ارشيف من :أخبار عالمية
البرلمان التركي يفوض الجيش القيام بعمليات ضد ’داعش’ خارج الحدود.. وأوجلان يحذر من انهيار السلام بسقوط كوباني
فوّض البرلمان التركي الذي يسيطر حزب العدالة والتنمية على غالبية أعضائه، الجيش التركي القيام بعمليات عسكرية خارج الحدود، ما سيتيح له المشاركة في التحالف الدولي الذي تقوده أميركا ضد تنظيم "داعش" في سوريا والعراق.

البرلمان التركي
وصوّت البرلمان التركي، على قبول المذكرة التي قدمتها الحكومة للبرلمان قبل يومين والتي هدفت للحصول على تفويض نيابي يسمح للجيش من خلالها بـ"القيام بأي عمل عسكري في سوريا والعراق"، و"اتخاذ التدابير اللازمة لمواجهة جميع المخاطر التي من شأنها تهديد الأمن القومي التركي".
وعقّب زعيم المعارضة التركية كليجدار أوغلو على المذكرّة بالقول: "عندما نظرنا إليها، بدا لنا أن مسألة مواجهة تنظيم "داعش" وكأنها ستار، يراد من ورائه النظام السوري، لذلك لا نراها شيئا صائبا". واستطرد قائلا: "هذه المذكرة يجب أن تكون من أجل التفويض بمقاومة "داعش" بمفرده، حتى يمكننا الموافقة عليها على الفور"، مضيفا: "بكل تأكيد نحن لا نريد لجنودنا دخول أراضي دول أجنبية، فالشرق الأوسط نعرفه على أنه مستنقع، وبالتالي ليس هناك أي منطق لإدخال جنودنا في مستنقع كهذا".

زعيم المعارضة التركية كليجدار أوغلو
وخاطب كليجدار الحكومة قائلا: "إذا كنتم ترغبون حقا في مواجهة "داعش" فعليكم أن تسيطروا على حدودنا جيدا، لكن الآن تريدون من خلال التفويض إدخال جنود أجانب لأراضينا، فهل بذلك ستتمكنون من السيطرة على حدودنا؟"، متابعا: "تنظيم داعش له امتدادات داخل تركيا، بل وخلايا، وبيوت، ومراكز تداوي، فهم يقيمون صلوات الجنائز في بعض المناطق المعروفة بتواجدهم فيها، والتي يعقدون بها اجتماعات، فهل قام حزب "العدالة والتنمية"، بأي إجراء حيال ذلك؟".
وإلتأم البرلمان، على وقع تظاهرة حاشدة في العاصمة التركية أنقرة شارك فيها المئات، للتنديد بتفويض الجيش التركي القيام بعمليات عسكرية خارج الحدود، وذلك وفق ما أوردته قناة "سكاي نيوز عربية".

تظاهرة في أنقرة تنديداً بتفويض الجيش التركي القيام بعمليات عسكرية خارج الحدود
غارات التحالف مستمرّة
في هذه الأثناء، استمرت غارات التحالف الدولي على تنظيم "داعش"، حيث أفيد أن الطائرات البريطانية نفذت رابع غاراتها دعما للمقاتلين الأكراد.

