ارشيف من :أخبار لبنانية
سلسة الرتب والرواتب .. الى أدراج اللجان المشتركة مجدداً
أطاحت اعتراضات الجيش وهيئة التنسيق النقابية والمدارس الخاصة بمشروع سلسلة الرتب والرواتب الذي كان من المنتظر إقراره اليوم خلال الجلسة التشريعية. ما حُكي عن تفاهم وشيك كان سيُترجم إقراراً للسلسلة الشهيرة، بات من نسج الخيال، فأولى دقائق الهيئة العامة أنهت معضلة الرواتب بإحالتها الى اللجان المشتركة بعد مداخلة صريحة من وزير الدفاع سمير مقبل أشار فيها الى استحالة تطبيق المشروع بالشكل الذي تمّ التوافق عليه، متحدّثاً عن ضرورة فصل القطاع العام عن السلك العسكري، ومعلناً أنه سيتقدم بمشروع خاص برواتب العسكريين.
الجلسة التي لم تدُم أكثر من نصف ساعة، كرّست "خيبة" حقيقية لكلّ من انتظر فرجاً على صعيد السلسلة، وما عبّر عنه وزير التربية الياس بو صعب أمام الصحافيين كان كافياً لتوصيف هذه "النكسة" كما أكدت مصادر كتلة الوفاء للمقاومة لـ"العهد"، فهو قال "لو كنت أعرف ماذا سيحصل لما كنت قد قطعتُ زيارتي أمس لفرنسا!". غير أن اليوم التشريعي استقرّ على سلّة من القوانين التي جرى التصديق عليها بعد أشهر من تعطيل المجلس، وهي مجموعة من المشاريع المتعلّقة بقروض واتفاقيات، على أن الأبرز بينها كان ما طُرح من خارج جدول الاعمال وهو الموافقة على فتح اعتماد بقيمة 626 مليار ليرة لتأمين رواتب الموظّفين في القطاع العام حتى آخر السنة.
ورغم أن عنصر المفاجأة باغت معظم النواب اليوم، تقول مصادر برلمانية لـ"العهد" إن الجلسة أسّست لتحريك عجلة التشريع مجدّداً في ساحة النجمة بعد انقطاع دام أشهراً، وهي اعتمدت على مبدأ تشريع الضرورة وفق الحدّ الأدنى".
وبحسب المصادر نفسها، كان بالإمكان إقرار السلسلة مع العلم أن إيراداتها تستطيع أن تغطي العجز البالغ 200 مليار ليرة، وهذا لا يمكن أن يكون عقدة تحول دون التصديق عليها".
وعليه، نجح النواب اليوم في التصديق على 8 قوانين هي: إبرام اتفاقية التعاون المالي للعام 2011 مع الحكومة الألمانية لتمويل مشروع "حماية مصادر مياه نبع جعيتا"، والإجازة للحكومة إبرام اتفاق مع البنك الإسلامي للتنمية بشأن تعديل اتفاقية الإستصناع بين حكومة الجمهورية اللبنانية والبنك الإسلامي للتنمية لتنفيذ أعمال وتجهيزات كليتي الهندسة والعمارة (معهد الفنون الجميلة) في إطار مشروع الجامعة اللبنانية في طرابلس (مرسومين) والإجازة للحكومة إبرام اتفاقية قرض إضافي وإبرام اتفاقية تعديل القرض الإضافي لتمويل مشروع الأبنية التعليمية في بيروت وتعديل اتفاقية القرض رقم(650)المبرمة بموجب القانون رقم 552 تاريخ 20/10/2003 المعقودة مع الصندوق الكويتي للتنمية الإقتصادية العربية، إضافة الى الموافقة على إبرام اتفاقية قرض مع بنك الإقراض الألماني لإعادة الإعمار (KFW) فرانكفورت (مشروع "حماية مصادر مياه نبع جعيتا"- المرحلة الثانية)، وإبرام اتفاقية قرض بين الجمهورية اللبنانية والبنك الدولي للانشاء والتعمير لدعم الإبتكار في مشاريع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، واقتراح القانون الرامي الى تصحيح خطأ مادي في القانون رقم 243 الصادر بتاريخ 22/10/2012 (قانون السير الجديد).
أما المشروع الثامن فهو فتح اعتماد يسمح للدولة بتغطية رواتب الموظفين في القطاع العام للشهرين المقبلين.
