ارشيف من :أخبار لبنانية
عودة التشريع وملف العسكريين المخطوفين في الواجهة
عودة التشريع والمخطوفين العسكريين ملفان بارزان بقيا في الواجهة المحلية نهاية الاسبوع في خضم التطورات الاقليمية المتمثلة بالحملة الدولية على "داعش"، ويتوقع ان يتصدران احداث الاسبوع الطالع مع اعادة تفعيل ملف التفاوض بشأن العسكريين، واجتماع هيئة مكتب مجلس النواب المرتقب للتحضير للجلسة التشريعية، وانعقاد جلسة مجلس الوزراء الخميس المقبل.
وتعليقاً على مجمل التطورات السياسية، اشارت صحيفة "السفير" في افتتاحيتها اليوم الى ان الطريق إلى قصر بعبدا لا تزال مقفلة بـ«الفيتوات» المتبادلة التي تمنع انتخاب الرئيس منذ 25 أيار الماضي. والطريق بين بيروت والبقاع ما تزال مقطوعة في ضهر البيدر ونقاط أخرى من قبل أهالي المخطوفين العسكريين الذين قرروا خطوات تصعيدية بدءاً من اليوم، في وقت تدرس وزارة الداخلية كل «الخيارات الممكنة» للتعامل مع هذا الواقع ومعالجته. أما الطريق الى التشريع النيابي، فستفتح هذا الأسبوع، بعد رفع السواتر السياسية التي كانت تغلقها منذ فترة طويلة، تتويجاً لمسار متعرج من التفاوض بين الرئيس نبيه بري و«تيار المستقبل» و«القوات» قاده النائب وليد جنبلاط ممثلا بالوزير وائل أبو فاعور، تُوج بلقاء «إيجابي» عقد، أمس الأول، بين بري والرئيس فؤاد السنيورة.

الصحف اللبنانية
اضافت الصحيفة :"ولئن كان أي من الأطراف الداخلية لا يقر بوجود صفقة ضمنية ترتكز على المقايضة بين التشريع والتمديد، إلا أنه من الواضح أن موافقة معظم «14 آذار» على «تشريع الضرورة»، إنما تعكس قرار هذه القوى بدفع فاتورة «التمديد النيابي» الذي يتطلب تمريره، تجميل وجه المجلس، بعدما تسربت إليه تجاعيد التعطيل".
وتابعت :"وفيما واصل خاطفو العسكريين حربهم الإعلامية مستخدمين العسكريين ورقة ابتزاز يومية ضد ذويهم، أكد الرئيس تمام سلام دعمه لمبدأ التفاوض الذي تبدو سقوفه الرسمية غير واضحة حتى الآن، في ظل استمرار الأخذ والرد حول «المقايضة» المفترضة، والمدى الذي يمكن أن تصل إليه".
ولفتت الصحيفة الى أن «الائتلاف السوري المعارض»، الذي لم يُسمع له صوت مندد بخطف العسكريين اللبنانيين وبذبح بعضهم، وجه كتاباً الى مجلس الأمن الدولي هاجم فيه الجيش، بسبب الإجراءات التي نفذها في مخيمات النازحين السوريين في عرسال، ما استدعى رداً من الرئيس سعد الحريري الذي اعتبر ان هذا الموقف ليس في محله، بكل المعايير، كما ان الرئيس بري أبدى استياءه الشديد من بيان «الائتلاف»، داعياً الى التدقيق في هوية الجهة التي تقف خلف توزيعه على أعضاء مجلس الأمن.
من جهتها، رأت صحيفة "النهار في افتتاحيتها ان الاسبوع التشريعي واقرار سلسلة الرتب والرواتب الاربعاء، لا يعوض أزمة العسكريين المخطوفين المستمرة على تعقيداتها. وهي تعقيدات في الحكومة اللبنانية حيال مقاربة الملف، وتعقيدات لدى الجهات الخاطفة وتفاوت في المطالب، وتعقيدات أيضاً لدى الوسطاء وفاعليتهم بعد مشاركة دولهم في الائتلاف الدولي لمكافحة الارهاب. وابرز التعقيدات التي تواجه اللبنانيين هي الطرق المقفلة التي بدأت تعطل حياتهم في ظل انطلاق الاسبوع بموجة جديدة من الاقفال صباح اليوم".
واشارت الصحيفة الى أن لا جديد في الملف الذي سيفعّل منذ اليوم بعد عودة رئيس الوزراء تمام سلام من نيويورك، وسيطرح الخميس على طاولة مجلس الوزراء، وسيؤكد سلام موقفه المؤيد للتفاوض وصولا الى مقايضة لا يتفق الوزراء والاطراف السياسيون على شكلها. وسيجهد مجلس الوزراء لتوحيد الرؤية حيال المفاوضات.