طائرة تابعة للتحالف الدولي
وفي تطور ذي صلة، قال مسؤولون إن فرنسا سترسل مزيدا من الطائرات المقاتلة وسفينة حربية لضرب مسلحي "داعش" في العراق وستبحث مع الولايات المتحدة وضع استراتيجية للتحالف طويلة الأجل. كما حلقت مقاتلتان بلجيكيتان من طراز "اف 16" في المجال الجوي العراقي قرب العاصمة بغداد بمهمة استطلاعية وعادتا الى قاعدتهما في الاردن عقب اتمامها.
كما وافق البرلمان الدنماركي على إرسال طائرات حربية وجنود للمشاركة في حملة التحالف الدولي لمحاربة تنظيم "داعش".
ويأتي قرار موافقة البرلمان على طلب تقدمت به الحكومة الدنماركية لإرسال 7 طائرات F-16 و140 جنديا، للمشاركة في التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية ضد داعش، في سوريا والعراق، حيث صوت جميع الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان لصالح القرار، عدا حزب "أنهيدسليستين" اليساري.
وأكد وزير الدفاع الدنماركي، "نيكولاي وامين" أهمية الدعم الموسع الذي قدمه البرلمان، لطلب الحكومة "في محاربة وحشية داعش"، مؤكدا أن المقاتلات الدنماركية ستتوجه اليوم إلى المنطقة، في حين سيتم إرسال الجنود إلى مقر التحالف في وقت لاحق.
وفي وقت أعلنت وزارة الدفاع العراقية عن مقتل 50 مسلحاً من "داعش" وتطهير 30 قرية في ديالى، بسطت القوات الكردية سيطرتها بشكل كامل على بلدة ربيعة على الحدود العراقية السورية، بعد تحريرها مستشفى ربيعة آخر معاقل مسلحي "داعش" في المدينة، وأفاد مصدر عسكري أن المعارك انتهت وأن وحدات الكشف عن المتفجرات تجري مسحا لتفكيك العبوات التي زرعها المسلحون.
من جهة أخرى، ذكرت مصادر أمنية أن مسلحي "داعش" سيطروا على مواقع في مدينة هيت العراقية في محافظة الأنبار في وقت مبكر. وأفادت مصادر أمنية عراقية عن استشهاد 17 عنصرا من قوات الأمن بالإضافة إلى مقتل 40 مسلحا من التنظيم في هجومين منفصلين بمحافظة الأنبار.
كما قتل 15 مسلحا في اشتباكات بين الجيش العراقي مدعوما بـ"الحشد الشعبي" ومسلحي التنظيم المتشدد على قضاء بلد جنوب تكريت، في حين قامت مروحيات للجيش العراقي باستهداف مراكز المسلحين داخلها
أما في سوريا، فقد أكد شهود عيان أن مسلّحي "داعش" يتقدمون نحو قلب بلدة كوباني – عين العرب الحدودية، من الجبهات الشرقية والجنوبية الشرقية والغربية، ما دفع قادة "قوات حماية الشعب" الكردية إلى الطلب من السكان النزوح عن البلدة مع وصول المقاتلين المتشددين إلى أطرافها.
وسيطر مسلحو "داعش" على قرية "مزرعة داود" شرق البلدة، ما فتح الطريق نحو قلبها، أما في الجنوب الشرقي، فقد سيطروا على منطقة "هيلنك" الواقعة بضواحيها، إلى جانب قرى "زراقة" و"كرابي" و"جوكار".
وأكد مسؤولون أكراد وناشطون سوريون أن مسلحي تنظيم "داعش" أصبحوا على بعد أمتار قليلة من مدينة "عين العرب"، وسط أنباء عن فرار ما يقرب من 300 ألف من أكراد سوريا منازلهم، باتجاه الحدود مع تركيا.
وحذر "المرصد السوري" من أن هناك "مخاوف جدية" من قيام مسلحي داعش باقتحام المدينة في أي لحظة، كما حذر من إقدام مسلحي التنظيم على ارتكاب "مذبحة" بحق سكان المدينة الذين رفضوا مغادرة منازلهم، مشيراً إلى أن غالبية السكان فروا من منازلهم باتجاه الحدود التركية.

نازحون أكراد عند الحدود التركة مع سوريا
أوجلان يحذّر: أي مجزرة بـ"كوباني" ستنهي محادثات السلام مع تركيا
في ظل هذا الواقع، حذّر الزعيم الكردي التركي عبد الله اوجلان من أن سقوط مدينة كوباني السورية بأيدي مسلحي تنظيم "داعش" سيؤدي الى فشل محادثات السلام مع انقرة لتسوية النزاع الكردي.
وقال زعيم حزب "العمال" الكردستاني عبد الله أوجلان المسجون في تركيا إن أي مجزرة تقع في مدينة كوباني (عين العرب) ضد الأكراد على الحدود السورية التركية على يد التنظيم تعني انتهاء محادثات السلام بين الحزب والسلطات التركية.

زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان
وأضاف أوجلان - في بيان أصدره وفد من قيادات حزب العمال الكردستاني بعد زيارته في سجنه- "أنه إذا نجحت محاولات تنظيم "داعش" في الاستيلاء على المدينة وارتكاب مجزرة فيها فإن ذلك يعني انتهاء محادثات السلام مع تركيا". ودعا الزعيم الكردي كل الأطراف التركية التي تساند عملية السلام بين أنقرة والأكراد ولا تريد انهيارها إلى تحمل مسؤولياتها في كوباني ومنع حصول مجزرة ضد الأكراد في المدينة".
وأدى احتدام المعارك والقصف العنيف الذي تتعرض له المدينة على مدى أيام إلى فرار نحو 150 ألف سوري كردي من سكان المدينة نحو الأراضي التركية على مدى الأيام الماضية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018