ارشيف من :أخبار لبنانية
عشية الجلسة التشريعية .. هيئة التنسيق ومعلمو الخاص الى الاضراب والتصعيد
فيما يبدو ان مجلس النواب يتجه الاربعاء الى اقرار سلسلة الرواتب وفق ما اتفق عليه بين الكتل الاساسية، الا أنه وبحسب مسودة المشروع المقدم الى الهيئة العامة، فالسلسة لم تشمل زيادة الدرجات الـ6 لاساتذة التعليم الخاص، كما اعطيت لزملائهم في التعليم الرسمي.
ولذلك، أعلنت نقابة المعلمين في بيان، انه "احتجاجاً على حرمان معلمي المدارس الخاصة من الدرجات الست التي ستعطى لباقي القطاعات، وحفاظاً على وحدة التشريع بين القطاعين الرسمي والخاص، عقدت الجمعيات العمومية في مراكز فروع النقابة في المحافظات كافة بناء لدعوة المجلس التنفيذي لنقابة المعلمين في لبنان اليوم الثلاثاء الواقع فيه 30 ايلول 2014 بتمام الساعة الرابعة من بعد الظهر، وقررت بالاكثرية المطلقة إعلان الإضراب العام في المدارس الخاصة يوم غد الأربعاء في 1 تشرين الاول، والاعتصام عند الساعة العاشرة صباحاً أمام المجلس النيابي اثناء انعقاد الجلسة التشريعية المخصصة لاقرار قانون سلسلة الرتب والرواتب، للمطالبة باقرار قانون يحفظ الحقوق ويعامل الجميع بمساواة وعدالة".
هيئة التنسيق النقابية دعت لاقرار سلسلة تضمن حقوق القطاعات الوظيفية وطالبت النواب بعدم اقرار أي زيادة في ساعات العمل
أما هيئة التنسيق النقابية فقد عقدت اجتماعاً طارئاً عرضت خلاله مخاطر البنود التي تضرب حقوق القطاعات الوظيفية كافة، ومنها على سبيل المثال لا الحصر: حقوق قطاع التعليم الخاص والتعليم الثانوي والاساسي والمهني وزيادة الدوام في القطاع الاداري.
وبعد النقاش خلص المجتمعون الى ما يلي:
1) تتوجه الهيئة عشية انعقاد الجلسة العامة للمجلس النيابي، الى دولة الرئيس نبيه بري الذي بذل جهوداً مقدرة لعقد هذه الجلسة المخصصة لاقرار السلسلة، كما تتوجه ايضاً الى جميع الكتل النيابية والنواب المستقلين، آملة منهم إقرار السلسلة التي تضمن الحقوق الواردة أدناه، والتي لا يمكن التنازل عنها، محملة مسؤولية ضرب هذه الحقوق لكل نائب يصوت ضدها.
2) التأكيد على اقرار السلسلة التي تضمن حقوق القطاعات الوظيفية كافة باعطاء جميع القطاعات نسبة زيادة واحدة (75% المتبقية من اصل 121%).
3) أخذت هيئة التنسيق النقابية علماً بموقف نقابة المعلمين بتنفيذ الاضراب يوم غد الاربعاء الواقع في 1/10/2014 في المدارس الخاصة والاعتصام الساعة العاشرة صباحاً في ساحة رياض الصلح، حيث ستشارك روابط الهيئة في الاعتصام، مؤكدة موقفها بالحفاظ على وحدة التشريع بين القطاعين الرسمي والخاص وعلى تطبيق احكام قانون السلسلة على المعلمين في المدارس الخاصة، وعلى الوقوف الى جانب نقابتهم ودعم مطالبهم، فالمعلم واحد أكان في القطاع العام ام الخاص، مدينة كل محاولات ضرب وحدتها، ومؤكدة لجماهيرها أنها ستبقى واحدة موحدة بوجه كل محاولات شق صفوفها.
4) تجدد الهيئة رفضها تمرير تعديل قوانين سبق واقرت للنهوض بالتعليم الرسمي تحت ستار اقرار سلسلة الرتب والرواتب لاسيما القانون 223/2012، وتطالب النواب جميعاً وبالاخص أعضاء لجنة التربية النيابية برفض أي تعديل لهذا القانون، لأن ذلك يعني توجيه ضربة قاسية للمدرسة الرسمية، مع التأكيد ايضاً على الحفاظ على الفارق بين الفئة الثالثة للأستاذ الثانوي والفئة الرابعة للمعلم في التعليم الاساسي (6 درجات) وفق الاتفاقات.
5) تدعو الهيئة الى اعطاء نسبة الزيادة عينها للمتقاعدين والمتعاقدين والاجراء والمياومين أسوة بالداخلين في الملاك.
6) تجدد الهيئة دعوتها النواب لعدم اقرار أي زيادة في ساعات العمل (تعديل دوام الموظفين).
7) تجدد الهيئة رفضها اقرار ضرائب غير مباشرة تطال الفئات الفقيرة واصحاب الدخل المحدود، وتدعو بدل ذلك الى وقف الهدر والفساد الذي يسبب خسائر طائلة للخزينة.
