بمشاركته في أعمال عسكرية وأمنية ضد الجيش.
وقد رصدت مخابرات الجيش اتصالات اجرتها المجموعات المسلحة التابعة لـ«النصرة» و«داعش» تدعو بعض المجموعات المتطرفة في الشمال والبقاع والعاصمة ومخيمات الجنوب إلى استثمار الدعوة التي أطلقتها «هيئة العلماء المسلمين» اليوم بعنوان «جمعة رفض ذبح عرسال». وفي الوقت نفسه، حاول المسلحون، بعد أن وسع الجيش ليلا نطاق عملياته الصاروخية، في الجرود، توسيع نطاق قصفهم المدفعي ليطال أطراف بلدة اللبوة.
وفيما تحدثت «الهيئة» عما أسمته «معاقبة عرسال جماعيا»، وألمحت إلى أن الجيش اعتقل نحو 500 شخص، أمس، وأنه «تم تجريد الرجال من ثيابهم وتركيع النساء واهانتهن وارعاب الاطفال»، قال قائد الجيش العماد جان قهوجي بعد لقائه، أمس، مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، ان «ما يقوم به الجيش هو منع المسلحين المتواجدين في جرود عرسال من الدخول إلى البلدة والاعتداء على المواطنين فيها»، واعلن حرص الجيش الكامل «على امن وسلامة اهلنا في عرسال»، وقال: «لا يوجد اي حصار على مدينة عرسال وأهلها»، وأوضح ان «الجيش يعمل بكل جد لتأمين امن اللبنانيين في جميع المناطق اللبنانية من دون تفرقة ولا تمييز».
وقالت مصادر معنية لـ«السفير» إن الجيش تكفل بتأمين المساعدات لأهل عرسال، لكن ما حصل هو أن الجيش فصل الجرد عن البلدة «عبر خطة محكمة لحصار المسلحين التكفيريين والمجموعات المسلحة ومنع اية مواد عنهم قد تساعدهم على الاستمرار في منهجهم المعادي للدولة وللجيش، ولاستمرارهم في خطف العسكرييين».
وأوضحت المصادر ان عدد الموقوفين الاجمالي امس بلغ 36 شخصا، اوقفوا بسبب عدم امتلاكهم للاوراق الثبوتية، يضافون الى 22 موقوفا لدى الجيش، ثبتت مشاركتهم في القتال ضده، وهم قيد التحقيق فتكون المحصلة النهائية للموقوفين حتى مساء امس رست على 58 موقوفا.
صحيفة "النهار"
بدورها، صحيفة "النهار" رأت أنه "لم تكن عملية تشديد القبضة الامنية التي اتبعها الجيش أمس في عرسال والتي كشفت تورط عشرات المتوارين في مخيمات النازحين السوريين في العمليات الارهابية ضد الجيش، سوى مؤشر اضافي للمعطيات والوقائع الامنية التي تزداد خطورة على خط استهداف الجبهة الداخلية وقت تتصاعد حماوة التحديات التي يواجهها لبنان سواء على جبهة المواجهة المباشرة مع التنظيمات الارهابية في جرود عرسال،
أو على جبهة رصد الخلايا النائمة في الداخل.
وبين هاتين المواجهتين المفتوحتين على مزيد من التطورات اليومية تتصاعد تداعيات الحركة الاحتجاجية لاهالي العسكريين المخطوفين الذين استعصت كل الوساطات لحملهم على فك عزل البقاع عن بيروت عند نقطة ضهر البيدر المحورية كما الاقفال المتدرج للطرق الرئيسية الاخرى لليوم الثاني، مما يبقي جمرة الرهائن العسكريين حارقة بتحولها كرة ثلج تنذر بتعميم التوترات والاضرار من غير ان تؤدي الى أي مسلك واضح لانقاذ الرهائن العسكريين.
اما عملية الدهم التي نفذها الفوج المجوقل في الجيش لمخيمات اللاجئين السوريين في عرسال، فاتسمت بطابع واسع غير مسبوق منذ الهجوم المسلح الذي شنته التنظيمات الارهابية على مراكز الجيش في عرسال ومحيطها في 2 آب الماضي، اذ شملت عمليات التوقيف والتفتيش والتحقيقات نحو 480 شخصا وافضت الى توقيف 22 منهم للاشتباه في انتمائهم الى منظمات ارهابية شاركت في القتال ضد الجيش و36 شخصا لدخولهم الاراضي اللبنانية بطريقة غير شرعية وعدم حيازتهم اوراقا ثبوتية، كما اعلنت قيادة الجيش.