من جهتها، ذكرت مصادر معنية بملف مفاوضات العسكريين المخطوفين لصحيفة "الاخبار"، أن الوسيط الموفد من قطر توصل إلى اختراق مهم في المفاوضات، وهو حصل على تعهد شفهي من الخاطفين، في «جبهة النصرة» و«داعش»، بعدم قتل أي من المخطوفين.
المصادر التي عبّرت عن ارتياحها لهذا الإنجاز لم تضع القلق جانباً. فبحسب ما ورد إليها من معلومات، تعهّد ممثلون عن «داعش» بعدم قتل أي مخطوف، إلا أنهم تركوا ثغرة في التعهد الذي قدّموه، تتيح لهم التنصل منه.
ولفتت المصادر إلى أن التفاوض مع «داعش» أصعب من التفاوض مع «النصرة»، لأن قطر «تمون» على «الجبهة» من جهة، ولأن قيادة «داعش» في القلمون وفي جرود عرسال المحتلة تحتاج إلى قرار مركزي من قيادة التنظيم في كل خطوة تقوم بها، من جهة ثانية.
وفي السياق عينه، عبّرت مصادر وزارية لصحيفة "الاخبار" عن استيائها من إعلان عدد من السياسيين تأييد مقايضة المخطوفين بمحكومين وموقوفين في السجون اللبنانية، «لأن من شأن هذه التصريحات أن تقوي موقف الخاطفين، وخاصة أن المفاوضات لم تصل معهم بعد إلى الاتفاق على تعريف مشترك للمقايضة والأشخاص الذين من الممكن أن تشملهم هذه المقايضة في حال الاتفاق عليها».
وقالت المصادر إن الملف شائك جداً وليس سهلاً أبداً، والمفاوضون لا يزالون حتى اليوم في طور بناء الملف. وهكذا قضايا تحتاج إلى وقت طويل لحلها، وعلى المعنيين بالقضية، وخاصة أهالي المخطوفين، أن يدركوا ذلك».
وقالت مصادر وزارية وأخرى معنية بالمفاوضات لـ«الأخبار»: «نتفهم موقف الأهالي، لكن تحركهم لم يؤدّ سوى إلى الضغط على الجانب اللبناني. وعلى العكس من ذلك، الخاطفون يستفيدون من الضغط على الحكومة لرفع سقف مطالبهم».
مصادر أمنية رفيعة : الأسابيع المقبلة حاسمة في معركة الجيش مع الإرهابيين
بدورها، قالت مصادر أمنية رفيعة للصحيفة إن «الأسابيع المقبلة حاسمة في معركة الجيش مع الإرهابيين في ظلّ سباق الطرفين مع اقتراب فصل الشتاء».
وقالت مصادر وزارية من فريق 8 آذار إن الجيش يحصّن مواقعه في جرود عرسال، ويعززها، معبّرة عن ارتياحها للإجراءات الأخيرة التي اتخذها الجيش، وخاصة لناحية الفصل بين الجرود وبلدة عرسال. وعما إذا كان بالإمكان تنفيذ عملية كبيرة ضد المسلحين في الجرود، لفتت المصادر إلى أن أقصى ما يمكن الحصول عليه هو الضغط على الخاطفين، ومنعهم من التجول بحرية. فتنفيذ عملية كبرى في الجرود تتعدى قدرة الجيش، لأسباب ميدانية ولوجستية، فضلاً عن الأسباب السياسية الداخلية.
الى ذلك، قال مصدر أمني بارز لصحيفة «البناء» إن موضوع المفاوضات في شأن العسكريين هو مسألة سياسية بامتياز، موضحاً أن القوى الأمنية غير معنية بالمفاوضات الحاصلة مع القطريين أو الأتراك أو أي وسيط آخر مشدداً على أن الأجهزة الأمنية لا تتدخل في مسار المفاوضات. وأوضح أن «هناك مسارين متكاملين لإتمام أي اتفاق يمكن أن يتوصل إليه المفاوضون، الأول سياسي ويمر إما عبر مجلس النواب أو عبر الحكومة والمسار الثاني يمر عبر الأجهزة القضائية المختصة».
وأشار المصدر في المجال الأمني، إلى أن الوضع في عرسال دقيق جداً بعد إدخال النازحين السوريين في عملية الابتزاز التي تقوم بها المجموعات المسلحة بتواطؤ من بعض الجهات المعروفة داخلياً بهدف الضغط على الدولة والأجهزة الأمنية في مسألتي المفاوضات الخاصة بإطلاق العسكريين والحد من الإجراءات التي يقوم بها الجيش لمنع تحركات الخلايا الإرهابية، لكن المصدر أكد أن أي محاولة قد تقوم بها المجموعات الإرهابية في جرود عرسال أو أي مكان آخر سيرد عليها بقوة ولن يسمح الجيش لهذه المجموعات المتطرفة بضرب الاستقرار .
