ارشيف من :أخبار عالمية
هل سيتم إسقاط جنسيات «دواعش البحرين»؟
هاني الفردان-"الوسط"
انتشر على مواقع التواصل الاجتماع شريط فيديو لأربعة بحرينيين يقاتلون في صفوف «داعش»، تحدّثوا فيه بلغة تحشيدية ضد رموز الحكم في البحرين، وضد أهل البحرين الشيعة، وضد الانتخابات النيابية المقبلة، وكفّروا وزندقوا كل من يخالفهم الرأي، بل حتى توعد بعضهم من قبل بالوصول إلى البحرين بالسلاح.
وزير الخارجية تحدّث أيضاً عن وجود ما لا يزيد عن 100 بحريني يقاتلون مع تنظيم «داعش»، الذي تشارك الحكومة البحرينية ضمن تحالف دولي في الحرب عليه، وقصفه جواً للحد من تمدده ووصوله إلى دول الخليج.
مقاتلون ظهروا في ذلك التصوير المسجل وهم أبوعيسى السلمي (ضابط منشق عن وزارة الداخلية البحرينية وأعلنت الداخلية التبرؤ منه)، وأبولادن البحريني، وأبوالفداء السلمي، وقسورة البحريني، بالإضافة إلى القيادي الكبير في التنظيم تركي البنعلي المعروف على مستوى عالمي كونه «منظر» التنظيم الإرهابي.
إسقاط الجنسية أو سحبها، وفقاً لموقعها في القانون، أصبح سمةً بارزةً خلال الفترة الأخيرة، فقد شهدت البحرين جملة من الإجراءات التي تصبح في صالح تسهيل تلك العملية التي يجب أن تكون من أعقدها، خصوصاً عندما تكون بحقّ مواطنين لهم جذورهم وعمقهم التاريخي، فطالت العملية حتى الآن 49 مواطناً بحرينياً أصلياً.
لا أعتقد أبداً، أن القانون البحريني الذي قيل إنه وراء إسقاط جنسيات 31 مواطناً من دون حكم قضائي، في السابع من نوفمبر/ تشرين الثاني 2012، وبقرار من وزارة الداخلية، خلافاً للنص الدستوري، بتهمة «الإضرار بمصالح الوطن العليا»... لا أعتقد بأنه لا ينطبق على المقاتلين البحرينيين ضمن تنظيم «داعش»، أو أن هؤلاء لا يمثلون أيضاً لدى وزارة الداخلية «ضرراً بمصالح الوطن العليا».
لا أعتقد أبداً أن من خرج وقال ما قاله في ذلك التسجيل المصور، لا يستحق إسقاط الجنسية عنه، فإذا كان هؤلاء الذين قالوا كل ما قالوه لا تسقط عنهم جنسياتهم، فهل تسقط فقط عن من يخالفون رأي السلطة في توجّهاتها ويعارضونها في الإطار السلمي المتعارف عليه عالمياً، بحجج واهية وبلا مسوغات قانونية، حتى وإن كانوا مواطنين أصليين!
شهدنا من قبل، ولا أعتقد أن ذلك سيتوقف، بل سنشهد أيضاً في الأيام المقبلة توسعاً كبيراً في قاعدة البحرينيين المنتمين لـ «داعش» على الصعيد الخارجي وأيضاً الداخلي، كما شهدنا جملةً من القضايا التي شارك فيها بحرينيون في دعم جهات «إرهابية» مسلحة في دول عربية وساهمت في القتال، وبعضهم قُتل هناك، دون أي حراك رسمي تجاه ذلك.
الجهات الرسمية في البحرين، في قبال إسقاطها جنسيات محسوبين على «المعارضة»، لأسباب متعددة، منها «المطاطية» وتحت ذرائع «الأمن الوطني» و«الانتماء الخارجي» وغيرها، اكتفت فقط بـ «تهديد» واستدعاء المحسوبين على التيارات «الموالية» والمنخرطين أو المتعاطفين مع الجماعات القتالية في دول عربية، بل سمعنا أيضاً عن عملية «مناصحة» لهم!
في 27 مارس/ آذار 2014 أمهلت وزارة الداخلية المقاتلين البحرينيين في سورية، مهلةً حتى العاشر من أبريل/ نيسان 2014 للعودة إلى أرض الوطن، وطالبت المواطنين الذين وصفتهم بـ «المخدوعين والمتورطين بالانضمام أو الشروع في الانضمام إلى جماعات إرهابية وخصوصاً المتواجدين حالياً في مناطق النزاع مستخدمين ذريعة الجهاد ونصرة دين الله»، بالعودة، وهدّدتهم باتخاذ الإجراءات القانونية التي قد تصل إلى إسقاط الجنسية عنهم لتسبّبهم في الإضرار بأمن الدولة بالتحريض على ارتكاب جريمة لغرض إرهابي.