"المستقبل" يتقصّد المماطلة وعينه على التمديد
بموازاة ذلك، تحمّل مصادر تكتل التغيير والاصلاح تيار المستقبل مسؤولية تعطيل الاتفاق على السلسلة، فيما تشير مصادر في قوى 8 آذار الى أن حزب المستقبل يتقصّد المماطلة في إقرار المشروع وهو يريد دفع الامور باتجاه فرض التمديد حكماً، فموعد الانتخابات المفترض إجراؤها في 16 تشرين الأول الجاري وولاية المجلس تنتهي في 20 تشرين الثاني وفي حال لم تعقد جلسة لتعديل المهل القانونية سيصار الى إحداث خلل تشريعي حقيقي، وعليه تعتبر هذه الانتخابات اذا حصلت فعلاً غير دستورية وباطلة، و"المستقبل" يسعى الى هذا السيناريو ويربط كلّ شيء بالتمديد".
وخلال الجلسة، حاول النائب "المستقبلي" أحمد فتفت إحداث بلبلة من باب عدم إدراج مشروع فتح اعتماد للدولة بقيمة 626 مليار ليرة ضمن جدول الاعمال، فكان ردّ حازم من الرئيس بري الذي أوضح له أن اعتراضه غير قانوني ويحقّ لرئيس المجلس ذلك من باب عرضه على النواب ليحظى بأكبر حجم من التوافق.
وكان الرئيس بري قد استبق الجلسة التشريعية بلقاء موسع عقده مع النواب فؤاد السنيورة وجورج عدوان وابراهيم كنعان ووزيري الدفاع سمير مقبل والمال علي حسن خليل، للبحث في آخر ما توصلت إليه الاتصالات بشأن سلسلة الرتب والرواتب.
وبعد رفعه الجلسة،اجتمع الرئيس بري أيضاً بأعضاء هيئة مكتب المجلس، وتحدّثت مصادره عن أن اللقاء كان تشاورياً.
هذا وازدحم المجلس بعدد كبير من التصريحات أبرزها لوزير المال الذي قال إن "جميع اللبنانيين خسروا بعدم اقرار السلسلة اليوم، ولقد سمعنا خلال الأيام الماضية بعض الملاحظات حول الملف وكان هناك مخاض طويل استطعنا بعده تحقيق انجاز كبير للهيئات النقابية والاساتذة".
وأشار الى أن "النقاش كان مطلوبا في جلسة اليوم، لكن للأسف لم يحصل"، وأكد "أننا نلتزم بإقرار السلسلة ونعلن جهوزية وزارة المالية تقنياً ومالياً لتغطية هذه السلسلة"، لافتاً الى أن "عدم إقرارها سيزيد الاعباء على الوزارة"، وأضاف "حتى لو أحيلت السلسلة الى اللجان لا يجب ان تضعف ارادة الهيئات النقابية، ويجب أن ننطلق لتصحيح الخلل القائم في موضوع السلسلة".
من جهته، أعلن وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب "أننا كنا نأمل ان تقر السلسلة، واذا أرجئت فلأن بعض المطالب يحتاج الى اعادة دراسة من اجل مصلحة الجميع"، وقال "سنعمل مع هيئة التنسيق النقابية على سير العام الدراسي بشكل طبيعي وسنبقى الى جانبها من اجل اقرار السلسلة".
وباسم تكتل التغيير والاصلاح، تحدّث النائب ابراهيم كنعان الذي صرّح "بأننا لم نكن نتمنى العودة الى نقطة الصفر في ملف السلسلة"، مشيراً الى أن "مسألة الرواتب لا تحل بشكل مجتزأ أي على شهرين، والمطلوب العودة الى القوانين"، وتابع "يجب أن نقر اننا حتى اليوم لم نصل الى درجة المكاشفة الصريحة للبنانيين"، معتبراً أن "للجيش والقوى الامنية حقوقاً والمساواة ضرورية والتعديلات واجبة"، مشيراً الى أنه "كان المطلوب بعض التعديلات، والحريص على العسكر والقطاع التربوي يجب أن يتكلم من أساس العدل والمساواة".
وأكد أن "الجيش مستنفر ولا نستطيع ان نقول له انه يعمل كغيره من العمال اي حوالى 35 ساعة في الاسبوع".
بدوره، شدّد النائب جورج عدوان على وجوب وضع مشروع يعطي خصوصية للمؤسسة العسكرية.
أما النائب أحمد فتفت فلفت الى أن الجلسة التشريعية المقبلة ستعقد بعد 21 تشرين الاول الحالي، لكن مصادر نيابية أوضحت لـ"العهد" أنه وبحكم بدء العقد الثاني في كلّ عام للمجلس في أول ثلاثاء يلي الخامس عشر من تشرين الأول، فمن الطبيعي أن تعقد جلسة عامة غير أنها تكون مخصّصة لإعادة انتخاب رؤساء وأعضاء اللجان النيابية وهيئة مكتب المجلس وأمناء السرّ.