وأفادت "النهار" ان اجراءات الجيش المشددة داخل بلدة عرسال وتنفيذه عمليات الدهم الكثيفة لأماكن وجود اللاجئين السوريين جاءت تحسبا لاستهداف جديد للجيش بعدما كانت استهدفت آلية عسكرية الاسبوع الماضي بعبوة ناسفة، الى توافر معلومات عن وجود ارهابيين بين اللاجئين، علما ان الجيش كان استبق عملية الدهم الواسعة امس بتوقيف عدد من السوريين كانوا يعملون على رصد حركة الجيش وتصوير مراكز عسكرية.
وخلال عملية الدهم أقدم عدد من السوريين يركبون دراجات نارية على اضرام النار في 15 خيمة ضمن مخيم في محاولة منهم للفرار مما دفع الجيش الى اطلاق النار في اتجاههم فقتل احدهم وجرح اثنان. وبعد انتهاء عمليات الدهم تجمع عدد كبير من اللاجئين امام مبنى البلدية وهتفوا لتنظيم "داعش" ورفعوا رايته.
وفي المقابل سجل بعد الظهر اخلاء ثلاثة مخيمات للاجئين السوريين بين بلدتي العين وجديدة الفاكهة في البقاع الشمالي اثر توقيف عدد من هؤلاء عمدوا الى رصد نقاط للجيش وتصويرها ولا سيما منها مرابض مدفعية كان نصبها الجيش في الفترة الاخيرة على مقربة من المخيمات.
وأثارت عمليات الدهم احتجاج "هيئة العلماء المسلمين" التي اعتبرت انه "لا يمكن تبرير العقاب الجماعي الذي طاول اللاجئين السوريين في عرسال" داعية الى اجراء "تحقيق شفاف وحيادي في ما جرى". واذ كانت هذه الهيئة دعت سابقا الى إحياء اليوم الجمعة تحت شعار "لا لذبح عرسال" رصد توجيه دعوات من بعض الجهات المتطرفة في طرابلس الى التظاهر اليوم استجابة لهذه الدعوة. كما وجهت في المقابل دعوة للتظاهر في الطريق الجديدة في بيروت دعما للجيش.
ولوحظ ان قائد الجيش العماد جان قهوجي زار امس دار الفتوى قبل انعقاد القمة الروحية فيها واعلن عقب لقائه المفتي عبد اللطيف دريان ان "الجيش حريص كل الحرص على أمن وسلامة أهلنا في عرسال ولا يوجد أي حصار عليها، وما يقوم به الجيش هو منع المسلحين الموجودين في جرود عرسال من دخول البلدة والاعتداء على المواطنين فيها".
وقد سجل ليلا تبادل لاطلاق النار بين الجيش والمسلحين في وادي حميد بجرود عرسال.
وفي نيويورك، صرح رئيس مجلس الوزراء تمام سلام لمراسل "النهار" علي بردى بأن لبنان "جزء من الجهد الدولي لكبح الإرهاب ومكافحته"، مستدركاً أن ذلك يتم "بصيغة دفاعية" لأن القدرات اللبنانية لا تسمح بعمليات هجومية.
وقال في حديث الى "النهار" في مقر اقامته بفندق "والدورف أستوريا في نيويورك حيث يشارك في الدورة السنوية الـ69 للجمعية العمومية للأمم المتحدة، إن "الوضع في لبنان صعب ويتطلب معالجات استثنائية"، موضحاً أنه في ظل الشغور الرئاسي من جهة والصراع الداخلي القائم بين القوى السياسية من جهة أخرى "لا يمكن لبنان وحده أن يتصدى للإستهداف الإرهابي الكبير له من غير أن يكون هناك دعم ومؤازرة دولية". وابرز أهمية الدور الذي تضطلع به المجموعة الدولية لدعم لبنان على الكثير من الصعد.
