ارشيف من :ترجمات ودراسات

إعلام العدو: خطاب نتيناهو في الامم المتحدة ممل ومبتذل ومخيب للآمال

إعلام العدو: خطاب نتيناهو في الامم المتحدة ممل ومبتذل ومخيب للآمال

خيبة أمل وإبتذال وملل، هذا هو توصيف الإعلام العبري، لخطاب رئيس الحكومة الصهيونية، بنيامين نتنياهو، من على منبر الجمعية العامة أمس.

صحيفة "هآرتس" أشارت في مقالها الافتتاحي، إلى أن نتنياهو دخل مقر الامم المتحدة ووجد قاعته الرئيسية شبه خالية، وصل إلى نيويورك بعد انتهاء الحفل وكان كل زعماء الدول الكبرى قد غادروا الى بلادهم، فلم يجد إلا عدداً قليلاً من ممثلي الدول، والقى كلمته امام وزير خارجية ايسلند والبحرين، حيث جلس الدبلوماسيون غارقين في مقاعدهم، وعلامات الملل بادية على وجوههم.

وتابعت الصحيفة، انه اذا كان ثمة في "اسرائيل" او العالم من توقع أن يسمع من بنيامين نتنياهو بشرى طيبة، فقد بقي مع شعور بخيبة الأمل. الامم المتحدة بقيت كما كانت، وكذلك خطاب نتنياهو. 

ووصفت "هآرتس" هذا الخطاب قائلة:"وعلى عادته، تكلم عن التهديدات والمخاطر ومن غير المؤكد ان خطابه اقنع كثيراً من الناس، وكما في الخطابات السابقة، لم يتضمن خطابه أي استراتيجية او خطة سياسية منظمة ومفصلة، ولم نسمع منه كيف ينوي حل المشاكل التي تواجهها اسرائيل".

مراسل صحيفة "هآرتس" في واشنطن حامي شاليف، وصف خطاب نتنياهو في الأمم المتحدة بأنه مبتذل وباهت ومكرر وعرض فيه "بضاعة لا تجد من يشتريها". واضاف أن التشبيه بين "حماس" و"داعش"، الذي يحاول يحاول نتتنياهو تسويقه، لن ينجح لأنه لن يجد من يوافقه عليه، لهذا فإن محاولات نتنياهو المتكررة  للتشبيه بين "حماس" و"داعش"، وبين "داعش" والنازية، وبين النازية وإيران، تبدو كابتذال منفلت العقال.

إعلام العدو: خطاب نتيناهو في الامم المتحدة ممل ومبتذل ومخيب للآمال
رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو

بدورها، أشارت صحيفة "معاريف" إلى أن مهارات نتنياهو الخطابية ومؤهلاته التسويقية، لم تستطع إيصال البضاعة إلى أحد، إذ انه "احداً في العالم لا يتأثر بما ورد في الكلمة، ليس بسبب ما في كلامه، بل بسبب من قال هذا الكلام. ذلك ان مكانة "إسرائيل" في العالم لم تكن يوماً اسوأ مما هي عليه الآن"، والآخر، بحسب الصحيفة، انه لا يوجد في العالم  المتحضر من يصدق كلمة واحدة تخرج من فم رئيس حكومة "إسرائيل"، وهذا هو السبب الذي يجعل خطابات نتنياهو في الأمم المتحدة موجهة الى أولئك الذين يجلسون في "اسرائيل" وحسب".

من جانبها، نقلت صحيفة "يديعوت احرونوت" عن مصدر مقرب من الوفد الأميركي في الامم المتحدة، ان "خطاب نتنياهو كان متوقعاً، ومن المؤسف انه لم يحمل أي بشرى جديدة حول عملية السلام مع الفلسطينيين، اذ لم يتضمن إلا مقارعة للعالم الاسلامي".

وبحسب الصحيفة، "لقد اكد نتنياهو انه الى جانب الهجوم على "داعش" يمنع تناسي الحاجة الى منع التسلح النووي الايراني. لكن الاميركيين الذين شكلوا الى جانب الاسرائيليين، الجمهور المستهدف في الخطاب، يعتقدون ان توجه نتنياهو كان خاطئاً، وبحسب دبلوماسي اميركي، فان ايران هي ليست الساحة المعنية حالياً، رغم ذلك اختار نتنياهو مهاجمتها بدون كلل بالذات في الوقت الذي نجحت فيه الولايات المتحدة بخلق حوار معها".
2014-09-30