ارشيف من :أخبار لبنانية

وزير الصحة أعلن عن معايير إضافية لتصنيف المستشفيات

وزير الصحة أعلن عن معايير إضافية لتصنيف المستشفيات

أعلن وزير الصحة العامة وائل أبو فاعور عن قرار جديد بـ "تعديل أسس تصنيف المستشفيات إلى فئات، في سياق السياسة الإصلاحية التي تعتمدها وزارة الصحة، والتي تتضمن مجموعة من القرارات التي تعلن تباعاً". 

وإذ أشار إلى أن "هذا القرار بني على القرار السابق المتعلق بإرساء نظام ممكنن للتدقيق بفواتير المستشفيات"، شدد في مؤتمر صحافي عقده في وزارة الصحة على "ضرورة عدم استمرار المزاجية والتقليل من احترام المريض في طريقة عمل القطاع الطبي والصحي في لبنان"، مؤكداً "السعي الى اقرار نظام صحي واضح في لبنان". 

وزير الصحة أعلن عن معايير إضافية لتصنيف المستشفيات
وزير الصحة وائل ابو فاعور

وقال ابو فاعور: "إننا نعتقد أن القرار الجديد سيؤدي إلى تعاط مختلف من المستشفيات مع المريض والدولة، وسينعكس تحسيناً للخدمة ووضعاً لضوابط نحتاج إليها بشكل كبير". 

وأوضح أن "تصنيف المستشفيات كان عملية تقنية، تدقق فيها لجنة تابعة لوزارة الصحة بمعدات المستشفى وأساليب الصيانة وعمل الكادر الطبي والتدريبي والتنظيم الإداري وقدرة المستشفى على ضبط حالات العدوى وما إلى ذلك. وعلى هذا الأساس كان يتم تصنيف المستشفى إلى أربع فئات، على أن تكون تعرفة المستشفيات التي تصنف في الفئتين الأولى والثانية أعلى من التعرفة المنخفضة لتلك التي يأتي تصنيفها في الفئتين الثالثة والرابعة، مما يجعل التصنيف حيوياً للمستشفيات لانعكاسه مباشرة على مداخيلها المالية". 

أما القرار الجديد فينص على عدد من المعايير الواجب أن تلبيها المستشفيات لتحوز على تصنيف جيد، إضافة إلى معايير الجودة المعتمدة في السابق والتي ستتراجع نسبتها من مجمل معايير التصنيف إلى 40 في المئة. 

وفصل وزير الصحة "المعايير الجديدة المطلوبة وهي مقياس رضا المريض Patient Satisfaction، بحيث كلفت الوزارة "شركة متخصصة للاتصال بأكبر عدد ممكن من المرضى لمعرفة رأيهم في المعاملة التي تلقوها من إدارة المستشفى والطبيب والجهاز التمريضي، إضافة إلى طريقة تصرف الطبيب المراقب المكلف من وزارة الصحة. ونسبة الإعتماد على هذا المعيار في تصنيف المستشفى تبلغ 10 في المئة". 

وقال: "إن أهمية هذا المعيار أنه يحفز المستشفيات على حسن معاملة المريض لأن سوء معاملته سيؤدي إلى خفض التصنيف وتالياً تعرفة المستشفى التي تنعكس تراجعاً في المداخيل". 

ودعا المستشفيات إلى "حسن معاملة المريض"، وأضاف: "لا يجوز أن يقبض المستشفى ماله من الدولة ويسيء معاملة المريض الآتي للاستشفاء على حساب الدولة". 

واشار إلى أن "المعايير الأخرى الجديدة المطلوبة هي مزيج الحالات المرضية الدالة Case mix ونسبتها 35 في المئة من معايير التصنيف، ونسبة استشفاء مرضى العناية المركزة مقارنة مع المعدل العام، ونسبة الإستشفاء الجراحي مقارنة مع المعدل العام ونسبة الحسم بعد تدقيق الفواتير الإستشفائية في وزارة الصحة، ونسبة كل من المعايير الثلاثة الأخيرة 5 في المئة من معايير التصنيف". 

وأوضح أن "أهمية معيار الحالات المرضية الدالة تكمن في إعطاء الحق لمستشفيات تستقبل حالات معقدة وخطرة في حين أن غيرها يعمد إلى إدخال مرضى ليسوا في حاجة إلى استشفاء أو تتم تعبئة فواتير مضخمة أو لمرضى وهميين بالتنسيق مع أطباء مراقبين باعوا ذممهم. أما الإعتماد على نسبة استشفاء مرضى العناية المركزة في التصنيف، فيعود إلى الكلفة المرتفعة لهذه العناية على المستشفى، وكذلك بالنسبة إلى حجم العمليات الجراحية التي يجريها المستشفى. كما أن نسبة الحسومات التي تقررها وزارة الصحة على فواتير المستشفيات لها أهمية كبرى على التصنيف، لأنها تظهر التزام المستشفى تعرفة وزارة الصحة أو عدم ذلك، وما إذا كانت تضخم فواتيرها أم لا، وهذا الأمر سينعكس تلقائياً في التصنيف". 

ولفت إلى أن "العمل بهذا القرار سيبدأ في الأول من تشرين الثاني المقبل"، داعياً إلى "عدم النظر إلى الأمر كإجراء انتقامي أو هادف إلى ضرب المستشفيات بل إنه إجراء إصلاحي، ينصف المستشفيات الكفوءة والجديرة والمحترمة التي تستحق الإنصاف، ولا مانع من تضرر وفضح المستشفيات التي تسيء معاملة المريض وتنشئ ملفات وهمية ولا تحتوي على غرف عناية فائقة ولا تجري عمليات جراحية فعلية. وفي أي حال، من الممكن لمستشفى كهذا أن يقدم طلب اعتماد جديداً لتحسين أوضاعه في غضون ستة أشهر بعد إعلان التصنيف". 

ووصف القرار الجديد بأنه ملزم، متمنياً أن "تتعامل معه المستشفيات بشكل إيجابي".

2014-09-30