وأفاد أن موضوع انتخاب رئيس للجمهورية "يعود القرار فيه الى القوى السياسية، وهو من مسؤولية مجلس النواب"، إلا أن "لبنان يتفاعل مع محيطه، عربياً واقليمياً ودولياً ... والقوى السياسية تتأثر بذلك". واضاف إنه يبذل جهوداً "لتوضيح حاجة لبنان الى تجاوز الصراعات الإقليمية والدولية والى توفير شبكة الأمان التي حصلت في ظل تأليف حكومة ائتلافية بانتخاب رئيس جديد للجمهورية".
وأعلن أنه سمع من الزعماء الدوليين والإقليميين أنه "مستعدون لمساعدة لبنان، ولكن هناك قضايا تشغل كل الدول مرحلياً، وأبرزها قضية الإرهاب"، مؤكداً أن الإرهاب المستجد "أصبح القضية التي تفرض نفسها اليوم على الحكومة أكثر من أي أمر آخر". ورأى أن "تثبيت لبنان في مواجهة المتغيرات في المنطقة أمر ملح وضروري، وضمنها الإرهاب". وأشاد خصوصاً بـ"الدعم السعودي الذي أتى الى لبنان بصيغة المليار دولار وقبلها المليارات الثلاثة لتعزيز الجيش في مواجهة الإرهاب وتوطيد الأمن في لبنان".
وشدد على أهمية دور المجموعة الدولية للبنان والتي تجتمع اليوم في نيويورك لتثبيت المظلة الدولية الحامية للبنان من تداعيات عدة أبرزها وجود نحو مليون و٣٠٠ ألف لاجىء سوري، أي ما يوازي ثلث الشعب اللبناني. ولمح الى امكان دخول دول جديدة مجموعة الدعم هذه.
ثم قال ان "لبنان شارك في الجهد الدولي لمكافحة الإرهاب وهو يواكبه"، مستدركاً أن "لبنان في هذا الإطار لا يمكن أن يكون في موقع الهجوم بل في موقع دفاعي. ليست لديه قدرات هجومية بخلاف دول أخرى لديها هذه القدرات". وأكد أنه يتابع موضوع تسليح الجيش اللبناني مع الولايات المتحدة وروسيا وكل الدول القادرة على مساعدتنا".
وخلص الى أن "ما اتخذ من قرارات في مجلس الأمن تحت الفصل السابع لمكافحة الإرهاب وكبحه يلتزمها لبنان من دون المشاركة في العمليات الهجومية. نحن ملتزمون وضع حد نهائي للإرهاب".
ووسط الانسداد السياسي الذي يظلل البلاد في احدى أشد الحقب خطورة، برزت مقررات القمة الروحية التي انعقدت امس في دار الفتوى كجرعة انفراج على مستوى مشهد ديني وطوائفي أجمع على خطوات أساسية لانقاذ لبنان مما يتخبط فيه. ولعل أبرز ما نادت به القمة تمثل اولا بالتشديد على انتخاب رئيس للجمهورية "يتمتع بالرؤية والحكمة والقدرة على قيادة اللبنانيين نحو جوامع مشتركة تمكنهم من اجتياز الصعوبات والتحديات التي تواجههم"، محذرة من ان "التأخير في انتخاب الرئيس المسيحي الوحيد في العالم العربي، وقت يواجه فيه مسيحيو الشرق المعاناة الشديدة على أيدي قوى ارهابية متطرفة يعطل دور لبنان في أداء رسالته الوطنية والعربية النبيلة التي لا يكون الا بها". كما اعتبرت من جهة اخرى ان "جرائم الاعتداء والتهجير الممارسة من الشراذم المسلحة بحق المسيحيين والمسلمين وسواهم في العراق وسوريا كلها جرائم ضد الانسانية وضد الدين معا".
وفي سياق آخر، لم يبرز اي جديد بعد في موضوع تحديد موعد لاجتماع هيئة مكتب مجلس النواب لان رئيس المجلس نبيه بري لا يزال ينتظر الحصيلة النهائية للمشاورات الجارية بين وزير المال علي حسن خليل والنائب جورج عدوان في شأن سلسلة الرتب والرواتب . ولن يدعو بري الى اجتماع الهيئة قبل أن ينضج ملف التسوية الذي سيبقى البند الاول في الجلسة التشريعية المقبلة . اما اللقاء المقرر لبري والرئيس فؤاد السنيورة، فسيتم التركيز فيه على موضوع الانتخابات الرئاسية.
