ارشيف من :أخبار لبنانية

فنيش: بادرنا للتصدي للمشروع التكفيري دفاعاً عن لبنان

فنيش: بادرنا للتصدي للمشروع التكفيري دفاعاً عن لبنان

أكّد الوزير محمد فنيش "أننا بادرنا للتصدي للمشروع التكفيري دفاعاً عن لبنان خاصة بعدما استفحل خطر الجماعات الارهابية عليه وباتت تهدد حدودنا مع سوريا من خلال إقامتها لركائز في مواجهة حدودنا، وبدأ يظهر هناك خطر حقيقي على كل مكونات لبنان، ليس فقط على جماعة أو على مكوّن من مكونات المجتمع اللبناني، وكان تدخلنا في توقيته وفي زمانه وفي وسائله وفي استهدافه ضرورة قصوى لأمن لبنان ولحفظ هذا الوطن، والعالم كله اليوم يحتشد ليقر بصحة بما رأيناه مسبقاً من خطر هذه الجماعات".


وفي كلمة له خلال لقاء تكريمي للعلامة السيد محمد الغروي نظّمه معهد "المعارف الحكمية للدراسات الدينية والفلسفية" في قاعة الجامعة الإسلامية في مدينة صور، رأى فنيش أن "هذه الجماعات لا تُحارب فقط بالوسائل العسكرية والأمنية، بل لا بد من مواجهتها بإظهار وجه الإسلام الصحيح والحقيقي، والتصدي أيضاً لكل من يحاول أن يكون امتداداً لهذه التيارات التكفيرية في لبنان بعناوين مختلفة سواء من يحمل أهدافهم ويبرر أعمالهم أو من يشكك بدور الجيش ويقدم روايات مختلقة، وهذه العناوين كلها تأتي في خدمة ومصلحة هذا المشروع التكفيري والإجرامي".

فنيش: بادرنا للتصدي للمشروع التكفيري دفاعاً عن لبنان
الوزير محمد فنيش

وشدد الوزير فنيش على ضرورة أن "نظهر دور العلماء ودور كل الفاعلين في مجتمعنا، لانه عندما يؤدي الدين دوره التحرري يصنع لأوطاننا الإنجازات العظيمة ويحقق الإنتصارات ويهزم المشروع الصهيوني ويردعه ويحاصره ويمنعه من تحقيق غاياته وأطماعه"، مؤكداً انه "عندما يكون الدين وعلماء الدين هم أحد أهم أسباب التحوّل في مجتمعنا وفي تربية الأجيال على المقاومة وعلى التصدي للمشروع الصهيوني، وعندما تكون هذه الثقافة ليست عنصرية ولا استعلائية ولا إقصائية بل ثقافة تظهر وجه الإسلام الحقيقي من خلال الإعتراف بالآخر وبإقرار العيش المشترك وباعتراف واحترام المواثيق والعقود والمعاهدات يأتي من يبحث ليواجه هذه الحركات المقاومة الصاعدة والتي عليها تعقد الآمال في استعادة الأمة لدورها ليحارب هذه الحركات بإسم الدين من خلال تيارات تكفيرية إرهابية إقصائية مجرمة تمارس القتل والذبح".

* الشيخ ياسين: المقاومة تدافع عن الإسلام المحمدي الأصيل

من جهته، أكد رئيس لقاء علماء صور الشيخ علي ياسين أن "التنوع في مدينة صور يتوج بهذه الأيام بتكريم سماحة السيد محمد الغروي الذي ربى علماء ومجاهدين ساهموا في حالة المقاومة التي أعزتنا وحررت أرضنا، وهي اليوم تدافع عن الإسلام المحمدي الأصيل في مواجهة التكفيريين الدواعش الذين لولا القرار الحكيم من قائد المقاومة بالدفاع الإستباقي لكانوا في كل مكان".

* المطران الحاج: السيد الغروي هو مدماك أساس في بنية مدينة صور

بدوره راعي أبرشية صور ومنطقتها للموارنة المطران نبيل الحاج ألقى كلمة قال فيها إن "السيد الغروي هو مدماك أساس في بنية هذه المدينة التي تسكن وجدانه وعقله وقلبه، فقد وضع كل طاقاته في خدمتها وفي خدمة إنسانها بخاصة الفقير والمحتاج والمهمّش".

* رباب الصدر: السيد الغروي أفرغ جهده مجتهداً في الله

وقد ألقت السيدة رباب الصدر كلمة بإسم عائلة المغيب الإمام السيد موسى الصدر شكرت فيها الله سبحانه وتعالى لأنه كان بيننا فضلاء يأخذون مجتمعاتنا بعزم مؤمن إلى ما فيه خيرنا وصلاحنا في الدنيا والآخرة، ومنهم السيد محمد الغروي الذي أفرغ جهده مجتهداً في الله ومتحمّلاً الصعاب في السنوات العجاف التي داهمت بلادنا بكل شراسة.

* صالح أسف لإختلاف اللبنانيين اليوم على توصيف الإرهاب

كما وألقى عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب عبد المجيد صالح صالح كلمة قال فيها إن "السيد الغروي قام والتحق بنهضة الإمام الصدر في لبنان في البدايات الصعبة دون أن يستوحش في طريق الهدى لقلة سالكيه، وأراد الإمام الصدر أن يكون لبنان رسالة ووطناً لا نختلف على مواصفاته وانتماءاته".

وفي الشأن السياسي أسف النائب صالح "لإختلاف اللبنانيين اليوم على توصيف الإرهاب، فبعضهم ممن اعتادوا على النفاق يتحدثون عن ثوار، والبعض الآخر يتحدثون عن مقاتلي جبهة النصرة وداعش، وآخرون ينكرون وجودهم أو وجود بيئة حاضنة لهم، وقد انطلقت المظاهرات التي تدعم الربيع الداعشي، والحملات المسعورة على الجيش والخطاب التحريضي عليه لتدمير مظلّة الوطن وإظهار الفتنة التي يعمل البعض على زرعها".

* الشيخ جرادي: ما نشهده اليوم هو قتل للغة الكلام ومعنى الحوار

وختام الكلمات كانت مع مدير معهد المعارف الحكمية سماحة الشيخ شفيق جرادي الذي أشار إلى "أننا عشنا قبل فترة في زمن شهد انبعاثاً لما أسمي بحوار الحضارات والثقافات والبلدان والشعوب والقوميات والأديان والمذاهب، واشتغل الناس في سياق الحوارات على الكلام، وعلى الحوار الذي أجلس أنا وأنت من أجل أن نتداول فيه شؤون الفكرة والمفاهيم والقضايا والأمور، ومن ثم تلى ذلك ما نشهده اليوم من قتل للغة الكلام ولمعنى الحوار حين ما امتدت يد الإنسان الذي يعتقد نفسه بأنه إنسان لتذبح إنساناً لا فقط تحت الشمس بل تحت منظار كل وسائل الإعلام لنقول أن ذبح الإنسان يتم اليوم بذكر الله وبذكر محمد بن عبد الله، فمثل هذا التصرف إنما أُريد به تشويه وجه دين الله وذكر محمد بن عبد الله (ص)".

وفي الختام قدم الشيخ شفيق جرادي يرافقه الوزير محمد فنيش والنائب عبد المجيد صالح والسيدة رباب الصدر والدكتور خليل جودي درعاً تكريمياً للسيد الغروي.
2014-09-28