ارشيف من :أخبار عالمية

هل وصل إيبولا إلى الولايات المتحدة؟

هل وصل إيبولا إلى الولايات المتحدة؟
رصدت في الولايات المتحدة أول إصابة بفيروس "إيبولا"، حسب ما أعلن متحدث باسم المراكز الأمريكية للمراقبة والوقاية من الأمراض، حيث تأكدت إصابة رجل سافر إلى ليبيريا بالفيروس وقد وضع في الحجر الصحي للمراقبة في إحدى مستشفيات دالاس في تكساس.

وأعلن مسؤولون في وزارة الصحة الأمريكية الثلاثاء عن أول حالة إصابة بمرض "إيبولا" داخل الولايات المتحدة الأمريكية في مستشفى بدالاس، بولاية تكساس، لتكون هذه الحالة هي الأولى خارج القارة الأفريقية.


واكدت السلطات الصحية الاميركية الثلاثاء قدرتها على منع انتشار فيروس "ايبولا" في انحاء الولايات المتحدة، وذلك بعد رصد أول اصابة بهذا الوباء داخل الاراضي الاميركية لدى شخص عائد من ليبيريا.

وقال مدير المراكز الفدرالية للمراقبة والوقاية من الامراض توم فريدن في مؤتمر صحافي "ليس لدي أدنى شك في اننا سنراقب هذه الاصابة بايبولا التي مصدرها الخارج لمنع (الفيروس) من الانتشار في شكل واسع في البلاد". والمصاب رجل كان سافر الى ليبيريا وموجود حالياً في إحدى مستشفيات دالاس في تكساس (جنوب).

وفي وقت سابق الثلاثاء، اعلن مستشفى تيكسان في بيان انه استقبل المريض المذكور. واورد البيان "بالنظر الى الاعراض والرحلات التي قام بها اخيراً، تم استقباله في المستشفى ووضعه في الحجر الصحي لتحديد ما اذا كان مصاباً بفيروس ايبولا". وتم تأكيد اصابة المريض بعد فحوص اجرتها المراكز الاميركية للمراقبة.

هل وصل إيبولا إلى الولايات المتحدة؟
محاولات للوقاية من ايبولا

والاحد، اعيد طبيب اميركي كان في سيراليون ووضع في الحجر الصحي للمراقبة في مستشفى معاهد الصحة الاميركية (ان آي اتش) قرب واشنطن.
واعلن اخيراً عن شفاء طبيبين اميركيين ومساعدة ممرضة كانوا اعيدوا الى الولايات المتحدة بعد اصابتهم بالفيروس في ليبيريا. ومن جهة اخرى، أعلن الجيش الاميركي انه سيرسل حوالى 1400 جندي الى ليبيريا خلال الاسابيع المقبلة في اطار الجهود التي تبذلها واشنطن لاستئصال مرض "ايبولا" من غرب افريقيا.

وقال المتحدث باسم "البنتاغون" الاميرال جون كيربي ان حوالي 700 جندي من الكتيبة المجوقلة 101 التابعة للجيش الاميركي و700 مهندس عسكري سينتشرون في مونروفيا، عاصمة ليبيريا، حوالى نهاية تشرين الاول/اكتوبر. وسينضم هؤلاء الجنود الى حوالي 200 عسكري اميركي آخرين منتشرين في اطار كتيبة من ثلاثة آلاف رجل قررت اميركا ارسالهم للمساعدة على تدريب العمال الصحيين على الارض واقامة مستشفيات وبنى تحتية.

واوضح كيربي ان الجيش في ليبيريا سيعمل على تقديم دعم للوكالات المدنية الاميركية التي تعمل على مكافحة "ايبولا". واكد ان هؤلاء الجنود لن يكونوا على اتصال مباشر مع المرضى المصابين بـ"ايبولا". والرجل، الذي لم يتم الكشف عن هويته، وصل إلى الولايات المتحدة الأمريكية في 20 سبتمبر/ أيلول الماضي قادماً من ليبيريا، ولم تظهر عليه في ذلك الوقت أية أعراض للمرض.