صحيفة "الأخبار"
الى ذلك اعتبرت صحيفة "الأخبار" أن الأجواء "تنذر في عرسال بمعركة لا تقل شراسة عن تلك التي وقعت مطلع آب الماضي. النازحون السوريون غاضبون، وكذلك الإسلاميون اللبنانيون. يرتفع صوت إرهابيي «جبهة النصرة»، ليهددوا «بكل ثقة» بالعودة إلى احتلال بلدات القلمون السورية، قاطعين التفاوض مع الحكومة اللبنانية بشأن المخطوفين. أما السلطة اللبنانية، فتحتفل بزفاف بهاء الدين الحريري
وتابعت "فيما أركان الدولة يتقاطرون إلى فرنسا للمشاركة في حفل الزفاف الثالث لبهاء الدين رفيق الحريري، عادت عرسال لتقف على حافة معركة جديدة. الجيش ينفذ عمليات دهم لمخيمات لاجئين سوريين «بحثاً عن مشاركين في قتاله»، فيتخذ الإرهابيون هذا الأمر ذريعة ليوقفوا التفاوض غير المباشر مع الحكومة اللبنانية، ويهددوا بقتل العسكريين المخطوفين.
وبين الدهم والتهديد، يتجمع سوريون قبالة مبنى بلدية عرسال، رافعين رايات «داعش»، وهاتفين دعماً للخلافة. وخلف كل ذلك، تعبير عن «ثقة زائدة» بالنفس لدى مقاتلي «جبهة النصرة» في جرود عرسال المحتلة، تجلى بتهديدهم بشن هجوم على بلدات القلمون ومدنه «لاستعادة يبرود».
بعد عمليات الدهم أمس، أكد قيادي في «جبهة النصرة» لـ«الأخبار» أن «قرار إعدام العسكريين الأسرى لم يُتّخذ بعد»، لكنه يقول: «أُلبسناهم ثياب الموت، فدولتهم قتلتهم». ويضيف: «لا تفاوض بعد الذي حصل في عرسال»، قائلاً: «سيصدر موقف قبل غروب الغد (اليوم) يضع الأمور في نصابها». في موازاة ذلك، تنقل مصادر «جبهة النصرة» لـ«الأخبار» أن «اليومين الماضيين شهدا معارك طاحنة في جرود القلمون».
وتؤكد أن مقاتلي «النصرة» تمكنوا من إحراز تقدم كبير على أكثر من جبهة. وتتحدث المصادر المذكورة عن «تحرير كل النقاط المحيطة بعسال الورد»، مشيرةً إلى «تمكننا من السيطرة على منطقتين على تخوم يبرود». وتضيف المصادر: «قبل قدوم فصل الشتاء سيضع الإخوة كل ثقلهم لاستعادة يبرود».
ووفق المنوال ذاته، تعيد قيادات مسلحي المعارضة الكلام عن حشد يتهيّأ لمعركة الحسم، متحدثة عن قرابة 4000 مسلّح سيشاركون في «معركة تحرير القلمون». وردّاً على سؤال عمّا إذا كان هؤلاء المسلّحون هم أنفسهم الذين انهزموا من يبرود منذ عدة أشهر، تجيب المصادر بأن «الوضع تغيّر وهذه المعركة تختلف عن سابقاتها، لأنه لم يعد هناك من مكان للانسحاب إليه»، متحدثة عن وصول تعزيزات من الغوطة والرقة. وتكشف المصادر عن «دخول الصراع مرحلة جديدة بين «الجبهة» وحزب الله والجيش اللبناني في ما يتعلق باستراتيجية المواجهة في ما خص لبنان»، ملمحة إلى احتمال «التحوّل عن العمليات الاستشهادية مرحلياً إلى اعتماد العبوات الناسفة والكمائن وعمليات الخطف».