على صعيد آخر، تجتمع هيئة مكتب مجلس النواب برئاسة الرئيس نبيه بري اليوم وسيتقرر في ضوء الاجتماع موعد انعقاد الجلسة التشريعية الاربعاء أو الخميس المقبلين.
وفي هذا الاطار، ذكرت صحيفة "النهار"انه تقرر نتيجة الإتصالات واللقاءات الكثيفة دعوة الهيئة العامة إلى الإنعقاد الأربعاء، على أن تقرر هيئة مكتب المجلس اليوم جدول الأعمال الذي اتفق عليه بين الرئيس بري ووزير المال علي حسن خليل ونائب رئيس حزب "القوات اللبنانية" النائب جورج عدوان بالتفاهم مع الرئيس فؤاد السنيورة.
وكان تقرر عقد الجلسة الخميس، لكن المعنيين ارتأوا "لأسباب لوجستية" تتعلق بعطلة عيد الأضحى السبت واحتمال الإضطرار إلى عقد جلسات إضافية للإنتهاء من إقرار القوانين المتعلقة بالأوروبوند وإقرار سلفة خزينة استثنائية لدفع رواتب الموظفين إذا لم يكن مشروع الموازنة وصل إلى المجلس للبحث فيه وإقراره. وبناء على ذلك، يحتمل إرجاء البحث في إدخال تعديلات على قانون الإنتخابات لتفادي الطعن فيه إلى الأربعاء الذي يلي عطلة العيد.
هيئة مكتب مجلس النواب تعقد اجتماعاً لها اليوم برئاسة بري
وفي السياق ذاته، اشارت صحيفة "السفير" الى هيئة مكتب مجلس النواب ستعقد اجتماعاً لها اليوم برئاسة رئيس مجلس النواب نبيه بري، للبحث في جدول أعمال الجلسة التشريعية المتوقع انعقادها بعد غد الاربعاء، على الأرجح، بعد إنجاز «التفاهمات» المعلنة والمضمرة في شأنها.
ولفتت الصحيفة الى انه عقد، مساء أمس، لقاء بين وزير المال علي حسن خليل ورئيس لجنة المال النائب ابراهيم كنعان، على أن يعقد اليوم لقاء بين الأخير والنائب جورج عدوان، فضلاً عن التشاور هاتفياً مع خليل، خصوصاً أن «التيار الوطني الحر» أبلغ وزير المال موقفه النهائي الرافض لزيادة ضريبة القيمة المضافة بنسبة واحد في المئة.
وقال بري أمام زواره أمس إن هيئة المكتب ستدرس اليوم جدول الأعمال، لافتاً الانتباه الى أن الأجواء إيجابية، حتى الآن، لكنها تحتاج الى استكمال. وأكد أن سلسلة الرتب والرواتب ستكون في طليعة البنود التي سيناقشها المجلس على مدى أكثر من جلسة تشريعية.
وحول مصير اقتراح القانون بالتمديد لمجلس النواب، المقدم من النائب نقولا فتوش، أشار الى أن «هذا الاقتراح موجود ضمن المشاريع المطروحة، ويُبحث فيه عندما يأتي دوره، ونحن سنصوت ضده، وأكرر بأنني لست في وارد أي مقايضة بين التشريع والتمديد، لأن الأمرين منفصلان بالنسبة اليّ».
وأكد أن لقاءه مع الرئيس فؤاد السنيورة كان جيداً، مشيراً الى أن النقاش تركز على طرح «14 آذار» للخروج من المأزق الرئاسي، إضافة الى مسألة الجلسة التشريعية.
من جانبه، قال رئيس كتلة "المستقبل " النيابية فؤاد السنيورة لصحيفة «السفير» إن «كتلة المستقبل» ستشارك في الجلسة التشريعية هذا الأسبوع، موضحاً أن هذا القرار أتى بعد التفاهم مع بري على «صيغة» مقبولة لسلسلة الرتب والرواتب. وأضاف: "في الأساس، كنا مع عقد جلسة عامة تحت سقف «تشريع الضرورة» الذي يتناول مسائل ملحة، مثل «السلسلة» و«اليوروبوند» والموازنة وغيرها، وما حصل ان الظروف نضجت الآن لعقد هذه الجلسة. وأكد ان لا علاقة بين التشريع والتمديد، ومسألة التمديد للمجلس تُناقش في حينه".