بعد تهديد الداخلية بسحب جنسيات المقاتلين في الخارج، أظهر فيديو تم نشره على شبكات التواصل الاجتماعي (الأحد 18 مايو/ أيار 2014)، شخصاً ينتمي إلى «داعش» يحمل الجواز البحريني فيمزّقه ويرميه ويضعه تحت قدميه، وذلك بعد أن توعّد البحرين بـ «الأشلاء التي نتقرّب بها إلى الله تعالى»، في إشارة إلى «التفجيرات» الموعودة، والعودة إلى البحرين بالبندقية والسلاح. من مزّق الجواز البحريني في الفيديو طالبٌ من مواليد العام 1995، من مدينة الرفاع، ومع ذلك لم تسقط جنسيته!
في منتصف يوليو/ تموز 2014 أعلن مواطن آخر بأنه انضم لتنظيم «داعش»، وتحت حساب يحمل عنوان «أبو عيسى السلمي» ادّعى أنه محمد بن عيسى البنعلي، ملازم أول بالداخلية البحرينية، وأعلن عن انشقاقه «عن هذا النظام منذ أكثر من أربعة أشهر»، بل دعا «عساكر البحرين للتوبة» مما أسماه «العمل الكفري»، داعياً إياهم إلى الانضمام إلى «داعش»، ومع ذلك لم نسمع عن إسقاط جنسيته.
شخصية معروفة على المستوى العالمي، وقيادة بحرينية في تنظيم «داعش»، تحدّث عنها الكثيرون في الداخل والخارج، واتهمتها قيادات سلفية في البحرين بأنها السبب الرئيسي في خروج عدد كبير من الشباب البحريني للقتال في سورية، وحالياً العراق، والالتحاق بتنظيم «داعش» وجبهة النصرة، ومع ذلك لم تتحدث السلطة عنه رغم كون الشخصية أصبحت «أشهر من نار على علم»، ولم نسمع عن إسقاط جنسيته بعد!
ماذا تنتظرون لأن تسقطوا جنسياتهم وفقاً للقانون، وليس بقرارات عشوائية كما حدث لمجموعة «الـ31 مواطناً»، أو كما حدث لـ18 مواطناً بأحكام قضائية. فمن حقنا أن نسأل مادمنا في دولة القانون والمؤسسات، وأن الجميع سواسية، عن عدم تنفيذ وزارة الداخلية تهديدها ووعيدها بإسقاط جنسيات البحرينيين المقاتلين في الخارج، فيما نرى تسارع وتيرة إسقاط جنسيات مواطنين من أبناء البلد، فقط كونهم محسوبين على مناطق المعارضة.
انتشر على مواقع التواصل الاجتماع شريط فيديو لأربعة بحرينيين يقاتلون في صفوف «داعش»، تحدّثوا فيه بلغة تحشيدية ضد رموز الحكم في البحرين، وضد أهل البحرين الشيعة، وضد الانتخابات النيابية المقبلة، وكفّروا وزندقوا كل من يخالفهم الرأي، بل حتى توعد بعضهم من قبل بالوصول إلى البحرين بالسلاح.
وزير الخارجية تحدّث أيضاً عن وجود ما لا يزيد عن 100 بحريني يقاتلون مع تنظيم «داعش»، الذي تشارك الحكومة البحرينية ضمن تحالف دولي في الحرب عليه، وقصفه جواً للحد من تمدده ووصوله إلى دول الخليج.
مقاتلون ظهروا في ذلك التصوير المسجل وهم أبوعيسى السلمي (ضابط منشق عن وزارة الداخلية البحرينية وأعلنت الداخلية التبرؤ منه)، وأبولادن البحريني، وأبوالفداء السلمي، وقسورة البحريني، بالإضافة إلى القيادي الكبير في التنظيم تركي البنعلي المعروف على مستوى عالمي كونه «منظر» التنظيم الإرهابي.
إسقاط الجنسية أو سحبها، وفقاً لموقعها في القانون، أصبح سمةً بارزةً خلال الفترة الأخيرة، فقد شهدت البحرين جملة من الإجراءات التي تصبح في صالح تسهيل تلك العملية التي يجب أن تكون من أعقدها، خصوصاً عندما تكون بحقّ مواطنين لهم جذورهم وعمقهم التاريخي، فطالت العملية حتى الآن 49 مواطناً بحرينياً أصلياً.
لا أعتقد أبداً، أن القانون البحريني الذي قيل إنه وراء إسقاط جنسيات 31 مواطناً من دون حكم قضائي، في السابع من نوفمبر/ تشرين الثاني 2012، وبقرار من وزارة الداخلية، خلافاً للنص الدستوري، بتهمة «الإضرار بمصالح الوطن العليا»... لا أعتقد بأنه لا ينطبق على المقاتلين البحرينيين ضمن تنظيم «داعش»، أو أن هؤلاء لا يمثلون أيضاً لدى وزارة الداخلية «ضرراً بمصالح الوطن العليا».
