ارشيف من :أخبار لبنانية

جنبلاط: للإسراع في تأليف حكومة على قاعدة المشاركة بعيداً عن التفرد أو التعطيل أو ابتداع نظريات التمثيل النسبي

جنبلاط: للإسراع في تأليف حكومة على قاعدة المشاركة بعيداً عن التفرد أو التعطيل أو ابتداع نظريات التمثيل النسبي
دعا رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط، في موقفه الاسبوعي لجريدة «الانباء» الصادرة عن الحزب التقدمي الاشتراكي، «للاسراع في تأليف حكومة تتمتع بتمثيل سياسي عريض يرتكز على قاعدة المشاركة، بعيدا عن التفرد أو التعطيل والشروط أو ابتداع نظريات التمثيل النسبي».

وجاء في موقف جنبلاط: أمام التحديات الكبرى لا بل الهائلة على المستوى الاقليمي والتي تتضح يوما بعد يوم في الخطاب الاسرائيلي المتطرف والذي يقفل كل منافذ التسوية في المنطقة، لا بد من الاسراع في تأليف حكومة وحدة وطنية تتمتع بتمثيل سياسي عريض يرتكز على قاعدة المشاركة، بعيدا عن حدي التفرد أو التعطيل بما يمكن الحكومة الجديدة من محاكاة كل المصاعب الآتية على المستويات المختلفة.

وقال: قد تستخدم إسرائيل أية ذريعة أو حتى أنها قد تختلق أو تفتعل ذرائع مصطنعة لتبرير أي هجوم تخطط له ضد لبنان واللبنانيين، لتفريغ حقدها التاريخي ضد التجربة اللبنانية المتنوعة، في مواجهة تجربتها الأحادية التي تريد تكريسها عبر إقرار نظرية يهودية دولة إسرائيل بحيث تحصل موجة تهجير جديدة لفلسطينيي 1948.

اضاف: من هنا، فإن مسؤولية كل القوى السياسية تسهيل مهمة الرئيس المكلف تأليف الحكومة الجديدة وعدم وضع الشروط التعجيزية من طريق تأليفها، أو عبر المطالبة بأحجام تمثيلية خيالية أو حتى عبر ابتداع نظريات التمثيل الوزاري النسبي، الذي لم يكن مرة معتمدا في لبنان عند تشكيل الحكومات. فلماذا البحث عن صيغ وأعراف جديدة في الوقت الذي لا بد من الانصراف الى اهتمامات أكبر تتصل بالملفات الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية، فضلا عن التحديات السياسية الاقليمية والداخلية؟.

وتطرق إلى الاحداث الاقليمية، فقال: إن الكلام الاسرائيلي عن «موافقة» الاحتلال على «تجميد» المستوطنات في مقابل التطبيع العربي، هو عمليا آخر ورقة لإسقاط إمكانات التسوية في الشرق الأوسط، والقبول الاميركي بهذا الشرط سيعني القضاء على كل الآمال الضعيفة أساسا بالتسوية. وكأن هناك محاولات لجر العرب الى مؤتمر دولي يعترفون فيه بيهودية دولة اسرائيل، لقاء وعود فارغة في الهواء لمجرد تجميد الاستيطان، وبذلك يخسرون آخر ورقة ضغط متوافرة بين أيديهم.

وتابع: في المجال الفلسطيني، يبدو أن العرب قد نسوا غزة المحاصرة والتي لا يشفع بها الفتح الجزئي الخجول للمعابر، وهي تعاني ما تعانيه من قهر وفقر ودمار. وغزة التي أصبحت مزارا للسياح والوفود الاجنبية التي لا تأتي سوى لأخذ الصور التذكارية الى جانب الدمار والخراب، تنتظر موقفا عربيا ودعما يتيح لأهلها العودة الى الحياة والنور. فباستثناء الرئيس الاميركي السابق جيمي كارتر الذي وضع الاصبع على الجرح وكانت له مواقف متميزة، كل الوفود تأتي لتتفرج على الركام. ويبقى أن ننتظر، ولو أنه ليس لدينا الكثير من الأمل، ما ستفعله لجان التحقيق التي أوفدتها الامم المتحدة الى غزة، ولو أن إسرائيل لم تحترم يوما القرارات الدولية أو هذه المنظمة الدولية ككل.

وقال: في ظل هذا الجو المأساوي في غزة، يستمر الحوار العقيم بين الفصائل الفلسطينية، الذي يستولد في كل مرة الشروط والشروط المضادة، بينما الشعب الفلسطيني يرزح ويئن تحت المصاعب الاجتماعية والاقتصادية والمعيشية. لقد آن الأوان لكل القوى الفلسطينية أن تخرج من دوامة الخلافات التي لا تنتهي لتعيد توحيد جهودها في الصراع الاساس مع الاحتلال الاسرائيلي.

وأضاف: في مجال آخر، يشغل لبنان العام المقبل مقعدا في مجلس الامن الدولي، وهذه المسألة بقدر ما قد تكون فرصة حقيقية للدفاع عن القضية الفلسطينية في أعلى المحافل الدولية، وللوقوف ضد فرض العقوبات على دول عربية وإسلامية، ولرفض دورية التقارير عن القرار 1559، وإعادة التأكيد أن موضوع سلاح المقاومة هو شأن داخلي لبناني ويعالج بالحوار، وللمطالبة بتنفيذ القرار 425 بعد ترسيم الحدود واحترام القرارات الدولية لا سيما 242 المتعلق بتحرير الأراضي السورية والفلسطينية المحتلة، والقرار 194 الذي يؤكد حق العودة ورفض التوطين، بقدر ما قد تشكل أخطارا للبنان أن ينزلق الى لعبة الامم الكبرى. لذلك، تتطلب هذه المسألة دراسة متأنية ودقيقة لتحديد حسناتها وسيئاتها.


المحرر المحلي + وكالات



2009-06-30