ورداً على سؤال، عما إذا كان مرتاحاً لمشروع «السلسلة» الذي جرى التوافق عليه، أجاب: "يوجد أمر واقع انطلقنا منه بعدما وجدنا أنفسنا عالقين في نصف البحر، بفعل سوء إدارة هذا الملف، وما توصلنا إليه على مستوى «السلسلة» يشكل محاولة لاحتواء المشكلة والتخفيف من أضرارها المالية والاقتصادية. وأضاف: المهم تنفيذ سلة كبيرة من الإصلاحات لمواكبة السلسلة، وضمان نمو الاقتصاد بنسب معقولة، لأنه من دون نمو سنظل نتراجع الى الوراء".
جلسة لمجلس الوزراء الخميس المقبل
حكومياً، يتوقع أن يجتمع مجلس الوزراء الخميس المقبل في السراي الحكومي برئاسة سلام الذي سيطلع المجلس على نتائج لقاءاته على هامش مشاركته في أعمال افتتاح الدورة العادية للأمم المتحدة واجتماع مجموعة الدعم الدولية للبنان، والتي ركزت على مكافحة الإرهاب وحل مسألة النازحين السوريين كما سيبحث المجلس في قضية العسكريين المخطوفين والمفاوضات الجارية لإطلاق سراحهم.
وفي هذا الاطار، قالت مصادر وزارية للصحيفة إنّ رئيس الحكومة تمام سلام سيُطلع مجلس الوزراء على نتائج اللقاءات الواسعة والشاملة التي عقدها في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة، ولا سيّما منها اللقاءين اللذين عقدهما مع الرئيس التركي رجب طيب اردوغان وأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني وما دار خلالهما في شأن طلب لبنان وساطتهما لدى «جبهة النصرة» و«داعش» لإطلاق العسكريين اللبنانيين وما وعدا به لجهة إعادة تحريك هذه الوساطة المجمّدة.
كذلك سيتطرّق مجلس الوزراء الى الوضع في عرسال ومحيطها ومصير الأفكارالتي طرحَها بعض الأطراف لتحريك الوساطات الداخلية سعياً لإطلاق العسكريين المخطوفين، ولا سيّما منها المتصلة بطرح المقايضة والأفكار الأخرى لمعالجة غضب أهالي المخطوفين الذين شلّوا حركة التواصل بين البقاع وبيروت وما بين الشمال وبيروت وفي أكثر من منطقة في البقاعين الشمالي والغربي.
وسيتناول سلام في تقريره المفصّل أمام الوزراء نتائجَ لقاء «المجموعة الدولية من أجل لبنان» الذي انعقد على هامش الجمعية العمومية للمنظمة الدولية للسنة الثانية على التوالي وما تقرّر خلاله وخريطة الطريق وما تُرتّبه على الجانب اللبناني من خطوات لمواكبة القرارات الدولية وللبتّ ببعض البرامج المقرّرة والمجمّدة بفعل الشلل التشريعي في مجلس النواب والخلافات التي تتحكّم ببعض القرارات الكبرى.
ومن المتوقع أن يعرض وزير الداخلية نهاد المشنوق في الجلسة مشروع إنشاء مخيمات للنازحين السوريين على الحدود اللبنانية السورية الذي ترفضه «قوى 8 آذار».
وقال المشنوق لصحيفة «السفير» إنه سيبحث في وضع الطرق، لا سيما عند نقطة ضهر البيدر، مع رئيس الحكومة تمام سلام الذي عاد مساء أمس الى بيروت، مؤكداً أن الأولوية «هي للمعالجة بالحسنى، إنما إذا تعذر ذلك، فسنناقش الخيارات الأخرى»، ولفت الانتباه الى أنه لا شيء جدياً بعد على مستوى نتائج الوساطات والمساعي المبذولة لإطلاق سراح العسكريين.
وأوضح انه سيناقش اقتراحه بإقامة مخيم للنازحين السوريين في عرسال، خارج البلدة، مع حزب الله و«أمل» و«التيار الوطني الحر» وباقي مكونات الحكومة، وتوقع المباشرة في خطوات عملية خلال أسبوعين، مشيراً الى أن المكان الذي سيقام فيه المخيم البديل لم يتحدد بعد، لكن سيتم اختياره بعد التشاور مع الجميع.
وتعليقاً على قول وزير الخارجية جبران باسيل إن إنشاء مخيمات للنازحين سيفجر لبنان، تساءل المشنوق: "هل ما يحصل في عرسال هو بالنسبة الى الوزير باسيل حفل تكريم، حتى تكون المخيمات عامل تفجير؟ ".وأضاف: "أنا كوزير للداخلية أمام مشكلة أمنية، تتلاشى معها كل الحسابات السياسية، وإذا كان وزير الخارجية يريد افتعال أزمة سياسية فهذا شأنه، لكن بالنسبة إليّ الأمن فوق كل اعتبار، وعندما يصبح مهدداً، لا تعود تفيد كل نظريات وزير الخارجية".