كما عقدت الهيئة الإدارية لرابطة اساتذة التعليم الثانوي اجتماعاً استثنائياً، عرضت خلاله، بحسب بيان اصدرته على الاثر، "مخاطر البنود المهربة في مشروع سلسلة الرتب والرواتب والتي علمت بها الرابطة يوم امس عبر اتصالاتها ومتابعتها لهذا الملف نتيجة سياسة التعتيم ورفض التفاوض معها".
وعرضت أيضاً لمروحة الإتصالات التي أجرتها مع الكتل النيابية ووزير التربية حول هذه البنود المرفوضة، لا سيما منها ابقاء تعيين الاستاذ الثانوي الجديد في درجة الفئة الرابعة بدلاً من درجة الفئة الثالثة، واعطاء نسب زيادات مختلفة بين قطاع وآخر واعطاء الأساتذة والمعلمين اقل نسبة درجة 3.2%، وتخفيض التقديمات الصحية والاستشفائية في تعاونية الموظفين، فضلاً عن وقف التوظيف، بهدف تصفية ما تبقى من دولة الرعاية الاجتماعية، هذا عدا عن فرض ضرائب على اصحاب الدخل المحدود".
| رابطة الثانوي طالبت النواب بالحفاظ على الموقع الوظيفي لأستاذ التعليم الثانوي |
وتوجهت الرابطة "عشية انعقاد الجلسة العامة للمجلس النيابي، الى الرئيس نبيه بري الذي بذل جهوداً مقدرة لعقد هذه الجلسة المخصصة لاقرار السلسلة، كما تتوجه الى جميع الكتل النيابية والنواب المستقلين، آملة منهم إقرار السلسلة التي تضمن الحقوق الواردة ادناه، والتي لا يمكن التنازل عنها"، محملة "مسؤولية ضرب هذه الحقوق لكل نائب يصوت ضدها".
بدورها، عقدت الهيئات الاقتصادية اجتماعاً بحثت في خلاله في موضوع سلسلة الرتب والرواتب. واعتبرت في بيان إثر الاجتماع، أن "عقد جلسة لمجلس النواب هو من أجل الضرورة، فأي ضرورة تعلو على انتخاب رئيس للجمهورية الذي يشكّل غيابه تهديداً مباشراً لكيان الدولة برمتها".
وشددت على أن "الصفقة التي توصلت إليها القوى السياسية، بسحر ساحر، ليس الهدف منها إعطاء هيئة التنسيق النقابية والعمال والعسكريين حقوقهم، بل على العكس تماماً، لأن التعديلات التي وردت في مشروع السلسلة الجديد، ستؤدي أولاً إلى ضرب حقوق الموظفين، وستؤدي ثانياً إلى التضحية بالاقتصاد اللبناني عشية عيد الأضحى المبارك، الأمر الذي سيوصلنا إلى كارثة مالية اقتصادية واجتماعية حقيقية لم تأخذها القوى السياسية على ما يبدو بعين الاعتبار".
ورأت الهيئات الاقتصادية أن "الأرقام الواردة في مشروع السلسلة المعدل، تعاني الكثير من الخلل، ولا تحقق التوازن بين النفقات والواردات، كما أن الإصلاحات الطفيفة التي يلحظها المشروع، والتي تراهن القوى السياسية على أنها ستؤدي إلى تحسين الواقع المالي للدولة، ما هي إلا أوهام في ظل الواقع المهترىء في إدارات الدولة".
| الهيئات الاقتصادية أعلنت رفضها إقرار مشروع السلسلة بصيغته الراهنة |
وجددت رفضها "المطلق للزيادات الضريبية التي وردت في مشروع السلسلة المقترح"، مؤكدة أن "هذه الزيادات الضريبية لن تساهم في حل الأزمة بل ستخلق أزمة أكبر".
وأسفت لأن "القوى والمرجعيات السياسية على كافة المستويات لم تستمع الى الصرخات التي أطلقتها مراراً وتكراراً، وتحملها مسؤولية الأوضاع التي ستؤول اليها الأمور المالية والاقتصادية والاجتماعية في البلاد، لذا عليها أن تتحمل تبعات أفعالها، لأن التاريخ لا يرحم".
وبالموازاة، عقد اجتماع في بكركي ضم البطريرك الماروني بشارة الراعي والمطران سمير مظلوم، والامين العام للمدارس الكاثوليكية الاب بطرس عازار، وممثلين عن نقاية المعلمين في التعليم حاول التوصل الى نتيجة، الاّ ان الاجتماع فشل في التوصل الى اتفاق.
من جهتها، أعلنت البطريركية المارونية انه "يؤسف غبطة البطريرك الكردينال مار بشارة بطرس الراعي ان يُروّج البعض عن لسانه انه موافق او غير موافق على ما سيقرره المجلس النيابي بشأن معلمي التعليم الخاص في إطار سلسلة الرتب والرواتب"، مشيرة الى انه لا "علم للبطريرك بهذا الموضوع لا من قريب ولا من بعيد ولا بمضمون القرار. بل هي الامانة العامة للمدارس الكاثوليكية التي تتعاطى الامر مع المراجع المعنية، وقد قدّمت لها في حينه بالتوافق مع اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة مذكرات بما لديها بهذا الشأن، آخذةً دائما بعين الاعتبار حقوق المعلمين وقدرات الاهل واستمرارية المؤسسات التربوية".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018