في المقابل، تنفي مصادر الجيش السوري والقوى الحليفة له ما يتحدّث عنه قادة «النصرة»، مؤكدة أن «قوة كبيرة من الإرهابيين حاولت أمس شن هجوم واسع على بلدتي الجبة وعسال الورد في القلمون، لكنها وقعت في شرك من العبوات الناسفة زرعها الجيش السوري الذي قصفت مدفعيته القوة المهاجمة وأحبطت الهجوم». كذلك وقعت قوة من «جبهة النصرة»، بحسب المصادر ذاتها، «في كمين محكم أثناء محاولتها الهجوم من جرود عسال الورد إلى جرود الجبة، ما أدى إلى مقتل قائد القوة».
ما يجري على الجهة السورية من الحدود ستكون له انعكاساته على الضفة اللبنانية. فإذا تمكن المسلحون الذين يحتلون جرود عرسال من إحداث خرق في دفاعات الجيش السوري وحزب الله، فإن قدرتهم على المناورة ستزداد، وسترتفع ثقتهم بقدرتهم على تنفيذ ما يريدونه في لبنان.
وفي حال فشلوا، فإنهم سيزدادون تمسكاً بما يحتلونه من أراضِ في الجرود اللبنانية. وفي المقابل، تتمسك السلطة اللبنانية بموقفها الرافض لأي تعاون بين الجيشين اللبناني والسوري، فيما بدأت بعض قوى الحكم تسوّق لضرورة طلب التدخل العسكري الأميركي ضد محتلي عرسال وجرودها.
يوم أمس «الملتهب» في البقاع الشمالي تحدّثت عنه مصادر عسكرية لـ«الأخبار»، فأشارت إلى أن قوة كبيرة ومؤللة من فوج المجوقل نفذت عمليات دهم لمخيمات للنازحين في عرسال، وغالبيتها في محيط وادي حميد، وعلى مقربة من مكان انفجار العبوة بآلية الجيش على طريق «الجمالة»، «إثر توافر معلومات عن مشتبه فيهم في المخيم اعتدوا على ثكنة الجيش ـ الكتيبة 83 في رأس السرج، إبان غزوة عرسال في الثاني من آب الفائت»، بحسب مصادر عسكرية.
أثناء مداهمات الجيش لمخيمين للنازحين السوريين «وراء الجسر»، وعدد من المنازل التي يقطن فيها نازحون، والتي استمرت ما يقارب خمس ساعات، أقدم ثلاثة سوريين يستقلون دراجة نارية على «محاولة إحراق خيم للنازحين، إلا أن عناصر من الجيش أطلقوا النار باتجاههم بغية ردعهم»، ما أدى بحسب مسؤول أمني إلى مقتل محمد عبد المولى زهرا (41 عاماً)، وجرح كل من عمار الكجك، وكرم عبد الكريم زين، لينقلا إلى أحد المستشفيات وسط حراسة أمنية مشددة.
الجيش، وبحسب المسؤول الأمني، أوقف خلال مداهماته 58 شخصياً، بينهم 36 من دون أوراق ثبوتية (سيجري تسليمهم إلى الامن العام اللبناني)، و22 يشتبه في مشاركتهم في القتال ضد الجيش اللبناني أو إطلاق النار على مراكزه. وعلى إثر انتهاء العملية الأمنية عند الحادية عشرة من قبل الظهر، تجمهر عدد من النسوة في ساحة الجمارك وقرب بلدية عرسال، وتبعهن عشرات الشبان الذين قدموا على دراجات نارية، رافعين علم «داعش»، وسط تصفيق وزغاريد النسوة، وصيحات التكبير وهتافات «ما إلنا غيرك يا الله».
سريعاً، انتشرت صور احتراق المخيم، ووجهت هيئات إسلامية لبنانية الاتهام للجيش بالوقوف خلف حرقه، داعية إلى تحركات احتجاجية اليوم. «هيئة العلماء المسلمين» انتقدت «العقاب الجماعي الذي طال اللاجئين السوريين في عرسال»، وطالبت الجيش بـ«إجراء تحقيق شفاف وحيادي بشأن ما جرى من انتهكات طاولت الأبرياء من النازحين السوريين». و«أهابت» الهيئة بقيادة الجيش «وضع حد للتجاوزات ومعالجة الموضوع بالحكمة قطعاً لدابر الفتنة». ودعت إلى التظاهر اليوم تحت عنوان «لا لذبح عرسال».