وتعليقاً على مجمل التطورات السياسية، اشارت صحيفة "السفير" في افتتاحيتها اليوم الى ان الطريق إلى قصر بعبدا لا تزال مقفلة بـ«الفيتوات» المتبادلة التي تمنع انتخاب الرئيس منذ 25 أيار الماضي. والطريق بين بيروت والبقاع ما تزال مقطوعة في ضهر البيدر ونقاط أخرى من قبل أهالي المخطوفين العسكريين الذين قرروا خطوات تصعيدية بدءاً من اليوم، في وقت تدرس وزارة الداخلية كل «الخيارات الممكنة» للتعامل مع هذا الواقع ومعالجته. أما الطريق الى التشريع النيابي، فستفتح هذا الأسبوع، بعد رفع السواتر السياسية التي كانت تغلقها منذ فترة طويلة، تتويجاً لمسار متعرج من التفاوض بين الرئيس نبيه بري و«تيار المستقبل» و«القوات» قاده النائب وليد جنبلاط ممثلا بالوزير وائل أبو فاعور، تُوج بلقاء «إيجابي» عقد، أمس الأول، بين بري والرئيس فؤاد السنيورة.

الصحف اللبنانية
اضافت الصحيفة :"ولئن كان أي من الأطراف الداخلية لا يقر بوجود صفقة ضمنية ترتكز على المقايضة بين التشريع والتمديد، إلا أنه من الواضح أن موافقة معظم «14 آذار» على «تشريع الضرورة»، إنما تعكس قرار هذه القوى بدفع فاتورة «التمديد النيابي» الذي يتطلب تمريره، تجميل وجه المجلس، بعدما تسربت إليه تجاعيد التعطيل".
وتابعت :"وفيما واصل خاطفو العسكريين حربهم الإعلامية مستخدمين العسكريين ورقة ابتزاز يومية ضد ذويهم، أكد الرئيس تمام سلام دعمه لمبدأ التفاوض الذي تبدو سقوفه الرسمية غير واضحة حتى الآن، في ظل استمرار الأخذ والرد حول «المقايضة» المفترضة، والمدى الذي يمكن أن تصل إليه".
ولفتت الصحيفة الى أن «الائتلاف السوري المعارض»، الذي لم يُسمع له صوت مندد بخطف العسكريين اللبنانيين وبذبح بعضهم، وجه كتاباً الى مجلس الأمن الدولي هاجم فيه الجيش، بسبب الإجراءات التي نفذها في مخيمات النازحين السوريين في عرسال، ما استدعى رداً من الرئيس سعد الحريري الذي اعتبر ان هذا الموقف ليس في محله، بكل المعايير، كما ان الرئيس بري أبدى استياءه الشديد من بيان «الائتلاف»، داعياً الى التدقيق في هوية الجهة التي تقف خلف توزيعه على أعضاء مجلس الأمن.
من جهتها، رأت صحيفة "النهار في افتتاحيتها ان الاسبوع التشريعي واقرار سلسلة الرتب والرواتب الاربعاء، لا يعوض أزمة العسكريين المخطوفين المستمرة على تعقيداتها. وهي تعقيدات في الحكومة اللبنانية حيال مقاربة الملف، وتعقيدات لدى الجهات الخاطفة وتفاوت في المطالب، وتعقيدات أيضاً لدى الوسطاء وفاعليتهم بعد مشاركة دولهم في الائتلاف الدولي لمكافحة الارهاب. وابرز التعقيدات التي تواجه اللبنانيين هي الطرق المقفلة التي بدأت تعطل حياتهم في ظل انطلاق الاسبوع بموجة جديدة من الاقفال صباح اليوم".
واشارت الصحيفة الى أن لا جديد في الملف الذي سيفعّل منذ اليوم بعد عودة رئيس الوزراء تمام سلام من نيويورك، وسيطرح الخميس على طاولة مجلس الوزراء، وسيؤكد سلام موقفه المؤيد للتفاوض وصولا الى مقايضة لا يتفق الوزراء والاطراف السياسيون على شكلها. وسيجهد مجلس الوزراء لتوحيد الرؤية حيال المفاوضات.
| مصادر معنية : الوسيط الموفد من قطر توصل إلى اختراق مهم في مفاوضات ملف العسكريين المخطوفين |
من جهتها، ذكرت مصادر معنية بملف مفاوضات العسكريين المخطوفين لصحيفة "الاخبار"، أن الوسيط الموفد من قطر توصل إلى اختراق مهم في المفاوضات، وهو حصل على تعهد شفهي من الخاطفين، في «جبهة النصرة» و«داعش»، بعدم قتل أي من المخطوفين.