يشار الى أن الرئيس بري ولدى إعلانه إحالة مشروع السلسلة الى اللجان المشتركة، شكر لجنة المال واللجان المشتركة والفرعية والنائب جورج عدوان على جهودهم في مشروع سلسلة الرتب والرواتب، وقال "حاولنا أن نعطي عيدية لأهلنا وللطبقات الاجتماعية ولكن نحن بنية والجمال بنية وأردناها لمصلحة القطاعات وهناك قطاعات كبيرة ما زالت تشكو".
الجلسة التي لم تدُم أكثر من نصف ساعة، كرّست "خيبة" حقيقية لكلّ من انتظر فرجاً على صعيد السلسلة، وما عبّر عنه وزير التربية الياس بو صعب أمام الصحافيين كان كافياً لتوصيف هذه "النكسة" كما أكدت مصادر كتلة الوفاء للمقاومة لـ"العهد"، فهو قال "لو كنت أعرف ماذا سيحصل لما كنت قد قطعتُ زيارتي أمس لفرنسا!". غير أن اليوم التشريعي استقرّ على سلّة من القوانين التي جرى التصديق عليها بعد أشهر من تعطيل المجلس، وهي مجموعة من المشاريع المتعلّقة بقروض واتفاقيات، على أن الأبرز بينها كان ما طُرح من خارج جدول الاعمال وهو الموافقة على فتح اعتماد بقيمة 626 مليار ليرة لتأمين رواتب الموظّفين في القطاع العام حتى آخر السنة.
ورغم أن عنصر المفاجأة باغت معظم النواب اليوم، تقول مصادر برلمانية لـ"العهد" إن الجلسة أسّست لتحريك عجلة التشريع مجدّداً في ساحة النجمة بعد انقطاع دام أشهراً، وهي اعتمدت على مبدأ تشريع الضرورة وفق الحدّ الأدنى".
وبحسب المصادر نفسها، كان بالإمكان إقرار السلسلة مع العلم أن إيراداتها تستطيع أن تغطي العجز البالغ 200 مليار ليرة، وهذا لا يمكن أن يكون عقدة تحول دون التصديق عليها".
وعليه، نجح النواب اليوم في التصديق على 8 قوانين هي: إبرام اتفاقية التعاون المالي للعام 2011 مع الحكومة الألمانية لتمويل مشروع "حماية مصادر مياه نبع جعيتا"، والإجازة للحكومة إبرام اتفاق مع البنك الإسلامي للتنمية بشأن تعديل اتفاقية الإستصناع بين حكومة الجمهورية اللبنانية والبنك الإسلامي للتنمية لتنفيذ أعمال وتجهيزات كليتي الهندسة والعمارة (معهد الفنون الجميلة) في إطار مشروع الجامعة اللبنانية في طرابلس (مرسومين) والإجازة للحكومة إبرام اتفاقية قرض إضافي وإبرام اتفاقية تعديل القرض الإضافي لتمويل مشروع الأبنية التعليمية في بيروت وتعديل اتفاقية القرض رقم(650)المبرمة بموجب القانون رقم 552 تاريخ 20/10/2003 المعقودة مع الصندوق الكويتي للتنمية الإقتصادية العربية، إضافة الى الموافقة على إبرام اتفاقية قرض مع بنك الإقراض الألماني لإعادة الإعمار (KFW) فرانكفورت (مشروع "حماية مصادر مياه نبع جعيتا"- المرحلة الثانية)، وإبرام اتفاقية قرض بين الجمهورية اللبنانية والبنك الدولي للانشاء والتعمير لدعم الإبتكار في مشاريع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، واقتراح القانون الرامي الى تصحيح خطأ مادي في القانون رقم 243 الصادر بتاريخ 22/10/2012 (قانون السير الجديد).
أما المشروع الثامن فهو فتح اعتماد يسمح للدولة بتغطية رواتب الموظفين في القطاع العام للشهرين المقبلين.
من جلسة مجلس النواب اليوم
"المستقبل" يتقصّد المماطلة وعينه على التمديد
بموازاة ذلك، تحمّل مصادر تكتل التغيير والاصلاح تيار المستقبل مسؤولية تعطيل الاتفاق على السلسلة، فيما تشير مصادر في قوى 8 آذار الى أن حزب المستقبل يتقصّد المماطلة في إقرار المشروع وهو يريد دفع الامور باتجاه فرض التمديد حكماً، فموعد الانتخابات المفترض إجراؤها في 16 تشرين الأول الجاري وولاية المجلس تنتهي في 20 تشرين الثاني وفي حال لم تعقد جلسة لتعديل المهل القانونية سيصار الى إحداث خلل تشريعي حقيقي، وعليه تعتبر هذه الانتخابات اذا حصلت فعلاً غير دستورية وباطلة، و"المستقبل" يسعى الى هذا السيناريو ويربط كلّ شيء بالتمديد".