وقال الدكتور توماس فرايدن، مدير مركز مراقبة ومكافحة الأمراض، إن أعراض المرض بدأت بالظهور عليه بعد خمسة أيام، وتم نقله إلى المستشفى على الفور، وإبقاؤه في الحجر الصحي. ولأسباب خاصة، رفض المسؤولون في وزارة الصحة الأمريكية الكشف عن طريقة انتقال المرض إليه، وطبيعة عمله في ليبيريا، وكيفية علاجه في الوقت الحالي.

غير أن فرايدن طمأن الأمريكيين بالقول إنه لن ينتشر أبداً، فلا وجود لأي إصابات حالية بـ"إيبولا"، وإن السلطات ستعمل جاهدة لمنع انتقاله بين الناس.

3700 طفل فقدوا أحد الوالدين

وأكد كريستوف بوليراك المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" أن ما لايقل عن 3700 طفل قد فقدوا أحد الوالدين أو كليهما منذ بدء تفشى مرض "الإيبولا" في غرب إفريقيا وذلك وفقا للتقديرات الأولية للمنظمة الدولية. وأضاف بوليراك، في مؤتمر عقده اليوم "الثلاثاء" بمقر المنضمة بجنيف، أن الكثير من أقارب هؤلاء الأطفال يرفضون استقبالهم خوفا من العدوى، خاصة بعد أن أصبح الخوف من "إيبولا" أقوى من كل الروابط الاسرية.
ومن جانبه قال مانويل فونتين المدير الإقليمى لغرب ووسط إفريقيا باليونيسيف، والذي اختتم زيارة استمرت أسبوعين إلى غينيا وليبيريا وسيراليون، إن هؤلاء الاطفال بحاجة إلى اهتمام خاص ودعم على وجه السرعة خاصة بعد أن أصبحوا يعيشون من خلال وفاة الأب أو الأم أو أفراد الاسرة بسبب "إيبولا".



وأشار إلى أن الكثير منهم باتوا يشعرون بأنهم غير مرغوب فيهم وأن أسرهم قد تخلوا عنهم، وقال فونتين إن عدد الاطفال الذين تيتموا بسبب فيروس "ايبولا" قد ارتفع في الاسابيع القليلة الماضية، ومن المرجح أن يتضاعف بحلول منتصف أكتوبر. وأضاف أن الأطفال في تلك المناطق يعانون من صدمات عاطفية شديدة وبخاصة حين يتم عزل الأباء والامهات أو عزلهم لتلقي العلاج.

احراق خمسين جثة يومياً في ليبيريا

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول في منظمة الصحة العالمية فضل عدم كشف هويته، قوله إن العاصمة الليبيرية مونروفيا "تحرق خمسين جثة يومياً، لكننا نقدر أن ما بين 20% إلى 30% منهم غير مصابين بإيبولا"، أي ما يعادل حصيلة ما بين 35 إلى 40 وفاة بـ"إيبولا" يومياً في العاصمة.

وأضاف أن العدد يرتفع شيئاً فشيئاً، ولا يتعلق الأمر إلا بحالات مسجلة رسمياً، في حين ما زال بعض الناس يدفنون موتاهم سراً، وأحياناً في حدائقهم.
وفي ليبيريا التي لم تتعاف بعد من حربين أهليتين متتاليتين بين 1989 و2003، انهار النظام الصحي الذي كان لا يزال في بداية تكوينه قبل انتشار الوباء، وكان يضم أقل من مائة طبيب وتقريباً ألف ممرض في ذلك الوقت، وفق المسؤول في منظمة الصحة العالمية.

واعتبر شون كيسي مدير عمليات مكافحة إيبولا في ليبيريا في منظمة "ميديكال كوربس الدولية" غير الحكومية، أنه إذا كانت هناك آلاف أو عشرات ألوف الوفيات الإضافية، فسيكون لذلك تأثير كبير على استقرار الوضع.
2014-10-01