وفي طرابلس، دعا مشايخ «للتضامن مع أهل عرسال والنازحين السوريين ورفضاً للانتهاكات التي تطال كرامتهم»، واستنكاراً لـ«خميس الذل» و«الخميس الأسود»». وفي الإطار عينه، وجّهت جبهة «النصرة» تهديداً للبنانيين بدفع ثمن «ثقتهم بجيشهم»!
وليلاً، أطلق المسلحون الذين يحتلون الجرود صاروخاً باتجاه البقاع الشمالي، فسقط في منطقة غير مأهولة قريبة من بلدة اللبوة. وواصل الجيش استهداف تحركات الإرهابيين في جرود عرسال، باستخدام الأسلحة المتوسطة ومرابض المدفعية. وبحسب مصادر عسكرية، بدا واضحاً أن إجراءات الجيش أزعجت المجموعات المسلحة في الجرود. وأبرز دليل على ذلك، بحسب المصادر، الطلب الذي حمّله مسلحو «جبهة النصرة» لرنا الفليطي، زوجة العريف في قوى الأمن الداخلي المخطوف علي البزال، والذي أكد ضرورة تأمين «ممر إنساني من جرود عرسال للجرحى».
صحيفة "الجمهورية"
الى ذلك، قالت صحيفة "الجمهورية" أنه "فيما ينكفئ النشاط السياسي في البلاد لصالح تتبُّع التطورات العسكرية في العراق وسوريا مع استمرار التحالف الدولي في تنفيذ ضرباته ضد مواقع «داعش» وأخواتها، يترقّب الجميع كلمة رئيس الحكومة تمام سلام مساء اليوم أمام رؤساء وزعماء وقادة العالم في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، والتي سيتناول فيها التحديات البارزة التي تواجهها البلاد وفي مقدّمتها موضوع الإرهاب وملفّ النازحين السوريين، وكلمته خلال اجتماع مجموعة الدعم الدولية للبنان قبل أن يجتمع فجر غد مع الرئيس الإيراني حسن روحاني ووزير الخارجية الاميركي جون كيري.
وفي موازاة ذلك، اتّجهَت الأنظار إلى باريس التي قصدَها أمس النائب وليد جنبلاط والتي كانت شهدَت لقاءات عدّة أجراها الرئيس سعد الحريري مع أركان تياره من أجل مواكبة التحديات الأمنية ووضع اللمسات الأخيرة على جدول أعمال الجلسة التشريعة ومصير اقتراح القانون المعجّل المكرّر للتمديد النيابي في ظلّ إصرار الحريري على عدم جواز إجراء الانتخابات النيابية قبل انتخاب رئيس جمهورية.
وأمّا محَليّاً فتنقّلت الأحداث الأمنية من البقاع مروراً بالشمال وصولاً إلى طرابلس، في وقتٍ واصلَ أهالي العسكريين المخطوفين تحرّكهم، فيما يترقّب الجميع ما سيحمله اليوم الجمعة من تطوّرات في ظلّ المخاوف من تحريك الساحة أمنياً بعد دعوة «هيئة العلماء المسلمين» إلى الاعتصام في كلّ المناطق تحت شعار: «لا لذبحِ عرسال»،
وفي هذه الأجواء، قصَد قهوجي دار الفتوى، للتهنئة بانتخاب دريان والشرحِ له عن سُبل معالجة الأزمة في عرسال والشمال»، وأكّد حرصَ الجيش الكامل على أمن أبناء عرسال وسلامتهم، نافياً وجود أيّ حصار عليها وأهلها، مشيراً إلى أنّ ما يقوم به الجيش هو منعُ المسلحين من الاعتداء على المواطنين فيها». كذلك أكّد «أنّ الجيش يعمل بكلّ جدّ لتأمين أمن اللبنانيين في جميع المناطق اللبنانية من دون تفرقة ولا تمييز».