المصادر التي عبّرت عن ارتياحها لهذا الإنجاز لم تضع القلق جانباً. فبحسب ما ورد إليها من معلومات، تعهّد ممثلون عن «داعش» بعدم قتل أي مخطوف، إلا أنهم تركوا ثغرة في التعهد الذي قدّموه، تتيح لهم التنصل منه.
ولفتت المصادر إلى أن التفاوض مع «داعش» أصعب من التفاوض مع «النصرة»، لأن قطر «تمون» على «الجبهة» من جهة، ولأن قيادة «داعش» في القلمون وفي جرود عرسال المحتلة تحتاج إلى قرار مركزي من قيادة التنظيم في كل خطوة تقوم بها، من جهة ثانية.
وفي السياق عينه، عبّرت مصادر وزارية لصحيفة "الاخبار" عن استيائها من إعلان عدد من السياسيين تأييد مقايضة المخطوفين بمحكومين وموقوفين في السجون اللبنانية، «لأن من شأن هذه التصريحات أن تقوي موقف الخاطفين، وخاصة أن المفاوضات لم تصل معهم بعد إلى الاتفاق على تعريف مشترك للمقايضة والأشخاص الذين من الممكن أن تشملهم هذه المقايضة في حال الاتفاق عليها».
وقالت المصادر إن الملف شائك جداً وليس سهلاً أبداً، والمفاوضون لا يزالون حتى اليوم في طور بناء الملف. وهكذا قضايا تحتاج إلى وقت طويل لحلها، وعلى المعنيين بالقضية، وخاصة أهالي المخطوفين، أن يدركوا ذلك».
| مصادر وزارية تعبر عن استيائها من إعلان عدد من السياسيين تأييد مقايضة المخطوفين بمحكومين وموقوفين |
وقالت مصادر وزارية وأخرى معنية بالمفاوضات لـ«الأخبار»: «نتفهم موقف الأهالي، لكن تحركهم لم يؤدّ سوى إلى الضغط على الجانب اللبناني. وعلى العكس من ذلك، الخاطفون يستفيدون من الضغط على الحكومة لرفع سقف مطالبهم».
مصادر أمنية رفيعة : الأسابيع المقبلة حاسمة في معركة الجيش مع الإرهابيين
بدورها، قالت مصادر أمنية رفيعة للصحيفة إن «الأسابيع المقبلة حاسمة في معركة الجيش مع الإرهابيين في ظلّ سباق الطرفين مع اقتراب فصل الشتاء».
وقالت مصادر وزارية من فريق 8 آذار إن الجيش يحصّن مواقعه في جرود عرسال، ويعززها، معبّرة عن ارتياحها للإجراءات الأخيرة التي اتخذها الجيش، وخاصة لناحية الفصل بين الجرود وبلدة عرسال. وعما إذا كان بالإمكان تنفيذ عملية كبيرة ضد المسلحين في الجرود، لفتت المصادر إلى أن أقصى ما يمكن الحصول عليه هو الضغط على الخاطفين، ومنعهم من التجول بحرية. فتنفيذ عملية كبرى في الجرود تتعدى قدرة الجيش، لأسباب ميدانية ولوجستية، فضلاً عن الأسباب السياسية الداخلية.
الى ذلك، قال مصدر أمني بارز لصحيفة «البناء» إن موضوع المفاوضات في شأن العسكريين هو مسألة سياسية بامتياز، موضحاً أن القوى الأمنية غير معنية بالمفاوضات الحاصلة مع القطريين أو الأتراك أو أي وسيط آخر مشدداً على أن الأجهزة الأمنية لا تتدخل في مسار المفاوضات. وأوضح أن «هناك مسارين متكاملين لإتمام أي اتفاق يمكن أن يتوصل إليه المفاوضون، الأول سياسي ويمر إما عبر مجلس النواب أو عبر الحكومة والمسار الثاني يمر عبر الأجهزة القضائية المختصة».
| مصدر امني : المفاوضات في شأن العسكريين مسألة سياسية بامتياز |
وأشار المصدر في المجال الأمني، إلى أن الوضع في عرسال دقيق جداً بعد إدخال النازحين السوريين في عملية الابتزاز التي تقوم بها المجموعات المسلحة بتواطؤ من بعض الجهات المعروفة داخلياً بهدف الضغط على الدولة والأجهزة الأمنية في مسألتي المفاوضات الخاصة بإطلاق العسكريين والحد من الإجراءات التي يقوم بها الجيش لمنع تحركات الخلايا الإرهابية، لكن المصدر أكد أن أي محاولة قد تقوم بها المجموعات الإرهابية في جرود عرسال أو أي مكان آخر سيرد عليها بقوة ولن يسمح الجيش لهذه المجموعات المتطرفة بضرب الاستقرار .