لا أعتقد أبداً أن من خرج وقال ما قاله في ذلك التسجيل المصور، لا يستحق إسقاط الجنسية عنه، فإذا كان هؤلاء الذين قالوا كل ما قالوه لا تسقط عنهم جنسياتهم، فهل تسقط فقط عن من يخالفون رأي السلطة في توجّهاتها ويعارضونها في الإطار السلمي المتعارف عليه عالمياً، بحجج واهية وبلا مسوغات قانونية، حتى وإن كانوا مواطنين أصليين!
شهدنا من قبل، ولا أعتقد أن ذلك سيتوقف، بل سنشهد أيضاً في الأيام المقبلة توسعاً كبيراً في قاعدة البحرينيين المنتمين لـ «داعش» على الصعيد الخارجي وأيضاً الداخلي، كما شهدنا جملةً من القضايا التي شارك فيها بحرينيون في دعم جهات «إرهابية» مسلحة في دول عربية وساهمت في القتال، وبعضهم قُتل هناك، دون أي حراك رسمي تجاه ذلك.
الجهات الرسمية في البحرين، في قبال إسقاطها جنسيات محسوبين على «المعارضة»، لأسباب متعددة، منها «المطاطية» وتحت ذرائع «الأمن الوطني» و«الانتماء الخارجي» وغيرها، اكتفت فقط بـ «تهديد» واستدعاء المحسوبين على التيارات «الموالية» والمنخرطين أو المتعاطفين مع الجماعات القتالية في دول عربية، بل سمعنا أيضاً عن عملية «مناصحة» لهم!
في 27 مارس/ آذار 2014 أمهلت وزارة الداخلية المقاتلين البحرينيين في سورية، مهلةً حتى العاشر من أبريل/ نيسان 2014 للعودة إلى أرض الوطن، وطالبت المواطنين الذين وصفتهم بـ «المخدوعين والمتورطين بالانضمام أو الشروع في الانضمام إلى جماعات إرهابية وخصوصاً المتواجدين حالياً في مناطق النزاع مستخدمين ذريعة الجهاد ونصرة دين الله»، بالعودة، وهدّدتهم باتخاذ الإجراءات القانونية التي قد تصل إلى إسقاط الجنسية عنهم لتسبّبهم في الإضرار بأمن الدولة بالتحريض على ارتكاب جريمة لغرض إرهابي.
بعد تهديد الداخلية بسحب جنسيات المقاتلين في الخارج، أظهر فيديو تم نشره على شبكات التواصل الاجتماعي (الأحد 18 مايو/ أيار 2014)، شخصاً ينتمي إلى «داعش» يحمل الجواز البحريني فيمزّقه ويرميه ويضعه تحت قدميه، وذلك بعد أن توعّد البحرين بـ «الأشلاء التي نتقرّب بها إلى الله تعالى»، في إشارة إلى «التفجيرات» الموعودة، والعودة إلى البحرين بالبندقية والسلاح. من مزّق الجواز البحريني في الفيديو طالبٌ من مواليد العام 1995، من مدينة الرفاع، ومع ذلك لم تسقط جنسيته!
في منتصف يوليو/ تموز 2014 أعلن مواطن آخر بأنه انضم لتنظيم «داعش»، وتحت حساب يحمل عنوان «أبو عيسى السلمي» ادّعى أنه محمد بن عيسى البنعلي، ملازم أول بالداخلية البحرينية، وأعلن عن انشقاقه «عن هذا النظام منذ أكثر من أربعة أشهر»، بل دعا «عساكر البحرين للتوبة» مما أسماه «العمل الكفري»، داعياً إياهم إلى الانضمام إلى «داعش»، ومع ذلك لم نسمع عن إسقاط جنسيته.
شخصية معروفة على المستوى العالمي، وقيادة بحرينية في تنظيم «داعش»، تحدّث عنها الكثيرون في الداخل والخارج، واتهمتها قيادات سلفية في البحرين بأنها السبب الرئيسي في خروج عدد كبير من الشباب البحريني للقتال في سورية، وحالياً العراق، والالتحاق بتنظيم «داعش» وجبهة النصرة، ومع ذلك لم تتحدث السلطة عنه رغم كون الشخصية أصبحت «أشهر من نار على علم»، ولم نسمع عن إسقاط جنسيته بعد!
ماذا تنتظرون لأن تسقطوا جنسياتهم وفقاً للقانون، وليس بقرارات عشوائية كما حدث لمجموعة «الـ31 مواطناً»، أو كما حدث لـ18 مواطناً بأحكام قضائية. فمن حقنا أن نسأل مادمنا في دولة القانون والمؤسسات، وأن الجميع سواسية، عن عدم تنفيذ وزارة الداخلية تهديدها ووعيدها بإسقاط جنسيات البحرينيين المقاتلين في الخارج، فيما نرى تسارع وتيرة إسقاط جنسيات مواطنين من أبناء البلد، فقط كونهم محسوبين على مناطق المعارضة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018