وكان الجيش دهمَ أمس أحد مخيّمات النازحين السوريين وأوقفَ عناصر من «جبهة النصرة» ومئات اللبنانيين والسوريين المشتبَه بتورّطهم بالاعتداء عليه، وفي هذه الأثناء حاولَ ثلاثة عناصر يستقلّون درّاجة ناريّة إحراق مخيّم آخر تابع للنازحين بالقرب من المخيّم الأوّل، فأطلقَ الجيش النار باتّجاههم، ما أدّى إلى إصابتهم بجروح، وتمّ توقيفهم ونقلهم الى المستشفى للمعالجة.
ولاقت إجراءات الجيش اعتراضات في صفوف النازحين، وتضامنَ معهم عددٌ من أبناء عرسال، ورفعَ النازحون علماً لـ»داعش» مقابل مبنى بلدية عرسال.
أمّا «النصرة» فهدّدت اللبنانيين عبر «تويتر» بالقول: «إنّ جيشكم يرسم طريق مستقبلكم بدخوله عرسال وإهانتِه أهلَ السُنّة، فهل أنتم مستعدّون لدفع ثمن ثقتكم به؟ ننتظر جوابكم». ودعت هيئة العلماء المسلمين إلى التحرّك قبل أن ينفجر الوضع.
وعلى الأثر عقدَت الهيئة اجتماعاً طارئاً اعتبرت بعده أنّ «هناك مَن يريد تفجير الأوضاع وإغراقَ البلد في بحر الفِتن»، وأهابَت بـ»قيادة الجيش اللبناني وضعَ حدّ لأيّ تجاوزات، والعملَ على معالجة الموضوع بالحكمة والسرعة، حفاظاً على سمعة المؤسسات والوطن، وقطعاً لدابر الفتنة». وأعلنَت أنّ «غداً (اليوم) الجمعة سيكون يومَ «لا لذبحِ عرسال».
وفيما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أمنية قولها إنّ «الجيش احتجزَ نحو 450 شخصاً يشتبه أنّهم من المتشددين الإسلاميين، أشار بيان الجيش مساءً إلى توقيف 22 شخصاً للاشتباه بانتمائهم الى منظمات إرهابية شاركت في القتال ضدّه، و36 شخصاً لدخولهم الأراضي اللبنانية بطريقة غير شرعية وعدم حيازتهم على أوراق ثبوتية.
إلى ذلك، أكّد مصدر أمنيّ رفيع لـ«الجمهورية» أنّ «الجيش نفَّذ مداهمات في مخيّمات النازحين في عرسال استكمالاً لمهمته بتنظيف البلدة والمحيط من الإرهابيين والقضاء على البؤَر التي قد تأويهم، مع مراعاته العالية للنازحين». وقال إنّ «الجيش أبقى 58 موقوفاً، 36 منهم لا يحملون أوراقاً ثبوتيّة، و22 للاشتباه بانتمائهم لمنظمات إرهابيّة»، لافتاً إلى أنّ «التحقيق مع هؤلاء قد يتوصّل الى معرفة مكان العسكريين المحتجزين، ومخطّطات المجموعات الإرهابيّة».
وتعليقاً على دعوة «هيئة العلماء المسلمين» إلى نجدة عرسال اليوم، أكّد المصدر أنّ «عرسال ليست محاصَرة، وأنّ المؤَن تدخلها بشكل طبيعي وأهلها يتنقّلون بحرّية، بينما الجرود محاصَرة لأنّها تأوي إرهابيين». ورحَّب بأيّ «تحرّك لتأييد عرسال لأنّها بلدة لبنانية تقف مع الجيش، وهي أكثر مَن عانى من تصرّفات الإرهابيين».
وأكّد المصدر أنّ «الجيش على جهوزية تامّة للتعامل بحكمة ورويّة مع أيّ تظاهرة لنجدة البلدة اليوم، وهو في حال تأهّب تامّ، وسيحمي التظاهرات التي قد تخرج من المساجد أو في المدن بشكل سلمي، لكنّه حذّر من أنّ أيّ تعرّض لمراكز الجيش أو عناصره سيواجَه بالطريقة المناسبة». وسأل المصدر: «إذا كان العنوان التضامن مع عرسال فأهلاً وسهلاً، لأنّها ليست محاصَرة، لكن هل يريدون التضامنَ مع جرود عرسال حيث يوجد الإرهابيون، فليقولوا ذلك بصراحة؟»
وأشار المصدر إلى أنّ «رفع علم «داعش» في عرسال هو حادث فردي، ولا دخلَ لأهالي البلدة فيه، والجيش عالجَه بسرعة مع الفاعليات والأهالي لكي لا يعطيَ الإرهابيين مادّة لاستغلاله أو إيقاع الفتنة بين الأهالي والجيش».