وخلال الجلسة، حاول النائب "المستقبلي" أحمد فتفت إحداث بلبلة من باب عدم إدراج مشروع فتح اعتماد للدولة بقيمة 626 مليار ليرة ضمن جدول الاعمال، فكان ردّ حازم من الرئيس بري الذي أوضح له أن اعتراضه غير قانوني ويحقّ لرئيس المجلس ذلك من باب عرضه على النواب ليحظى بأكبر حجم من التوافق.
وكان الرئيس بري قد استبق الجلسة التشريعية بلقاء موسع عقده مع النواب فؤاد السنيورة وجورج عدوان وابراهيم كنعان ووزيري الدفاع سمير مقبل والمال علي حسن خليل، للبحث في آخر ما توصلت إليه الاتصالات بشأن سلسلة الرتب والرواتب.
وبعد رفعه الجلسة،اجتمع الرئيس بري أيضاً بأعضاء هيئة مكتب المجلس، وتحدّثت مصادره عن أن اللقاء كان تشاورياً.
بري مترئساً الجلسة التشريعية
هذا وازدحم المجلس بعدد كبير من التصريحات أبرزها لوزير المال الذي قال إن "جميع اللبنانيين خسروا بعدم اقرار السلسلة اليوم، ولقد سمعنا خلال الأيام الماضية بعض الملاحظات حول الملف وكان هناك مخاض طويل استطعنا بعده تحقيق انجاز كبير للهيئات النقابية والاساتذة".
وأشار الى أن "النقاش كان مطلوبا في جلسة اليوم، لكن للأسف لم يحصل"، وأكد "أننا نلتزم بإقرار السلسلة ونعلن جهوزية وزارة المالية تقنياً ومالياً لتغطية هذه السلسلة"، لافتاً الى أن "عدم إقرارها سيزيد الاعباء على الوزارة"، وأضاف "حتى لو أحيلت السلسلة الى اللجان لا يجب ان تضعف ارادة الهيئات النقابية، ويجب أن ننطلق لتصحيح الخلل القائم في موضوع السلسلة".
من جهته، أعلن وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب "أننا كنا نأمل ان تقر السلسلة، واذا أرجئت فلأن بعض المطالب يحتاج الى اعادة دراسة من اجل مصلحة الجميع"، وقال "سنعمل مع هيئة التنسيق النقابية على سير العام الدراسي بشكل طبيعي وسنبقى الى جانبها من اجل اقرار السلسلة".
وباسم تكتل التغيير والاصلاح، تحدّث النائب ابراهيم كنعان الذي صرّح "بأننا لم نكن نتمنى العودة الى نقطة الصفر في ملف السلسلة"، مشيراً الى أن "مسألة الرواتب لا تحل بشكل مجتزأ أي على شهرين، والمطلوب العودة الى القوانين"، وتابع "يجب أن نقر اننا حتى اليوم لم نصل الى درجة المكاشفة الصريحة للبنانيين"، معتبراً أن "للجيش والقوى الامنية حقوقاً والمساواة ضرورية والتعديلات واجبة"، مشيراً الى أنه "كان المطلوب بعض التعديلات، والحريص على العسكر والقطاع التربوي يجب أن يتكلم من أساس العدل والمساواة".
وأكد أن "الجيش مستنفر ولا نستطيع ان نقول له انه يعمل كغيره من العمال اي حوالى 35 ساعة في الاسبوع".
بدوره، شدّد النائب جورج عدوان على وجوب وضع مشروع يعطي خصوصية للمؤسسة العسكرية.
أما النائب أحمد فتفت فلفت الى أن الجلسة التشريعية المقبلة ستعقد بعد 21 تشرين الاول الحالي، لكن مصادر نيابية أوضحت لـ"العهد" أنه وبحكم بدء العقد الثاني في كلّ عام للمجلس في أول ثلاثاء يلي الخامس عشر من تشرين الأول، فمن الطبيعي أن تعقد جلسة عامة غير أنها تكون مخصّصة لإعادة انتخاب رؤساء وأعضاء اللجان النيابية وهيئة مكتب المجلس وأمناء السرّ.
يشار الى أن الرئيس بري ولدى إعلانه إحالة مشروع السلسلة الى اللجان المشتركة، شكر لجنة المال واللجان المشتركة والفرعية والنائب جورج عدوان على جهودهم في مشروع سلسلة الرتب والرواتب، وقال "حاولنا أن نعطي عيدية لأهلنا وللطبقات الاجتماعية ولكن نحن بنية والجمال بنية وأردناها لمصلحة القطاعات وهناك قطاعات كبيرة ما زالت تشكو".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018