ارشيف من :أخبار لبنانية
المولوي ومنصور.. و«مربع التبانة»
غسان ريفي - صحيفة "السفير"
يتردد يوميا اسما المطلوبَين للعدالة شادي المولوي وأسامة منصور، وهما صارا موضع رصد دقيق من أجهزة أمنية لبنانية ودولية، حتى أن بعض المراجع الأمنية قدمت سيناريوهات لما يمكن أن يحصل من ردات فعل في حال الإقدام على اقتحام معقل الاثنين، وجاء جواب بعض الوجوه الوزارية الشمالية «نفضل إلقاء القبض عليهما عبر عملية أمنية لا عملية عسكرية»!
من هو شادي المولوي؟
قبل 15 أيار 2012 لم يكن أحد في طرابلس يعرف المولوي، باستثناء نفر من الإسلاميين الذي تابعوا قضيته يوم تم توقيفه بتهمة الانتماء الى مجموعة مسلحة في العام 2007 حيث سجن لمدة سنتين.
لكن الغضب الذي عمّ الساحة الاسلامية بعد توقيفه من قبل الأمن العام الذي استدرجه الى مكتب النائب محمد الصفدي الخدماتي، وخروجه من السجن تحت ضغط الشارع وقطع الطرق وجولة العنف التي اندلعت بين التبانة وجبل محسن، جعلت المولوي شخصية معروفة لا بل «محصنة» بالخطأ السياسي الذي لا يغتفر لبعض أهل الدولة.
عُرف المولوي (30 عاما ـ سكان القبة) بمناصرته للمعارضة السورية، وكان له نشاط بارز على صعيد تجارة السلاح على الحدود الشمالية، ثم شكل مجموعة مسلحة شاركت في جولات العنف في التبانة ـ جبل محسن، كما اتهم بإطلاق النار على الجيش اللبناني أكثر من مرة.
بعد انطلاق الخطة الأمنية الأخيرة، فر المولوي الى جهة مجهولة، ورفض تسليم نفسه كما فعل شقيقه نزار وعدد من قادة المحاور، ليعود بالتزامن مع أحداث عرسال الى التبانة ويعلن ولاءه لـ«جبهة النصرة»، متخذا مسجد عمر بن مسعود مركزا له، ويقود مجموعة مسلحة اتهمت بالاعتداء على المواطنين وعلى مواقع عدة للجيش اللبناني.
من هو أسامة منصور؟
لفت أسامة منصور ( 28 عاما ـ مواليد ببنين في عكار) أنظار قادة المحاور في التبانة عقب أحداث 7 أيار 2008 عندما شارك في أول جولة عنف في مدينة طرابلس، وفاجأ مَن حوله ببعض الأفكار المتطرفة التي تلقاها من الداعية الاسلامي الشيخ عمر بكري فستق.
مع بداية الأزمة السورية، نشط منصور على خط مد المعارضة السورية بالسلاح، الى أن ألقي القبض عليه في العام 2013 أثناء نقله كميات من الاسلحة الى منطقة القلمون السورية.
لكن الضغط الذي مارسه عدد من المشايخ أدى الى الافراج عنه بعد أشهر من اعتقاله، فكان أن عاد الى التبانة أكثر تشددا، وتسلم محور «ستاركو» المتفرع من سوق الخضار وشكل مجموعة عرفت بشراستها خلال جولات العنف الأخيرة مع جبل محسن.
اتهم منصور باطلاق النار على عدد من أبناء الطائفة العلوية، وباستهداف الجيش اللبناني مرات عدة بالنار والعبوات الناسفة وبأعمال قتل واعتداء متفرقة.
ومع انطلاق الخطة الأمنية، غادر منصور التبانة، وما لبث أن عاد معلنا أنه صار أقرب الى فكر «جبهة النصرة»، وأقام مربعا أمنيا وسيطر على مسجد عمر بن مسعود.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018