وفيما خصَّ الاعتداءَ على الجيش في طرابلس، أكّد المصدر الأمني أنّ «الجيش أوقفَ 20 شخصاً مع مضبوطاتهم، والتحقيقاتُ مستمرّة معهم، ويعمل على اعتقال آخرين وتنفيذ مداهمات»، مشيراً إلى أنّ «تحرّك مخابرات الجيش السريع وإلقاء القبض على المتّهمين بإطلاق النار على مراكز الجيش، يُظهر الجهوزية العالية وأنّ الوضع الأمنيّ مضبوط»، لافتاً إلى أنّ «الجيش اتّخذَ إجراءاته لضبط الوضع اليوم تحسُّباً لأيّ طارئ في المدينة بعد صلاة الجمعة».
وفي طرابلس، واصلَ الجيش إجراءاته الأمنية بعد الاعتداءات التي طاوَلت مراكزَه أخيراً، وداهمَ تجمّعات النازحين السوريين في منطقة أبي سمرا، واعتقلَ 20 شخصاً من المشتبه بهم. أمّا في صور، فلاحقَ الجيش في منطقة معركة عدداً من المطلوبين لارتكابهم أعمالاً جرمية سابقة.
وعلى خطّ التشريع، يُنتظَر أن ينعقد ظهر اليوم اجتماعٌ أخير بين وزير المال علي حسن خليل وعضو كتلة «القوات اللبنانية» النائب جورج عدوان لوضعِ اللمسات الأخيرة على صيغة الحلّ المنتظَر لمشكلة سلسلة الرتب والرواتب، والذي بات معروفاً أنّه يتضمّن الآتي:
1- زيادة 1 في المئة على الضريبة على القيمة المضافة TVA
2- تقسيط دفع المستحقّات للمستفيدين من السلسلة مقسّطة على سنتين، على أن يبدأ تسديد الدفعة الأولى ابتداءً من تاريخ إقرار السلسلة من دون أيّ مفعول رجعي.
3- إعطاء 6 درجات على الرواتب للمعلّمين والموظفين الإداريين.
وقال رئيس مجلس النواب نبيه برّي أمام زوّاره مساء أمس إنّه لن يدعو إلى جلسة تشريعية، والتي سيسبقها حُكماً اجتماعٌ لهيئة مكتب المجلس، إلّا بعد أن يتسَلّم الحلّ المنتظر للسلسلة وعليه «باراف» جميع الأفرقاء المَعنيين.
وأشار إلى أنّه سيطرح في هيئة مكتب المجلس كلّ مشاريع واقتراحات القوانين الموجودة لدى رئاسة مجلس النواب ليتمّ تحديد الضروريّ منها تمهيداً لدرسه وإقراره، وبالطبع فإنّ مشروع قانون السلسلة هو البند الأوّل، لأنّه كان طُرِح في جلسة سابقة وأُقِرَّت بعضُ موادّه، ورُفِعت الجلسة يومَها ولم تُقفَل، على أن يتمّ استكمال البحث في جلسة جديدة.
وقالت مصادر نيابية بارزة لـ»الجمهورية» إنّه في حال أُنجِز الاتفاق على السلسلة فإنّ هيئة مكتب المجلس تجتمع الاثنين على أن تنعقد الجلسة منتصف الأسبوع.
وأشارت المصادر إلى أنّ لقاءً سيُعقَد قريباً بين برّي ورئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة مخصّصاً أصلاً للبحث في الاستحقاق الرئاسي، أذ سيرافق وفد من 14 آذار السنيورة إلى عين التينة حاملاً مبادرة 14 آذار الرئاسية. ولم تستبعِد المصادر أن يتوَّج هذا اللقاء في مستهله بالاتفاق المنتظَر على السلسلة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018