على صعيد آخر، تجتمع هيئة مكتب مجلس النواب برئاسة الرئيس نبيه بري اليوم وسيتقرر في ضوء الاجتماع موعد انعقاد الجلسة التشريعية الاربعاء أو الخميس المقبلين.
وفي هذا الاطار، ذكرت صحيفة "النهار"انه تقرر نتيجة الإتصالات واللقاءات الكثيفة دعوة الهيئة العامة إلى الإنعقاد الأربعاء، على أن تقرر هيئة مكتب المجلس اليوم جدول الأعمال الذي اتفق عليه بين الرئيس بري ووزير المال علي حسن خليل ونائب رئيس حزب "القوات اللبنانية" النائب جورج عدوان بالتفاهم مع الرئيس فؤاد السنيورة.
وكان تقرر عقد الجلسة الخميس، لكن المعنيين ارتأوا "لأسباب لوجستية" تتعلق بعطلة عيد الأضحى السبت واحتمال الإضطرار إلى عقد جلسات إضافية للإنتهاء من إقرار القوانين المتعلقة بالأوروبوند وإقرار سلفة خزينة استثنائية لدفع رواتب الموظفين إذا لم يكن مشروع الموازنة وصل إلى المجلس للبحث فيه وإقراره. وبناء على ذلك، يحتمل إرجاء البحث في إدخال تعديلات على قانون الإنتخابات لتفادي الطعن فيه إلى الأربعاء الذي يلي عطلة العيد.
هيئة مكتب مجلس النواب تعقد اجتماعاً لها اليوم برئاسة بري
وفي السياق ذاته، اشارت صحيفة "السفير" الى هيئة مكتب مجلس النواب ستعقد اجتماعاً لها اليوم برئاسة رئيس مجلس النواب نبيه بري، للبحث في جدول أعمال الجلسة التشريعية المتوقع انعقادها بعد غد الاربعاء، على الأرجح، بعد إنجاز «التفاهمات» المعلنة والمضمرة في شأنها.
ولفتت الصحيفة الى انه عقد، مساء أمس، لقاء بين وزير المال علي حسن خليل ورئيس لجنة المال النائب ابراهيم كنعان، على أن يعقد اليوم لقاء بين الأخير والنائب جورج عدوان، فضلاً عن التشاور هاتفياً مع خليل، خصوصاً أن «التيار الوطني الحر» أبلغ وزير المال موقفه النهائي الرافض لزيادة ضريبة القيمة المضافة بنسبة واحد في المئة.
وقال بري أمام زواره أمس إن هيئة المكتب ستدرس اليوم جدول الأعمال، لافتاً الانتباه الى أن الأجواء إيجابية، حتى الآن، لكنها تحتاج الى استكمال. وأكد أن سلسلة الرتب والرواتب ستكون في طليعة البنود التي سيناقشها المجلس على مدى أكثر من جلسة تشريعية.
وحول مصير اقتراح القانون بالتمديد لمجلس النواب، المقدم من النائب نقولا فتوش، أشار الى أن «هذا الاقتراح موجود ضمن المشاريع المطروحة، ويُبحث فيه عندما يأتي دوره، ونحن سنصوت ضده، وأكرر بأنني لست في وارد أي مقايضة بين التشريع والتمديد، لأن الأمرين منفصلان بالنسبة اليّ».
وأكد أن لقاءه مع الرئيس فؤاد السنيورة كان جيداً، مشيراً الى أن النقاش تركز على طرح «14 آذار» للخروج من المأزق الرئاسي، إضافة الى مسألة الجلسة التشريعية.
| السنيورة: "كتلة المستقبل" ستشارك في الجلسة التشريعية هذا الأسبوع |
من جانبه، قال رئيس كتلة "المستقبل " النيابية فؤاد السنيورة لصحيفة «السفير» إن «كتلة المستقبل» ستشارك في الجلسة التشريعية هذا الأسبوع، موضحاً أن هذا القرار أتى بعد التفاهم مع بري على «صيغة» مقبولة لسلسلة الرتب والرواتب. وأضاف: "في الأساس، كنا مع عقد جلسة عامة تحت سقف «تشريع الضرورة» الذي يتناول مسائل ملحة، مثل «السلسلة» و«اليوروبوند» والموازنة وغيرها، وما حصل ان الظروف نضجت الآن لعقد هذه الجلسة. وأكد ان لا علاقة بين التشريع والتمديد، ومسألة التمديد للمجلس تُناقش في حينه".
ورداً على سؤال، عما إذا كان مرتاحاً لمشروع «السلسلة» الذي جرى التوافق عليه، أجاب: "يوجد أمر واقع انطلقنا منه بعدما وجدنا أنفسنا عالقين في نصف البحر، بفعل سوء إدارة هذا الملف، وما توصلنا إليه على مستوى «السلسلة» يشكل محاولة لاحتواء المشكلة والتخفيف من أضرارها المالية والاقتصادية. وأضاف: المهم تنفيذ سلة كبيرة من الإصلاحات لمواكبة السلسلة، وضمان نمو الاقتصاد بنسب معقولة، لأنه من دون نمو سنظل نتراجع الى الوراء".
جلسة لمجلس الوزراء الخميس المقبل
حكومياً، يتوقع أن يجتمع مجلس الوزراء الخميس المقبل في السراي الحكومي برئاسة سلام الذي سيطلع المجلس على نتائج لقاءاته على هامش مشاركته في أعمال افتتاح الدورة العادية للأمم المتحدة واجتماع مجموعة الدعم الدولية للبنان، والتي ركزت على مكافحة الإرهاب وحل مسألة النازحين السوريين كما سيبحث المجلس في قضية العسكريين المخطوفين والمفاوضات الجارية لإطلاق سراحهم.
وفي هذا الاطار، قالت مصادر وزارية للصحيفة إنّ رئيس الحكومة تمام سلام سيُطلع مجلس الوزراء على نتائج اللقاءات الواسعة والشاملة التي عقدها في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة، ولا سيّما منها اللقاءين اللذين عقدهما مع الرئيس التركي رجب طيب اردوغان وأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني وما دار خلالهما في شأن طلب لبنان وساطتهما لدى «جبهة النصرة» و«داعش» لإطلاق العسكريين اللبنانيين وما وعدا به لجهة إعادة تحريك هذه الوساطة المجمّدة.
كذلك سيتطرّق مجلس الوزراء الى الوضع في عرسال ومحيطها ومصير الأفكارالتي طرحَها بعض الأطراف لتحريك الوساطات الداخلية سعياً لإطلاق العسكريين المخطوفين، ولا سيّما منها المتصلة بطرح المقايضة والأفكار الأخرى لمعالجة غضب أهالي المخطوفين الذين شلّوا حركة التواصل بين البقاع وبيروت وما بين الشمال وبيروت وفي أكثر من منطقة في البقاعين الشمالي والغربي.
وسيتناول سلام في تقريره المفصّل أمام الوزراء نتائجَ لقاء «المجموعة الدولية من أجل لبنان» الذي انعقد على هامش الجمعية العمومية للمنظمة الدولية للسنة الثانية على التوالي وما تقرّر خلاله وخريطة الطريق وما تُرتّبه على الجانب اللبناني من خطوات لمواكبة القرارات الدولية وللبتّ ببعض البرامج المقرّرة والمجمّدة بفعل الشلل التشريعي في مجلس النواب والخلافات التي تتحكّم ببعض القرارات الكبرى.
ومن المتوقع أن يعرض وزير الداخلية نهاد المشنوق في الجلسة مشروع إنشاء مخيمات للنازحين السوريين على الحدود اللبنانية السورية الذي ترفضه «قوى 8 آذار».
وقال المشنوق لصحيفة «السفير» إنه سيبحث في وضع الطرق، لا سيما عند نقطة ضهر البيدر، مع رئيس الحكومة تمام سلام الذي عاد مساء أمس الى بيروت، مؤكداً أن الأولوية «هي للمعالجة بالحسنى، إنما إذا تعذر ذلك، فسنناقش الخيارات الأخرى»، ولفت الانتباه الى أنه لا شيء جدياً بعد على مستوى نتائج الوساطات والمساعي المبذولة لإطلاق سراح العسكريين.
| المشنوق : سابحث مع سلام وضع الطرق لاسيما عند نقطة ضهر البيدر |
وأوضح انه سيناقش اقتراحه بإقامة مخيم للنازحين السوريين في عرسال، خارج البلدة، مع حزب الله و«أمل» و«التيار الوطني الحر» وباقي مكونات الحكومة، وتوقع المباشرة في خطوات عملية خلال أسبوعين، مشيراً الى أن المكان الذي سيقام فيه المخيم البديل لم يتحدد بعد، لكن سيتم اختياره بعد التشاور مع الجميع.
وتعليقاً على قول وزير الخارجية جبران باسيل إن إنشاء مخيمات للنازحين سيفجر لبنان، تساءل المشنوق: "هل ما يحصل في عرسال هو بالنسبة الى الوزير باسيل حفل تكريم، حتى تكون المخيمات عامل تفجير؟ ".وأضاف: "أنا كوزير للداخلية أمام مشكلة أمنية، تتلاشى معها كل الحسابات السياسية، وإذا كان وزير الخارجية يريد افتعال أزمة سياسية فهذا شأنه، لكن بالنسبة إليّ الأمن فوق كل اعتبار، وعندما يصبح مهدداً، لا تعود تفيد كل نظريات وزير الخارجية".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018